قصة قصيرة عن طفل ضائع

تُعتبر القصص فن ممتع ومفيد من فنون القراءة ، ويُستخدم هذا الفن في كتابة قصة قصيرة أو رواية أو حكاية ما ، وجميعها تهدف إلى إمتاع القارئ وتعليمه قيمة أو معنى معين ، كما أن للقصص دور عظيم في حياة الأطفال ؛ حيث أنها بمثابة المرشد والمعلم الذي يعلمهم الكثير من القيم وخاصةً في السن الصغير ، وبذلك نجد أن القصص والتي منها القصص القصيرة ذات فائدة عظيمة للكبار والصغار على حدٍ سواء ، لأنها ترتبط بشكل وثيق بالقراءة والتعليم.

قصة قصيرة عن طفل ضائع

فيما يلي قصة مفيدة وهادفة للأطفال والكبار :

قصة مالك والعجوز

ذات يوم ذهب مالك مع أمه إلى سوق المدينة الكبير ؛ حيث يوجد كل شيء من ملابس وألعاب وطعام وغيرهم ، كان مالك ابن الخامسة يشعر بالسعادة البالغة لأنه لأول مرة سيرى هذا السوق الكبير الذي لطالما سمع عنه من حكايات أمه ، وفي الطريق وقبل وصول السوق أوقفته أمه قائلة : يا مالك إن هذا السوق مزدحم جدًا ، وعليك ألا تترك يدي مطلقًا مهما حدث ، فقال مالك مبتسمًا : حسنًا يا أمي ؛ لن أترك يدكِ أبدًا.

وصل مالك أخيرًا مع أمه إلى السوق العظيم ، وانجذب بشدة إلى الألعاب المعروضة بكثرة في جميع أنحاء السوق ، ثم بدأ يشير لأمه كي تشتري له هذا وذاك من الألعاب ، ولكن أمه طلبت منه أن يهدأ حتى تنتهي من شراء كافة مستلزمات البيت ، وظل مالك ينظر يمينًا ويسارًا وفجأة انفلتت يده من يد أمه أثناء حملها لبعض الأشياء ؛ فأدرك مالك أنه يستطيع التجول بمفرده كي يشاهد هذه الألعاب الساحرة ، وبالفعل مشى بعيدًا عن أمه قبل أن تشعر بأنه قد ترك يدها.

التفتت الأم فلم تجد مالك ؛ فشعرت بالفزع ومضت مسرعة تبحث عنه في كل مكان بالسوق ، بينما وقف مالك في ركن جانبي بجوار عجوز تبيع الألعاب ، وظل ينظر على الألعاب بلهفة ، ثم اقترب وجلس بجوار العجوز وبدأ في وضع يده على الألعاب ؛ فابتسمت العجوز قائلة : هل جئت لتشتري الألعاب؟ ، هزّ مالك رأسه بنعم دون أن يتحدث ؛ فابتسمت له العجوز مرةً أخرى ثم سألته : أين أمك يا صغير؟ ، لم يتحدث مالك ولكنه استمر في العبث بالألعاب ، ثم سرعان ما شعر بالخوف ؛ فتساقطت دموعه على الألعاب ، لأنه أدرك أن أمه ليست بجواره.

شعرت العجوز بالخطر الذي يحيط بهذا الصغير ، وأدركت أنه قد تاه عن أمه أو أبيه في هذا السوق الواسع ؛ فقامت بحمل ألعابها في عربتها الصغيرة التي يجرها الحصان ، وأخذت الطفل معها بعد أن أعطته لعبة جميلة كي يهدأ ، ثم اتجهت إلى أقرب قسم للشرطة ، وحينما دخلت بالصغير لتحكي للشرطي عما حدث معه ؛ وجدت امرأة تقف باكية أمام الشرطي ، وبالاقتراب منها سمعت صوت الطفل لأول مرة يقول بلهفة : أمي! ؛ فالتفتت الأم مسرعة لتجد مالك بين ذراعيها ؛ حيث قد ذهبت للشرطة كي تبحث عنه ، وعرفت بما فعلته العجوز فشكرتها بشدة ، ثم خرجت وقامت بشراء كل الألعاب منها.

الهدف من القصة

تشير هذه القصة إلى ضرورة الانتباه إلى الأبناء بشدة وخاصةً في الأماكن المزدحمة ، كما تؤكد ضرورة إنصات الأبناء لنصائح الآباء وعدم البُعد عنهم ، وقد أوضحت القصة أن الرحمة بالصغار شيء ضروري ، ولابد من الاهتمام بهم في كل مكان ، وضرورة التوجه إلى المسئولين عن الأمر في حالة الوقوع في مأزق ، وتؤكد القصة كذلك أن من يفعل خيرًا يجد خيرًا.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-11-20 at 13:29

    أحبائي......ابنتنا الفاضلة نسمة.......قصص الأطفال لابد أن تكون هادفة وفي مضمونها نصيحة......وهذا النوع من القصص يختلف عن قصص الكبار في ان أحداثه تكون واضحة وصريحة.......ولغته يجب أن تكون سهلة ميسورة وفي ذات الوقت تكون لغة عربية فصيحة......أحبائي.....دعوة محبة.......ادعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه...واحترام بعضنا البعض.....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض.....جمال بركات....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *