أمراض يسببها حمام السباحة

كتابة ايات طاهر آخر تحديث: 18 فبراير 2020 , 18:16

في فصل الصيف بسبب درجات الحرارة المرتفعة يتجه معظم الناس كباراً وصغاراً إلى المصايف حيث يوجد البحر أو إلى حمامات السباحة المصغرة، وفي تلك الحمامات يقوم العمال بتنظيفها وتطهيرها بشكل مستمر، ولكن مع كثرة الناس الذين يسبحون فيها يزداد انتشار الأمراض والفطريات مسببة أمراض كثيرة في العين والأذن والإسهال وهذه الأمراض تسمى امراض حمامات السباحة، سواء الحمامات الخاصة المتواجدة في مراكز اللياقة البدنية أو المسابح العامة.

كيفية حدوث العدوى

بسبب كثرة تواجد الناس في حمام سباحة واحد فإنهم يكونوا أكثر إصابة للتعرض للبكتيريا والجراثيم التي تنتقل من كلاً منهما إلى الأخر، ويتم حدوث الإصابة بالعدوى من خلال احتكاك وتقارب الأشخاص الذين يسبحون في حمام السباحة، وتتم العدوى أيضا من خلال استخدام المناشف المشتركة، وربما يكون بسبب عدم نظافة قاع المسبح.

وفي حمامات السباحة العامة تحديداً قد يتواجد فضلات بشرية في قاع المياه، ومن خلالها تحدث العدوى البكتيرية نتيجة دخول هذه المياه الملوثة بداخل الفم، وتلك الفضلات تعتبر أكثر الأشياء التي تجلب البكتيريا والفطريات الضارة والأمراض، وكذلك الكلور المستخدم في التعقيم يعتبر أحد أهم مسببات المرض وخصوصاً عندما يتحد مع أشعة الشمس القوية.[1]

 الأمراض التي تسببها حمامات السباحة

المياه الموجودة في حمامات السباحة تكون أكبر عائل لنقل العدوى والأمراض، بسبب ركود المياه لفترات طويلة وعدم تغييرها وتعقيمها باستمرار ومن تلك الأمراض :

مرض الطفح الجلدي

السباحة تعتبر هواية عظيمة ومفيدة لصحة الجسم والعقل ولكن ربما تكون سبب في نقل الأمراض كمرض الطفح الجلدي الذي يحدث بسبب البكتيريا المعدية في حمامات السباحة العامة، ومن أعراض الطفح الجلدي هو الحكة المستمرة وحدوث تهيج واحمرار للجلد وظهور ندبات وبثور.

ويأخذ الطفح الجلدي فترة علاجية طويلة حتى يتم الشفاء تماماً، ويظهر بكثرة في المناطق التي بها مياه ساخنة، لأن البكتيريا والفطريات الضارة تكون أعلى نشاطاً فيها، وحتى الكلور المتواجد في المياه يكون سبب رئيسي في أمراض الطفح الجلدي، ويمكن الوقاية من مرض الطفح الجلدي في المسابح عن طريق تعقيم المناشف الخاصة وغسلها بمطهر قوي.

أمراض الجهاز التنفسي

أمراض الجهاز التنفسي يكون سببها الرئيسي هو استنشاق كميات كبيرة من الكلور المتواجد في مياه المسبح، ينتج عنها مشاكل في التنفس والقصبة الهوائية وربما يصل لمرض الالتهاب الرئوي الحاد، وكذلك الجراثيم لها دور في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي من خلال استنشاق جرثومة “الفيلقيلة” المعدية ويكثر تواجدها في مياه حمامات السباحة.

مرض الربو

تحدث الإصابة بمرض الربو بسبب وجود بكتيريا “الليجيونيلا” وهذه البكتيريا تتواجد على مسطحات المياه الرطبة، وتكون أعراضها رشح واحتقان في الزور، وفي حالة عدم اكتشاف المرض في وقت مبكر يتطور إلى التهاب رئوي حاد ثم إلى الربو.[2]

أذن المسبح

بالطبع أثناء السباحة من المحتمل دخول المياه في أذن أو أنف الشخص الذي يسبح، وعندما تدخل تلك المياه إلى الأذن تكون سبب رئيسي في ظهور الأمراض التي تصيب الأذن، حيث أن دخول المياه وتعرض الأذن إلى الرطوبة العالية ينتج عنها التهابات فطرية وبكتيرية، وأعراض تلك الالتهابات ظهور تورم وحكة شديدة في الأذن ويمكن أن تصل إلى ضعف وقصور حاسة السمع، وعندما يستخدم المصاب سماعات الأذن فور الخروج من الماء تزداد الأعراض قوة، وللحد من هذا المرض يفضل أن يستخدم المريض قطرة مخصصة للأذن قبل نزول المياه، أو استشارة الطبيب المختص إذا كانت الحالة صعبة ليصف له الدواء والعلاج المناسب.

النزلات المعوية

وحدوث الإسهال والنزلات المعوية بسبب السباحة هو أكثر أمراض المسبح شهرة حيث يتم الإصابة من خلال دخول الماء الملوث إلى المعدة عن طريق ابتلاعه من الفم، لأنه يوجد في مياه المسبح طفيل يُعرف “بالكريبتوسبوريديوم” وهذا الطفيل يعتبر سبب حدوث الإسهال بنسبة 60%، وتكون أعراض الإصابة من خلال ظهور قيء مستمر وإعياء مع ارتفاع درجة حرارة الجسم عن الطبيعي، ويجب زيارة الطبيب المختص لتلقي العلاج وعمل الفحوصات اللازمة.[3]

مرض ثايل باطن القدم

وهذا المرض يُعرف بمرض باطن القدم ويكون بسبب المشي في قاع حمامات السباحة الملوثة وانتقال الفيروسات، ومن أعراضه ظهور احمرار شديد وحكة في باطن القدم، ويستلزم زيارة الطبيب الجلدية لعلاجها.

مرض المليساء السارية

وهذا النوع من الأمراض الجلدية يكون بسبب العدوى التي تنتقل للشخص المصاب عن طريق المياه الموبوءة بالبكتيريا والفطريات.

التهاب البصيلات

وفيها يحدث التهاب وحكة لبصيلات فروة الرأس وفي منطقة البطن، ويأتي من خلال السباحة في المياه القذرة.

مرض السرطان

طبقاً لبعض الدراسات التي قامت بها مجلة الصحة والبيئة العالمية على أكثر من خمسون شخص تبين أن السباحة في المسابح المغلقة قد تؤدي إلى حدوث طفرة جينية في الحمض النووي والإصابة بالسرطان، وذلك بسبب الكلور الموجود في حمامات السباحة.

الأمراض الفيروسية

من المعروف بأن الأمراض الفيروسية تنتقل بالعدوى من خلال التعامل والاحتكاك، أو استخدام أغراض الشخص المصاب، ومن أخطرها الأمراض الفيروسية الكبدية.

أمراض العين

حيث يحدث احمرار وتهيج وحساسية للعين بسبب التعرض للكلور وملامسته للعين، وفي حالة ظهور الأعراض يجب استشارة الطبيب حتى لا تتفاقم المشكلة وتصل لقرحة قاع العين.

الأمراض الجلدية

والسبب الرئيسي في حدوث الأمراض الجلدية هو الفطريات والبكتيريا الموجودة في المياه الملوثة، ومن تلك الأمراض الثعلبة والصدفية والتينيا والإكزيما.

أمراض الدم

وتحدث الإصابة بأمراض الدم من خلال اللعاب الذي يتم بصقه في المياه ويلوثها بالجراثيم والفطريات الضارة.

مرض سعفة القدم

وهذا المرض يكون بسبب انتشار العدوى الجرثومية في مياه المسبح ويظهر بين أصابع القدم، وعلاجه يتطلب تناول أدوية ووضع كريم علاجي تحت إشراف طبي.[4]

كيفية الوقاية من أمراض المسبح

من المؤكد لا يمكن أن نستطيع منع أي شخص من السباحة وخصوصاً في فصل الصيف ولكن يجب اتباع بعض النصائح وتطبيقها للوقاية من أمراض المسابح ومن تلك الخطوات:-

  • المحاولة بالقدر المستطاع منع دخول مياه المسبح بداخل الفم.
  • يجب الاستحمام في مكان ومعقم قبل الدخول والخروج من المسبح.
  • منع الأطفال من أن يسبحون بمفردهم في مسابح عامة وغير موثوق فيها.
  • تذكير الأطفال بدخولهم إلى الحمام عد مرات أثناء السباحة.
  • تطهير جميع الملابس والممتلكات الشخصية قبل وبعد السباحة.
  • استخدام الأغراض الشخصية الخاصة بكم فقط وعدم استخدام أغراض شخص آخر.
  • منع نزول الأطفال الصغار إلى المياه بالحفاضات.
  • عدم السباحة بأقدام حافية ولكن يجب إرتداء جوارب بلاستيكية أو سيليكون.
  • العمل على تعقيم المياه وتطهيرها والتخلص منها كل فترة.
  • غسل اليدين بالديتول بعد السباحة.
  • استخدام مناشف قطنية خاصة.
  • استخدام كريم واقي شمسي بعد الخروج من المياه، للحماية من حروق الشمس.
  • يجب تقليم الأظافر وتنظيفها قبل وبعد الاستحمام.
  • تجفيف القدم بمنشفة قطنية فور الخروج من حمام السباحة.
  • ويجب الالتزام بارتداء بونيه الشعر ونظارة المياه لمنع دخول الميكروبات، أو الكلور إلى العين وحماية الشعر من التلف الذي يسببه الكلور.
  • يجب ترطيب الشعر والجلد بزيت طبيعي أو فازلين حتى يكون عازل للماء.
  • يجب خفض عدد ساعات السباحة بقدر الإمكان.
  • في حال كانت نسبة الكلور في الماء أكثر من 1.5 يتم منع السباحة فيها لتجنب الكثير من الأمراض والأوبئة.[5]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق