أسباب تذبذب هرمون الحمل

كتابة yasmeen آخر تحديث: 06 فبراير 2020 , 20:13

عندما يحدث الحمل ؛ فإن جسد المرأة يحدث به عدد لا حصر له من التغيرات الفسيولوجية والصحية التي يُستدل بها على حدوث الحمل ، ومن أهم وأشهر طرق التعرف على حدوث الحمل هو قياس نسبة هرمون HCG أو المعروف باسم هرمون الحمل سواء كميًا Quantitative أو كيفيًا Qualitative .

هرمون الحمل

إن هرمون الحمل هو هرمون يتم إفرازه بشكل تدريجي عند حدوث تخصيب للبويضة وانغراس البويضة في رحم المرأة ، ويُعرف هذا الهرمون علميًا باسم هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية Human Chorionic Gonadotropin ويُرمز له اختصارًا بـ HCG .

وعند حدوث الحمل ؛ تظهر نسبة من هرمون الحمل في دم المرأة وفي البول أيضًا ، وقد تتمكن المرأة من التأكد من حدوث الحمل في البول بعد مرور من 12 إلى 14 يوم على حدوث الحمل ، ولكنه يظهر في الدم خلال فترة زمنية أقل قد تتراوح بين 3 إلى 11 أيام بعد حدوث الحمل [1] .

مستوى هرمون الحمل

أشارت الأبحاث والدراسات العلمية والبيوكيميائية والطبية إلى أن هرمون الحمل عادةً ما تتضاعف نسبته في دم المرأة كل 72 ساعة ، ويصل إلى أعلى معدل له بداية من الأسبوع الثامن وحتى الأسبوع الحادي عشر من الحمل ، وبعد ذلك يبدأ في الانخفاض تدريجيًا ويتوقف عن الزيادة مع اقتراب موعد الولادة .

كما أن نسبة تم تقديرها بـ 85 بالمائة من النساء الحوامل يتضاعف هرمون الحمل لديهن كل 48 إلى 72 ساعة وفقًا لطبيعة جسم كل امرأة .

النسبة الطبيعية لهرمون الحمل

كما أن العديد من المراجع العلمية العالمية أشارت إلى أن نسبة هرمون الحمل في دم المرأة عبر أسابيع الحمل تكون على النحو التالي :

-إذا كانت نسبة هرمون الحمل أقل من 5 ملي وحدة دولية لكل ملليتر ؛ فهذا دليل على عدم حدوث الحمل .

-نسبة الهرمون في الثلاثة أسابيع الأولى من الحمل تتراوح بين 5 إلى 50 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة الهرمون في أربعة أسابيع تتراوح بين 5 إلى 426 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة الهرمون في خمسة أسابيع حمل تتراوح بين 18 إلى 7340 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة هرمون الحمل في الأسبوع السادس من الحمل تتراوح بين 1080 إلى 56500 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة هرمون الحمل في الأسبوع السابع والثامن تتراوح بين 7650 إلى 229000 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة الهرمون من الأسبوع التاسع وحتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل تتراوح بين 25700 إلى 288000 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة الهرمون من الأسبوع الثالث عشر وحتى الأسبوع السادس عشر من الحمل تتراوح بين 13300 إلى 25400 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة هرمون الحمل من الأسبوع السابع عشر وحتى الأسبوع الرابع والعشرين تتراوح بين 4060 إلى 165400 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

-نسبة الهرمون من الأسبوع الخامس والعشرين وحتى الأسبوع الأربعين تتراوح بين 3640 إلى 117000 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

بينما تبلغ نسبة هرمون الحمل لدى المرأة في سن انقطاع الطمث قيمة تتراوح بين 0 إلى 8 ملي وحدة دولية لكل ملليتر .

أسباب انخفاض هرمون الحمل

في بعض الأحيان قد تقوم المرأة الحامل بإجراء اختبار الحمل الرقمي من أجل تقدير قيمة هرمون الحمل في الدم وتجد عدم تضاعف نسبة الهرمون أو انخفاضها عن الحد الطبيعي ، ويرجع ذلك إلى الحالات التالية :

خطأ في تقدير أسابيع الحمل

في بعض الأحيان قد يُخطئ طبيب أمراض النساء في تقدير موعد حدوث الحمل لدى المرأة ، وبالتالي يتوقع ارتفاع هرمون الحمل إلى نسبة معينة في حين أن نتيجة الاختبار تُشير إلى انخفاض القيمة ، وهنا لا بُد من إعادة الاختبار مرة أخرى ومتابعة تواريخ الإباضة وانقطاع الطمث عند المرأة للتأكد من شهر وأسبوع الحمل بشكل دقيق .

الحمل خارج الرحم

في بعض الأحيان قد تستقر البويضة المخصبة وتنغرس في مكان اخر غير المخصص لها في بطانة رحم المرأة ، وهو يؤدي إلى حدوث ما يُسمى بـ (الحمل خارج الرحم) أو الحمل المنتبذ ، نتيجة استقرار الجنين خارج الرحم وهو من الحالات الخطيرة جدًا التي قد تهدد حياة الأم ، وتكون هنا أيضًا نسبة هرمون الحمل منخفضة تمامًا عن المعدل الطبيعي .

إنذار بحدوث إجهاض

انخفاض نسبة هرمون الحمل عن الحد الطبيعي قد تنذر بعدم نمو الجنين وقد تعني أيضًا أن الجنين قد مات في رحم الأم ، وعلى الرغم أن هذه الحالة قد يصاحبها ارتفاع طبيعي في نسبة الهرمون في البداية ؛ إلا أن النسبة تنخفض بشكل ملحوظ بعد ذلك وخصوصًا عند موت الجنين وخلال العشرين أسبوع الأوائل من الحمل .

كيس الحمل الفارغ

وهو يعني أن البويضة الخاصة بالجنين تالفة وبالتالي لا يوجد نمو لها ويكون كيس الحمل فارغًا ، وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض مستوى هرمون الحمل في دم الأم .

أسباب ارتفاع هرمون الحمل

وعلى الرغم أن ارتفاع هرمون الحمل وتضاعفه أمر إيجابي ؛ إلا أنه قد يكون سلبي في بعض الحالات ، مثل :

الحمل العنقودي

وهو المعروف باسم Molar pregnancy والذي ينتج عنه نمو ورم حميد غير سرطاني في رحم المرأة يحتاج إلى التدخل الجراحي من أجل إنقاذ حياة الأم ، وعند الإصابة بذلك ؛ فإن مستوى هرمون الحمل يرتفع بشكل كبير عن المعدل الطبيعي .

الحمل بتوأم

يزيد معدل إفراز هرمون الحمل مع نمو وتطور الجنين ؛ ولكن عندما يكون هناك اكثر من جنين في رحم الأم ؛ فإن ذلك قد يكون دليل على الحمل بتوأم ، ويمكن التأكد من ذلك عبر إجراء الأشعة على بطن الأم بالسونار .

الحساب الخاطئ لعمر الحمل

كما أن سوء تقدير موعد حدوث الحمل بشكل دقيق أيضًا قد ينتج عنه ارتفاع مستوى هرمون الحمل عن المعدل الذي يتوقعه الطبيب ، وهنا لا بُد من إجراء بعض الفحوصات الأخرى للتأكد من سلامة الحمل .

ارتفاع مستوى هرمون الحمل لدى الرجال

في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب من الرجل إجراء اختبار قياس مستوى هرمون HCG المعروف باسم هرمون الحمل ؛ وهو هنا يكون لغرض اخر تمامًا ؛ حيث أن ارتفاع نسبة هذا الهرمون في دم الرجل قد يُشير إلى الإصابة بأورام الخصية والنسبة الطبيعية من الهرمون لدى الرجل تتراوح بين 0 إلى 5 ملي وحدة دولية لكل ملليتر ، وأحيانًا لا يظهر وجود للهرمون لدى الرجل ويتم تسجيل النتيجة undetectable .

معلومات هامة عن هرمون الحمل

-مع التقدم في مراحل الحمل ؛ فإن معدل تضاعف الهرمون قد يتراجع مع الوقت ليكون كل 96 ساعة وليس 82 أو 48 ساعة .

-في بعض الأحيان قد يكون هناك خلل في نسبة الهرمون ولكن يكون الجنين الطبيعي وهنا لا بُد من اللجوء إلى فحص الألتراساوند (جهاز الموجات الصوتية) للتثبت من سلامة الحمل .

-أي نتيجة للهرمون أقل من 5 ملي وحدة دولية لكل ملليتر تعتبر نتيجة سلبية للحمل ؛ في حين أن أي نتيجة أعلى من 25 ملي وحدة دولية لكل ملليتر تعتبر نتيجة إيجابية للحمل .

-نتيجة نسبة الهرمون التي تأتي بين 6 إلى 24 ملي وحدة دولية لكل ملليتر ؛ تعتبر منطقة عدم تأكد ، وينبغي إعادة إجراء التحليل مرة أخرى لتأكيد حدوث الحمل من عدمه .

-عند وصول نسبة الهرمون إلى 1000 إلى 2000 ملي وحدة دولية لكل ملليتر ؛ فهنا يُمكن استخدام السونار حيث أن الجنين هنا يظهر في صورة كيس صغير في الرحم ، ولا يُفضل الخضوع إلى أشعة الألتراساوند قبل وصول قيمة الهرمون على 2000 ملي وحدة دولية لكل ملليتر على الأقل .

-يجب عدم الاعتماد على نتائج تحليل الحمل الرقمي HCG لتحديد مرحلة وأسبوع الحمل لأن الأرقام تختلف من امرأة إلى أخرى بشكل كبير ، كما يجب أن يتم إجراء التحليل أكثر من مرة بفاصل زمني 48 ساعة لتوضيح حالة الأم والجنين بشكل دقيق .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق