معلومات عن معادلة بمجهولين

كتابة نشوى احمد آخر تحديث: 04 فبراير 2020 , 15:34

تعد الرياضيات من أجمل المواد التي يفضلها الكثير من الطلاب، وعلى الرغم من بعض التعقيدات التي يواجها الطلاب إلا أنها مازالت تحمل على الجانب الأخر الكثير من المتعة العقلية، التي لن يشعر بها إلا من يقبل عليها بصدر رحب ويحاول تعلمها، وتعد المعادلات الجبرية من أكثر الأشياء التي يدرسها الطلاب، في السنين الدراسية المختلفة.

المعادلة الخطية

في الرياضيات في علم الجبر خصوصاً، تعد المعادلات الخطية من أكثر المعادلات شهرة، فهي تعبر عن المعادلة التي يكون فيها أعداد ثابتة ومتغيرات، وقد تحتوي بعض المعادلات الخطية على متغير واحد فقط، أو قد تحتوي على أكثر من متغير، فالمعادلات الخطية لها العديد من الاستعمالات الشائعة في الرياضيات التطبيقية، كما أن لها أهمية كبيرة في نمذجة العديد من الظواهر، وتبرز هذه الأهمية في الظواهر الغير خطية أيضاً، والتي يمكن نمذجتها في بعض الأحيان كظاهرة خطية، وهذا إذا ما تمكنا من فرض بعض الكميات في النظام الذي يتغير في مجال ضيق للغاية.

معادلة خطية بمجهولين

هى معادلة تساوي بين دالتين خطيتين، لهذا فإن المعادلة التالية مثلاً تمثل معادلة خطية لمتغيرين حقيقيين هما x و y:

3x+y-5=-7x+4y+3

وهذا يعني أن الطريقة الأكثر شهرة لكتابة معادلة خطية لها مجهولين هي كالاتي: y=ax+b

حيث يعبر a ,b على عددين ثابتين، كما أن مصدر تسميته بالمعادلة الخطية يرجع إلي أنها تمثل خطوطاً في نفس المستوى، فإذا قمنا برسم على الرسم البيانى سيكون القيمة a، يعرف بميل الخط، وهذا يستخدم لتوضيح بكم تكبر القيمة y عن القيمة x، في حين أن القيمة b هى تقاطع للرسم البياني الخطي الدالة، مع محور المتغير الذي يرمز له بالقيمة y.

وليست الصيغة السابقة هي الوحيدة في تدوين المعادلة الخطية بمجهولين، فمن الممكن أن يتم تحويل هذه الصيغة إلى العديد من الهيئات والصور الأخرى، ولكن مع الاحتفاظ بنفس المتغيرات.

يتكون النظام الخاص بالمعادلات الخطية المكون من معادلتين أو أكثر، في الغالب في حالة أن يسعى أحدهم إلى حل مشترك لكل المعادلات، وفي نظام المعادلات الخطية تتوافق كل معادلة مع خط مستقيم ويقابله نقطة واحدة عند تقاطع الخطين.[1]

علم الجبر

يعد الجبر من أهم فروع الرياضيات، وهو يتعامل مع الرموز ويضع القوانين التي يتم التلاعب بالرموز من خلالها، ففي الجبر تمثل أغلب الرموز أغلب الحروف اللاتينية واليونانية، وهي كميات بدون قيمة ثابتة، والتي تعرف بالمتغيرات، وتماماً كما تصف الحروف والكلمات العلاقة بينها وبين الجمل، فإن المعادلات تصف المتعاملات الجبرية والعلاقات بين المتغيرات، ومن الممكن أن نأخذ المثال التالي للتوضيح:

إذا كان لدينا حقلان يبلغ مجموع كل منهم 1800 متر مربع، ويحتاج كل حقل من الحبوب ثلثين جالون لكل ياردة مربعة، ونصف جالون لك ياردة مربعة، وفي حالة أذا أعطي الحقل الأول 500 جالون زائدة أكثر من الثاني، فما مجال كل منهم.

ظهرت وانتشرت شائعة أن مثل هذه المسائل تم اختراعها لتعذيب الطلاب لا أكثر، وقد لا يكون هذا الأمر بعيد عن الحقيقة، فمن شبة المؤكد أن مثل هذه المشكلة تم كتابتها لمساعدة الطلاب في فهم الرياضيات، ولكن ما يميز هذه المسألة أنها تعد من حفريات الرياضيات حيث أن عمرها يعود إلي أكثر من أربعة آلاف سنة تقريباً، وهذا وفقاً للعالم جاك سينسو ، في كتابه الذي نشر سنة 2009 الذي كان باسم (مقدمة لتاريخ الجبر).

هذه المسألة تستند إلى قرص من الطين يعود إلى الحضارة البابلية إلي حوالي عام 1800 قبل الميلاد وتوجد الآن في متحف الشرق الأدنى القديم، فمنذ هذا الوقت في بلاد ما بين النهرين، كان علم الجبر هو أمر محوري للعديد من التطورات في العلوم والتكنولوجيا التي تختلف بين الحضارات، فلا يستطيع أحد ما أن ينكر فضل علم الجبر فيما توصلت إليه هذه الحضارات القديمة والحضارة العالمية الحالية، ولقد تباينت لغة الجبر بشكل كبير عبر التاريخ لكل الحضارات التي توارثتها وصدرتها وتناقلتها أو تبادلها بين الحضارات والعصور القديمة.

تاريخ علم الجبر

علم الجبر في مصر القديمة وحضارة بابل

يعود أقدم نص رياضي موجود إلى حضارة مصر القديمة حيث تم رصده على ورقة بردي منذ حاولي سنة 1650 قبل الميلاد، هي وغيرها من النصوص الرياضية سواء في الجبر أو في غيرها من الفروع، تدل على قدرة المصريين القدماء الكبيرة في حل المعادلات الرياضية التي ساعدتهم في البناء وفي الزراعة وغيرها، فهم عبر التاريخ تمكنوا من حل المعادلات الخطية ذات المجهول الواحد، والتي تم تعريفها فيما بعد بالمعادلة الخطية من الدرجة الأولي.

المصريون القدماء أيضاً تمكنوا من الوصول إلى حل المسائل التي تنطوي على حل نظام من معادلتين بكميات غير معروفة، ومنها أيضاً المعادلات ذات الجذر التربيعي، وهي المعادلات من الدرجة الثانية أو المعادلات التي تحتوي على مربعات مجهولة، حيث تمكن المصريين القدماء من التوصل إلى معرفة المعادلات التي تمكنوا من خلالها حل مشاكل طول الحقل وعرضه وما يحتاجه من الماء باللتر، ولكنهم لم يتوصلوا إلى استخدام الرموز التي نرها في علم الجبر في هذا الوقت، لكنهم كانوا يستطيعون التعبير عن النصف والثلث وغيرها.

أما عن تاريخ الرياضيات في بابل فهو يعود إلى عام 1800 قبل الميلاد، حيث تشير النصوص المسمارية التي تم حفرت على الألواح الطينية، أن الحساب البابلي استند إلي نظام موضعي مفصل للغاية، وهو نظام يدعى نظام قاعدة 60، وهو بدلاً من النظام العشري الحديث، وهو نظام يستند إلي وحدات مكونة من عشرة أجزاء، ومع هذا فإن البابليين لم يستخدموا الصفر بشكل ثابت بعد، حيث يتألف قدر كبير من الرياضيات البابلية من جداول، مثل الضرب والتبادل، والمربعات، حتى أنهم تعرفوا على استخدام الجذور التربيعية والتكعيبية.[2]

اليونان والرياضيات

كان اكتشاف فيثاغورس في عام 430 قبل الميلاد من أول المعلمين الرياضيين في التاريخ الذين تمكن من اكتشاف أن ليس كل الأطوال معقولة، وانه ليس كل القياسات قابلة للقياس بالوحدات المشتركة، وكانت هذه بالنسبة للمجتمع حقيقة صادمة في هذا الوقت.

المعادلات الجبرية في الهند والصين

برز العديد من علماء الرياضيات في الهند مثل براهماغوبتا، بهاسكار، وقاموا بوضع وحل العديد من المعادلات من الدرجة الأولى والثانية، مع أكثر من متغير واحد، ومع هذا فإن المساهمة الرئيسية التي تحتسب لعلماء الهند في عالم الرياضيات هي وضعهم النظام العشري، وهو نظام الأرقام الموضوعية، وحسب التقديرات فإنه كان هناك نظام موضعي عشري موجود بشكله الكامل في الهند بحلول القرن التاسع، ومع العلم انه تم نقل العديد من الأفكار المركزية في هذا الوقت إلى العالم الإسلامي والصين.

لقد تمكن العلماء الهنود من وضع قواعد متسقة وصحيحة للعمل على الأعداد الإيجابية والسلبية، وقد مرت الأيام والسنين وقام علماء الرياضيات في أوروبا بدمج هذه الأفكار التي أنتجها علماء الهند الرياضيين حتى يضبطوها ويكونوا منها علم الجبر.

كما ساهم علماء الرياضيات الصينيون في الفترة الموازية للعصور الوسطى في اوروبا في التطوير من أساليبهم الخاصة حتى يقوموا بحل المعادلات التربيعية من خلال الجذور.[3]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق