محتويات
لقد عاش ارسنت همنغواي حياة لا مثيل لها ، فكان دائماً يُحب الترحال والبحث عن المغامرات الكبيرة ، وكانت الرحلات حول العالم بمثابة السبب الرئيسي في كتابة روايات ارسنت همنغواي ، حيث أعطته الرؤى والأفكار التي غذت إنشاء رواياته الحائزة على العديد من الجوائز ، ولكن كان هناك وجهة واحدة في قائمة رحلاته الطويلة والتي أثرت عليه بشكل مختلف عن بقية الأماكن وهي جزيرة بيميني ، حيث اكتسبت جزيرة بيميني سمعة كبيرة لأنها كانت المكان الذي يلجأ إليه همنغواي دائماً لكتابة رواياته .
ارسنت همنغواي
وُلد ارسنت همنغواي الشاب في عام 1899 في مدينة إلينوي ، وكان يتردد على ولاية ميشيغان التي تقع في شرق الولايات المتحدة بسبب طبيعتها وحياتها البرية ، ولقد طور شغفه الراسخ للصيد البري وصيد الأسماك وتقديره للأماكن الخارجية الرائعة .
لقد تشكلت اهتمامات همنغواي منذ شبابه إلى حد كبير بسبب افتتانه المستمر بالمنافسة وتحسين الذات ، وأمضى أيامه في المدرسة الثانوية إلى حد كبير في العمل في صحيفة المدرسة والكتابة والرياضة ، وطوال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية والحرب الأهلية الإسبانية قضى ارسنت همنغواي سنوات في العمل في مختلف المهن من سائق سيارة إسعاف في الجيش الإيطالي في الحرب العالمية الأولى ، إلى مراسل حرب في الحرب الأهلية الإسبانية والحرب العالمية الثانية ، حيث كان لديه رغبة ثابتة في أن يكون حاضراً في كل حدث رئيسي وذلك ليس فقط من أجل التشويق ولكن لغرض إيجاد مصدر إلهام لأعماله في الكتابة .
جزيرة بيميني
إن رغبة ارسنت همنغواي في السفر وتجربة ثقافات العالم لم تتطور إلا مع تقدم العمر ، وبعد رحلات مكثفة في جميع أنحاء أوروبا أنهى روايته الشهيرة وداعاً للأسلحة ، وكان همنغواي يتردد على إفريقيا للصيد ، وإسبانيا لمصارعة الثيران وسرعان ما أصبح موطنه الجديد لصيد الأسماك وكتابة رواياته جزيرة بيميني .
عندما وقف قارب ارنست همنغواي على شواطئ جزيرة بيميني في عام 1935 ، وقع على الفور في حب هذه الجزيرة وعاش في هذه الجزيرة من عام 1935 إلى 1937 ، واكتسب تجارب لا تقدر بثمن مع طبيعة جزيرة بيميني والحياة البرية بها ، وأمضى أيامه في الخارج في المياه الفيروزية للجزيرة ، وكان دائمًا يسعى وراء صيده الكبير .
وجد همنغواي الجمال في الحياة البحرية المتنوعة لجزيرة همنغواي التي ألهمته في نهاية المطاف لكتابة العديد من أعماله الأكثر شهرة ، ولقد أُعجب ارسنت همنغواي بالأسماك لسرعتها وخفة الحركة ومقاومتها للإمساك بها ، كما أُعجب بالمعركة بين الصيادين والسمك وتصميم كلاً منهما على تحقيق هدفه .
جعل ارسنت همنغواي جزيرة بيميني بمثابة منزله ، وأصبحت الأسماك جيرانه ، ومنحته سنواته في الصيد في مياه الجزيرة شغفه ومعرفته لكتابة كتاب الرجل العجوز والبحر والجزر في الدفق ، وفاز ارسنت همنغواي بجائزة بوليتزر حيث أصبحت جزيرة بيميني كعاصمة لصيد الأسماك في العالم .
واصل همنغواي سعيه للمغامرة بعد مغادرته الجزيرة والانتقال حول العالم ، وكتابة المزيد من الروايات الحائزة على الجوائز ، وكان لدى همنغواي العديد من المساعي الرومانسية طوال حياته ولكن ربما كانت الرومانسية الأكبر في حياته هي جزيرة بيميني ، وعلى الرغم من حاجته المستمرة للحفاظ على حياته في الحركة ، فقد شعر بشغف بيميني لأنه اختار الاستقرار في الجزيرة والتعرف عليها إلى أقصى حد ، وأعطى هذا الإلهام ارسنت همنغواي الفوز في نهاية المطاف بأكبر الجوائز الأدبية في حياته ، وتعتبر المغامرات التي حدث له في بيميني لا تشبه أي مغامرات أخرى في العالم .


احبائي…….ابنتنا الفاضلة الاء……..الكاتب الكبير أرنست همنجواي اعتاد ان يكتب في تلك الجزيرة……..وكل كاتب عندما يشرع في الكتابة تكون لديه عدة مفردات أثيرة…….المكان.. القلم ..نوع الورق..المنظر المحيط به كحديقة أو بحر أو غيره من مفرادات تساعد على حلول الوحي والإنطلاقة الكبيرة……….وهذا مايطلق عليه في علم النفس الإرتباط الشرطي والذي يجعل النفس البشرية له أسيرة……..فإذا ما حدث خلل في هذه المفردات التي تشكل لدي المبدع عوامل انتاج عمله الإبداعي وغصب على نفسه لإتمام هذا العمل سيكون كمن تكون في حالة ولادة عسيرة……أحبائي…..دعوة محبة……أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه…واحترام بعضنا البعض….ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض…..جمال بركات….رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة