ترتيب مسميات الاطباء

كتابة anwaar آخر تحديث: 27 مارس 2020 , 09:59

تعتبر مهنة الطب من أكثر التخصصات التي يفضلها الطلاب و يدرسونها كل سنة بشغف كبير، لأن هذه المهنة الرائدة النبيلة تتميز بمكانة مميزة وقدر كبير من الأهمية، لذلك تهتم الكثير من المؤسسات الطبية بضم أفضل الأطباء في العالم وأكثرهم مهارة و كفاءة، و من يستطيع الحفاظ على آداب المهنة و أسرارها ومبادئها السامية، كما للطبيب دور مهم في نهضة المجتمع و تقدمه، فهو كالملاك الذي جعل الله الشفاء على يديه، يخفف عن المرضى ألامهم و أوجاعهم، ويرسم البسمة على وجوههم ويسهر على راحتهم، سنتحدث في هذا المقال عن مهنة الطب ومراحل الدراسة، بالإضافة إلى مسميات الأطباء والتدرج الوظيفي.

مراحل دراسة الطب

 تختلف مراحل دراسة الطب من بلد لآخر و لكن هناك نظام مشترك في عدد من الدول العربية والأجنبية.

في البداية هناك السنة التحضيرية، حيث يقوم الطالب بعد التخرج من الثانوية و حصوله على معدل جيد، بالالتحاق بكلية الطب، وعند قبوله تبدآ دراسة الطب، وخلال تلك السنة يدرس الطالب مجموعة من المواد الدراسية العلمية، بعد ذلك تأتي السنة الثانية والثالثة التي يدرس فيها العلوم الأساسية، ومنها علم وظائف الأعضاء وعلم التشريح وعلم الأمراض، الخ.. ثم تأتي المرحلة المهمة، ويطلق عليها اسم السنوات الإكلينيكية، يعني السنة الرابعة والخامسة في دراسة الطب، من خلالها يتم دراسة بعض التخصصات الطبية و يبدأ الطالب الحياة العملية كطبيب، حيث يتم متابعة بعض المرضى لتطبيق ما تم دراسته خلال السنوات الماضية، وحضور بعض العمليات الجراحية تحت إشراف الطبيب الاستشاري للاستفادة من علمه و خبرته الطويلة.

 وبعد مرور ستة سنوات من الدراسة، يصبح طالب الأمس، طبيب امتياز قادر على مزاولة مهنة الطب في المؤسسات الطبية، والتعامل مع المرضى و تقديم العلاج لهم، ثم يمكنه اختيار التخصص الذي يريد مزاولته ودراسته بشكل مفصل، كما يستطيع إكمال هذا التخصص خارج دولته، في كندا مثلاً أو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يسعى الكثيرون للحصول على البورد الأمريكي و الكندي، و أيضا البورد السعودي، بالنسبة للدول العربية ويجتازون عدة اختبارات من أجل ذلك، مثلاً في كندا يوجد اختبار MCCEE، وفي الولايات المتحدة الأمريكية اختبار USMLE، ويختلف ذلك حسب قوانين وأنظمة كل دولة لمزاولة مهنة الطب. [1]

بعد سنة الامتياز، تأتي مرحلة الإقامة التي يدرس فيها الطبيب التخصص بدقة، وتستغرق الدراسة من ثلاثة إلى ستة سنوات حسب التخصص المطلوب، بعد اجتياز تلك المرحلة بنجاح سيصبح طبيب أخصائي، ثم تأتي مرحلة الزمالة وهي دراسة التخصص بشكل دقيق و شامل للغاية وتستغرق في المجمل 3 سنوات، وبعدها سيصبح طبيب استشاري، و هناك من يفضل الدراسة الأكاديمية، بالنسبة لمن يريد أن يصبح مدرس للتخصصات الطبية في الجامعة، و يتطلب ذلك عمل الماجستير و الدكتوراه في التخصص المطلوب، حينها يصبح أستاذ مساعد في كلية الطب،  وسنشرح بشكل أوضح الاختلاف في المراحل التي ذكرناها.

التدرج الوظيفي للطبيب

تتعد مسميات الأطباء وهذا بناء على مستوياتهم المهنية و العلمية، ويبدأ التسلسل الوظيفي مع بداية حصوله على لقب طبيب، و بمجرد إكمال الدراسة في كلية الطب، ودخول مرحلة الامتياز التي تستمر سنة في معظم الدول إلى سنتين في دول أخرى.

طبيب الامتياز

طبيب الامتياز أو طبيب متدرب و متمرن جميعها مسميات للأمر نفسه، حيث تكون مدة التدريب حوالي سنة، وفي بعض البلدان تصل إلى سنتين، ويُجبر طبيب الامتياز فيها على ممارسة أكثر من مجال أو تخصص، كالطب الباطني والجراحة والتخدير وكذلك طب الأطفال، مع ترك الحرية للطبيب المتدرب بالتركيز أكثر على التخصص الذي يريده، والذي يتمنى امتهانه مستقبلاً، و عادة ما يكون ذلك في الشهور الثلاثة الأخيرة.

طبيب مقيم

هي المرحلة الثانية بعد قضاء سنة الامتياز، ويبدأ الطبيب فيها بمزاولة مهنته كطبيب وبترخيص من الدولة المقيم بها، ويكون له الحرية في اختيار التخصص الذي يريد العمل فيه، و يمارس الطب تحت إشراف الأطباء المتخصصين بشكل كامل، عادة في المستشفيات أو العيادات التابعة للإشراف الطبي الكامل، و يمنح الطبيب المقيم لقب أخصائي في حالة اجتيازه امتحان التخصص الذي قد يستغرق دراسته في المتوسط 4 سنوات و تختلف المدة بحسب التخصص الخاص بالطبيب. [2]

طبيب أخصائي

عند وصول الطبيب لدرجة طبيب أخصائي، فهذا يعني انه قد قام بقضاء فترة زمنية طويلة من خمسة إلى سبعة سنوات يزاول فيها مهنته في تخصص معين بدقة عالية، كأن يزاول الطبيب على سبيل المثال طب العيون لفترات طويلة فيرتقي إلى درجة أخصائي في طب العيون.

 أخصائي أول

هي درجة ترقية تتبعها بعض المؤسسات الطبية، عند ممارسة الطبيب عمله كأخصائي لمدة طويلة يقضيها في هذه المؤسسات، و بعد سنوات من العمل في التخصص، وبالأخذ في الاعتبار عدد الحالات التي أشرف على علاجها، يمنح الطبيب لقب استشاري، حيث يحق له قيادة فريق طبي مكون من أطباء امتياز وأطباء مقيمين وأطباء اختصاصيين.

طبيب إستشاري

بعد أن يصبح الطبيب أخصائي، يمكنه المرور للدرجة الموالية و هي طبيب استشاري، كما ذكرنا، ويحدث ذلك بعد أن يكون الأخصائي قد زاول العمل في تخصصه لفترة طويلة، كما يمكن آن يحصل على الترقية إذا توفرت لديه شهادات علمية عديدة في مجال تخصصه.

 استشاري أول

ينال الطبيب درجة استشاري أول عند مزاولته المهنة كطبيب استشاري لفترة زمنية طويلة يقضيها داخل المؤسسة الطبية.

 دكتوراه

يحصل الطبيب على هذه الدرجة عندما يقدم رسالة بحث في الطب، و يقوم بإجراء عدد من الدراسات والأبحاث في مجال أو تخصص معين، يمكن للطبيب أيضا الحصول على هذه الدرجة، خلال عمله كطبيب مقيم، كما تزيد من درجته المهنية داخل المؤسسة التي يعمل بها.

الفرق بين الطبيب الأخصائي والطبيب الاستشاري

الاثنين يحملان شهادة الطب بطبيعة الحال، و كلاهما قد تخصص بفرع من فروع الطب  و الجراحة بدرجة ماجستير أو دكتوراه، مثل جراحة القلب على سبيل المثال، فيكون الطبيبان أخصائيين في مجال جراحة القلب، لكن من يملك خبرة أكبر و مسيرة ناجحة أكثر يتم منحه لقب طبيب استشاري، فيكون مشرفاً على المؤسسات الطبية كالمستشفيات، مقارنة مع الطبيب الأخصائي، الطبيب الاستشاري يكون صاحب تجربة أوسع و خبرة أكبر مع مرور السنين والتجارب، أما الطبيب الأخصائي فبعد سنوات مكثفة من العمل في التخصص، وبالأخذ بعين الاعتبار عدد الحالات التي أشرف على علاجها، يتم منحه لقب استشاري و يحق له حينها قيادة فريق طبي مكون من أطباء امتياز وأطباء مقيمين وأطباء اختصاصيين.

الفرق بين الأستاذ و الاستشاري

الأستاذ هو دكتور في الطب، لديه أعلى درجة  أكاديمية تعطى للطبيب، و منصب أكاديمي بحت فيما يتعلق بمجال التدريس و الأبحاث الجامعية ويمنح من قبل الكليات الطبية، وينال الطبيب هذه الصفة بعد تقديمه لرسالة بحثية في مجال الطب، أي أنها متعلقة بمحاولة الطبيب لإجراء عدد من الدراسات والأبحاث في مجال أو تخصص معين، هناك الأستاذ المساعد الذي يحمل درجة دكتوراه، يظهِر التزام في مجال التدريس، والعمل الأكاديمي والنّشاطات الجامعية، و من جهة أخرى هناك الأستاذ المشارك، و هو بشكلٍ عامٍ شخص يلبي متطلبات التعيين كأستاذ مساعد، ويتمتّع بمهارة عالية كباحث، ويظهر درجة عالية من الكفاءة في التدريس، ويساهم في النشاطات الجامعية خارج القسم،  و الأستاذ الباحث هو الشخص الذي استوفى شروط التعيين كأستاذ مشارك، وبالإضافة إلى ذلك، فهو يحمل سجلاً متميزًا من الإنجازات التي تكسبه سمعة رفيعة في مجاله.

أما الطبيب الذي يفضل مزاولة المهنة في تخصص معين بدلا من التدريس، بعد إتمامه كل دراساته التخصصية داخل مؤسسة طبية طيلة سنوات من العمل المباشر، يسمى طبيب استشاري نظرا للحالات التي اشرف على علاجها، و قيادته فريقا طبيا يعمل تحت إدارته من أطباء امتياز و أطباء مقيمين الخ.. [3]

الصفات الهامة للأطباء

الطب هو من أنبل المهن وأفضلها على الإطلاق، بل إن الشرائع السماوية اعتبرت الطب من أهم العلوم، فقد قال نبينا المصطفى صلى الله عليه و سلم “سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من معافاة” صدق رسول الله، بالتالي يجب أن يكون للطبيب صفات و خصال معينة من أهمها :

مهارات التواصل: يجب على الأطباء والجراحين أن يتقنوا فن التواصل، حيث يجب عليهم الإصغاء والاستماع، و التواصل بشكل فعال مع مرضاهم، و غيرهم من موظفي الرعاية الصحية.

التعاطف و الرحمة: قد يعاني المرضى أو الجرحى من ألم شديد أو ضيق شديد، لذا يجب على الأطباء والجراحين ليس فقط علاج المرضى، لكن التعامل معهم و مع أسرهم بتعاطف وتفهم.

التركيز على أدق التفاصيل: يجب أن يتلقى المرضى العلاج المناسب، ويحصلوا على الأدوية المناسبة، لذا يجب على الأطباء مراقبة وتسجيل المعلومات المختلفة المتعلقة برعاية المرضى بدقة متناهية.

البراعة: قد يعمل الأطباء والجراحون بأدوات دقيقة للغاية وأحيانًا حادة، ويمكن أن يكون للأخطاء عواقب وخيمة.

مهارات القيادة: باعتبارها كفاءة طبية أساسية، حيث يجب على الأطباء الذين يعملون في المؤسسات الطبية الخاصة، إدارة طاقم من المهنيين الآخرين، ويجب أن يفهم الطبيب حاجات وخصائص كل فرد في المجموعة، و يتابع أدائهم، وهذا يساعد في تخطيط وتنفيذ العمل، كما تعتبر المهارات التنظيمية الأخرى حاسمة في كل من الإعدادات الطبية والتجارية.

الصبر: قد يعمل الأطباء والجراحون لفترات طويلة مع المرضى الذين يحتاجون إلى عناية خاصة، و قد يحتاج الأشخاص الذين يخشون العلاج الطبي إلى مزيد من الصبر.

القدرة على التحمل البدني: يجب أن يكون الأطباء جيدين بدنيا لرعاية المرضى المعاقين على سبيل المثال، أو أداء مهام أخرى تتطلب القوة، و قد يقضي الجراحون الكثير من الوقت في الانحناء على المرضى أثناء الجراحة، لذلك يجب ان يكون لدى الطبيب بنية جسمانية قوية لكي يستطيع التحمل.

مهارات حل المشاكل: يحتاج الأطباء والجراحون إلى تقييم أعراض المرضى وتقديم العلاجات المناسبة، كما يجب عليهم القيام بذلك بسرعة، إذا كانت حياة المريض مهددة.

كما يجب أن يلتزم الطبيب أن يحافظ على أسرار المرضى، ويهتم بشكله الخارجي و نظافته، و يقوم برعاية الآخرين، ويكون لديه استعداد لتحمل المسؤولية و القدرة على تحديد أولويات عبء العمل، و القدرة على العمل تحت الضغط، ويتمتع بالقدرة على المثابرة والتعلم طيلة الوقت، فعالم الطب في تطور مستمر، و يجب أن يتمتع بأهم صفة تميز مهنته وهي الإنسانية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق