اشعار فاروق جويدة الحزينة

يعد فاروق جويدة من أهم شعراء الوقت الحالي، فهو شاعر مصري له العديد من القصائد الوطنية وقصائد عن الحب والفراق، وتم ترجمة بعض قصائده ومسرحياته إلى العديد من اللغات، وغني له كاظم الساهر قصيدة (من قال إن النفط أغلى من دمي) وقصيدة (لو أننا لم نفترق)، وغنت له سمية قيصر قصيدته التي بعنوان (في عينيك عنواني) وغنت فرقة الخلود اليمنية له قصيدة إغضب، ولا ننسى قصيدة عذراً حبيبي التي قامت بغنائها فرقة عقد الجلاد السودانية.

فاروق جويدة

ولد فاروق جويدة في العاشر من فبراير سنة 1946 في محافظة كفر الشيخ في جمهورية مصر العربية، ولكنه عاش طفولته بمحافظة البحيرة، وتخرج جويدة من كلية الآداب من قسم الصحافة سنة 1968، وقد بدأ جويدة حياته المهنية كمحرر في قسم الاقتصاد في جريدة الأهرام المصرية، ثم أصبح سكرتير لمدير تحرير جريدة الأهرام، وهو حالياً يعمل كرئيس لقسم الثقافة في جريدة الأهرام.

أعمال فاروق جويدة

يعد فاروق جويدة من أشهر الشعراء المعاصرين، ومن الأصوات الشعرية المعروفة في حركة الشعر العربي الحالية، ونظم العديد من ألوان الشعر العربي من القصائد العمودية وانتهاًءً بالشعر المسرحي.

قدم فاروق جويدة ثلاث مسرحيات شعرية حققت نجاح كبير في العديد من المهرجانات المسرحية، وهذه المسرحيات هي دماء على ستار الكعبة ومسرحية الوزير العاشق ومسرحية الخديوي، وقدم للمكتبة العربية عشرون كتاباً من بيهم ثلاثة عشر مجموعة شعرية، والتي حملت تجارب خاصة لكل منها هويتها وخصوصيتها.

ترجمت بعض قصائد جويدة ومسرحياته إلى العديد من اللغات مثل الفرنسية والإنجليزية واليوغوسلافية والصينية، وتم تناول أعمال جويدة الإبداعية في عدد من الرسائل الجامعية سواء في الجامعات العربية أو المصرية.

تم تعيين جويدة في الفريق الرئاسي، ثم استقال عنه احتجاجاً على التعديلات الدستورية أو الإعلان الدستوري المكمل في مصر الذي حدث في نوفمبر سنة 2012.

أشعار فاروق جويدة الحزينة

قصيدة في عينيك عنواني

قالت: سوف تنساني
وتنسى أنني يوما
وهبتك نبض وجداني
وتعشق موجة أخرى
وتهجر دفء شطآني
وتجلس مثلما كنا
لتسمع بعض ألحاني
ولا تعنيك أحزاني
ويسقط كالمنى اسمي
وسوف يتوه عنواني
ترى.. ستقول يا عمري
بأنك كنت تهواني؟!
فقلت: هواك إيمانى
ومغفرتي.. وعصياني
أتيتك والمنى عندي
بقايا بين أحضاني
ربيع مات طائره
على أنقاض بستان
رياح الحزن تعصرني
وتسخر بين وجداني
أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني

قصيدة في رحاب الحسين

في الأفق تهفو دمعتان
والقلب يخفق بين أشلائي فتسري آهتان
وحبيبتي وسط الزحام
حمامة مهزومة الأشواق
غصن أسقطته الريح من عمر الزمان
الأرض ضاقت حولنا
ما عاد للعشاق في الدنيا مكان
القلب يحضن بين أشلائي بقايا من أمل
وهمست فيه بحسرة: ما زلت تحتضن الأمل؟!
حلم لقيط تاه منا في خريف
اليأس يلقيه على الدرب المخيف
وحبيبتي ضوء حزين خلف قضبان الظلال
وربيعها المهزوم عدل منهك الأنفاس في ليل الضلال
عمر ترنح فوق درب الحزن
حلم ينزوي خلف المحال
وحملت قلبي في سكون
والدمع نار في الجفون
الحلم مقطوع اليدين
وأنا أداري الدمعتين
همست عيون حبيبتي:
هيا لنشكو.. للحسين..
أنا في رحابك كلما ضاق الزمان
أو ضاع مني الصبر أو تاه الأمان
أترى رأيت حبيبتي؟!
جئنا إليك لنشتكي الأحزان في زمن الهوان
كل الذي نبغيه بيت يجمع الأشلاء من هذا الطريق
في كل درب تسرق الأحلام ينتحر البريق
ويضيع العمر منا في الطرقات
نسأل يا زمان الكفر والجهل العميق
بالله خبرنا متى يوما تفيق؟!
جئنا إليك لنشتكي
فوق الطريق ينام عشاق المدينة
ينبت الأبناء كالأعشاب في بئر السنين
فوق الطريق ننام بالأشواق بالعمر الحزين
وعلى دموع الدرب نفترش الأسى
ما أطول الأحزان في عمر الحيارى الضائعين
أقدارنا جاءت بنا
لا نملك التبديل في أقدارنا

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-11-20 at 13:41

    احبائي.....ابنتنا الفاضلة لمياء.......الزميل الشاعر الكبير فاروق جويدة من كبار الشعراء........وكان بعض الزملاء يشككون في قصائده وقدراته في بعض الندوات وأنه صناعة وسائل الإعلام وجريدة الأهرام وكنت أخالفهم دائما في هذه الآراء.......لكنني لم اقبل من الشاعر فاروق جويده الدور السياسي الذي حاول ان يلعبه في فترة أحداث يناير وما قبلها وما بعدها وحقيقة وصلت لي رؤيته كرؤية جوفاء..لاتساعد على أي بناء.......أحبائي......دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض.....جمال بركات....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *