تعريف التسرب المدرسي

كتابة هناء عادل آخر تحديث: 25 فبراير 2020 , 22:07

التسرب المدرسي هو انقطاع الطالب عن الدراسة سواء في بداية العام ، أو نهاية العام الدراسي ، أو بمعنى آخر ترك الطالب المدرسة لآي سبب من الأسباب ، والتي تؤثر على مستوى الطالب في جميع المجالات التي ينبغي معالجتها ، وتقدم لكم في التقرير التالي تعريف التسرب المدرسي ، وأضراره على الطلبة .

التسرب المدرسي

ظاهرة التسرب المدرسي من الظواهر المنتشرة بشكل كبير في جميع المجتمعات ، ويلجأ إليها العديد من الأطفال ، حيث أنها تؤثر بالسلب على نمو المجتمعات وتطورها ، لذا يجب أخذ كافة الإجراءات والحلول لمعالجتها ، ونقدم لكم أسباب التسرب المدرسي وأنواعه

أنواع التسرب المدرسي

ينقسم التسرب المدرسي إلى عدة أنواع في كافة المراحل التعليمية ، والتي تأخذ أشكالا وصوراً مختلفة ، منها

تسرب الأطفال من الالتحاق بالمرحلة الابتدائية

والتي تعني معدل التحاق الأطفال في سن المدرسة ، وذلك بسبب بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية في الأسرة أو المجتمع الذي يعيش فيه الطفل ،  أو عدم قدرة النظام التعليمي الذي يعيش فيه الطفل على استيعاب الأطفال من هم في سن المدرسة .

 التسرب قبل الوصول إلى مرحلة التعليم الأساسي

 هذا النوع من التسرب يعتبر الأكثر انتشاراً في جميع الأنظمة التعليمية ، ولا يقتصر على الدول النامية فقط ، ويتعلق التسرب قبل الوصول إلى مرحلة التعليم الأساسي رسوب الطالب ، حيث يعتبر السبب الرئيسي لهذا النوع من التسرب المدرسي .

 التسرب المرحلي

التسرب المرحلي ، يظهر مع نهاية المرحلة التعليمية ، سواء مرحلة التعليم الأساسي أو الثانوي .

اسباب التسرب المدرسي

هناك عدة عوامل أدت إلى حدوث ظاهرة التسرب المدرسي ، منها العام ومنها الخاص المرتبطة بالظروف الاجتماعية التي تربت عليها العديد من الأسرة ، ومنها الظروف الاقتصادية للأسرة  التي لا تسمح بتعليم أبنائها،

ونشرح لكم بالتفصيل أسباب التسرب المدرسي يرجع إلى :

أسباب تربوية

المقصود بالأسباب التربوية هي التي تتعلق بالمرافق المدرسية والمدرسة ، والأهداف التعليمية ، والنظام التعليمي الذي يجعل الطالب يعزف عن المدرسة .

 أسباب تتعلق بالطالب

والمقصود بها القدرات العقلية والتنموية للطالب ، وقصور القدرات الذي يعرضه إلى الرسوب المتكرر ، وكثرة الواجبات المدرسية ، واستخدام نظام الثواب والعقاب الذي يجعل الطالب ينفر من المدرسة .

 أسباب اقتصادية

وهي تعرض العائلة التي ينتمي إليها الطالب إلى ظروف اقتصادية خاصة تسبب الضرر للطالب ، وتجعله يترك المدرسة بحثاً عن الأموال ، لمساعدة والديه ، والتصرف في شؤون حياته ، مما يؤثر بالسلب على التحاقه بالمدرسة .

اسباب اجتماعية

تتمثل ظاهرة التسرب المدرسي في المجتمعات التي تفتقد إلى ثقافة التعليم وأهميته للولد والبنت ، والتي تجعلهم يقتصرون على تعليم الأولاد ، وان تعليم البنات ليس له أهمية ، كما يمثل الفقر والزواج المبكر في الأسر إلى انتشار ظاهرة التسرب .

اسباب سياسية

الأسباب السياسية لانتشار التسرب المدرسي تتمثل في نشوب الحروب والمظاهرات والأحداث السياسية التي تمر بها بلد ما أدت إلى إغلاق المدارس وعدم دوام الطالب على المدرسة .

مخاطر التسرب المدرسي

 التسرب المدرسي وانقطاع الطالب يؤدي إلى العديد من الأضرار على مستقبل الطالب وعلى المجتمع ككل ، حيث يؤدي إلى ارتداده إلى الأمية  والتي تعود بالضرر على المجتمع ، ومنها مخاطر التسرب المدرسي

  •  حرمان الطفل من أقل حقوقه الأساسية وهو التعليم ، والإخلال بالإعلان العالمي لحقوق الطفل وهو حقه في التعليم .
  • رفع نسبة الأمية والتي تؤدي إلى انتشارها في جميع المجتمعات وتؤثر بالسلب تعمل كعائق للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للطفل .
  • التسرب المدرسي يعمل على زيادة المشكلات الاجتماعية ويساعد في انتشار الجريمة والانحراف وتعاطي المخدرات .
  • ارتفاع نسبة البطالة  مما يعمل على ارتفاع نسبة البطالة وخفض مستوى معيشة الطالب ، مما يشكل خسارة على مستوى الفرد والأسرة .

كيفية علاج التسرب المدرسي

يمكن علاج ظاهرة التسرب المدرسي والحد من انتشارها ، بما تسببه من خطر على مستقبل المجتمعات ، لذلك يجب اتخاذ كل ما يلزم من أجل الوعي والثقافة والتعريف بأهمية التعليم و مخاطر التسرب المدرسي ، ويمكن شرحه في عدة نقاط

الاهتمام بالمنظومة التعليمية

  • والتي تتمثل في تأهيل المعلمين ، وكيفية استخدام أسلوب المدح والتشجيع للطالب ، والابتعاد عن السخرية من الطلبة المتسربين ، خاصة أن هذا الأسلوب أصبح سبباً من أسباب التسرب .
  •  الاهتمام بالعملية التعليمية وعلاج عملية الرسوب المتكررة ، من خلال أخصائيين نفسيين لعلاج مشكلة الضعف عند الطلبة .
  •  التأهيل المهاري والخبرة للمعلمين ، وتزويدهم بالخبرة المناسبة وتقديم الدعم في مواجهة المشاكل النفسية والسلوكية .
  • الاستماع إلى شكوى الطلاب في العملية التعليمية ، ومحاولة معرفة شكواهم ، والحاجة إلى تعاون المرشد مع المعلمين ، و مدير المدرسة لمعرفة محاولة ظروف الطالب التعليمية التي يعاني منها .

الإرشاد السلوكي للأسرة

وذلك عن طريق عقد اجتماعات لأولياء أمور الطلبة ، والتي تتضمن الزيارة المنزلية ومناقشتهم في أسباب ظاهرة التسرب ، ومحاولة تغيير معتقداتهم وسلوكهم حول العملية التعليمية ، حيث يعتبر التعاون بين الأسرة والمدرسة من أهم عوامل نجاح مشكلة التسرب ، وخلق جو دراسي جيد للطالب .

  •  العمل على إنماء فكرة مجالس الأباء والاتصال بالمؤسسات في المجتمع ، لمساعدة الطلبة الذين تعثروا اقتصادياً حتى يواصلوا المرحلة التعليمية .
  • المساهمة في إنشاء مراكز التكوين المهني ، في الدوائر التعليمية ، وتسهيل الإجراءات وعمل مسابقات للطلبة ومنحهم مكافآت تشجع على الالتحاق بها
  • التنوع في برامج التكوين المهني ، ومعرفة حاجة سوق العمل ، وسن القوانين والتشريعات اللازمة التي تحدد آليات سوق العمل ، ووضع الحد الأدنى للأجور وذلك للمساهمة الاقتصادية لمساعدة الأسر في مصروفات العملية التعليمية .
  •  تشجيع القطاع الخاص على مواكبة سوق العمل ، وتنويع برامجه والإشراف عليهم في التأهيل ومتابعة خريجي المدارس والجامعات .
  • المساهمة في انتشار مراكز محو الأمية للأشخاص المتسربين مع توفير التعليم المهني الذي يتناسب مع القدرات التي يتمتعون بها ، ومحاولة خلق فرص جديدة لهم .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق