من هو اليسع

لقد جاء في القران الكريم ذكر العديد من قصص الانبياء والرسل الذين قد بذلوا كل جهودهم وكرّثوا حياتهم من أجل دعوة أقوامهم إلى الإيمان والتوحيد وعبادة الله عز وجل ، بداية من قصة سيدنا ادم أبو الأنبياء ووصولًا إلى سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين .

اليسع عليه السلام

سيدنا اليسع عليه السلام هو أحد أنبياء الله ورسله الذي قد أرسله إلى بني إسرائيل من أجل دعوتهم إلى الإيمان بالله ، ويعتبر سيدنا إليسع من ذرية خليل الله سيدنا إبراهيم – عليه السلام – ، واسمه بالكامل هو : (أسباط بن عدي بن شوتلم بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم) عليهم جميعًا السلام .

وفي ترتيب الانبياء ؛ فإن سيدنا اليسع – عليه السلام – قد بُعث لدعوة بني إسرائيل إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى بعد وفاة ابن عمه نبي الله إلياس – عليه السلام – وانتقاله إلى الرفيق الأعلى ، وقد حرص اليسع – عليه السلام – على دعوة قومه من بني إسرائيل  إلى عبادة الله وحده لا شريك له والتخلص من كل مظاهر الكفر والشرك والوثنية ونبذها بشكل كامل ، وقد أتي اليسع عليه السلام بعدد من المعجزات التي وهبها له الله تعالى مثل إحياء الموتى ، إلى جانب القدرة على إبراء الأكمه الأبرص ، وقد تمكن عليه السلام أيضًا من تجفيف نهر الأردن حتى يتمكن من السير عليه .

قصة اليسع عليه السلام

جاء ذكر سيدنا اليسع – عليه السلام – من خلال بعض الرسل ؛ حيث أن القران الكريم والسنة النبوية الشريفة وكتب الفقه والتفسير لم تذكر تفاصيل قصة وحياة نبي الله اليسع – عليه السلام – حيث لم يرد سوى أن الله تعالى قد كلفه بتبليغ دعوة الوحدانية والعبودية لله تعالى بعد وفاة نبي الله الياس – عليه السلام – وقد كانت بعثته في إحدى مدن الشام وقد كان اسمها (بانياس) وهذه المدينة لا زالت موجودة حتى الان بالقرب من اللاذقية في جمهورية سوريا .

وفي الوقت الذي بُعث فيه اليسع – عليه السلام – إلى ني إسرائيل ؛ كانت الذنوب والمعاصي والخطايا والاثام والظلم والجبروت قد انتشرت بشكل كبير وزاد عدد الجبابرة والحكام الطغاة والفاسدين الذين قد ألحقوا الإيذاء والضرر بالأنبياء والمرسلين وكل من امن بدعوتهم ، وهنا جاء اليسع – عليه السلام – وقام بدعوة القوم إلى الكف عن هذا الضرر والأذى والعودة إلى الله وإلى الحق العدل والتوقف عن الظلم والاستكبار والتجبر ، ولكنهم أصروا على العنف والقسوة والاستكبار والفساد ولم يؤمنوا به وبدعوته ، ومع ذلك كان نبي الله اليسع مستمرًا في دعوته لهم واستمر في تبليغ الدعوة حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى ، وبعد ذلك سلط الله تعالى على بني إسرائيل من تلقوا على أيدهم أشد أنواع العذاب .

وقد اختلفت اعمار الانبياء حيث أنها كانت تصل إلى مئات السنوات خصوصًا في العصور الأولى ، واختلفت أيضًا حرف ومهن الانبياء حيث أن معظم الأنبياء قد اشتغلوا بمهنة رعي الأغنام والتجارة ومنهم بالطبع سيدنا محمد – صل الله عليه وسلم .

ويروي بعض علماء الأمة بأن نبي الله – اليسع – عليه السلام – هو نفسه (اليشع) الذي قد ورد ذكره في كتاب التوراة .

نبي الله اليسع في القران

هناك أكثر من موضع ورد ذكر اسم نبي الله اليسع – عليه السلام – به في القران الكريم ، مثل :

-قال تعالى : { وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ } سورة ص [ اية : 48] .

-وفي موضع اخر أيضًا قال تعالى : { وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ } سورة الأنعام [ اية : 86 ] .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *