خطورة ضرب الاطفال

الطفل هو رجل المستقبل الذي من المفترض أن يعيش حياة صحية سواء من الناحية الجسدية او النفسية ، ولكن هناك بعض الممارسات الخاطئة التي يمارسها الآباء مع أطفالهم ومن أخطرها الضرب الذي يؤذيهم جسديًا ونفسيًا ؛ مما يترتب عليه الكثير من الآثار السلبية على الطفل ، فمن الضروري على كل إنسان أن يعرف حقوق الطفل وواجباته ؛ كي يم تحصين الأطفال من كل ما يضرهم وينعكس على حياتهم بالسلب.

خطورة ضرب الاطفال

لقد أثبت الدراسات العلمية أن ضرب الأطفال ينعكس بصور سيئة على حياة الطفل وسلوكياته ؛ وفيما يلي بعض المخاطر التي تقع بسبب الضرب :

خلل العلاقة الأسرية

قد يمنع ضرب الطفل بعض سلوكياته السيئة لمدة معينة نتيجة الخوف ، ولكنه يتسبب في الوقت نفسه بخلخلة جدار الأسرة ؛ حيث يحدث خلل في العلاقة بين الطفل وأبويه أو أحدهما ، وذلك نتيجة لإصابته ببعض العقد النفسية تجاه مَن يضربه ، وقد أثبتت الإحصاءات أن أغلب الأطفال الذين يتعرضون للضرب يتجهون إلى استخدام العنف مع الآباء أو أي سلطة عليا في حياتهم مثل المعلم.

استخدام العنف مع الأضعف

يتعلم الطفل من خلال ضربه أن ضرب الأضعف منك هو سلوك طبيعي ومقبول ، وهو ما يجعلهم يقومون باستخدام العنف مع رفاقهم أو من هم أضعف منهم.

مشكلات نفسية

يصاب الطفل الذي يتعرض للضرب بالعديد من المشكلات النفسية التي تؤثر على علاقته بالآخرين ، كما تنعكس على سلوكياته المستقبلية ؛ حيث أن الطفل قد يصاب بالاكتئاب والأرق والخوف ، وقد ينعزل الطفل ويبتعد عن الآخرين ، وقد يتعامل معهم بشكل غير لائق ، وربما يصل به الأمر في شبابه باسخدام الضرب كمنهج حياتي له ، فالضرب يصنع طفلًا عدوانيًا منذ صغره ومريضًا نفسيًا في كبره.

الأنانية

قد يصاب الطفل بداء الأنانية وتفضيل الذات ؛ حيث أن إظهار السلوكيات الإيجابية لديه يصبح أقل نتيجة لتعرضه للضرب ، وهو ما يجعله لا يبدي الرغبة في تقديم المساعدة للأخرين.

العقاب المناسب للأطفال

نتيجة لوجود العديد من مخاطر ضرب الأطفال ؛ كان لابد من إيجاد الطرق السليمة التي يمكن اتباعها لترويض سلوكيات الطفل ، ومن بين هذه الطرق :

الحوار مع الطفل

من الضروري وجود لغة بين الطفل ووالديه ؛ ليكون هناك حوار بنّاء يساعد على تعليم الطفل السلوكيات الصحيحة.

النظرات الحادة للطفل

بدلًا من استخدام الأيدي في الضرب ؛ فمن الممكن استخدام العين لتوضح للطفل وقوعه في الخطأ وعليه أن يتجنبه في الوقت ذاته ، وذلك من خلال النظرات الحادة التي يتلقاها من والديه أو أحدهما وقت الخطأ ، وهي لغة تخاطب الطفل وتعلمه دون أن تترك آثارها السلبية عليه.

حرمان الطفل

من الطرق التعليمية الجيدة في تعليم الأطفال هو العقاب بالحرمان ؛ حيث يتم حرمان الطفل من شيء يحبه بسبب ارتكابه خطأ ما ، ولابد من توضيح سبب الحرمان كي يتجنب الوقوع في نفس الخطأ مرةً أخرى ، كما لا يتم التراجع عن العقاب كي يدرك الطفل مدى الخطأ الذي وقع فيه ، ومن الضروري أن تتناسب مدة الحرمان مع حجم الخطأ ، وفي المقابل يكون هناك تحفيز للسلوكيات الجيدة من خلال المكافأة التي تُمنح للطفل تشجيعًا على الأعمال والسلوكيات الجيدة.

ومن الضروري أن يدرك الآباء أن للعقاب قواعد تتناسب مع حجم المشكلة ، وعليهم تجنب الضرب الذي يعود عليهم وعلى أبنائهم بالسلب ، كما يجب أن يأخذ الطفل فرصته في ممارسة حياته بحرية ، ولابد أن يحصل على مساحة للوقوع في الخطأ ومن ثم تعليمه بالشكل الصحي المناسب لعمره وحجم خطأه.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-10-02 at 17:59

    أحبائي.....ابنتنا الفاضلة نسمة.......الضرب هو أسوأ وسيلة تعبيرية وتأديبية ......وقد تؤدي لمن تقع عليه الى عقد نفسية.......وقد تدخلنا في هذا الأمر كثيرا وقت رئاستنا الطويلة لجمعية حماية الأسرة ضمن المشاكل الأسرية......لكن للأسف للأسف في بعض الأحيان لابد من استخدامه لبعض الأطفال الذين تتملك منهم الميول العدوانية......ومنع الضرب على اطلاقه يحتاج الى درجة عالية في الرقي داخل الهيئة المجتمعية......أحبائي......دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض....جمال بركات...رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *