حقوق الطفل وواجباته التي تسهم في بناء المجتمع

كتابة شيماء طه آخر تحديث: 19 مايو 2020 , 17:30

نحن نعيش في زمن يشوبه الكثير من المشكلات وتغيرت التقاليد المعتاد عليها في الحياة الأسرية السوية، وبات ينمو الأطفال في أغلب الأحيان في هيكل أسرة مشوه وممزق ومشتت، والجانب الخاص بالعملية التعليمية يشوبه الكثير من المشكلات ولا يوجد ضمان للنجاح في مجتمعنا اليوم في ظل فشل أنظمتنا المدرسية في العملية التعليمية.

وتستنتج التقارير المتعلقة بالتعليم بشكل روتيني أن الشباب يجب أن يلتزموا بنجاحهم ويكونوا هم المسئولين عنه لأن المجتمع ليس ملتزما بنجاح شبابنا ولكن يمكن أن يقدم لهم المجتمع قدوة يحتذي بها الشباب وصورة لهم يسعون لتحقيقها.

والأكثر أهمية من السعي نحو خلق القدوة وتحقيق النجاح ، هو حقيقة أخرى حيث يجب على كل طفل اليوم أن يجعل نموه ونجاحه الفردي الخاص به هو أساس  تركيزه في الحياة.

كيف تعلم الطفل المسئولية

الطفل الذي يحافظ على هذا التركيز نحو النجاح سوف يقطع شوطا طويلا نحو خلق عمل إيجابي له أو لها، وأعتقد أن الآباء والمعلمين يتحملون المسؤولية الأساسية في التنمية الفكرية للأطفال ورعايتهم، ولكن يجب علينا معرفة كيفية التعامل مع المطالب والضغوط المتزايدة لاقتصادنا ، وانهيار واختلال الحياة الأسرية ، والصعوبات والضغوط في الحياة اليومية للعديد من الأفراد، وفي العديد من الأسر ، لأن الطلاق يؤدي وزيادة نسبتها تؤدى إلى كسر الحياة الأسرية.

مشكلات الطفل في المجتمع

في منازل الوالدين ، قد لا يتمتع الأطفال برفاهية حصولهم على المشورة المطلوبة لحياة مستقرة،  وتطوير الانضباط والقواعد التي يحتاج إليها الطفل في سن النشأة والتربية.

و الإهمال الناتج عن كل ما سبق هو مجرد واحدة من النتائج المأساوية للضغوط الاقتصادية التي تم الشعور بها على جميع مستويات الدخل تقريبًا، والضغط يمكن أن يخلق اليأس، واليأس يمكن أن يخلق إساءة للذات وللآخرين، واليوم لدينا الكثير من الأدلة المؤلمة الدالة على تزايد الانتهاكات نحو الطفل بجميع أشكالها. [1]

حقوق الطفل

يتمتع الأطفال والشباب بنفس حقوق الإنسان العامة التي يتمتع بها البالغون وكذلك حقوقًا محددة تعترف باحتياجاتهم الخاصة، والأطفال ليسوا ملكاً لوالديهم ولا هم أشياء أو كائنات عاجزة للأعمال الخيرية، لإنهم بشر ويخضعون لحقوقهم الخاصة.

وتحدد اتفاقية حقوق الطفل الحقوق التي يجب إعمالها لكي ينمو الأطفال إلى بأفضل شكل، وتقدم الاتفاقية رؤية للطفل كفرد وكعضو في الأسرة والمجتمع ، مع حقوق ومسؤوليات تتناسب مع عمره أو مرحلة نموها، ومن خلال الاعتراف بحقوق الطفل بهذه الطريقة ، تركز الاتفاقية بشدة على حق الطفل بشكل عام.

تعترف الاتفاقية بالكرامة الإنسانية الأساسية لجميع الأطفال والضرورة الملحة لضمان رفاهيتهم ونمائهم، وتوضح الفكرة أن الجودة المتكاملة والجيدة للحياة يجب أن تكون حقًا لجميع الأطفال ، بدلاً من التمييز بين طفل وأخر. [2]

أهمية حقوق الطفل

هناك العديد من الأسباب لتمييز حقوق الطفل وواجباته ووضعها في اتفاقية منفصلة لحقوق الإنسان ومن أهم تلك النقاط ما يلي:

  • الأطفال هم أفراد وليسوا أحد ممتلكات الوالدين ولا ممتلكات الدولة ، وليسوا مجرد أشخاص في طور التكوين ؛ ولديهم وضع متساوٍ كأعضاء في الأسرة البشرية.
  • يبدأ الأطفال الحياة ككائنات تعتمد كليا على البالغين في الرعاية والتوجيه الذي يحتاجونه للنمو وحتى يتمكنون من الاستقلال.
  • يمكن للطفل أن يحصل على تلك الرعاية بشكل مثالي من البالغين في أسر هم المتزنة والمترابطة، ولكن عندما لا يستطيع مقدمو الرعاية الأساسيون من البالغين تلبية احتياجات الأطفال ، فإن الأمر متروك للدولة بصفتها الجهة المسؤولة الرئيسية عن إيجاد بديل يخدم مصالح الطفل الصغير.
  • لأن أي تصرفات أو تقاعس من الحكومة تؤثر على الأطفال بشكل أقوى من أي مجموعة أخرى في المجتمع لأن عمليا كل مجال من مجالات سياسة الحكومة – من التعليم إلى الصحة العامة – يؤثر على الأطفال إلى حد ما.
  • كما إن رسم السياسات قصيرة النظر التي لا تأخذ الأطفال في الاعتبار لها تأثير سلبي على مستقبل جميع أفراد المجتمع وليس الطفل فحسب. [3]

حقوق الطفل وواجباته التي تسهم في المجتمع

حقوق الطفل وواجباته في العملية السياسية

يجب الاستماع إلى آراء الأطفال والنظر فيها في العملية السياسية لا يصوت الأطفال عمومًا ولا يشاركون عادةً في العمليات السياسية، بدون اهتمام خاص بآراء الأطفال – كما يتم التعبير عنها في المنزل والمدارس ، وفي المجتمعات المحلية وحتى في الحكومات – لا تُسمع آراء الأطفال حول العديد من القضايا المهمة التي تؤثر عليهم الآن أو ستؤثر عليهم في المستقبل.

كما إن العديد من التغييرات في المجتمع لها تأثير غير متناسب ، وغالبا ما يكون سلبيا ، على الأطفال لأن أي تحول في هيكل الأسرة ، أو بسبب العولمة ، وتغير المناخ ، والرقمنة ، والهجرة الجماعية ، وتحول أنماط التوظيف وتقلص شبكة الرعاية الاجتماعية في العديد من البلدان ، وكلها لها تأثيرات قوية على الأطفال، ويمكن أن يكون تأثير هذه التغييرات مدمراً بشكل خاص في حالات النزاع المسلح وحالات الطوارئ الأخرى.

حق الطفل في النمو الصحي

إن النمو الصحي للأطفال أمر بالغ الأهمية لرفاهية أي مجتمع في المستقبل ولأنهم ما زالوا يتطورون ، فإن الأطفال معرضون بشكل خاص – أكثر من البالغين – لظروف المعيشة السيئة مثل الفقر ، والرعاية الصحية غير الكافية ، والتغذية ، والمياه الآمنة ، والسكن ، والتلوث البيئي، كما تهدد آثار المرض وسوء التغذية والفقر مستقبل الأطفال وبالتالي مستقبل المجتمعات التي يعيشون فيها. [4]

الأهداف العامة لحقوق الطفل

  • تعزيز فهم حقوق الإنسان لجميع الأطفال الصغار وتوجيه انتباه الدول والأطراف إلى التزاماتها تجاه الأطفال الصغار.
  • التعليق على السمات المحددة للطفولة المبكرة التي تؤثر على إعمال الحقوق.        
  • وتشجيع الاعتراف بالأطفال الصغار كجهات فاعلة اجتماعية منذ بداية الحياة ، مع اهتمامات وقدرات ونقاط ضعف خاصة ، ومتطلبات الحماية والتوجيه والدعم في ممارسة حقوقهم .    
  • لفت الانتباه إلى الاختلافات في مرحلة الطفولة المبكرة التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تنفيذ الاتفاقية ، بما في ذلك الاختلافات في ظروف الأطفال الصغار ، وفي نوعية تجاربهم وفي التأثيرات التي تشكل نموهم. 
  •  الإشارة إلى الاختلافات في التوقعات الثقافية ومعاملة الأطفال ، بما في ذلك العادات والممارسات المحلية التي ينبغي احترامها ، باستثناء الحالات التي تتعارض فيها مع حقوق الطفل.      
  • التأكيد على أن تعرض الأطفال الصغار للفقر والتمييز وتفكك الأسرة والعديد من المحن الأخرى التي تنتهك حقوقهم وتقوض رفاههم بل ويدمرهم.      
  • المساهمة في إعمال الحقوق لجميع الأطفال الصغار من خلال صياغة وتعزيز السياسات والقوانين والبرامج والممارسات الشاملة والتدريب المهني والبحوث التي تركز بشكل خاص على الحقوق في مرحلة الطفولة المبكرة. [5]

تعريف الطفل وفقاً لاتفاقية حقوق الإنسان

تعرف اتفاقية حقوق الطفل الطفل بأنه “كل إنسان يقل عمره عن 18 سنة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق على الطفل” (المادة 1). وبالتالي ، فإن الأطفال الصغار يمتلكون جميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، ويحق لهم اتخاذ تدابير حماية خاصة ، ووفقاً لقدراتهم المتطورة ، الممارسة التدريجية لحقوقهم.

ويساور اللجنة القلق لأن الدول الأطراف، لدى تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية ، لم تولي اهتماماً كافياً للأطفال الصغار بوصفهم أصحاب حقوق والقوانين والسياسات والبرامج اللازمة لإعمال حقوقهم خلال هذه المرحلة المميزة من طفولتهم.

كما تؤكد اللجنة من جديد أن اتفاقية حقوق الطفل يجب أن تطبق بشكل كلي في مرحلة الطفولة المبكرة ، مع مراعاة مبدأ عالمية جميع حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة وترابطها.

تعريف الطفولة المبكرة

تختلف تعريفات الطفولة المبكرة في مختلف البلدان والمناطق ، وفقًا للتقاليد المحلية وتنظيم أنظمة المدارس الابتدائية، وفي بعض البلدان يتم الانتقال من مرحلة ما قبل المدرسة إلى المدرسة بعد فترة وجيزة من عمر 4 سنوات، وفي بلدان أخرى يحدث هذا الانتقال في حوالي 7 سنوات.

حقوق الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة

عند النظر في الحقوق في مرحلة الطفولة المبكرة ، تود اللجنة أن تشمل جميع الأطفال الصغار وحددت الحقوق بأنها:

  • عند الولادة وطوال فترة الرضاعة وخلال سنوات ما قبل المدرسة، وكذلك أثناء الانتقال إلى المدرسة.
  • وبناء على ذلك ، تقترح اللجنة كتعريف عملي مناسب للطفولة المبكرة الفترة التي تقل عن 8 سنوات، وينبغي للدول الأطراف أن تراجع التزاماتها تجاه الأطفال الصغار في سياق هذا التعريف.

الأعمال الإيجابية للطفولة المبكرة

تشجع اللجنة الدول الأطراف على وضع جدول أعمال إيجابي للحقوق في مرحلة الطفولة المبكرة، والابتعاد عن المعتقدات التقليدية ذلك يعتبر الطفولة المبكرة أساساً لفترة بدئاً من التنشئة الاجتماعية للإنسان غير الناضج وصولاً لمرحلة الكبر والنضج.

وتشترط الاتفاقية احترام الأطفال ، بمن فيهم الأطفال الأصغر سنًا ، كأشخاص بصفتهم الشخصية.

ويجب الاعتراف بالأطفال الصغار كأعضاء نشطين في العائلات والمجتمعات مع اهتماماتهم ووجهات نظرهم لممارسة حقوقهم ، فإن الأطفال الصغار لديهم متطلبات خاصة للتربية البدنية ، والرعاية العاطفية والإرشاد النفسي، وكذلك للوقت والمكان للعب الاجتماعي ، والاستكشاف والتعلم.

ويمكن التخطيط لهذه المتطلبات على أفضل وجه ضمن إطار من القوانين والسياسات والبرامج الخاصة بالطفولة المبكرة ، بما في ذلك خطة للتنفيذ والمراقبة المستقلة ، على سبيل المثال من خلال تعيين مفوض لحقوق الطفل ، ومن خلال تقييم تأثير القوانين والسياسات بشأن الأطفال .

حظر المعاملة غير العادلة

  • جميع الأطفال متساوون في الحقوق.
  • لا يمكن معاملة الطفل بشكل أسوأ من الآخرين بسبب جنسه أو أصله أو جنسيته أو عرقه أو حالته الصحية أو لأي سبب آخر.
  • تحديد مصالح الطفل كأولوية.

المبادئ الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل

إن أحد المبادئ الرئيسية لاتفاقية حقوق الطفل هو جعل مصالح الطفل دائما أولوية عند اتخاذ القرارات التي لها تأثير على الطفل، ولضمان وجود مجتمع صديق للأطفال ويجب على المشرع والحكومة والموظفين والنقابات وأعضاء المجتمع تقييم تأثير القرارات والأنشطة على الأطفال.

  • يجب دائمًا مراعاة مصالح الطفل عند اتخاذ القرارات وأنشطة التخطيط..
  • إن تحديد مصالح الطفل كأولوية يعني ، من بين أمور أخرى ، أن يتم الاهتمام بمخاوف الطفل ويؤخذ رأيه في الاعتبار.

ضمان البقاء والنمو

  • لكل طفل الحق في الحياة والنمو.
  • الالتزام الأساسي للآباء هو القيام بكل ما في وسعهم لتهيئة بيئة نمو لأطفالهم ، والتي تمكنهم من النمو وتحقيق مواهبهم ومهاراتهم.
  • فيما يتعلق بذلك ، يجب على الدولة أن تقدم كل نوع من المساعدة والمشورة والدعم للآباء.
  • إذا كان الوالدان ، على الرغم من كل نوع من المساعدة من الدولة ، لا يستطيعان ضمان ظروف النمو اللازمة للأطفال ، فيجب على الدولة تحمل هذا الالتزام من الوالدين.
  • الاهتمام بآراء الطفل.
  • يجب سماع رأي الطفل وأخذه في الاعتبار في القضايا المتعلقة بالطفل.
  • يجب تطبيق هذا المبدأ في جميع جوانب حياة الطفل.

حقوق الطفل والتزاماته

  • الحق في الحياة والنمو.
  • الحق في الحماية.
  • الحق في الحماية الصحية .
  • الحق في الخصوصية.
  • الحق في الرعاية من قبل كلا الوالدين.
  • الحق في الاسم والمواطنة.
  • الحق في اللغة والثقافة الأم.
  • الحق في التعليم.
  • الحق في التعبير بحرية عن رأي المرء.
  • الحق في اللعب ووقت الراحة. [6]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق