تناسخ الارواح عند افلاطون

كتابة دعاء اشرف آخر تحديث: 13 مايو 2020 , 16:56

نظرية التناسخ عند أفلاطون تكون مختلفة عن غيرها عند بعض الأديان ، نظرية التناسخ تقوم على نظرية أفلاطون في النفس ، حيث أنها تجعل من العقل أنه هو الشئ المميز الوحيد بين الإنسان و الحيوان ، ولا يكون المظهر الخارجي و الجسد المادي ، على عكس هذه التي تصور هذه النظرية تصور مادي ، تعتقد أن شخص ما تحول إلى حيوان بالمظهر الجسدي المادي دون النظر عن حقيقة الإنسان الباطنية الروحية .

ما هو التناسخ

التناسخ هو عبارة عن اعتقاد فلسفي أو ديني بأن الجوهر أو الأساس غير المادي للكائن الحي يبدأ حياة جديدة على هيئة وشكل أو جسم مادي يكون مختلف بعد الموت البيولوجي ، ويعرف أيضا بولادة جديدة أو هجرة [1] .

التناسخ يعتبر ركيزة من الركائز الأساسية من الديانات الهندية وهي (اليابانية ، البوذية السيخية و الهندوسية) ، وبالرغم من أن هناك جماعات هندوسية لا يؤمنون بتناسخ الأرواح إلا أنهم يعتقدون في الحياة الآخرة ، وهذا الاعتقاد يعتبر اعتقاد باطني في الكثير من تيارات اليهودية الأرثوذكسية ويوجد بأشكال مختلفة في البعض من معتقدات سكان أمريكا الشمالية ، وبعض السكان الأصليين الأستراليين ولكن يؤمن معظمهم بعالم الآخرة أو الروح

اعتقد بعض الفلاسفة في ولادة جديدة من قبل الشخصيات التاريخية اليونانية، مثل (فيثاغورس ، سقراط ، و أفلاطون). وهذه المعتقدات في مختلف الأديان الحديثة ، بالرغم من أن معظم الطوائف داخل المسيحية و الإسلام لا يعتقدون أن الأفراد تجسد مرة ثانية .

ويوجد هناك مجموعات معينة ومحددة في داخل هذه الأديان لا تشير إلى التناسخ ، وتحتوي هذه المجموعات الرئيسية على أتباع التاريخية والمعاصرة من الكاثار، العلويين ، و الدروز ، والعلاقات التاريخية من بين كل هذه الطوائف والمعتقدات حول التناسخ التي كانت صفة من الأفلاطونية الحديثة  (هرمسية، المانوية، والغنوصية) من العصر الروماني كانت هي أفضل من الديانات الهندية وموضوع البحث العلمي الحديث وفي الأزمنة الأخيرة وضع كلا من الأوروبيين و الأمريكيين الشماليين مهمة في التناسخ ، و الكثير من الأعمال المعاصرة [2] .

تناسخ الأرواح عند أفلاطون

لكي نستطيع فهم نظرية تناسخ الأرواح عند أفلاطون لابد أن نرجع إلى النظرية الفلسفية حول النفس التي تكون خاصة به ، حيث أن أفلاطون في هذه النظرية قسم النفس البشرية إلى ثلاثة أقسام وهي :

  1. النفس العاقلة : ويكون مركزها الرأس وهي تكن مسؤولة عن التفكير ، وتكون خاصة بالإنسان دون غيره .
  2. النفس الغضبية : ويكون مركزها الصدر وهي تكن المسؤولة عن الإنفعالات الإيجابية مثل الشجاعة ، والصبر ، والكرم وهذه السمات والفضائل ينبهنا عليها العقل .
  3. النفس الشهوية : ويكن مركزها البطن و هي المسؤولة عن إشباع الشهوات المادية مثل الأكل والشرب والجنس حيث يشترك في هذه الشهوات كلا من الإنسان والحيوان .

ربما لا يخضع الإنسان إلا لعقله فيكون إنسان بمعنى الكلمة وربما يخضع لشهواته التي يشترك فيها مع الحيوان و يجعلها فوق عقله فيقولون أن روح الإنسان تناسخت و حلت في حيوان أي أنه في الحقيقة لا يخضع إلا لشهوته الحيوانية ، وليس أن مظهره الخارجي مظهر حيوان بل هو ذلك الإنسان الذي مظهره يكون انسان بداخله حيوان أي أن شهوته وغرائزه هي التي تسيره في حياته اليومية ، والعقل يكون بعيد عن كل ما يدور في حياته ، حيث أن النفس الشهوانية تنقسم بدورها إلى أقسام متعددة ربما تختص بها بعض من الكائنات دون الأخرى ، فمنها الكائنات التي تتميز بالضرورة مثل السباع ومنها ما تتميز بالقوة مثل الأبقار والأحصنة .

تعريف النفس عند أفلاطون

النفس بمعناها اللغوي لها أكثر من تعريف فهي تعني الروح ، أو الدم ، أو الجسد ، أو الحسد ، ونفس الشيء بمعناها العيني حيث أنه يوجد هناك اختلاف في الثقافات ، وحتى في نفس علم النفس ولقد قال بعض العلماء بأن النفس هي ذلك النشاط الذي يميز الكائن الحي ويسيطر على كل حركاته [3].

لقد فسرها البعض على أنها القوة الخفية التي يحيا ويعيش بها الإنسان ، وعرفها أيضا فريق أخر بأنها وظيفة العقل والجهاز العصبي أو محرك لكل أوجه النشاط الإنساني سواء كانت تلك النشاطات معرفية ، أو انفعالية ، أو سلوكية ، أو عقلية  وهناك رأي أخر لغوي في محيط معنى النفس أن كلمة نفس تكون مذكر ومؤنث في نفس الوقت ، فإن كلمة نفس المذكرة تعني الإنسان بالكامل جسد وروح ، أما نفس المؤنثة فهي تعني الروح وجملة القول هي أن النفس لم يكن لها تعريف دقيق تعرف به ما هي؟ ، أين توجد؟ لا يوجد علم عنها ولكن أوافق القول بأنها اتصال بين الجسد والروح .

الروح الخالدة عند أفلاطون

يعرف أفلاطون الروح الخالدة “بالنوس”، وهي كلمة معناها العقل ، وإنها جزء التفكير والحكم والاستدلال من الإنسان  وهذا يعتبر أكبر من المفهوم الحالي للعقل ، وفي نظرية أفلاطون يمتلك العقل برهان على المبادئ الأساسية ، ويشتمل القدرة على التمييز بين كلا من الصواب والخطأ ويوجد هناك بعد أخلاقي يشكل جزء من البنية التي تكن أساسية للعالم الأبدي .

نظرية أفلاطون

تعتبر نظرية أفلاطون إعادة التجسد مسألة في غاية الاهتمام ، وخصوصا أن هذه النظرية تتحدى المفاهيم المعروفة عن القدر والمصير ، تعرض فكرة أن القدر أمر لا مفر منه عن طريق تقديم مفهوم الاختيار ، الذي يحمل أوجه التشابه المذهلة مع “باردو ثودول” كتاب الموتى التبتي ، ودائما ما يولد الحمق من حماقات الطبيعة البشرية ، كما أن أفلاطون يعمل على توضيح أن كل شخص يختار حياته الجديد ة، وأن أول رجل قادر على اختيار الأفكار الخارجية للسلطة والثروة ، ولا يتوقف التأمل على المحاكمات التي تأتي مع السلطة ، وأن الفساد الذي يسير معها في كثير من الأوقات ، وأن التحقق الكامل من اختيار الإنسان تركه في حالة من الذهول .

نظرية أفلاطون محتفظة للتناسخ بمفاهيم القدر والمصير ، ولكن النظرية تكون معتدلة مع الشعور بالمساءلة الذاتية ، في مرحلة معينة وبالرغم من حقيقة أننا لم يكن لدينا القدرة على أن نتذكر وجودنا في السابق ، ونحن اخترنا الحياة التي نعيشها وتخصيصا لمبدأ الحكم ، وهذه هي الحياة التي لابد أن نعيشها في هذا التكرار يكون المقياس الوحيد للسيطرة في قدرتنا على العيش بأكبر قدر ممكن من العدل والمساواة ، ونود أن نختار اختيار يكون الأفضل في المرة القادمة .

الثنائية عند أفلاطون

تمسك أفلاطون بالثنائيات ، والثنائية معناها بسهولة هي الاعتقاد أن الوجود ينقسم إلى قسمين . وأثناء حديثنا عن الإنسانية، يتم تحديد جزأين هما الجسد والروح .

فعند الحديث عن الروح يرى أفلاطون أنها عبارة عن مادة حقيقية موجودة ومستقلة عن الجسد، على عكس الأجساد، التي هي عرضة للتسوس ، فإن الروح لا تخضع للقانون الطبيعي ، بالنسبة لكثير من الثنائيين أن الروح هي الشئ الذي يفصل الإنسان عن الحيوانات ، إنها أساس الوعي البشري. إنها فكرنا وإرادتنا وعواطفنا .

لقد اتفق أفلاطون على أن الروح خالدة ومنفصلة عن الجسد  ومع ذلك، كان يعتقد أفلاطون أن الروح في حالة أبدية ، وإنها لن تظهر مع الجسد بل هي موجود قبل الاجتماع مع الجسم ، وبهذه المجموعة الكاملة مثل التناسخ ، يظن أفلاطون أن الروح موجودة داخل الجسم إلى أن يموت هذا الجسم ، ثم بعد ذلك يقيم المنزل في جسم آخر لذلك السبب دعا أفلاطون الجسد سجن الروح .

وفي الحقيقة أن كل مدرسة في علم النفس لها تعريف ، فإن السلوكية تقول أن العلم معرفة مادية فلم يكن في مقدورنا أن ندرس النفس فهي تدرس النشاط الخارجي .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق