شرح الاخراج في النباتات

كتابة مها حسني آخر تحديث: 23 فبراير 2020 , 00:03

كافة الكائنات الحية تقوم بنفس العمليات الحيوية تقريبًا ، فكما تحدث عمليات الإخراج أو التخلص من الفضلات بالنسبة للإنسان والحيوان كذا الحال أيضًا في النباتات ، حيث تنتج عن عملية الأيض في النبات والتمثيل الغذائي والتفاعلات الناتجة من عمليات الهدم والبناء فضلات أو مواد لا يحتاجها النبات أو ربما تكون ضارة إذا بقيت بداخله وحيث أن النبات لا يمتلك جهازًا يختص بالإخراج ، فيقوم بالتخلص من فضلاته بواسطة طرق أخرى ، سنتعرف عليها في هذا المقال من خلال شرح الإخراج في النباتات .

شرح الاخراج في النباتات

يرجع السبب لعدم وجود جهاز للتخلص من الفضلات في النبات لكونه يحصل على غذائه من مواد الكربوهيدرات بعكس الحيوان الذي يحصل على غذائه من البروتينات ، كما أن النبات يحتاج لكمية قليلة من الغذاء مقارنة بالحيوان لذا تحدث عمليات الهدم والبناء بصورة أقل مما يجعل عملية الإخراج أبطأ ، كذلك تحتوي فضلات النبات على كمية قليلة جدًا من المواد النيتروجينية السمية نتيجة لندرة استعمال مواد غذائية بروتينية .

طرق الاخراج في النباتات

هناك عدة طرق يقوم النبات من خلالها بالتخلص من فضلاته ، وهي كالآتي :

ثاني أكسيد الكربون

تقوم النباتات بالتخلص من ثاني أكسيد الكربون عن طريق عملية البناء الضوئي ، وذلك حيث يقول النبات بطرده إلى الأوراق بواسطة الثغور أو المسام الموجودة بها ، ويكون في حالة ذوبان بواسطة الماء ، فيعمل البناء الضوئي على سقوط تلك الأوراق التي تجمع فيها ، وعادة ما يكون في فصل الخريف .

تعتمد النباتات في إخراج فضلاتها إلى الأوراق على اتساع وعدد ثغور أو مسام تلك الأوراق ، وأيضًا بحسب العمر الخاص بالنباتات ، والمحتوى المائي للخلايا .

ويتوقف التخلص من ثاني أكسيد الكربون على الضوء والحرارة ومعدل الرطوبة وحركة الرياح .

الماء الزائد

يقوم النبات بالتخلص من الماء الزائد أو غير المرغوب فيه ، عن طريقة عملية النتح حيث تقوم بإخراجه إلى الأجزاء الخارجية أو العارية منه للهواء مثل ” الساق و الأوراق ” ومن ثم تحويله إلى بخار ماء بواسطة حرارة الجو الخارجية والرطوبة ، ويطلق على هذه الطريقة ” الخاصية الأسموزية ” ، وهناك عدة أنواع من النتح كالآتي :[1]

أولًا: النتح الثغري

وهي الطريقة التي يخرج بها النبات 90% من الماء الزائد ، ويتم عن طريق تسرب الماء في شكل بخار من خلال خلايا النسيج المتوسط ” الميزوفيللي ” الموجودة داخل الأوراق في مسافات بينية تتخلل الخلايا وعبرها يقوم بالانتشار على سطح الورقة عابرًا الثغور ويطل على الهواء الخارجي .

ثانيًا: النتح الكيوتيني

وهو تخلص النبات من كمية قليلة من الماء في شكل بخار ، عن طريق تلك كافة الأجزاء الخضراء في النبات والتي تكسوها مادة الكيوتين الشمعية ، وهي طريقة تتخلص من 5% فقط من الماء الزائد .

ثالثًا: النتح العديسي

وتلك الطريقة التي تستخدمها أنواع النباتات الخشبية ، حيث تتخلص من كمية ضئيلة من الماء في شكل بخار عن طريق العديسات الموجودة في طبقة الفلين التي تكسو سيقان الأشجار .

كما يستخدم النبات طريقة أخرى للتخلص من الماء الزائد وهي خاصية ” الإدماع ” حيث يخرج الماء الزائد إلى الأوراق على شكل قطرات بواسطة تراكيب خاصة موجودة على أطرافها يطلق عليها ” الأجهزة الدمعية ” وبواسطة تلك التراكيب أيضًا يتم إخراج جزء من ماء الندى المعروف .

كذلك تشارك جروح النباتات التي تتعرض لها في إخراج كمية كبيرة من الماء الزائد .

الأملاح والأحماض

يتم التخلص من الأملاح والأحماض وإخراجها إلى التربة عن طريق تلك المواد الكيميائية المعقدة التي يقوم الجذر بإفرازها ، ولكن يظل النبات محتفظًا بجزءًا منها في لحاء الشجر ، حيث تعمل على زيادة قوته وصلابته ، كذلك يقوم بتخزين كمية أخرى من الأحماض والأملاح في سيتوبلازم الخلية على شكل بلورات .

والنبات كائن حي كسائر الكائنات الحية التي تعرف ما الذي سوف تحتاج إليه مستقبلًا وتعمل على الاحتفاظ به ، فيحتفظ ببعض المواد الناتجة عن عملية الهدم والتي سوف يحتاجها في عملية البناء الضوئي مرة أخرى خاصة وأنه بطئ الإخراج ، فيقوم بحفظ الفضلات التي لا تمثل خطورة على حياته وليس بها سمية ، كما يحتفظ بقليل من الفضلات النيتروجينية .

ما هو غذاء النباتات

النباتات مثلها ككل الكائنات الحية تحتاج إلى الغذاء لكي تتمكن من العيش ، مثلما يتغذى الإنسان على النباتات والحيوانات ، فإن النباتات تتغذى على الهواء والتربة ، وهي لا تعتمد في صنع غذائها إلا على نفسها ، حيث تعتبر عملية التمثيل الضوئي هي مصدر الغذاء للنباتات وهي العملية التي يتم من خلالها تحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية .

يمتص النبات الضوء ويقوم بتحويله إلى بعض المعادن والماء ويقوم بتحويل ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء – والذي تنتجه بعض الكائنات الحية الأخرى خلال عملية التنفس – إلى أكسجين والعديد من المواد العضوية التي تكتظ بالطاقة ، لذا تعتبر عملية البناء الضوئي هي أساس الحياة لكافة الكائنات الحية وليس النباتات فقط ، فبدونها لن يقوم النبات بإنتاج الأكسجين الذي يحتاجه الإنسان للتنفس ، وكذلك سوف تموت النباتات .

كذلك تقوم النباتات بامتصاص بعض المعادن والفيتامينات الموجودة في التربة ، كما يحصل النبات من التربة أيضًا على الماء للازم لتغذية كافة أجزاءه من جذر وساق وأوراق .

التغذية الذاتية للنباتات

يقوم النبات بالحصول على غذائه بنفسه عن طريق الجذور والأوراق كالتالي :

الجذور

الجذور بالنسبة للنباتات مثل أنابيب طويلة مجهرية ، تعمل على امتصاص الغذاء والماء من التربة من خلال طريقة تسمى ” الخاصية الأسموزية ” والتي تعمل على نقل الأنسجة الممتصة .[2]

ويدخل الغذاء الذي تم امتصاصه بواسطة الجذور على شكل أيونات ، وهي جزيئات صغيرة تختلف في الحجم والكتلة وفي كونها موجبة أو سالبة .

وتحول الجذور المواد الصلبة من التربة إلى ماء وذلك بواسطة التبادل الأيوني مع حمض الكربونيك حيث تمتزج حبيبات الغرورية الموجبة وتنطلق نحو محلول التربة .

كذلك تتحول المركبات العضوية الموجودة في التربة إلى مركبات ذائبة تمتزج مع غيرها غير الذائبة وتتجه نحو محلول التربة .

الأوراق

الأوراق هي الجزء المسئول عن امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتحويله إلى الأكسجين بواسطة مادة الكلوروفيل الأخضر ، أيضًا عن طريق تحويل المواد العضوية الكربوهيدراتية من خلال عملية البناء الضوئي .

أيضًا عند رش النباتات بالمحاليل الغذائية تقوم الأوراق بامتصاصه كجزء ضئيل من غذائها ، وذلك عبر ثغورها أو المسام الموجودة في الأوراق .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق