قصة تحكي مغامرات مفيدة للطفل

تُعتبر القصص من أكثر الأشياء التي تجذب عالم الصغار ؛ حيث تجعلهم يستمتعون بما يسمعون من حكايات ، كما أن قصص الاطفال مفيدة جدًا لهم ، وذلك لأنهم يتعلمون منها العديد من القيم والأخلاق بطريقة بسيطة وسهلة ، وتتعدد الحكايات التي يستمع إليها الأطفال ؛ فمنها ما هو تعليمي وخيالي وديني ، كما يوجد منها ما يُعرف بحكايات المغامرات التي يمتزج فيها الخيال بالواقع ، والتي تشد انتباه الصغار بشدة ، لأن خيالهم يصل معها إلى أبعد الحدود.

ومفهوم قصص المغامرات هي تلك القصص التي تحكي تجارب مثيرة وغير عادية ، والتي يمر فيها الأشخاص أو الأبطال بمواقف صعبة أو خطيرة أو خيالية ، ويكون الهدف منها توصيل رسالة معينة أو قيمة تعليمية مفيدة في إطار ممتع وجذاب.

قصة مغامرات للأطفال

يزخر أدب الطفل بالعديد من القصص ، وفيما يلي قصة مفيدة للأطفال :

قصة مغامرات السمكة الصغيرة

كانت هناك سمكة صغيرة ذات لون ذهبي جميل ، وكانت تعيش مع أمها في عالم البحار ، وذات يوم رأت سفينة ضخمة تمر فوق المياه ، فأسرعت إلى أمها قائلة : يا أمي كل يوم أرى هذه السفن وانا بالأسفل وهي بالأعلى ، وأتمنى أن أراقبها لأرى ما الذي يحدث بها وإلى أين تذهب؟ ؛ فقالت الأم : يا صغيرتي إنها سفن تنقل البشر من مكان لمكان عن طريق البحر ، ولا يمكن لكِ أن تتبعي هذه السفن لأنها سريعة وانتِ صغيرة لا تستطيعين السباحة لفترات طويلة.

شعرت السمكة بالحزن من كلام أمها ؛ فقالت لها : يا أمي أنا لستُ صغيرة وأستطيع ان أراقب السفن العابرة ، ابتسمت الأم قائلة : يا صغيرتي البحر مليء بالمخاطر ، ولا يمكن أن تتركيني وحدي هنا في بيتنا ؛ أليس كذلك؟ ، صمتت السمكة الصغيرة وكأنها موافقة على نصيحة أمها ، ولكن في اليوم التالي عادت لتفكر في نفس الأمر حينما رأت سفينة تعبر فوق المياه ؛ فقررت أن تراقبها دون أن تُخبر أمها ، وبالفعل أسرعت السمكة خلف السفينة ، ولكنها للأسف لم تستطع أن تلحق بها.

وجدت السمكة نفسها في مكان غريب ومظلم ، ونظرت حولها يمينًا ويسارًا فلم تتمكن من رؤية شيء ؛ فشعرت بالفزع وحاولت أن تخرج من هذا المكان سريعًا ، ولكنها كانت تخرج من ظلام إلى ظلام ؛ حتى لمحت عين سمكة مضيئة من بعيد ؛ فراقبت حركة هذه العين واتجاهها حتى استطاعت الخروج من هذا المكان المظلم ، وفجأة وجدت العديد من الأسماك تجري في اتجاه معين ، وقبل أن تعرف ما الأمر وجدت سمكة القرش أمامها ، وكأنها قادمة لتأكلها ، وحينما فتحت سمكة القرش فمها لتأكلها ؛ تمكنت السمكة الصغير من دفن نفسها في الرمال سريعًا.

استطاعت السمكة الصغيرة أن تزحف داخل الرمال حتى ابتعدت عن سمكة القرش ؛ ثم وقفت تستريح للحظات وهي تبكي قائلة : ماذا فعلتُ بنفسي؟ لم أنصت إلى نصيحة أمي.. أين أنتِ يا أمي؟ ، وبينما كانت تبكي وجدت أخطبوط يقف بالقرب منها ؛ فذهبت إليه وسألته عن بيتها ، ولكنه أخبرها أنه لا يعرف طريقه ، ومضت السمكة في طريقها محاولة الوصول إلى بيتها ؛ حتى لمحت من بعيد طريق مضيء بعدة ألوان ؛ فتذكرت أن هذا الطريق قريب من بيتها ، ثم سبحت باتجاهه حتى قابلت أمها بالقرب منه وهي تبحث عنها ؛ فبكت قائلة : آسفة يا أمي.. لن أذهب إلى مراقبة السفن مرةً أخرى ، فاحتضنتها الأم وأخذتها إلى البيت على الفور.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-11-15 at 11:24

    احبائي.....ابنتنا الفاضلة نسمة.....الطفل وفق تكوينه الأولي يحب المغامرات........وفي الزمن الماضي كان يكتفي بسماعها في الحكايات.......وتطورت الأمور فأصبح هناك أفلام الكرتون الممتعة مع الحركات.......وعنصر التشويق هو العنصر الحاكم للكتابة للطفل الذي يتشوق لمعرفة كيف ستنتهي هذه البدايات......والمنطق الطبيعي للكتابة للطفل هو انتصار الخير على الشر في كل النهايات......أحبائي.....دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه...واحترام بعضنا البعض.....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض......جمال بركات.....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *