عوامل نشأة الادب الحديث

يتميز الأدب بصوره المتعددة مثل الشعر والروايات والنثر والمقالات ، ويؤثر الأدب بشكل مباشر على قيام نهضة الأمم وتقدمها ؛ حيث أنه يساعد على نشر الثقافات بمختلف الأساليب والأشكال ، وهناك العديد من عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث ، وقد أصيب الأدب العربي بحالة من الركود في ظل سيطرة الدولة العثمانية على الوطن العربي ، ولكن جاء الاصطدام بالغرب ليحرك تلك الحالة الراكدة قبيل ابتداء القرن التاسع عشر ، والتي تحرك معها الأدب العربي ليتصارع نحو النهضة.

الأدب الحديث

بدأ الأدب العربي الحديث في رحلة الإنطلاق ليصبح رائدًا للفكر والحراك الثقافي في المجتمعات ؛ حيث تحرر من الجمود والضعف ليصل إلى الإرتقاء والقوة ، وقد تحرك مع وجود حملة من الأدباء العرب أمثال طه حسين والمازني وعباس محمود العقاد ، كما ظهر كبار الشعراء في الصورة أمثال أحمد شوقي والبارودي وخليل مطران ومحمد الخليفة وعبدالرحمن شكري ، بالإضافة إلى شعراء المهجر أمثال إيليا أبو ماضي وشعراء الشام والمغرب ، ومن هنا بدأت الإنطلاقة التي أنجبت الاتجاهات الأدبية والشعرية الحديثة ؛ حيث تكونت حركات أدبية ذات طابع خاص ، وقد ساهمت بعض العوامل في تأسيس هذه الحركة مثل الطباعة والترجمة والصحافة.

أسباب نشأة الأدب الحديث

هناك عدة عوامل ساهمت في نشأة الحركة الأدبية الحديثة ، ومن أبرز تلك العوامل :

تفتح العقول على حضارات جديدة من خلال الحملات الاستعمارية التي واجهتها البلاد العربية ؛ مثلما حدث في مصر أثناء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون ، والتي ساهمت في حدوث حالة من اليقظة الفكرية من خلال النضال والتمسك بهوية الأمة

ساهمت الحركات الدينية المعاصرة في قيام أدب معاصر يحمل صورًا متميزة ، ومن أمثال تلك الحركات حركة المهدية التي بدأت في السودان ؛ وحركة السنوسية بالجهة الشمالية من قارة أفريقيا ، وقد ساعدت تلك الحركات في الحصول على الموضوعات التي تعمل على خدمة الدين الإسلامي ؛ فاتجه الأدب إلى إزالة الأساليب الركيكة وارتداء ثوب الأدب الحديث القائم على التمييز

ساهم المستشرقون كذلك في خلق حركة أدبية حديثة داخل حدود الوطن العربي ، وحدث ذلك من خلال نشر المخطوطات القديمة والكتب ؛ مما أدى إلى حالة من الانفتاح على الثقافات العالمية ؛ فانتشر التعليم وازداد الاطلاع على الأفكار الأخرى ، وتدخلت حركة الترجمة لتعطي المزيد إلى الأدب ، غير أن الحفاظ على التراث كان من أهم الضروريات ؛ حيث كان من الضروري أن يمشي موازيًا للحركات الحديثة ؛ وقد تم إحياء التراث عن طريق نشر الكتب القديمة العائدة إلى العصور الأدبية الأولى

وكان للإتصال المباشر مع الحضارات الأخرى كبير الأثر على نشأة أدب معاصر يحمل بعض السمات المميزة ، وقد حدث ذلك عن طريق إرسال البعثات العلمية إلى الخارج مثل تلك البعثات التي أرسلها محمد علي باشا إلى أوروبا ؛ فحدث احتكاك مباشر مع تلك الثقافات الغربية التي أثرّت على تشكيل أدب حديث يحمل سمات متجددة

وقد تعددت الجمعيات العلمية والأدبية داخل البلدان العربية ؛ وهو ما ساهم في انتشار الثقافة وتقدم العلوم ، ومن هنا انطلق الأدباء في تبادل الأفكار والآراء التي خلقت مزيجًا من أشكال أدبية متطورة ومتنوعة

وساهمت الحركة الصحفية كذلك في دفع الحركة الأدبية إلى الأمام ؛ حيث أنها أيقظت روح الوطنية وطلب الحرية ، وهو ما ظهر جليًا في العديد من الأعمال الأدبية الحديثة ، كما عملت الطباعة على نشر المعارف والثقافات المختلفة التي ساهمت بدورها أيضًا في نشأة حركات أدبية حديثة ومتطورة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-10-10 at 20:13

    احبائي.......ابنتنا الفاضلة نسمة.......لافرق بين حديث وقديم في عالم الأدب.......الحداثة ليست في المضمون ولكن في أساليب التعبير وطباعة الكتب......اما القضايا الحياتية الرئيسة فهي باقية صورت في قصيدة شعر أو جسدت في رواية من روايات الأعاجم أو العرب......أحبائي.....دعوة محبة.....أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض.....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض.....جمال بركات....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *