من هو الدكتور هاني الجهني

كتابة شيماء طه آخر تحديث: 13 مايو 2020 , 17:03

تناقلت الكثير من الأخبار حول مدى كفاءة الدكتور هاني الجهني الذي تغلب على إزالة ورم كبير لفتاة كويتية الجنسية بإحدى المستشفيات الكبرى بفرنسا كانت قد فقدت الأمل في العيش خاصة بعد أن اعتذر الدكتور الخاص بها متعللاً أن انتشار فيروس كورونا يحول بين تنفيذه لتلك العملية.

وتفاجأ الجميع أن هذا الدكتور الفذ قد أتي لينقذ الفتاة ليصبح مسار حديث كل الصحف بفرنسا والتي تتحدث عن مدى كفاءة الطبيب سعودي الأصل، لذا من هو دكتور هاني الجهني.

من هو الدكتور هاني الجهني

الدكتور هاني الجهني قد تم إرساله من قبل جامعة القصيم وذلك من أجل إكمال الزمالة الطبية في تخصص دقيق وهام وهو جراحة المخ والأعصاب بدولة فرنسا، حيث بدأ رحلته التعليمية في مستشفى يطلق عليها اسم ستراسبورغ الجامعي، وبعد أن مكث هناك ما يقرب من 3 سنوات من انقضاء فترة الزمالة.

ثم انتقل إلى مستشفى كبير يسمى كولمار، حيث بدأ في العمل ولكن بشكل ودي وغير رسمي كجراحاً متميزاً ومعتمداً، ولديه سجل وقائمة خاصة به للمرضى التابعين له ومواعيد العمليات الخاصة به بشكل فردي دون أي مراجعة أو إشراف عليه.

هاني الجهني و فيروس كورونا

وفي ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم وتفشي وباء فيروس كورونا بات الدكتور هاني هو المسئول عن إجراء الكثير من العمليات الطارئة خاصة تلك الناتجة عن النزيف أو الكسور الشديدة بالفقرات أو الأورام الدماغية، حتى لأولئك المرضى المصابين بفيروس كورونا، خاصة بعد أن توقفت كافة العمليات المتفق عليها بسبب تفشي فيروس كورونا خاصة بمنطقة «الغراند إيست» والتابعة لمدينة كولمار. [1]

وعلى غير العادة لقد سمح للدكتور الجهني بممارسة تخصصه لمزاولة هذا النشاط كأول جراح مخ وأعصاب يحمل الجنسية السعودية خاصة بعد أن وقعت الملحقية الثقافية التابعة للمملكة العربية السعودية بسفارة الرياض الموجودة في باريس  مع وزارة الصحة الفرنسية التي حملت التصريح للجراح المتميز أن يكمل تدريبه على تخصصه الدقيق بفرنسا.

لأن المتفق عليه أن دولة فرنسا لا تسمح للطلاب بعد إتمام تدريبهم على مزاولة النشاط على أرضها أو داخل مستشفياتها بل تلزمهم بالمغادرة الفورية و دراسة هذا التخصص ومزاولتها في أي دولة أخرى لا علاقة لها بها لأن باريس لا تسمح لطلابها على دراسة مثل تلك التخصصات الدقيقة خاصة تخصص جراحات المخ والأعصاب.

حيث بات يعمل الدكتور هاني الجهني طوال فترة 3 سنوات متتالية كأول جراح معتمد من جنسية سعودية ويقوم بإجراء عمليات خاصة به دون إشراف طبي لمراقبته. [2]

قصة نجاح الجراح هاني الجهني

انتشر خبر خاص بدكتور هاني بشكل مكثف في كافة الصحف العالمية خاصة الفرنسية يقول “لقد نجح أحد أهم الجراحين سعودي الجنسية داخل مستشفي كبري تسمى مستشفى كولمار سيتي الفرنسي وهو الدكتور هاني بن طلال الجهني ، حيث نجح في إزالة ورم كبير في دماغ أحد الفتيات الخليجية تحمل الجنسية الكويتية.

حيث أنها جاءت إلى مدينة باريس عاصمة فرنسا لإجراء تلك العملية الجراحية  الخطيرة مع أحد أشهر الأطباء والجراحين حيث أن الورم كان موجود في أسفل الدماغ (الجمجمة)، وذلك في أكبر المراكز المتخصصة في جراحة الدماغ، ولكن هذا الطبيب الشهير قام بالاعتذار في وقت حرج قبل أيام قليلة من إجراء العملية وذلك لتوقف العمليات بسبب انتشار الاصابات بفيروس كورونا ومدى خطورته.

الدكتور الجهني والفتاة الكويتية

بعد أن انتشرت الأخبار صرح الدكتور الكبير لوكالة الأنباء التابعة للمملكة السعودية “واس”، أن تلك الفتاة الكويتية قد وصلت إلى عاصمة النور باريس عبر سفارة بلدها حتى تقوم بعمل عملية إزالة ورم بالغ الصعوبة في أحد أشهر المستشفيات الخاصة بذلك وعلى يد أشهر الأطباء الماهرين بفرنسا.

وبعد أن أجرت المريضة كافة التحاليل والفحوصات وتجهيز المعدات الخاصة بالعملية جاء رد الأستاذ الطبيب الفرنسي أنه يعتذر بسبب ظروف فيروس كورونا، وأن كافة غرف العناية المركزة الخاصة بتلك المستشفى والمستشفيات الأخرى مليئة بالمصابين بهذا الفيروس الذي لم يجد العالم له أي علاج أو مصل، ورغم ان حالة الفتاة حرجة جداً والتأخر فيها قد يتسبب في إصابتها بالصرع ولكن الطبيب اعتذر. [3]

وأضاف الجراح هاني بن طلال الجهني: “لقد قام الملحق الطبي الخاص بدولة الكويت بالاتصال بالكثير من المستشفيات المتخصصة في حالة الفتاة والشهيرة حتى تساعد تلك الفتاة وإنقاذ حياتها، ولكن جميع المستشفيات رفضت تبني حالة تلك الفتاة المريضة، إلى أن أخ الفتاة حاول التواصل معي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقامت الملحقية الكويتية بالتواصل معي ومع المستشفى بشكل مباشر وعرضت الملحقية على المستشفى التي أعمل بها ولكن المستشفى رفضت تلك العملية لأنها تقع في أكثر المناطق الموبوءة بفيروس كورونا، ولكن ظلت الملحقية الخاصة بسفارة الكويت وأخ الفتاة يلحون على المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوعين لحث المستشفى على الموافقة لإجراء العملية لها وإنقاذ حياتها.

إلى أن وافقت المستشفى على إجراء تلك العملية لتلك الفتاة، وأكد الطبيب أن تلك الفتاة كانت مصابة بورم خطير في منطقة حرجة بالدماغ خاصة بالقرب من الأوعية الدموية المسئولة عن تغذية الدماغ. [4]

وأشار لنا الطبيب هاني الجهني أن عائلة الفتاة كانت قد اتصلت به بعد أن أصر الطبيب الأصلي على الاعتذار ولكن الجراح السعودي كان قد نشر فيديو خاص به قبل وبعد العملية للفتاة توثيقاً منه لتلك اللحظة والتي أظهر فيها نتيجة العملية وأنها نجحت رغم الصعوبات والظروف الغير طبيعية وأن الفتاة قد استجابت لكافة التعليمات بمجرد انتهاء الإجراءات الخاصة بالعملية بأقل من ساعة واحدة.

تفاصيل العملية الجراحية لهاني الجهني

ويؤكد الطبيب هاني الجهني أن تلك العملية لم تكن سهلة ابداً، خاصة في تلك الأوقات الخطيرة والصعبة عقب انتشار فيروس كورونا، خاصة وأن تلك العملية عالية الدقة والخطورة حيث تم تشخيص حالة الفتاة على أنها: “ورم خطير موجود في قاع الدماغ أو الجمجمة وشديد القرب من الأوعية الدموية التي تعمل على تغذية الدماغ، وخطورة هذا الورم ترجع إلى تداخل الورم مع الشريان السباتي أهم شريان بالمخ، كما يتداخل الورم مع الشريان الوسطي بالدماغ والموجود في الجهة اليمني من دماغ المريضة.

والصعوبة تكمن في فصل الورم والتخلص منه دون التأثير على كفاءة الدماغ والشرايين الأخري حوله، لأن في حالة أي مشكلة تحدث للشريان السباعي والعياذ بالله فإن الفتاة قد تتعرض لضرر تام بالجهة اليمني من الدماغ بالكامل بل ويمكن أن تفقد السمع والبصر بالجهة اليمني أيضاً، بل وتفقد القدرة على استخدام أي حاسة بالجهة اليمنى بل والشلل التام في الحركة والانتقال إلى الجهة اليسرى.

والعملية استمرت ما يقرب من سبع ساعات متصلة، وتم إجراء العملية بمساعدة جهاز المكيروسكوب، وما أكد نجاح العملية أن المريضة فور انتهاء العملية قامت بتحريك كافة أطرافها مما يؤكد على أن الجراح الباهر الطبيب هاني الجهني وطاقمه الطبي قد قاموا بعمل كبير ولكن أكدوا على ضرورة بقاء المريضة لمدة لا تقل عن عشرة أيام  ولكن المريضة لم تفضل المكوث بالمستشفى وانتقلت لعائلتها بعد أربع أيام فقط.

ويؤكد الطبيب المتميز أن تلك العملية هي أكثر العمليات التي تعرض فيها الطبيب للكثير من الضغط النفسي لان الوقت كان صعباً والحالة شديدة الخطورة، وأن الطبيب قد قام بتلك العملية على مسئوليته الخاصة لان المستشفى كانت ترفض إجراء العملية بسبب تفشي فيروس كورونا، ولأن المستشفى لم تكن تمتلك أسرة لأن جميع الأسرة بمستشفى كولمار كانت ممتلئة عن أخرها، بالمصابين بكورونا.

كما أكد الجراح المتميز أن تلك العملية جاءت بعد أسبوع واحد فقد من عملية دقيقة أخري كان قد قام بها لفتاة ذات جنسية إماراتية ونجحت نجاحاً كبيراً رغم أن أهلها كانوا يمتلكون تصريحاً بالذهاب وإجراء تلك العملية بأمريكا ولكنهم فضلوا البقاء وأن يقوم بتلك العملية الجراح الماهر هاني الجهني.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق