ما هو اختبار فحص الجهد

كتابة yasmeen آخر تحديث: 15 أبريل 2020 , 13:51

لقد خلق الله تعالى جميع أجزاء وأعضاء الجسم بتناسق إبداعي مذهل جعل كل أجزاء الجسم تعمل مع بعضها البعض طوال الوقت بشكل متسلسل وأي خلل في أي جزء من هذه الأعضاء يؤثر بشكل مباشر على مختلف الأعضاء والأجهزة الأخرى ، ويعتبر الجهاز الدوري متمثلًا في القلب والأوعية الدموية هو أحد أهم أجهزة الجسم ذات الدور الرئيسي والفعال في الحفاظ على توازن الجسم وعلى حياة الإنسان أيضًا .

اختبارات فحص القلب

هناك عدد هائل من الاختبارات التي يتم إجراؤها من أجل قياس وتحديد حالة وصحة القلب ومعدل النبضات و الانقباض والانبساط في عضلة القلب ، وبعض هذه الفحوصات تتم بالاعتماد على الاختبارات والتحاليل الطبية ، والبعض الاخر يتم من خلال استخدام أجهزة الرنين المغناطيسي وأجهزة تخطيط القلب ، في حين أن بعض فحوصات القلب الأخرى تعتمد على بذل نشاط ومجهود بدني ومن ثَم تقييم كفاءة القلب .

اختبار فحص الجهد

اختبار فحص الجهد أو فحص الإجهاد Cardiac Stress Test هو عبارة عن فحص طبي لعضلة القلب يتم بطريقة مُختلفة نوعًا ما عن باقي الاختبارات الطبية الأخرى ؛ حيث يقوم الطبيب بتوجيه المريض إلى القيام بمجهود بدني لفترة زمنية مُحددة مثل المشي على الة المشي الإلكترونية أو استخدام الدراجات الثابتة أو شيء من هذا القبيل ، ومن ثَم استخدام بعض الأجهزة أثناء تنفيذ هذا النشاط ومتابعة نظم القلب والتنفس ومستوى ضغط الدم .

وتكمن أهمية اختبار فحص الجهد في أن القيام بمجهود بدني يؤدي إلى ضخ الدم بمعدل أكبر إلى القلب ومن ثم اكتشاف أي أمراض أو اضطرابات قلبية لا يُمكن اكتشافها عبر الفحوصات التقليدية [1] .

أهمية اختبار فحص الجهد

إذا كان الطبيب يشك في وجود حالة مرضية مُحددة ناتجة عن اضطرابات في عمل وسلامة عضلة القلب فإنه يقوم بإجراء هذا الاختبار للمريض ، ولا سيما أن فحص الجهد يُساعد بشكل كبير على اكتشاف وسلامة تشخيص الحالات المرضية التالية :

اكتشاف أمراض الأورطي

الأورطى أو الشريان التاجي هو الشريان الرئيسي المتصل مباشرةً بعضلة القلب ، ودائمًا ما يحدث اضطرابات في الشريان التاجي نتيجة ترسب بعض المواد والطبقات واللويحات على جدران الشريان كما هو الحال في مرضى ارتفاع نسبة الكولستيرول الضار في الدم .

تشخيص الذبحة الصدرية

كما أن فحص الجهد للقلب أيضًا من شأنه أن يُساعد على اكتشاف الأمراض الناتجة عن اضطراب القلب والتي تُسبب ضيق في التنفس والام في الصدر مثل الذبحة الصدرية .

تقدير اضطراب نبضات القلب

يُعاني عدد هائل من المرضى من مشكلة عدم انتظام نبضات القلب ؛ حيث أن البعض يُعاني من زيادة معدل ضربات القلب والبعض الاخر يُعاني من انخفاض معدل ضربات القلب وكل منهما يُشير إلى حالة مرضية تتطلب التدخل العلاجي الطبي ، كما يعمل فحص الجهد على اكتشاف أي اضطراب في عدد نبضات القلب لكل دقيقة وخصوصًا أثناء القيام بمجهود بدني .

تحديد مقدار الجهد الامن للمريض

ومن جهة أخرى ؛ فإن إجراء فحص الجهد لعضلة القلب ؛ من شأنه أن يُساعد على تحديد مقدار المجهود الذي يُمكن للمريض أن يقوم به يوميًا والذي يجب أن لا يتخطاه مُطلقًا حتى لا يُسبب اثار سلبية ومرضية ومضاعفات خطيرة على صحة القلب .

متابعة الخطة العلاجية للقلب

كما أن اتباع خطة علاجية للسيطرة على اضطراب الشريان التاجي يتطلب المتابعة المستمرة لحالة القلب ، وهنا يكون استخدام فحص الجهد هو الطريقة الأفضل لتقييم الخطة العلاجية .

تفسير نتائج اختبار فحص الجهد 

يتم تفسير نتائج اختبار فحص الجهد للقلب بوجه عام من خلال الطريقة التالية [2] :

-النتائج الطبيعية لاختبار فحص الجهد : تُشير إلى أن المريض لا يُعني بنسبة كبيرة من اضطراب الشريان التاجي ، ولكن يكون المريض لا يزال مُعرضًا إلى حدوث اضطراب وتكوين جلط دموية بنسبة أقل من 70 % ، وقد يطلب الطبيب إجراء المزيد من فحوصات القلب إذا كان المريض يُعاني من أعراض أخرى تزيد من شكوك المريض حول إصابته اضطراب في القلب .

-النتائج غير الطبيعية لاختبار فحص الجهد : تُشير إلى أن المريض يُعاني من اضطراب شديد في الشريان التاجي بنسبة أكبر من 70 % ، ومع ذلك ؛ فإن تلك النتيجة قد تكون إيجابية كاذبة ولا بُد من إجراء فحوصات إضافية من أجل التأكد من الحالة المرضية بشكل دقيق .

أضرار اختبار فحص الجهد

ومن جهة أخرى ؛ هناك بعض العيوب التي تحيط باستخدام فحص الجهد للقلب ، مثل :

-لا يُمكن التنبؤ عبر هذا الاختبار عندما يعطي نتيجة طبيعية ما إذا كان المريض عرضة إلى تمزق بعض اللويحات الدهنية المترسبة على جدران الشريان التاجي وتسببها في حدوث انسداد في الشريان من عدمه مستقبلًا ، وبالتالي ؛ يكون هناك حاجة ضرورية إلى إجراء اختبارات أخرى إضافية .

-تعريض المريض إلى قدر من المجهود البدني أثناء إجراء الاختبار قد يؤدي إلى إصابته بزيادة مفرطة في معدل نبضات القلب وصعوبة في التنفس ، ولذلك ؛ ينبغي مراقبة المريض جيدًا حتى لا يتم تحميله بمجهودات إضافية قد تسبب له الأضرار الصحية وخصوصًا في المرضى أصحاب الوزن الزائد ومرضى ارتفاع نسبة الدهون في الدم والذين تم تشخيص إصابتهم مُسبقًا ببعض أمراض القلب .

-وفي حالات نادرة قد يؤدي القيام بمجهود بدني أثناء تنفيذ الاختبار إلى إصابة المريض بالسكتة القلبية .

إرشادات اختبار فحص الجهد

هناك بعض الإرشادات والشروط التي ينبغي على المريض اتباعها جيدًا قبل إجراء الاختبار ، مثل :

-الامتناع عن الطعام والشراب بالكامل قبل ساعتين على الأقل من إجراء الاختبار .

-الامتناع تمامًا عن التدخين أيضًا لفترة كافية قبل تنفيذ الاختبار .

-يجب تجنب تناول المواد المنبهة مثل القهوة والشاي وأي أطعمة او مشروبات محتوية على مادة الكافيين لأنها تؤثر على معدل نبضات القلب .

-يجب مراجعة الطبيب قبل إجراء الاختبار للتأكد ما إذا كانت الأدوية التي يتناولها الطبيب قد تؤثر على نتيجة الاختبار أم لا .

-في حالة وجود مشكلات في التنفس واستخدام بعض الوسائل العلاجية مثل بخاخة الربو أو غيرها ، فلا بد من إحضارها عند إجراء الاختبار وإبلاغ الطبيب وفريق الرعاية الصحية القائم على الاختبار بهذا الأمر .

-من الأفضل أن يقوم المريض بارتداء ملابس رياضية مُريحة قدر الإمكان ، وأن لا يتعرض إلى أي ضغوطات نفسية أو عصبية قبل إجراء الاختبار وأن يحصل أيضًا على قسط كافي من النوم في اليوم الذي يسبق إجراء الاختبار لأن كل هذه العوامل قد تؤدي إلى ارتفاع غير طبيعي في معدل نبضات القلب وضغط الدم .

-يجب توضيح التاريخ المرضي كاملًا للطبيب الذي سوف يقوم بإجراء الاختبار ومعدل ممارسة التمارين الرياضية على مدار الأسبوع ؛ لأن لك المعلومات من شأنها أن تُساعد الطبيب على تحديد قيمة الجهد المطلوبة من المريض أثناء تنفيذ الاختبار بشكل صحيح .

ويُذكر أن الكثير من دول العالم المتقدمة لا زالت تعتمد على نتائج اختبار فحص الجهد كخطوة أولى في تشخيص حالة المريض ، ولا سيما أنه يقوم على مراقبة نشاط وعمل عضلة القلب أثناء القيام بمجهود بدني وليس في وضع الراحة كما هو الحال في فحوصات القلب الأخرى .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق