خواطر مؤلمة

كتابة: خالد الحلاق آخر تحديث: 12 مارس 2020 , 18:44

خاطرة حزينة

في بعض الاوقات معرفة هذا الشئ يكون صعباً و لكنه حقيقي أن تهتم بأحد لا يهتم بك يتوقف دماغك عن التفكير بكل مصائبك من أكبرها إلى أصغرها و تتجاهل أصوات الناس و تبدأ بمحاولة السيطرة على نفسك تشعر أنك بأيةِ لحظة ستنهار

 تبدأ بالشعور بالوحدة باليأس تعطي نفسكَ الأمل قليلاً لكن سرعانَ ما تكتشف أنهُ غيرَ كافياً تشعر بالفراغ تصبر تنتظر لعل هذا الشخص يراك و يهتم بك لكي يكفر عن خطاءه لكن دون جدوى

تصبح كالطفل الصغير في وسط بقعة ظلام سوداء قامتة تبكي وحيداً تحاول الوقوف مجدداً لكن بصعوبة و كأنَ قدماكَ شلت أعصابها الفراغ الذي بداخلك يتحول إلى دوامة او كتشبيهٍ أصح كثقب أسود يحاول التخلص من ذكريات هذا الشخص

أن أستسلمتَ له سوفَ تفقد عزيمتك ثقتك بنفسك قوتك و أَمَلَك و أن حاولت النزاعَ معه ستتعب أن لم تكن عزيمتك جبارة و صبرك مثل صبر الجبال ستنهار سريعاً

عندما يبدأ هذا الثقب بالتشكل تفزع باكياً لا تريد نسيانه لانكَ أحببته بصدق تشعر كأن جميع عظام جسدك تتكسر من شدة الألم تغرق عيناك بالدماء تشعر أنكَ فقدتَ جزءً منك

أجل الأمر ما زالَ طبيعياً إلى أن تصبح رؤيته مرة آخرى غير ممكنة تشعر كأنكَ أصبحتَ أشلاء و كأنَ قنبلة ذرية تفجرت داخلك حطمت كل مشاعرك مذقتها و أصبحت كحبيبات الرمال

أجل هذا الشعور مؤلم جداً جربتهُ ألفَ مرة سابقاً و لكني تخطيته لذا لا شئ يستطيع إضعافي آبداً

خاطرة مبكية

كنتُ صغيراً جداً في الأيام السابقة صغيراً لدرجة أني كنتُ أتخيل نفسي ألعب طوال عمري دون حمل همٍ أو غم و لكن لا تدوم الفرحة طويلاً فالقد كبرت كثيراً و ألعابي أصبحت مجرد ذكريات مدمرة تأتي لعقلي مثل الخيال في بعض الأوقات عندما أرى الأطفال يلعبون أتذكر نفسي كم كنتُ طفلاً هادئاً أشعر أني لم أستطع الأستمتاع بطفولتي مثل بقية الأطفال و لكن لا بأس فربما الأن يتغير الوضع و لكن رغم زالك لا أستطيع أن أتصرف كبقية المراهقين الذينَ بمثل عمري غريب هذا الشعور و لكنى بدأتُ أعتاده فالأختلاف الذي أحمله بداخلي رغمَ غرابته و ألمه يبدو لي مميزاً و سأبقَ هكذا رغم شعوري بالفراغ ………

أتذكر عندما كنا نلعب أنا و أصدقائي سوياً؟! كانت أيامً جميلة! شئ و لكن تلكَ الحرب القاتلة أخذتها منا أخذت منا أحلامَ طفولتنا البريئة أخذت منا من نحب و أبعدتنا عنه كثيراً لماذا أفتعلتم هذه الحرب؟! قولوا لي لماذا؟ كنتُ في كل صباح أذهب إلى مدرستي سعيداً أذهب لكي أرى رفاقي و أصدقائي لكي نركض سوياً الأن كل هذا أصبح في ذكريات الماضي المؤلمة ليتَ الأيام تعود فالقد اشتقت لأيام الطفولة البريئة البالية الخالية من الألم و المليئة بالضحكات الغير مفهومة شعور جميل كانَ في زالك الوقت ليتهُ يعود من جديد لكي أستطيع التخفيف من حدة ألمي لقد تعبت لا أستطيع السيطرة على الفراغ الذي أحمله بداخلي فهو مؤلم جداً في كل ليلة أستيقظ في منتصف الليل أبكي دونَ أن يسمعني أحد أو يشعر بي أني أتألم بشدة من الداخل أتمزق أشعر أن قلبي يصرخ بقوة و بصوت عالي جداً و لكن لا أحد يستطيع سماعه سواي يا أيتها الحياة خفي عني قليلاً فقلبي يبكي دمً أريد أن ينتهي كل هذا و أن أرمي نفسي بينَ جداول المرج الأخضر و لكن أشعر أنه من المستحيل هذا

                                                                                                                                 فأنا أتألم

بشدة أتذكر كثيراً تلكَ الأيام التي كنتُ أأخد فيها دفتري و قلمي و أبدأ بكتابة يومياتي المضحكة كنتُ أكتب أكره فلانً لأنه كسرَ لعبتي و الأن أقول ليتَ فلان يعود دنيا غريبة فعلاً في بعض الأوقات عندما أكون جالس بمفري أسمع أصواتَ من أحبهم الذينَ أشتقتُ لهم من كل قلبي أسمع صوتهم في رأسي و أبدأ بالألتفات حولي و لكنه للأسف مجرد صوت عالق برأسي من ذكريات الماضي أبكي بحصرة شديدة و أقول لا بأس ما زالَ هناكَ أمل و سنلتقي قريباً و لكن دموعي تنهمر بغزارة في أحد المرات ذهبت إلى الحديقة و جلست وحيداً تذكرت الحدائق التي كنا نذهب إليها قبل الحرب قبل أن نفترق كنا نلعب نضحك نمرح ولا يهمنا شئ سوا الأستمتاع بهذه الحظة قبل فوات الأوان كانَ بالنسبة لنا فوات الأوان هو صوت أهلنا عندما يقولون هيا تحضروا فسوف نعود الأن ، كنا نكره هذه الجملة رغم قولهم لها كنا نستمر بالعب إلى أخر لحظة و بعدها كانوا يوبخوننا لأنَ السبب بتأخرهم فهم لا يعلمون أن هذه الحظات بالنسبة لنا قيمتها غالية هذه هي الحياة قد تبدو جميلة و لكنها مؤلمة فكر ملياً قبل أن تفقد قيمة الحظة أو قبل أن تحرم غيركَ منها فهذه الحظات السعيدة قد لا تتكرر مرة أخرى.

خاطرة عن الأم

تلكَ الشفافة الرقيقة الحنونة الجميلة أمي التي تستقبلني كل يوم عندما أعود من العمل و تبدأ بسؤالي عن حالي كل يوم من قد يكون بعظمة هذه الأنسانة في هذه الحياة دعني أخبرك أنه لا يوجد أنسان بعظمتها فعندما تراها تقوم قبلك من على مائدة الطعام فأعلم أنها تركت لكَ الطعام لكي تشبع و تتغذى منه أن صرخت بوجهك فلا ترد عليها بل قبل يديها فهي تحبك بصدق أن ضربتك فأنحني إلى قدمها و قبلها فهي عظيمة وتريد أن تراكَ عظيماً عندما تنصحك أسمعها و أن لم يعجبك كلامها فلا تجرحها الأم جنة أن لم تعلم قيمتها و هي حية فسوفَ تندم أن عرفتَ قيمتها و هي ميتة فما نفع معرفتك لقيمتها وقتها؟! هي تريد أن تراك في القمم تذكر عندما كنتَ صغيراً كيف أنها أن لم تكن تنام لأجلك تفعل كل هذا دونَ مقابل

الأم مدرسة تعلمك تؤدبك تنظفك تلبسك تطعمك تجعل منكَ أنسانً بمعنى الكلمة من قالَ أن أمي لا تهتم بي فقل له هل نظرتَ إلى داخل قلبها زالك القلب الأبيض الخالي من الكره و الحقد الأم ثم الأم ثم الأم تذكر هذه الكلمة فقالوا في الزمن القديم (يلي ما عنده ميمة ما عنده خيمة) “الميمة تعني الأم” و في قصةٍ قرأتُهَ ذاتَ مرة كان هناكَ شخصً يروي حكايته يقول :”كنتُ في مطعم كانَ عندي أجتماع و طلبت قهوة و عن طريق الخطأ أنسكبت القهوة علي هنا الجميع قالَ له ماذا فعلت؟! إلا أمه قالت له (هل تأذيت)” هذه هي عظمة الأم  أن ترككَ العالم بأكمله فأذهب إلى حضن أمك فهي ستستقبلك بكل وقت و بكل زمان فهي ملاذك الأول و الأخير ، الأم تحبك بصدق تساندك بصدق تعطيك بصدق و لا تنتظر منكَ شيئاً سوا أن تكون أنسانً صالحً.

شعر معروف الرصافي عن الام

أوجب الواجبات إكرام أمي  *  إن أمي أحق بـالإكرام

حملتني ثقلا ومن بعد حملي  *  أرضعتني إلى أوان فطامي

ورعتني في ظلمة الليل حتى  *  تركت نومها لأجل منامي

إن امي هي التي خلقتني  *  بعد ربي فصرت بعض الأنام

فلها الحمد بعد حمدي إلهي  *  ولها الشكر في مدى الأيام

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق