الحضارة القديمة في اليمن

تُعد اليمن واحدة من أعرق الدول العربية التي مرت بعدد كبير من الحضارات المختلفة والتغيرات الكبيرة منذ القدم وعلى مر التاريخ ، وقد اتسمت الحضارة القديمة باليمن بعدد من المظاهر الخاصة التي تميزت بها عن باقي الحضارات الأخرى .

الحضارة اليمنية القديمة

عند العودة إلى تاريخ اليمن القديم سوف تجد أنها قد شهدت الحضارة الصهيدية وخصوصًا في عام 2000 ق. م. ، وفي القرن السابع الميلادي ؛ وصل الإسلام إلى اليمن واعتنقه عدد كبير من أبنائها ، وأشار المؤرخين إلى أن سبب تسمية الحضارة الصهيدية بهذا الاسم هو نسبة إلى الصحراء الموجودة على أرض اليمن والتي تحمل اسم (صحراء صهيد) ، وقد وردت بعض المعلومات القديمة أيضًا التي أكدت على قيام حضارة متقدمة جدًا وراقية على أرض اليمن في القرن الـ 10 ق. م. ، وتعود الكثير من رموز تاريخ اليمن إلى سبأ وهي مملكة عربية يمنية قديمة .

مظاهر حضارة اليمن القديمة

تم بناء حضارة اليمن بناءً على مجموعة من القواعد الاقتصادية التي اعتمدت بشكل كبير على القوافل التجارية سواء عبر البر أو البحر ، واعتمدت أيضًا على الزراعة واشتهرت بتجارة العطور وكانت تصدرها إلى العديد من الدول الأخرى مثل بلاد الشام والرافدين وقد برع أهل اليمن حينذاك في بناء العديد من الموانئ من أجل تنشيط وترويج الحركة التجارية إلى العديد من دول وبلدان العالم ، ومن أهم مظاهر الحضارة اليمنية القديمة ، ما يلي :

الزراعة

قدمت الحضارة اليمنية الكثير من الأدوات والأساليب الهامة في المجال الزراعي والتي لا زال الكثير من الأشخاص يعتمدون عليها حتى الان ، مثل ري المزروعات ورعايتها عبر بناء السدود ، ومن أشهر السدود التي تم بناؤها حينذاك هو (سد مأرب) وقد بُني في عهد مملكة سبأ من أجل السيطرة على كمية المياه المتوفرة وتخزينها لري النباتات فيما بعد ، وهذا السد لا زال موجود حتى الان وبلغ ارتفاعه في الوقت الحالي حوالي 14 مترًا .

البناء والتعمير

قام قدماء اليمن باستخدام عدد من الأحجار ولا سيما أحجار الجرانيت من أجل بناء الدور والقصور والقلاع والمقابر ، وقد برع الكثير منهم في فن نحت الأحجار وخصوصًا التي يتم استخدامها من أجل بناء الواجهات والأعمدة الخاصة بالمباني المختلفة ، وقد اشتهر اليمنيون القدماء باستخدام الطابوق من أجل تصميم الأسقف والتيجان الخاصة بالملوك ، ومن أبرز الأمثلة على مظاهر التعمير الحضارى بالحضارة اليمنية القديمة هو معبد مدينة مأرب ذات الشكل البيضاوي والذي يُحاط من الأمام بـ 8 أعمدة مربعة الشكل .

اللغات بالحضارة اليمنية

فيما يخص اللغة التي كان يستخدمها أهل اليمن بالحضارة القديمة ؛ فإنهم كانوا يستخدمون لغة عبارة عن مزيج لغوي يعود إلى بعض اللغات التي كانت مُستخدمة في الشام ولغة الرافدين وشبه الجزيرة العربية ، وعُرفت هذه اللغات باسم (اللغات السامية) وهي قريبة نوعًا ما من اللغة الأكدية التي كانت مُستخدمة على نطاق واسع في بلاد الرافدين مع اللغة السومرية ، وقد تفرعت منها بعض اللهجات المختلفة التي لا زالت مُستخدمة ببعض المدن اليمنية حتى اليوم .

المظاهر الدينية

مثل العديد من الحضارات العربية القديمة التي سبقت دخول الإسلام كانت الحضارة اليمنية القديمة تحتوي على عدد من المعابد التي تحمل النقوش والرسومات التي تعبر عن الالهة الخاصة بهم حينذاك ، وكانت الالهة عندهم تتكون من ثالوث كوني على النحو التالي :

-الهة الشمس .
-الهة القمر .
-الهة النجوم .

وكان رجال الدين والكهنة لهم مكانة خاصة في الحضارة اليمنية ، وقد عكفوا على تزيين المقابر من الداخل وتزويدها بالكثير من الأغراض التي ظنوا أن الإنسان يحتاج إليها في حياته الثانية .

وبشكل عام فإن الحضارة اليمنية تعتبر واحدة من أهم وأعرق الحضارات التي مرت على تاريخ البشرية وقدمت العديد من الإسهامات والأفكار في شتى المجالات سواء الزراعية أو الصناعية أو التجارية أو غيرها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-10-01 at 23:07

    أحبائي.....ابنتنا الفاضلة ياسمين......اليمن كان من دول الحضارة يوم كان اليمن السعيد......وكان من دول الخير الوفير الذي جعل جبارا حبشيا كأبرهة يحتله وهو فاجر عربيد......وسار بجيشه الحبشي ليهدم بيت الله الحرام فقتل مع جنوده بطير أبابيل هاجمته بحجارة من سجيل آتية من الفضاء البعيد.......اليمن الآن وضعه لايسر فاللهم طهره من الذين أشاعوا فيه الخراب وأعد اليه الحياة الجميلة من جديد.........أحبائي.....دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه...واحترام بعضنا البعض....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض.....جمال بركات...رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *