طريقة البحث النوعي

كتابة A آخر تحديث: 08 فبراير 2020 , 19:03

هل تبحث عن طريقة البحث النوعي الصحيحة ، تتساءل عن تفاصيل واستراتيجية البحث وتريد التعرف على معاييره ومشاكله ، حسناً عزيزي الباحث أنت في المكان الصحيح ، حيث سنتعرف في هذا المقال على جميع تفاصيل البحث النوعي فتابع معنا .

تعريف البحث النوعي

البحث النوعي ، هو نوع من أنواع البحوث العلمية التي تستعمل في معرفة إجابات أسئلة محددة ، حيث تتميز بأسلوب تسلسلي يساعد في فهم وحل المشكلات ، وتعمل تلك البحوث باستعمال الدراسات الدقيقة ومن ثم تطبيقها على شريحة معينة من المجتمع ، حيث ينتشر هذا النوع من الأبحاث في المواد الاجتماعية ، علم النفس والسلوك أيضًا ؛ لذلك يتعلق البحث النوعي بالتحقيق في القضايا الإنسانية .

طريقة البحث النوعي

يوجد العديد من أنواع البحث النوعي وتعتبر الطرق التالية من أكثر الطرق الرائجة والمستخدمة :

  • المراقبة ، يمكن إجراء البحث عبر مراقبة المجموعة التي يستهدفها البحث ، ومن ثم تجميع كافة البيانات الخاصة بهم .
  • المعلومات الخاصة ، يتم من خلال مقابلة الأشخاص داخل الفئة المراد البحث عنهم ومن ثم السؤال عن بعض المعلومات الشخصية مثل تاريخهم مع أحداث مجتمعية معينة ، أو السؤال عن وجهة نظرهم الخاصة في موضوع شائك وطني أو اجتماعي ، وذلك لاستكشاف ومعرفة المزيد عن شخصياتهم .
  • معرفة معايير الثقافة في تلك الفئة ، يرتكز البحث على مجموعة تمثل المجتمع ومن ثم يتم التركيز على ثقافة المجتمع العامة .
  • المقابلة الفردية ، من أكثر أنواع طرق البحث انتشاراً حيث ترتكز على إجراء مقابلة مع شخص واحد والتحدث عن حياته والمشاكل الاجتماعية التي يواجهها لمعرفة المزيد عنه ، مما يوفر مجموعة من البيانات الدقيقة جدًا في حالة أن كان الباحث دقيقاً في الأسئلة الموجهة إلى الفرد .
  • المقابلة الجماعية ، وتتم في حضور عشرة أو أقل من المجموعة المراد إجراء البحث عليهم ، وعادًة ما تستعمل في معرفة مدى استقبال فئة معينة لسلوك أو منتج معين .
    ومن ثم يبدأ تحليل البيانات التي تم الحصول عليها للحصول على البحث النوعي عبر الأساليب الآتية :
  • تحديد مجموعة من البيانات حسب أهميتها لإجراء البحث عليها ؛ وذلك للحد من البيانات التي سيتم مقارنتها عبر الفرز ، كذلك حتى يستطيع الباحث تطبيق نظرياته بشكل مكثف .
  • وضع رموز للبيانات ، تساعد الرموز في تخزين البيانات بسهولة ومن ثم استردادها مرة أخرى ، حيث توضع الرموز طبقاً لوصف المجموعات .
  • تنظيم البيانات وفحصها بصورة دورية ، ويفضل التنظيم باستعمال الحاسوب ، وجداول الرسم البياني .
  • استراتيجيات البحث النوعي

لابد عند البدء في أي بحث من وضع استراتيجية معينة ، ويتطلب البحث النوعي أنماطًا محددة من الاستراتيجيات أهمها ما يلي :

الدراسة

لابد من عمل دراسة فردية وجماعية دقيقة ؛ وذلك للوصول لأقصى درجة من فهم الحالة والاستفادة التامة منها ، ومن ثم تظهر النتائج بصورة فردية بدون تعميم .
السرد القصصي ، وتتم من خلال التعرف على أحداث فردية أو مجتمعية ، ومن ثم الوصول إلى صورة كاملة توضح طريقة وأسلوب حياتهم .

الأنثوغرافيا

ترجع تلك الاستراتيجية إلى أسس وعرق المجتمعات ، وتستعمل المقابلات الشخصية للوصول إلى النتائج المرجوة من البحث ، وفي تلك الحالة قد يضطر صاحب البحث إلى الدخول لحياة المجموعة لفهم تصرفاتهم وأسلوب الحياة اليومية الخاصة بهم للحصول على نتيجة مميزة .

النظرية العددية المؤسسة

وهي نظرية تبنى على عدد معين من الناس المراد تطبيق البحث عليهم ، ويتراوح ذلك العدد من العشرين إلى الثلاثين شخص .

الظواهر الاجتماعية

حيث توضح تلك الظاهر طريقة تفكير وأسلوب المجتمع ، وتوضح التجارب الفردية التي مر بها البعض .

مشاكل طريقة البحث النوعي

يواجه الباحث بعض المشاكل في البحث النوعي ، ولعل ذلك يرجع إلى كثرة البيانات المطلوبة خصوصاً في المقابلات الفردية ، حيث يصعب التعامل مع أكثر من عدد معين من الأشخاص ، مما يجعل النتائج مقيدة بمجموعة معينة ويصعب تعميمها على المجتمع .

ويعاني الباحث أيضًا من صعوبة في التصنيف الخاص بالبيانات ؛ وذلك بسبب كثرتها واختلافها أيضاً ، وبما أن تلك الأبحاث عادًة ما تكون اجتماعية ونفسية يصعب عدم التحيز و عدم ظهور الشخصية الفردية للباحث في النتائج .[1]

معايير الجودة في البحث النوعي

يمكن وصف البحث النوعي بالنعومة عندما يحتوي على كمية بيانات مميزة واقعية ، لذلك نصف حياة الباحث النوعي بالصعوبة حيث يضطر في الكثير من الأحيان إلى الدخول العملي في مجموعة البحث ، لذلك وضعت بعض المعايير التي تدل على جودة محتوى البحث .

توصف بعض الأبحاث بالذاتية أي أنها غير موضوعية ولا تدل على فئة مجتمعية ؛ لذلك فأن الجودة البحثية تتطلب أكثر من الالتزام بطرق واستراتيجيات معينة على الرغم من أهميتها ولكن لابد من معرفة الباحث لشخصيته ومعرفة مدى تأثيره على البحث حيث أن الباحث هو من يضع البيانات ، هو من يفرزها وأيضًا هو من يحللها .

ومن أهم الصفات التي يجب توفرها في البحث النوعي ليكون مطابق لمعايير الجودة ما يلي :

  • يجب أن تكون البيانات مجمعة على أساس السؤال أولاً ، مع تطبيق استراتيجية محددة والتركيز عليها .
  • يجب أن يضع الباحث رؤيته الخاص ، ولكن مع التعبير عن ذلك دون خلطها مع البيانات البحثية .
  • يجب أن يكون الباحث قادراً على تحديد البيانات المهمة والوصول إليها بالأسئلة الصحيحة .
  • يجب أن يكون وقت البحث مناسب للموضوع ، مع أهمية اختيار الفئة الصحيحة التي يبنى عليها البحث .

خصائص البحث النوعي

تم تسمية البحث النوعي بالبحث الطبيعي ، وذلك لأنه يقوم بدراسة الأمور والظواهر عبر طبيعتها ، حيث له العديد من الخصائص أهمها ما يلي :

تركيز البحث على دراسة الظواهر بصورة عميقة أكثر مما تظهر عليه للجميع ، وعادًة ما يرتكز أيضاً على التجربة الفردية للعديدين ، وذلك اعتمادًا على الأسئلة والاستفسارات الشخصية والجماعية ، أو معرفة طريقة وأسلوب فئة معينة من المجتمع .

ينتهي البحث النوعي بسؤال نهايته مفتوحة ، لجعل القارئ يفكر ويضيف ويعطي نظرته الخاصة ، حيث أن هذا النوع من الأبحاث يرتكز على الأساليب العملية أكثر من العلمية مع التجربة الواقعية أكثر من الافتراضية .

يتطلب البحث النوعي الكثير من البحث والتدقيق في تفاصيل العديد من الأشخاص وذلك للوصول إلى نتيجة مرضية للباحث ، لذلك قبل البدء في إجراء أي بحث نوعي لابد من أن يكون الباحث على علم بجميع جوانب وطرق جمع البيانات ، وذلك توفيرًا للوقت وللوصول إلى المعلومات المطلوبة بصورة أسرع .

مكننا القول بأن للبحث النوعي قدرة عظيمة في التعرف على العديد من المشكلات الاجتماعية وأسبابها ، بعيداً عن الظاهرية والبحث عن الآراء العلمية وليس العملية ، مما يتيح فرصة أكبر لحل تلك المشكلات ، على عكس البحث الكمي وأسلوبه وهذا لا يعني عدم أهميتها ، فالبحث النوعي والكمي مترابطان دائمًا .

المراجع
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق