استراتيجية هرم الافضلية

كتابة yasmeen آخر تحديث: 02 أبريل 2020 , 22:04

العملية التعليمية في العصر الحالي أصبحت تشهد نسبة كبيرة من التطور والتنمية ولا سيما أن طرائق التدريس التي يعتمد عليها المعلمين في الكثير من المدارس أصبحت غير مُجدية وتؤدي إلى إنتاج أجيال تفتقر إلى الوعي والإدراك وهي تعتمد أيضًا على أن يكون الطالب مُتلقي للمعلومات فقط دون أن يبحث عنها بنفسه ، وفي هذا الصدد ظهرت العديد من الاستراتيجيات التعليمية الحديثة ومنها استراتيجية هرم الافضلية

طرائق التعليم الحديثة

لقد شهد العقدين السابقين توجه كامل من قِبل مسؤولي التعليم وخبراء التربية من أجل إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب والاستقصاءات من اجل التوصل إلى أهم وأفضل الاستراتيجيات والطرائق والأساليب الحديثة التي يُمكن من خلالها تقديم أفضل مستوى جودة تعليمية من شأنها أن تُساعد على تحقيق أقصى فائدة ممكنة للطالب عبر العلمية التعليمية .

أهداف استراتيجيات التعلم النشط

هناك مجموعة من الأهداف التي ترنو مختلف استراتيجيات التعلم النشط إلى تحقيقها بنسبة مرتفعة [1] ، مثل :

تعزيز روح التعاون

التعاون بين الطلاب يُعد من أهم أهداف استراتيجيات التعلم النشط وخصوصًا أنها تُساعد على المشاركة الإيجابية بين الطلاب وبعضهم البعض من أجل تحليل المفردات والتوصل إلى المعلومات ومن ثم تعزيز روح الفريق في نفوس الطلاب والرغبة في التعاون مع الاخرين للوصول إلى نتائج إيجابية .

تنمية المهارات الفكرية

المهارات الفكرية والإدراكية هي أهم ما تهدف إليه طرائق التعليم الحديثة أيضًا ؛ لأنه لا فائدة من طالب ذو قدر هائل من المعلومات المُخزنة في ذهنه إذا لم يمتلك العقل والحكمة التي تُساعده على فهم وتفنيد هذه المعلومات وأي معلومات وأحداث تحدث حوله بعد ذلك .

البحث عن المعلومة

خلال طرائق التعليم القديمة والتقليدية كان يتم توجيه المعلومات بشكل مباشر إلى الطالب بشكل مُجهز مُسبقًا حيث يحصل الطالب على المعلومات بسهولة دون أن يقوم بالبحث والتنقيب بنفسه ، أما في حالة الأساليب التعليمية الحديثة ؛ فإن الأمر مختلف؛ لأن تلك الطرق تعمل بشكل أساسي على دفع الطالب إلى البحث بأي وسيلة سواء عبر شبكة الإنترنت أو في الكتب والمراجع أو غيرهم من مصادر المعلومات حتى يتمكن بنفسه من الوصول إلى المعلومات ومن ثَم مناقشة ما توصل إليه مع المعلم .

الحركة داخل الصف

كما نعرف جميعًا أن حركة الطلاب داخل الصف تكون محدودة جدًا ؛ بل إن حركة الطالب أثناء الحصة عبر أساليب التعليم التقليدية تُعرضه إلى العقاب من المدرس دائمًا ؛ أما في حالة طرائق التعليم الحديثة ؛ فإن الوضع مختلف تمامًا لأنها تتيح للطلاب التجمع في صورة مجموعات ثنائية أو خماسية أو أكثر ومن ثم البدء في الحركة داخل الصف من أجل مشاركة المعلومات والاقتراحات فيما بينهم وهكذا .

استراتيجية هرم الافضلية

هي عبارة عن استراتيجية يقوم المعلم بها برسم شكل الهرم على أحد الوسائل التوضيحية سواء شاشة العرض أو السبورة وتم تقسيم الهرم إلى أجزاء مثل القاعدة والقمة والجزء الأوسط ، وبه يتم وضع أحد الأسماء أو المفردات الهامة ، ومن ثم البدء في التعرف على استخدامات وأهمية هذا المصطلح والوصول إلى الفوائد ذات الأفضلية ودرجة الأهمية الأكبر التي يتكون من خلالها هرم الأفضلية ، وبالتالي ؛ يتم التركيز على الأهداف ، ويُذكر أن هذه الاستراتيجية من الطرائق التعليمية قابلة التنفيذ في كل المواد العلمية والأدبية مثل الجغرافيا والحاسب الالي وغيرهم .

خطوات تطبيق استراتيجية هرم الافضلية

-يتم أولًا تحضير بعض الأغراض اللازمة من أجل تنفيذ الاستراتيجية مثل المواد اللاصقة والمقص وبعض الصور وأوراق بحجم A3 وبطاقات يتم كتابة الأفكار المختلفة عليها إلى جانب الشكل الهرمي .

-يتم بعد ذلك تقسيم الطلاب إلى مجموعات على أن تضم كل مجموعة طالبان أو ثلاثة طلاب أو أربعة طلاب أو غير ذلك وفقًا لوجهة نظر المعلم .

-ويتم إعطاء مجموعة من البطاقات الملونة إلى كل مجموعة من الطلاب ، حيث أن كل بطاقة تحمل معلومات أو صور أو أفكار أو غيرها من الأشكال المرتبطة بالسؤال الأساسي ، وقد يقوم الطلاب بإضافة بعض الأفكار وفقًا لوجة نظرهم حتى يتمكنوا من بناء هرم أفضلية جيد .

-يتم إعطاء الطلاب شكل هرمي جاهز ، أو يتم رسم شكل الهرم بواسطة الطلاب أو غير ذلك ، ولكن المهم أن تمتلك كل مجموعة طلابية شكل هرم خاص بها وبه السؤال الرئيسي .

-وبعد ذلك يقوم الطلاب بقراءة البطاقات والربط بينها وبين السؤال الرئيسي ، حيث يم وضع البطاقة المرتبطة بشكل أكبر مع السؤال ويقوموا بوضعها في قمة الهرم ، ثم تنظيم وترتيب باقي البطاقات وفقًا لدرجة أهميتها وارتباطها بالسؤال .

-وبعد ذلك يقوم المعلم بدراسة أهرام الأفضلية التي أعدها الطلاب ويناقشها معهم بالاستناد على الشكل المرجعي للهرم .

أهداف استراتيجية هرم الأفضلية

هناك مجموعة من الخطوات السهلة والبسيطة التي يجب اتباعها من اجل تنفيذ الاستراتيجية بشكل صحيح [2] ، وهي :

-تُساعد على رفع درجة تركيز وانتباه الطلاب والتفكير العميق من أجل الربط بين السؤال الرئيس والبطاقة الأكثر اتصالًا به .

-تقليل درجة الاتكالية التي يعتمد عليها الطلاب إذا ما قام المعلم بنفسه بعرض أهم الجمل والعبارات ارتباطًا بالسؤال بمفرده دون مشاركة الطلاب .

-كما أنها تعطي الطالب شعورًا بتحمل المسؤولية لأنه هو من يقوم بتحديد شكل الهرم ويقوم بنفسه أيضًا بتنظيم المعلومات والأفكار الخاصة به ويناقش المعلم في النتائج التي توصل إليها .

أهمية تنفيذ أسلوب هرم الأفضلية

-نظرًا إلى اتساع المدى المعرفي والمحتوى العلمي حتى لا يكون مقصورًا على ما يرد في الكتب المدرسية فقط ؛ فإن استراتيجية هرم الأفضلية من شأنها أن تُساعد على إكساب الطالب قدر من المهارات الفكرية والإدراكية ورسم الخرائط الذهنية بعقله بسهولة ويسر وبطريقة مُسلية .

-كما أن هرم الأفضلية يُعتبر وسيلة فعالة وسهلة وسريعة أيضًا يُمكن للمعلم من خلالها أن يقيم قدرة الطالب على الاستيعاب والفهم والتحليل والربط بين المرادفات المختلفة .

-تبتعد عن الوضع التقليدي والنظام الذي تعتمد عليه الكثير من الاستراتيجيات الذي ينص على أن يقرأ الطالب محتوى البطاقة فقط ويقوم بوضعه في أي مكان أو توصيله بمعنى آخر ؛ وإنما في هذه الاستراتيجية ؛ يقوم الطالب بقراءة كل العبارات ثم تحليلها جيدًا من اجل أن يختار بعض ذلك البطاقات ذات الأهمية الأكبر ومن ثم ربطها بقمة الهرم ويليها تنظيم وترتيب باقي هذه البطاقات وفقًا لدرجة أهميتها ، وهذا بالطبع يكون له مردود إيجابي جدًا على شخصية ومهارات الطالب .

-فضلًا عن أنها تُساعد على تجهيز الطالب حتى يكون قادرًا على الإندماج أكثر في مختلف استراتيجبات التعلم النشط وتجعله أكثر جاهزية لاستقبال تلك الطرائق الحديثة في التعليم .

ويُذكر أن العديد من مدارس المملكة والمدارس الأخرى في الوطن العربي أصبحت تعتمد على استخدام هذه الاستراتيجية وتطبيقها فعليًا داخل الصف في الكثير من المواد سواء الأدبية مثل التاريخ والجغرافيا أو العلمية مثل العلوم والرياضيات وبعض المواد العامة أيضًا مثل الحاسب الالي وغيرهم من المواد ، وقد ساعدت الاستراتيجية بالفعل على الوصول إلى نتائج إيجابية بشكل كبير جدًا .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق