قصة قبل النوم خياليه

تترك القصص أثرًا طيبًا في النفوس وخاصةً حينما تكون قصص هادفة إيجابية ، ويستطيع الطفل أن يتعلم من قصص قبل النوم العديد من القيم والسلوكيات الإيجابية ، كما أنها تساعدهم على الاسترخاء والشعور بالراحة ، ومن ثَم الخلود في النوم العميق ، وتتنوع قصص الأطفال ما بين قصص دينية وواقعية وخيالية ، وجميعها تهدف إلى تعليم الطفل وإمتاعه في نفس الوقت ، ولذلك فإن القصص تُعتبر من أهم الأساليب التعليمية الإيجابية في حياة الأطفال.

قصة خيالية قبل النوم

هناك العديد من القصص الخيالية التي يستمتع بها الطفل قبل النوم مباشرة ، وفيما يلي قصة خيالية للأطفال :

قصة الغزال والسمكة الصغيرة

ذات يوم كان الجو جميل والسماء صافية ؛ فقرر الغزال أن يتنزه بعيدًا عن القطيع ، ولكن صديقه نصحه بعدم الإبتعاد كثيرًا عن المكان حتى لا يتعرض للأذى ، غير أن الغزال تجاهل نصيحة صديقه ومضى في طريقه باتجاه شاطئ البحر ؛ حيث أنه كان يحب البحر بشدة ، وبالفعل وصل إلى الشاطئ وجلس هناك يتأمل الأمواج التي تتسابق خلف بعضها البعض ، وفجأة وجد هذه الأمواج تحمل معها سمكة صغيرة ثم ألقت بها على الشاطئ ، ظل الغزال واقفًا في مكانه يتأمل هذا المشهد.

كان الغزال ينظر من بعيد إلى السمكة التي كانت تحاول العودة إلى البحر ، ولكنها لم تستطع ؛ حيث كانت تمشي ببطء زاحفة على الرمال ، ونتيجة لضعفها وصغرها لم تتمكن من العودة إلى حياتها في البحر ؛ فجلست باكية على الرمال وهي تدعو الله أن ينجيها من الهلاك ، لأنها حتمًا ستموت إن بقيت مدة طويلة دون أن تعود للمياه ، وبينما هي كذلك استمعت إلى رجلين يتحدثان عن صيد الغزلان ؛ حيث قال أحدهما أنه يستطيع أن يصطاد ذلك الغزال الذي كان لازال واقفًا على الشاطئ.

شعرت السمكة بالحزن على حالها وحال الغزال الواقف على الشاطئ ، ولكنها لا تسطيع الوصول إليه ؛ فأكثرت من حركتها قدر المستطاع لعله ينتبه إليها ، وبعد وقت قصير شعر الغزال بأن هذه السمكة تعاني على الرمال ؛ فاتجه إليها على الفور كي يساعدها ؛ حيث أنه لم ينتبه إلى هذا الأمر إلا في تلك اللحظة ، وحينما وصل عندها ابتسمت السمكة وقررت أن تخبره بما سمعته كي يعود إلى موطنه ، ولكن قبل أن تتحدث السمكة قال الغزال : أشعر أنكِ تعانين ، لا تقلقي أيتها السمكة الجميلة ، سأساعدك على العودة إلى البحر.

هلّلت السمكة ثم تحدثت سريعًا : شكرًا لك أيها الغزال الطيب ، ولكن قبل أن تساعدني عليك أن تنتبه جيدًا ؛ حيث يقف رجلان بالقرب من هنا ، ويريد أحدهما أن يصطادك وهو الآن يستعد لذلك ، فقام الغزال على الفور بمساعدتها وتحريكها حى تمكنت من الغوص في البحر ، ثم شكرها وعاد سريعًا قبل أن يتمكن منه الصياد ، وحينما عاد حكى لصديقه ما حدث واعتذر له ، لأنه لم يستمع إلى نصيحته ، وقبل صديقه اعتذاره قائلًا : ربما أرسلك الله في هذه اللحظة يا صديقي لتنقذ السمكة المسكينة ، لذلك أنقذك الله من يد الصياد.

الهدف من القصة

تحمل القصة مجموعة من الرسائل الهادفة إلى الأطفال ؛ حيث أنها تعلمهم ضرورة الإنصات والإهتمام بنصائح الآخرين ، كما أنها تعلمهم ضرورة التعاون وأهميته في الحياة ، بالإضافة إلى معرفة قيمة الرحمة بالضعفاء ومحاولة مساعدتهم ، وتعطي القصة كذلك معنى عظيم لحُسن الجزاء ؛ حيث أن الجزاء من جنس العمل ، فمن يعمل خيرًا سيجد خيرًا.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-11-11 at 19:01

    احبائي......ابنتنا الفاضلة نسمة.......كان أسعد شيء لنا قبل أن ننام أن تروى لنا الحكايات......كنا نحلق بخيالنا مع كل كلمة تخرج من فم الراوية وهي الأم أو الأخت الكبرى ونشعر أننا أبطال هذه الروايات......وعندما جاء الدور علينا لنكتب للأطفال تذكرنا كل ذلك وراعينا هذه الإعتبارات......الكتابة للطفل أصعب كثيرا من الكتابة للكبير فلابد للكاتب مراعاة مسائل كثيرة واختيار دقيق للمفردات.....أحبائي....دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه..واحترام بعضنا البعض.....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض......جمال بركات....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *