اذاعة مدرسية عن خطر الحقد والكره

كتابة sama آخر تحديث: 12 يناير 2020 , 23:27

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وفطره على حب الناس جميعهم، حيث جعل بداخل المشاعر الإنسانية الإيجابية، ولكنها قد تتغير لدى الكثيرين مع ما يتعرضون له من أحداث تمر بهم أثناء تعاملاتهم مع الآخرين، ولكن في كافة الأوقات يجب على المسلم أن يجعل حبه وكرهه وحقده بعيدًا عن الآخرين وألا تكون تلك المشاعر متواجدة في نفسه، لأنها تسبب العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع.

مقدمة اذاعة مدرسية عن خطر الحقد

الحمد لله العظيم الشأن، ذي القوة والجبروت والسلطان، والرحمة والستر والغفران، آثارُهُ أنارت العقول والأذهان، وآلاؤهُ عَلَّق بها القلوب والأبدان، فذلّت لخالقها العظيم، ورغبت بما عندهُ من الأجر والخير العميم، وما من شيء إلا يسبح بحمده، وما من مخلوق إلا سجد لعظمته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه، وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، يسرنا أن نبدأ سويًا إذاعة مدرسية متكاملة الاجزاء عن مخاطر الحقد والكره، آملين أن تنال إعجابكم.

قرآن كريم عن الحقد

كل الكتب صارت قديمة.. إلا القرآن فإنه يتجدد كل يوم.. فهو غضٌ، طريٌ، مُغدِق، مورق له حلاوة وعليه طلاوة ويعلو ولا يعلى عليه، والآن مع الذكر الحكيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن حكم به عدل مع الطالبة …

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 109 – 112].

حديث شريف عن الحقد والحسد

صدق الله العظيم و بلّغ رسولُهُ الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين، ولنا وقفة لبرهة من الزمن في بستان السنة النبوية لنقطف منها ما ينفعنا في الدنيا والآخرة ، مع قبس من سنة النبي والطالبة …

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ مؤمنٍ غبارٌ في سبيلِ اللهِ وفيحُ جهنَّمَ ولا يجتمعُ في جوفِ عبدٍ الإيمانُ والحسدُ» حسنه الألباني.

كلمة اليوم عن الحقد

والآن موعدنا مع كلمة اليوم والتي ستكون عن آيات قرآنية وضح بها ذم الحقد في القرآن الكريم ليتبين لنا أنه من الأشياء المكروهة والطالبة :

ذم الحقد في القرآن الكريم

قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ البقرة: 204-205

وقال سبحانه: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ [الأعراف: 43].

وقال عز وجل: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [الحجر: 47-48].

قال الطبري: (وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وَصَف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغِمْرٍ وعداوة، كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سُرُر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضًا على شيء خصَّ الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة).

وقال القرطبي: (ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة؛ نزع الغل من صدورهم. والنزع: الاستخراج والغل: الحقد الكامن في الصدر. والجمع غلال).

وقال السعدي: (وهذا من كرمه وإحسانه على أهل الجنة، أن الغل الذي كان موجودًا في قلوبهم، والتنافس الذي بينهم، أن الله يقلعه ويزيله حتى يكونوا إخوانًا متحابين، وإخلاء متصافين … ويخلق الله لهم من الكرامة ما به يحصل لكل واحد منهم الغبطة والسرور، ويرى أنه لا فوق ما هو فيه من النعيم نعيم. فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض، لأنه قد فقدت أسبابه).

خاتمة اذاعة الحقد والكره

وصلنا سريعًا إلى ختام برنامجنا الإذاعي لهذا اليوم، ولكن قبل الختام نقول لكم هنيئًا لكل شخص يستطيع أن يضع رأسه في كل ليلة على وسادته ولديه صفاء في القلب دون أي غل أو حقد أو حسد، لأن قلبه لين ومتسامح، نترككم في رعاية الله وحفظه وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق