ابناء عمر بن الخطاب

كتابة A آخر تحديث: 05 فبراير 2020 , 18:55

عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين وواحدًا من المبشرين بالجنة ، ويعتبر من أشهر القادة الإسلاميين في التاريخ ؛ حيث كان عادلاً ومنصفاً للمسلمين ولغير المسلمين أيضًا ؛ لذلك لقب بالفاروق ، تزوج قبل وبعد دخوله الإسلام ما يقارب السبع نساء وأنجب ثلاثة عشر ابن ، وفي هذا المقال سنتحدث بالتفصيل عن عمر بن الخطاب وابناءه فتابع معنا .

عمر بن الخطاب

ولد عمر بن الخطاب بين عامي 586 و 590 ميلادياً ما يقارب عام 40 هجريًا في شبه الجزيرة العربية بمكة ، حيث كان والده الخطاب بن نفيل بن عبد العزي الذي يعد من نسب الرسول محمد ، ووالدته حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ابنة عم الصحابي الجليل خالد بن الوليد ، وكان له أخ وهو الصحابي زيد بن الخطاب الذي أسلم قبل عمر ، وأخت فاطمة بنت الخطاب .

تعلم من صغره العديد من المهارات المميزة مثل القراءة ، ركوب الخيل ، الشعر والمصارعة ، واهتم بحضور الأسواق العربية مثل سوق عكاظ الذي تعلم منه مهنة التجارة ، ومن ثم ربح الكثير من الأموال التي جعلته واحدًا من أثرياء مكة وأشراف قريش حيث كان يعمل سفيراً لهم في حالة الحرب والسلم ، فكان مثله مثل آل قريش مولعًا بالخمر والنساء يعبد الأوثان .

لم يكن عمر بن الخطاب من أوائل المسلمين ، حيث كان من أكثر وأقوى المعارضين للدين الإسلامي ، ولكنه أسلم بعد مرور ست سنوات من ظهور الإسلام .

ابناء عمر بن الخطاب وزوجاته

كما ذكرنا من قبل تزوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه سبع زيجات ثلاث منهم في الجاهلية ، وأربعة بعد إسلامه ، وأنجب 13 ولدًا وهم :

  • عبدالرحمن الأكبر وعبد الله وحفصة خلال زواجه من زينب بنت مظعون حيث تزوجها في قبل الإسلام ، ومن ثم أسلمت معه عند اسمه وهاجرا سويًا إلى المدينة .
  • زيد الأكبر ، ورقية عبر زواجه من ابنة على بن أبي طالب رضي الله عنه أم كلثوم بعد الهجرة وتحديدًا في السنة السابعة عشر ، والتي ظلت زوجته إلى أن مات .
  • زيد الأصغر ، وعبيد الله من زواجه لأم كلثوم بنت جرول بن مالك الخزاعية التي طلقت بعد صلح الحديبية ، حيث كانت مشركة ولم تٌسلم .
  • عاصم من زوجته جميلة ابنة زيد الخزرجية ، التي كانت تدعى عاصية قبل الإسلام ، ولكن اختار لها النبي محمد اسم جميلة ، وتزوجها عمر بن الخطاب بعد السنة السابعة من الهجرة فأنجبت عاصم ثم طلقها .
  • عياض خلال زواجه من عاتكة بنت زيد القرشية أخت أحد المبشرين بالجنة سعيد بن زيد ، حيث كانت متزوجة من قبله من عبد الله بن أبي بكر وتزوجت بعد وفاته من الزبير بن العوام .
  • فاطمة من أم حكيم بنت الحارث القرشية .
  • عبدالله الأصغر من زواجه من سعيدة بنت رافع المخزومية .
  • عبدالرحمن الأوسط ، وعائشة عبر زواجه من لهية أم ولد .

صفات عمر بن الخطاب

يتميز عمر بن الخطاب بالعديد من الصفات الحميدة ، حيث أنه قبل أن يدخل الإسلام دعا الرسول الله بتقوية دعوته عبر اسلام كلًا من عمر بن الخطاب وعمر بن هشام ، واستجاب الله لدعوته واسلم عمر الذي كان مثالاً رائعاً للعدل حتى أنه لقب بالفاروق من قبل رسول الله محمد ، واشتدت قوة الإسلام في مكة بعد إسلامه ولعل ذلك يرجع إلى نفوذ عمر الكبير في قريش ، ومن أهم صفاته ما يلي :

الحكمة والعدل

تميز عمر بن الخطاب بالعديد من الصفات التي يمكن إدراجها تحت صفة الحكمة ، فكان شديد القلب على الظالمين ولين جداً على المظلومين يخشى الله في جميع أفعاله ، حيث كان يمنح الحق لصاحبه حتى وأن كان غير مسلم ، ويشتهر بأنه رجل المواقف حيث كانت له آراء واضحة في الحكم بين الناس ، كما كان رجلاً غير سلبياً يتفاعل مع الأمة فيأمر بالمعروف وينهى عن أي منكر محباً للتغيير طالما كان مشروعاً دينياً .

يعتبر عمر بن الخطاب واحداً من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم ، ولعل ذلك يرجع إلى حنكته السياسية ، براعته الشديدة في إدارة الدولة الإسلامية ، ومهارته المميزة في الخطابة حيث كان يحكم العديد من القبائل المختلفة ويدعو إلى التسامح والرحمة .

ومن أكثر القصص الدينية المشهورة عن عدل عمر بن الخطاب هو أنه في ذات يوم أتاه رجلاً قبطياً يشكو من ضرب أحد أبناء عمر بن العاص له معتمداً على نفوذ والده ، فقرر الرجل القبطي الشكوة إلى عمر لما عرفه عنه من العدل ، وبعدما تأكد عمر بن الخطاب من صحة أحاديث الرجل ، إلا وأن طلب حضور بن عمرو بن العاص ، ومن ثم طلب من الغلام القبطي أخذ حقه باستعمال السوط حتى استكفى .

المهارة العسكرية

من أكثر الصفات الجسدية المعروفة عن عمر بن الخطابة هي القوة البدنية حيث أن ضرب يوجع ؛ أما صفاته العسكرية فأنه يعتبر واحدًا من أشهر القادة نظراً لبراعته في وضع الخطط الاستراتيجية ، فتفوق في رسم خطة ناجحة للجنود في معركة الردة التي توجت بفوز المسلمين ، كما قام بفتح الأراضي الفارسية بعد هزيمة الفرس خلال معركة نهاوند .

اهم اعمال عمر بن الخطاب

قام بإنشاء الدواوين وهي كلمة فارسية تطلق على السجلات ، فانتشرت الدواوين منها ديون العطاء ، المال ، والجباية ولعل إنشاء الدواوين يرجع إلى توسع الأراضي الإسلامية والغنائم العائدة إلى الدولة خاصة بعد فتح بلاد الفرس التي تعتبر من اكبر إنجازاته ، كما يعود الفضل إليه في مبدأ الشورى بالحكم حيث كان يرى أهمية قصوى في مشاركة المسلمين في اتخاذ القرار .

القاب عمر بن الخطاب

لقب عمر بن الخطاب بالفاروق حيث كان يفرق جيدًا بين الحق والباطل وكان ذو شأناً عظيم بين الناس ، وقيل أن الرسول محمد هو من أطلق عليه لقب الفاروق ، كما لقب أيضًا بأمير المؤمنين حيث أنه بعد وفاة الرسول خلفه بالحكم أبو بكر الصديق فكان الخليفة ، ومن ثم جاء عمر ليكون خليفة خليف رسول الله ، ولكن قال أصحاب الرسول أن عمر هو اميرنا ، ولقب بأمير المؤمنين .

وفاة عمر بن الخطاب

قبل وفاة عمر بن الخطاب كان يتمنى من الله الشهادة ، فكان يقول دائماً اللهم ارزقني الشهادة ، وإذا في يوم وهو يصلي بالناس الفجر تقدم عليه أبو لؤلؤة المجوسي وطعنه بخنجر ثلاث مرات ، ومن ثم تقدم عبد الرحمن بن عوف ليكمل الصلاة بالناس ونقل هو لمنزله ، فأكمل صلاته وهو ينزف ، وسأل على قاتله فحمد الله على أنه غير مسلم وتوفي .

وقد أذنت له السيدة عائشة رضي الله عنها في أن يدفن مع النبي ، فغسله ابنه عبدالله ثم صلى المسلمون عليه ، ومن ثم دفن ، توفي عمر بن الخطاب في عُمر الثلاثة والستين عام ، فكان خير مثال على العدل والحكمة .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق