نكت عن الحظر المنزلي

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 11 مايو 2020 , 17:59

عندما يتصفح كل منا جهازه، ربما يأتيه فيديو على الواتساب عن ورق التواليت وندرتها في العزل، أو فيديو مضحك عن طفل يبكي بسبب إغلاق محلات ماكدونالد بسبب جائحة كورونا، واضطر حينها الطفل إلى تناول طبخ أمه، وهكذا.

جائحة كورونا أدت إلى حدوث العديد من الأشياء، ربما كان بعضها متوقعا وربما لا. حصر القداة الأوروبيون الناس في بيوتهم وقد أدى ذلك إلى نتائج أفضل، وبينما يشهد العالم أسوأ أزمة صحية تمر عليه منذ مئة عام، هناك كمية هائلة من الظهور الكمامات ومقاطع الفيديو المضحكة والساخرة، قد يكون الأشخاص هلعون وخائفون ولكنهم مستمرون في الضحك.

ما هو الشيء المضحك في هذه المأساة؟ ولم قد ينتقل البعض من مشاهدة نسبة الوفيات إلى الفيديوهات الساخرة بعد بضع دقائق؟  كيف يمكن أن يكون شيئا مخيفا وساخرا بنفس الوقت؟[1]

بعض النكات المضحكة

  • الطبيعة قد أرسلتنا جميعا إلى المنزل لأننا كنا نتصرف كالأوغاد
  • في انعكاس مقلق لسنوات مراهقتي، أنا أصرخ على والدي عند الخروج اليوم.
  • يبدو أن أمريكا تعاني من بعض الحظ السيء وكأنها بنيت على مقبرة هندية قديمة.
  • هل سمح أي منكم للأميش أن يعرف ما الذي يجري هنا؟
  • وفجأة كل شخص يريد معرفة ما الذي يفعله الانطوائيين في حياتهم اليومية
  • اليوم الأول من الحجر المنزلي: سوف أقوم باقتناص الفرص لتحسين صحتي. اليوم الثاني من الحجر المنزلي: سوف أقوم بتناول اللازانيا أثناء قيامي بالاستحمام وذلك لأسباب شخصية.
  • أميركا، كل نهاية أسبوع: هذا هو الوقت المثالي لمشاهدة برامج النتفليكس.  أمريكا في نهاية الأسبوع الذي يجب أن يقضيه الناس في منازلهم: إنه حق من حقوق الإنسان للخروج ولعق كل الأشياء الموجودة خارجا.
  • هناك جار في الحي يبيع أجود أنواع الشراب فقط ب25$ ويقومون بالتوزيع ورق التواليت المجاني مع كل شراء، يبدو لي أن العالم لم يعد فيه قواعد بعد اليوم.
  • أبي، لماذا سميتم أختي باريس؟ لأن أمك حملت بها في باريس. شكرا أبي .ليس هناك مشكلة، كورونتين.
  • الحبيب: عزيزتي تعالي إلي محبوبتي : لا أستطيع، فأنا في العزل المنزلي .الحبيب: ولكن والدي ليسوا في المنزل محبوبتي : ولكنهم يجب أن يكونوا كذلك.
  • أي شخص قام ببدء لعبة الجومانجي في بداية 2020، فيفضل أن ينهيها سريعا.
  • كم هي سنة صعبة كانت هذا الأسبوع
  • البشر لا يقومون بفعل أي شيء لإيقاف التلوث .الأرض: لا بأس، أنا سأقوم بذلك.
  • وقت الحجر المنزلي، الجدول الأسبوعي يكون كالتالي:
  • الأحد: لحوم
  • الاثنين: البرغر
  • الثلاثاء: المعكرونة
  • الأربعاء: الدجاج
  • يوم الخميس: البطاطا المقلية
  • يوم الجمعة: اللازانيا
  • السبت: المعجنات
  • الجوانب السلبية للحجر المنزلي هو عدم وجود طريقة لإنهاء المكالمات التليفونية، مرتين هذا اليوم كنت أنهي المكالمة التليفونية بقولي، يجب أن أذهب لأشغالي، وتذكرت أنه ليس هناك أشغالا للقيام بها.
  • دعونا لا ننسى أن روبنزيل كانت في الحجر المنزلي ثم التقت بشريك حياتها المستقبلين لذا دعونا نفكر بإيجابية.
  • كورونا فيروس دخل إلى جسمي ونظر إلى جهازي المناعي. الفيروس: يا إلهي كيف تعيش بهذا الجهاز
  • الممرضة: سيدي لقد كنت في غيبوبة منذ شهر شباط. المريض: أنا متحمس جدا للخروج وحضور المناسبات الاجتماعية مجددا.[2]

لم يكون الألم مضحكا

لماذا يوجد المزاح هذا شيء غامض، بالنسبة للفلاسفة اليونانيين القدماء مثل أفلاطون وأرسطو، هذه الظاهرة كانت خطيرة، شيء يمكن أن يقوض السلطة والنظام المجتمعي الجيد. لكن اليوم في المجتمعات الديمقراطية، جميعنا يدرك أهمية الضحك في مواقف كهذه. لكن الفكاهة أيضا يمكن أن تكون هزيلة، كرجل يضرب رجلا آخر في المقلاة، كيفن ماكاليستر يخوف هاري ومارف، روس ورايتشل وتشاندلر يكافحون لرفع أريكة روس فوق الدرج وإيصالها إلى شقة روس.

البروفيسور روبرت بروفين، أستاذ في جامعة ماريلاند، اليوم من أعظم الخبراء في الضحك، قام بالاستنتاج التالي، بعد عقود من دراسة كيف ولماذا يضحك الناس، الضحك هو طريقة لربط الناس، حيث أن معظم الأشخاص يرون أن الضحك هو الاستجابة الطبيعة للكوميديا أو لرفع المزاج، الضحك في الأساس هو صوت اجتماعي يربط الناس ببعضهم، نحن نضحك مع الناس لنحصل على متعة القبول الاجتماعي، الضحك متأصل في القدرة على التواصل، وهو إشارة اجتماعية تشاركية.

نحن نضحك لاستعادة السيطرة والتواصل وقد فقد هذان الأمران خلال جائحة كورونا، البشر ليسوا فقط عاجزين عن إيقاف موجة العدوى التي تجتاح البشر، إنما يجب عليهم أيضا تقبل هذه الحقيقة معزولين كل في بيته، فاقدين للقوة ومنعزلين، لذلك يكون الضحك هو الملجأ الذي يمكن الاعتماد عليه والأكثر راحة.[1]

الفكاهة وطرائف الشعوب

عرف البشر العديد من الأزمات وواجه الكثير من المحن. وفي جائحة كورونا تنوعت الطرائف حتى أدى ذلك على أن البعض تنبأ بعودة الديناصورات في آخر العام.

بداية الفكاهة ظهرت في حملات التعقيم الشديدة وخوف الشخص إذا عطس صديقه بالقرب منه حتى بات الناس يهربون إذا ما عطس أحد ما بجوارهم. وطالت النكات جميع الناس حتى طالب البعض عدم التفوه بالحكمة التالية بعد اليوم وهي اطلب العلم ولو في الصين.

وقد مزح البعض الآخر بمطالبتهم بعد الاستغراب عند تناول البطاطا المقلية أو الشاورما وتغير طعمها فالسبب ببساطة يعود إلى أن العمال أصبحوا نظيفين وبدأوا بارتداء القفازات.

والبعض الآخر سخر من حالة القلق العامة التي تدعوهم إلى الانتباه والالتزام بالحجر حتى لا ينتهي بنا الحال كالدول الأوروبية.

جلوس الرجال في المنزل

أما عن جلوس الرجال في المنزل فهي حكاية أخرى، فقد فتح وجودهم الطويل في المنزل بابا طويلا من أبواب المزاح والفكاهة. أحد الرجال قام بالتغريد بأن أولاده كانوا يتهامسون، هل سيعيش والدنا معنا في المنزل؟ وأحد الأبناء كان غاضبا لأن والده قام بمحاسبته عن درجاته في الثانوية العامة مع العلم بأنه الآن يرتاد الجامعة، وغردت إحدى النساء بأنها ستقوم هي بقتل أطفالها بانتهاء الحجر إذا لم يصيبهم المرض لأنهم أثاروا جنونها.

تناول الطعام قد حصل على الاهتمام الكبير بسبب الفيروس، وقد عانى الكثيرين من أزمة زيادة الوزن وتناول الوجبات كل ساعة وقد غرد بعض الأشخاص بأنهم يتركون باب الثلاجة مفتوح لأنه سيقوم بفتحه أصلا كل خمس دقائق، فلا يوجد هناك داعي لإغلاقه.

وقد بدأ الناس بالإبداع بصنع الحلويات ومشاركتها على صفحاتهم الشخصية، حتى المشاهير أصبحوا يدخلون المطبخ ويقومون بصنع أشهى المأكولات.

بعض الأشخاص كبوا أن الشيء الوحيد الذي يطمئنهم عن صحتهم هو شهيتهم المفتوحة بعدما سمعوا ان من أعراض الإصابة بكورونا هو فقدان الشهية.

الفكاهة تجمع الناس سويا

البشر يضحكون سويا لإظهار أنهم متشابهين، لكن هنا يجب الالتفات إلى الجانب الأكثر قتامة من الدعبة، النكات يمكن أن تكون سخرية، فالناس يضحكون مع بعضهم للانتماء، يضحكون على الآخرين للاستبعاد، لذلك الشعور بأنه يتم الضحك عليك هو شعور قاسي، وبالعودة إلى العصر الروماني القديم، كان السياسيون يفضلون أن يكرهوا على أن يتم الضحك عليهم.

في الأزمة الحالية، الضحك موجود في كل مكان لأن الخوف موجود أيضا، الضحك يجمع الناس سويا لمواجهة عدو مشترك، النكات التي تمت مشاركتها الغالبية منها لا تهدف للسخرية من أقليات أو ما شابه ذلك، يجب فقط الحذر من تحول النكات إلى استهداف الضعفاء او المرضى أو الأقليات الذي يمكن أن يتهموا بالتسبب بالأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق