معلومات عن ظاهرة كوريوليس

كتابة يارا مجدي آخر تحديث: 07 مايو 2020 , 13:51

معرفة معلومات عن ظاهرة كوريوليس يُمكن لها أن تُفسر الكثير من حركات الأجسام على سطح الأرض ، كما أنها تُساعد خبراء الأرصاد الجوية ، وغيرهم بشكل كبير ، وأساسي في توقع حركة الأعاصير ، والرياح في جميع أنحاء الكرة الأرضية .

تعريف ظاهرة كوريوليس

قوة كوريوليس ” Coriolis force ” ، أو ظاهرة كوريوليس في مجال الميكانيكا الكلاسيكية تتمثل في قوة القصور الذاتي التي تم وصفها في عام 1835 من القرن التاسع عشر على يد العالم الفرنسي جوستاف جاسبارد كوريوليس بأنه في حالة كانت قوانين نيوتين العادية الخاصة بحركة الأجسام يتحتم استخدامها في إطار مرجعي دوار ؛ فعلى هذا يجب إدراج  ” قوة القصور الذاتي ” التي تتواجد على يمين اتجاه حركة الجسم لتتناوب في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة للإطار المرجعي ، أو في جهة اليسار لتتناوب في اتجاه عقارب الساعة للإطار المرجعي في معدلات الحركة . [2]

قوة كوريوليس

قوة كوريوليس هي نوع من القوى الزائفة التي تتواجد لدى جميع الإطارات الدوارة ، ولتصور هذا النوع من القوة فإنه يُمكننا تخيل القرص الدوار الفونوغراف ، مع وجود سطح أملس ، وأيضًا وجود كتلة ناعمة من خلالها مثل ” انزلاق القصور الذاتي ” .

هذه الكتلة لا تمتلك قوى حقيقية ثابتة في فضاء القصور الذاتي ، وبالرغم من هذا فإن المنصة تتمكن من الدوران تحتها ؛ وهذا يُفسر بأن الكتلة تسير بشكل منحنٍ ، ويكون هذا الانحناء في الاتجاه المعاكس لحركة المنصة ، وبهذه الحركة المنحنية ، وتسارعها فإنها تُظهر بوجود قوة ما تؤثر على عملها ، وهذه القوة هي قوة كوريوليس الزائفة . [3]

قوة كوريوليس على سطح الأرض

من أهم الأمثلة التي تُظهر قوة كوريوليس الزائفة على سطح الأرض هو بندول فوكو ” Foucault pendulum ” الذي يتواجد في متاحف العلوم ؛ حيث تم تعليقة من كابل طويل ، مع وجود علامات مُحددة لتتمكن من إظهار المستوى البطيء للحركة ، كما أن تناوب مستوى الحركة تسبب في وجود قوة كوريوليس .

تأثير قوة كوريوليس

يسهل تخيل تأثير القوة ” Coriolis Effect ” من خلال تصور تأرجح البندول بشكل مباشر فوق القطب الشمالي ، وخطة حركتها تبقى ثابتة في فضاء القصور الذاتي أثناء دوران الأرض تحتها لمرة واحدة في اليوم .

في المدى السفلي لها ، أو في مجال خطوط العرض السفلية تكون درجة التأثير عالية الدقة مقارنة بالحالات الأخرى ، وبالرغم من ذلك يبقى موجودًا .

إذا تم إطلاق قذيفة من نصف الكرة الأرضية الشمالي باتجاه النصف الجنوبي ؛ فبالنظر إليها من الفضاء فإن القذيفة تحتوي على مكون خاص بالسرعة في اتجاه الشرق ، وأيضًا تحتوي على مكون للسرعة في اتجاه الجنوب ؛ وذلك بسبب ثبات البندقية التي تُطلق القذيفة على سطح الأرض ، وتحركها باتجاه الشرق مع حركة دوران الأرض في لحظة إطلاق القذيفة .

وبالرغم من هذه المعطيات ، وإطلاق القذيفة باتجاه الجنوب ؛ فإن القذيفة تهبط عند نقطة على خط عرض قريب من خط الاستواء ؛ ويُفسر ذلك بأن تحرك الأجسام ، والكائنات باتجاه الجنوب إلى خط الاستواء ؛ فإن السرعة العرضية الخاصة بسطح الأرض تتزايد ؛ وذلك بسبب دوران الكرة الأرضية ، وأن سطحها يكون بعيدًا عن محور الدوران .

وعلى هذا بالرغم من أن القذيفة تحتوي على مكون خاص بالسرعة في اتجاه الشرق في فضاء القصور الذاتي ؛ فإن القذيفة تهبط في المكان الذي يحتوي فيه سطح الأرض على عنصر السرعة في الشرق بشكل أكبر .

وبناءً على هذا ؛ فإن مراقبة القذيفة من الفضاء تُظهر انحناء القذيفة نحو الغرب قليلًا ، كما أنه إذا تم إطلاق القذيفة إلى الشمال فإنها سوف تنحني قليلًا إلى الشرق ، وهذا يرجع إلى قوة كوريوليس . [3]

قوة كوريوليس في الفضاء

من أبرز الأمثلة على قوة كوريوليس هي النقطة الثابتة في الفضاء ؛ حيث تتحرك قطعة الهواء في خط مستقيم ، وتُعرف هذه القوة التي تظهر على حركة السائل في  هذه الحالة في الهواء باسم ” تأثير كويوليس ” ؛ وينتج عن هذا التأثير ميل الهواء إلى الدوران في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة حول نظام الضغط المنخفض واسع النطاق ، وفي اتجاه عقارب الساعة حول نظام الضغط العالي واسع النطاق في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ، بينما يكون في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية في الاتجاه المعاكس للتدفق . [2]

تحليل اتجاهات قوة كوريوليس

يشرح تحليل تأثير قوة كوريوليس نفس التحليل الذي يُطبق على بندول فوكو ” Foucault pendulum ” ، ولماذا يميل مستوى الحركة الخاص به إلى الدوران في اتجاه عقارب الساعة في جميع المناطق الموجودة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ، ويميل مستوى حركته إلى الدوران في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة في جميع المناطق الموجودة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية .

وذلك بأن جميع العواصف ، والأعاصير تدور في الاتجاه المعاكس حين تتواجد في أي من نصفي الكرة الأرضية سواء الشمالي ، أو الجنوبي ؛ ويكون ذلك بفعل قوة كوريوليس ” Coriolis force ” ؛ حيث أن الهواء يتحرك في كافة الاتجاهات إلى المناطق التي تحتوي على ” مركز الضغط المنخفض ” .

في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يميل الهواء الذي يتحرك من الجنوب باتجاه الشرق ، بينما يميل الهواء الذي يتحرك من الاتجاه الشمالي إلى الغرب ؛ وهذا التأثير ، والفعل الناتج يعمل على إكساب الأعاصير حركة دورانية تكون في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ، وأيضًا يُكسبها حركة دورانية في اتجاه عقارب الساعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية . [3]

علاقة قوة كوريوليس بالطرد المركزي

وهذا يُشير إلى أن سرعة الدوران تتزايد في حالة الاقتراب من خط الاستواء ، بينما تتناقص في حالة الاقتراب من قطبي الكرة الأرضية ؛ فالجسم الواقع على خط الاستواء لن يُصيبه أي انحراف ، بينما إذا تحرك نفس الجسم باتجاه أحد القطبين فإنه حركته الانحرافية سوف تظهر وتزداد كلما اقترب الجسم من القطبين ؛ الأمر الذي يعني وجود قوة جاذبية ظاهرة ؛ بسبب تغير تسارع الطرد المركزي التي تتأثر بالسرعة المتجهة في اتجاه الغرب ، أو في اتجاه الشرق ، هذا بالإضافة إلى أن الكائنات التي تُسافر إلى الغرب فإنها تشعر بشيء من الثقل ، وتميل إلى الأسفل ، في حين أن الكائنات التي تُسافر إلى الشرق تشعر بخفة وزنها ، وترتفع بشكل أفضل . [1]

ومن التفسيرات التي تتعلق بهذه الظواهر هي أن خطوط العرض التي يتم رسمها بشكل أفقي مستقيم في أغلب الخرائط العالمية الخاصة بالكرة الأرضية تُمثل دوائر على سطح الكرة ، ويُصبح حجمها أصغر كلما اقتربت من القطبين ؛ حيث أنه عند محاولة رسم مسار يُحدد حركة الأقمار الاصطناعية على خريطة الكرة الأرضية ؛ فإن مساراتها سوف تظهر في شكل منحنٍ ؛ وذلك لأن الأرض كروية ، ولأن أقصر مسافة بين أي نقطتين على الكرة لن تتمثل في خط مستقيم .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق