كيف تتخلص من الرسوب الوظيفي

كتابة yasmeen آخر تحديث: 13 فبراير 2020 , 23:12

الموظف الناجح الطموح سواء في القطاع العام أو الخاص دائمًا ما يسعى إلى إثبات ذاته وقدراته من أجل الترقية إلى مناصب ووظائف أعلى وأفضل وأهم ، ولكن في الكثير من الأحيان قد يُعاني بعض الموظفين من عدم القدرة في الحصول على حقهم في الترقية للكثير من الأسباب وقد تتأخر قرارات الترقية كثيرًا ومن هنا يأتي الرسوب والإخفاق الوظيفي .

الرسوب الوظيفي

ينطبق مفهوم الرسوب الوظيفي على مجموعة من العاملين في الدولة في الوظائف الحكومية ؛ حيث أن نظام الترقيات وتولي مناصب أعلى يعتمد على تنظيم إداري وقانوني تحكمه بعض الشروط والقوانين والقرارات ، ولذلك ؛ فقد أشار الخبراء إلى أن تعريف الرسوب الوظيفي يعني بعض الحركات الاستثنائية بين درجات مالية في شركة أو مؤسسة ما تابعة إلى حكومة الدولة ؛ بسبب وجود إحدى الدرجات المالية غير المشغولة ؛ أو نتيجة التأخر الكبير في حركة الترقيات ، ويعتبر الرسوب الوظيفي من القرارات الاستثنائية التي قد تحدث في إحدى المؤسسات والتي قد لا تحدث في الكثير من المؤسسات الأخرى ؛ حيث أنها حركة مؤقتة فقط وليست مستمرة ، وبالتالي فهي تختلف عن نظام الترقيات الذي يعني تقلد الموظف منصب أعلى وأكبر بشكل دائم وفق بعض الاليات والقوانين والضوابط التي تضعها الدولة في هذا الشأن .

وعلى الرغم أن نظام الترقية والقوانين التي تضبط انتقال الموظف من وظيفة إلى أخرى يتم تحديدها وفقًا للقوانين التي تحكم شؤون العاملين في كل دولة وهي الأساس المتعارف عليه في كل مؤسسات العمل الحكومية ؛ إلا أن بعض الحالات داخل بعض المؤسسات قد تتطلب بعض الاستثناءات ولا سيما في حالة المبالغة في تأخير الترقيات وحدوث فراغ في بعض الوظائف داخل المؤسسة ؛ يتطلب هنا إصدار قرار استثنائي بتقليد احد العاملين تلك الوظيفة .

الفرق بين الترقية والرسوب الإداري

العديد من الأشخاص يخلطون خطئًا بين مفهوم الترقية ومفهوم الرسوب الإداري والوظيفي ؛ في حين أن كل منهم يحمل معنى مختلف كثيرًا عن الاخر ؛ على النحو :

مفهوم الترقية

تحدث الترقية عندما يكون الموظف قد قام بالفعل بأداء مهام وظيفته بقدر عالى من الاحترافية والدقة والأمانة والجودة وقد اكتسب عدد كبير من المهارات والشروط التي يتطلبها المنصب الأعلى منه مباشرةً ، وعلى سبيل المثال ؛ ترقية مشرف المبيعات إلى مدير المبيعات في بعض الشركات وما إلى ذلك من صور الترقية ، وبالتالي ؛ فأن الترقية لا تتم إلا في حالة إجادة العمل واستحقاق الموظف إلى هذا المنصب الجديد .

الرسوب الإداري والوظيفي

أما الرسوب الإداري والوظيفي ؛ فهو يُعني أيضًا انتقال الموظف من منصبة إلى منصب أعلى ؛ ليس لأنه ذو مهارة وخبرة وقدرة على البلاء في هذا المنصب بلاءً حسنًا ؛ وإنما تقوم العديد من المؤسسات الحكومية بالاضطرار إلى نقل الموظف إلى وظيفة إدارية أعلى نتيجة عدم توفر الخبرة العملية المناسبة لهذا المنصب ، ويصدر قرار الرسوب الوظيفي بنقل الموظف إلى وظيفة أخرى شاغرة لا يوجد شخص اخر لشغلها من الجهة الحكومية المنوطة بهذا الأمر ، ونادرًا ما يحدث الرسوب الوظيفي في مؤسسات العمل الخاصة .

طرق التخلص من الرسوب الوظيفي

يُعد الرسوب الوظيفي والإداري أحد أسوأ صور الإخفاق الإداري داخل المؤسسات العامة ؛ لأن يؤدي إلى تولية أشخاص ليسوا ذو خبرة في مناصب هامة تتطلب القدر الكافي من المهارة والخبرة ، وفي هذا الصدد أشار العديد من خبراء التوظيف إلى أهم الحلول التي يُمكن من خلالها التخلص من هذا الرسوب ، مثل :

-يجب على جميع مؤسسات العمل الحكومية ان تسعى إلى تدريب الكوادر البشرية جيدًا على المهام الوظيفية قبل أن تقوم بإعطائهم المناصب ؛ حيث أن المؤهلات الدراسية بمفردها لن تكون عامل نجاح في اداء مهام الوظيفة .

-يجب أن يكون هناك نظام سنوي مُحدد للترقيات والحرص على عدم تأخيرها أكثر من اللازم ؛ لأن ذلك ينتج عنه عدد كبير من الأضرار مثل حدوث الرسوب الوظيفي ، إلى جانب إحساس الموظف بعدم التقدير ، وبالتالي ؛ لن يكون لديه دافع إلى إنجاز العمل على اكمل وجه واكتساب المهارات التي تؤهله للترقية .

-يجب أن يتم تشديد الرقابة على حركة التوظيف والترقيات في المصالح والمؤسسات الحكومية بوجه عام ، ومساءلة المدراء الذين لا يقومون بضبط درجات الترقية بشكل سليم داخل تلك المؤسسات .

-في حالة وجود وظائف شاغرة ، وعدم وجود ذو الخبرة والمهارة لمن يشغلها ؛ لا يكون الحل هنا بنقل أحد الموظفين من أجل إدارة هذه الوظيفة ؛ بل يجب عقد دورة تدريبية مكثفة لعدد من الموظفين المرشحين لتلك الدرجة ، ومن ثم اختيار أفضلهم بشفافية وبناءً على درجة مهارته وخبراته في العمل .

-يُعد الرسوب الوظيفي أحد الحلول الفريدة التي يتم تطبيقها داخل بعض المؤسسات الحكومية دون غيرها عن الحاجة إلى ذلك من أجل تعديل الوضع الوظيفي لبعض العاملين داخل المؤسسة ، في حين أن الترقية من الأمور المتعارف عليها والدائمة داخل المؤسسات ، بينما الرسوب الوظيفي حل مؤقت فقط ، وحركة وظيفية قد تكون ناجحة وقد تكون غير موفقة في الكثير من الأحيان .

-كما يجب على الحكومات أن تطلب من رؤساء ومدراء المؤسسات الحكومية أن يقوموا بعمل تصنيف دائم للموظفين ويقوموا بعرض أسماء الموظفين الأكثر قدرة على تولي المناصب الأهم داخل الشر كات بشفافية ودون تحيز أو محاباة لأحد الموظفين على حساب الاخر .

-يجب الإسراع في ترقية الموظفين أيضًا للحد من وجود شواغر داخل مؤسسة العمل ، حتى لا تكون المؤسسة مضطرة في نهاية الأمر إلى تطبيق قرارات الرسوب الوظيفي لتعديل وضع أحد الموظفين داخل مؤسسة العمل .

-وفي حالة تعديل وضع فئة من العاملين نتيجة حدوث تأخير مبالغ في في الترقية تحت مسمى الرسوب الوظيفي ؛ فيجب مساعدة هؤلاء العاملين على النجاح في وظائفهم الجديدة وتقديم الدورات التدريبية المكثفة اللازمة لذلك حتى يكون قادرًا على أن يؤدي عمله الجديد على أفضل وجه .

تأثير الرسوب الوظيفي على المؤسسات الخاصة

تُعتبر الشركات الخاصة هي الأقل عرضة إلى الرسوب الوظيفي ؛ لأن نظام الترقيات في  المؤسسات الخاصة يختلف كثيرًا عنه في المؤسسات العامة ؛ حيث أن الترقية في تلك المؤسسات تتطلب فقط المهارة وإثبات القدرة على النجاح في العمل ومن ثم صدور القرار من مدير المؤسسة وتنفيذه بشكل لحظى ؛ وبذلك فإن تلك المؤسسات لا تعرض إلى التأخير المبالغ فيه للترقيات ولا يحدث بها الرسوب الوظيفي أيضًا .

في حين أن الشركات الخاصة يُمكنها أن تقوم بتوظيف موظفين جدد في المناصب والوظائف الهامة بها بعد أن تخضعهم إلى فترات تدريبية مكثفة داخل الشركة ، وبالتالي فإن التأثيرات السلبية ما يتعلق بشؤون ترقيات العالمين والرسوب الإداري لا تتأثر به المؤسسات الخاصة بنسبة 95 % ، في حين أن نسبة تأثر المؤسسات العامة بالرسوب الوظيفي في الكثير من البلدان تصل إلى نسبة خمسين بالمئة أو أكثر من المؤسسات الخاصة بمختلف مجالات العمل بالدولة .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق