انواع المحفظة الاستثمارية

كتابة yasmeen آخر تحديث: 08 أبريل 2020 , 12:05

في عالم رأس المال والأعمال والاستثمار ؛ هناك عدد كبير من المصطلحات الهامة التي يجب الإلمام بها جيدًا من أجل القدرة على الاستثمار الصحيح وتنمية وزيادة رأس المال ومن ثم الأرباح ، وقد أشار الخبراء إلى أن ما يوجد ما يُعرف بالبورتفوليو أو المحافظ الاستثمارية التي يستخدمها المستثمرين وهي تأتي في عدة أنواع .

تعريف المحفظة الاستثمارية

المحفظة الاستثمارية Investment portfolio تعني كل كل ما يمتلكه أحد الأفراد أو المجموعات أو مؤسسة أو عدة مؤسسات من الأسهم والسندات وغيرهم من الأوراق الاستثمارية في مختلف الشركات والمشاريع وخصوصًا المشاريع الكبيرة ، وقد أشار بعض خبراء المال والأعمال إلى أن المحفظة الاستثمارية تُشير إلى طريقة توزيع رأس مال الفرد أو المؤسسة على أكثر من طريقة استثمارية ، وعدم الاعتماد على وجه واحد أو نوع واحد فقط من الاستثمار ؛ من أجل تجنب المخاطر التي قد تحدث إذا ما تم وضع رأس المال بأكمله في طريقة استثمارية واحدة .

ونظرًا إلى مخاوف المستثمرين المختلفة من التعرض إلى الخسارة نتيجة الاستثمار في جانب واحد ؛ ظهر مصطلح المحفظة الاستثمارية التي يتم الاستثمار من خلالها وتوزيع رأس المال على أكثر من نوع من الأصول ، وبالتالي فإن خسارة أحد الاستثمارات لا يُعني خسارة رأس المال بشكل كامل [1] .

أنواع المحافظ الاستثمارية

كما يوجد أيضًا أكثر من نوع من المحافظ الاستثمارية في الوقت الحالي ، وتشمل [2] :

المحفظة الاستثمارية المندفعة

هذه المحفظة الاستثمارية يكون بها نسبة مرتفعة من المخاطرة ؛ لأنها تهدف إلى تحقيق نسبة عائد مُرتفع ، وقد أشار الخبراء إلى أن عامل المخاطرة الذي يتم التعبير عنه بمصطلح بيتا هنا يكون مرتفع ، وتتأثر تلك المحفظة بطبيعة السوق وحركة الأسهم طوال الوقت ، ولذلك ؛ لا يُقدم على استخدام تلك المحفظة إلا المستثمر القادر على رأب صدع أي مخاطر متوقعة حين حدوثها .

غير أن معظم الشركات التي تعتمد على المحفظة المندفعة تكون لا زالت شركة حديثة ، حيث تقوم الشركة بتقديم عروض بها درجة عالية من المجازفة ، ودائمًا ما نجد تلك المحفظة في المجالات التكنولوجية بنسبة أكبر .

المحفظة الاستثمارية الدفاعية

وفي المحفظة الاستثمارية الدفاعية ؛ تكون نسبة عامل المخاطرة أقل ارتفاعًا نوعًا ما عن النوع السابق ، ولا يكون الربح والعائد على الاستثمار مرتبطًا إلى حد كبير بحركة الأسهم وسوق الأعمال ، وإنما تسعى المحفظة إلى مقاومة التأثير السلبي لحالات الركود والاضطرابات الاقتصادي وغيرهم ، ولكن معدل الربح في فترات الرخاء ؛ يكون بطيء عند المقارنة مع الربح في حالة المحفظة الاندفاعية .

غير أن الأسهم الدفاعية تظل ذات قيمة مستقرة إلى حد كبير ولا سيما أنها تعتمد على تقديم السلع والخدمات التي لا غنى عنها ويوجد طلب دائم ومستمر عليها ، وبالتالي ؛ لا يتبع استخدام هذه المحفظة إلا أصحاب المشاريع ذات المنتجات الاستهلاكية مثل مشاريع تقديم وجبات الطعام الأساسية ومشاريع سلاسل الهايبر ماركت والمشاريع الخاصة ببيع الملابس وغيرهم من متطلبات الحياة الأساسية ، أما المشاريع التي تُقدم منتجات وسلع ترفيهية وليست أساسية ؛ فهي لا تفضل هذا النوع من المحافظ الاستثمارية .

محفظة الدخل الاستثمارية

من خلال محفظة الدخل الاستثمارية يتم الحصول على نسبة ربح مرتفعة من خلال توزيع الأرباح والأسهم والسندات على المساهمين ، وهي قريبة الشبه من محفظة الاستثمار الدفاعية ؛ ولكن يتم هنا الحصول على نسبة عائد أعلى ، مثل صناديق استثمار العقارات ، الشراكة المحدودة والرئيسية .

والجزء الأكبر من أرباح هذه الشركة يعود إلى المساهمين ، ومن مزايا هذه الاستراتيجية أنها تُقدم أفضل وضع ضريبي لأنها تكون مقسمة على اكثر من فئة وشريحة ، ولكن تُجدر الإشارة أيضًا إلى أن الأسهم هنا تخضع بشكل كبير للسوق المالي والمناخ الاقتصادي .

ومع ذلك فإن العديد من المستثمرين يرون أن محفظة الدخل الاستثمارية هي الأفضل من بين جميع المحافظ الاستثمارية الأخرى ، بالنسبة للأشخاص الذين لا يعتمدون على تلك الشركات والأسهم التي يمتلكونها بها كمصدر ربح أساسي وإنما يكون مصدر ربح ثانوي .

محفظة المضاربة الاستثمارية

تُعد محفظة المضاربة هي الأسوأ على الإطلاق من بين جميع أنواع محافظ الاستثمار ، ويُمكن تشبيهها بالصفقة التي يُمكن أن تصعد بصاحبها إلى ربح مالي مُذهل أو أن تكبده خسائر لا طاقة له بها ولا يوجد وضع وسطي بين الحالتين ، ولذلك ؛ فإن خبراء الاستثمار والاقتصاد يوصون دائمًا بضرورة أن لا يستخدم المستثمر تلك المحفظة إلّا بنسبة لا تزيد عن 10 % فقط من رأس المال لأنه محفظة استثمار غير امنة على الإطلاق .

ويُذكر أن الفئات الأكثر استخدامًا لمحفظة المضاربة الاستثمارية هم أصحاب شركات إنتاج المواد البترولية الصغيرة والشركات الخاصة بخدمات الرعاية الصحية والتكنولوجية .

محفظة الهجين الاستثمارية

أما محفظة الهجين أو الهجينة ؛ فإن معناها يظهر من اسمها حيث أنه بمثابة تهجين بين أكثر من طريقة استثمارية  من أجل الوصول إلى أفضل قيمة أرباح وتنمية لرأس المال ، حيث يتم في ضوء تلك المحفظة إضافة السندات والعقارات والسلع بل قد يتم أحيانًا إضافة القنوات والأعمال الفنية وغيرهم من صور الاستثمار والربح ، وقد يتم وضع سندات عام أو حكومية بها ، وتُعد تلك المحفظة هي التوصيف المثالي للمحافظ الاستثمارية لأنها تضمن عدة سبل وطرق مختلفة لتحقيق أفضل درجة ربح وتقليل حجم التعرض إلى الخسائر أيضًا قدر الإمكان .

كما ان كل طرف يكون له ضمن تلك المحفظة نسبة ثابتة من الأسهم والسندات وهي وسيلة جيدة يتم بها ربط رأس المال بوسائل أخرى غير الأوراق المالية ولا سيما أن قيمة الأوراق المالية متغيرة بشكل دائم في حين أن بعض طرق الاستثمار مثل العقارات تكون قيمة الربح الناتجة عنها في ازدياد دائم .

طريقة إنشاء محفظة استثمارية

لا شك أن إنشاء محفظة استثمارية مناسبة وصحيحة لطبيعة المشروع أمر يحمل قدر كبير من الصعوبة ، ويتطلب خبراء ومستثمرين كبار من أجل تحديد المحفظة المناسبة ، وهناك مجموعة من الخطوات التي لا بُد من الاستناد إليها عند إنشاء محفظة استثمارية ، مثل :

-يجب دراسة طبيعة المشروع أولًا والتعرف على قيمة رأس المال وفي ضوء ذلك يتم اختيار المحفظة المناسبة .

-يجب اتباع الاستراتيجيات السليمة التي يُمكن من خلالها تطبيق المحفظة الاستثمارية بشكل سليم .

-كما يجب الاستعانة بكبار الخبراء واتباع الإرشادات الصحيحة والتوجيهات الخاصة بالطريقة السليمة لتعدد مصادر الاستثمار في المشروع في ضوء قيمة رأس المال الخاصة بالمشروع .

-يجب الابتعاد قدر الإمكان عن المحافظ الاستثمارية التي تحمل نوعًا من المجازفة الربحية والتي قد تؤثر بشكل سلبي على قيمة رأس المال ؛ لأنها قد تؤدي إلى حدوث خسارة لا يُمكن تداركها ومن ثم فشل المشروع والإفلاس .

وبوجه عام ؛ فإن الفهم الصحيح لمتطلبات ومعنى كل محفظة استثمارية وفقًا لمعامل المخاطرة في كل منها ومن ثم تطبيقها بشكل سليم قد ساعد عدد هائل من المستثمرين على تحقيق نجاحات غير مسبوقة ومضاعفة متتالية ومستمرة لرأس المال .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق