جزر بحر البلطيق

كتابة الاء آخر تحديث: 27 مايو 2020 , 22:10

تبلغ مساحة بحر البلطيق حوالي 146000 ميل مربع تقريبًا ، ويبلغ عمق بحر البلطيق 1506 قدمًا في أعمق نقطة حيث يقع بحر البلطيق في المحيط الأطلسي ويحيط به العديد من البلدان على سبيل المثال لاتفيا وليتوانيا وإستونيا وفنلندا والسويد والدنمارك والنرويج وبولندا وألمانيا ، كما يوجد في بحر البلطيق عدد من المداخل التي تأخذ شكل خليج مثل خليج ريجا وخليج فنلندا وخليج جدانسك وخليج بوثنيا ، كما يضم بحر البلطيق عدد من الجزر المختلفة.

يمتد بحر البلطيق شمالاً من خط عرض جنوب الدنمارك تقريبًا إلى الدائرة القطبية الشمالية وتفصله شبه الجزيرة الاسكندنافية عن بقية القارة الأوروبية ، ويمثل بحر البلطيق بمساحته الكلية أكبر مساحة للمياه المالحة في العالم وهو يمثل اهتمامًا كبيرًا للعلماء حيث كان له أهمية تجارية كبرى في العصور الوسطى .

المناخ في بحر البلطيق

يتميز بحر البلطيق بالمناخ الموسمي وهي السمة الرئيسية لمناخ البلطيق حيث يكون الشتاء طويل وبارد أما الصيف فهو قصير ودافئ نسبياً ، ويتراوح متوسط ​​درجات الحرارة من حوالي 14 درجة فهرنهايت أي – 10 درجة مئوية فوق خليجي بوثنيا وفنلندا في منتصف الشتاء ، وأيضاً حوالي 63 درجة فهرنهايت أي 17 درجة مئوية فوق الأجزاء الجنوبية من بحر البلطيق في منتصف الصيف .

يتميز المناخ أيضاً في بحر البلطيق بالتقلب حيث  يمتد الطقس البحري المعتدل من شمال الأطلسي في بعض الأحيان إلى بحر البلطيق ، وفي أوقات أخرى من العام تكون التأثيرات القارية هي المسيطرة حيث يتعرض بحر البلطيق لفترات من البرد القارس في الشتاء والطقس الجاف الحار في الصيف .

بالنسبة إلى هطول الأمطار فهو يختلف حسب نوع الطقس بمتوسط ​​20 إلى 24 بوصة في السنة ، أما في فصل الربيع فيكون الطقس غائم ويكون الضباب أكثر شيوعًا في الربيع وأوائل الصيف ، وتميل الرياح إلى أن تكون متغيرة ولا تصل عادة إلى قوة عاصفة .

أهم جزر بحر البلطيق

جزيرة جوتلاند

تعتبر جزيرة جوتلاند من أكبر جزر بحر البلطيق وتبلغ مساحة جوتلاند 1156 ميل مربع مما يجعلها أكبر جزيرة في بحر البلطيق ، وتقع جزيرة جوتلاند قبالة سواحل السويد وتعتبر إحدى مقاطعات دولة السويد ، وهناك ينضم لها عدد من الجزر الأخرى الصغيرة مما يزيد من مساحة أراضيها الإجمالية بنحو 70 ميل مربع ، ويبلغ عدد سكان الجزيرة أكثر من 58000 فرد ، أما بالنسبة إلى الإقتصاد في جزيرة جزتلاند فإنه يعتمد على العديد من المجالات الهامة وهي الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة ، بالإضافة إلى ذلك يوفر تعدين الحجر الجيري وتصنيع الخرسانة عددًا كبيرًا من الوظائف لسكان الجزيرة .

جزيرة ساريما

تغطي جزية ساريما مساحة إجمالية تبلغ 1032 ميل مربع وتعتبر ثاني أكبر جزيرة في بحر البلطيق ، وتنتمي هذه الجزيرة إلى دولة إستونيا وهي جزء من مقاطعة ساري ، ويبلغ عدد سكان الجزيرة أكثر من 30000 نسمة يعيش نصفهم في العاصمة كوريسار ، كما يعتقد علماء الآثار أن جزيرة ساريما كانت مأهولة بالسكان منذ 5000 سنة قبل الميلاد على الأقل ويتضح ذلك من خلال بقايا عدد من السفن التي تعود إلى ذلك العصر ، وتتمتع جزيرة ساريما بمناخ بحري معتدل يدعم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكائنات من الأنواع النباتية والحيوانية ، كما تشير الدراسات أن جزيرة ساريما هي موطن 80 ٪ من النباتات الأصلية لإستونيا .

جزيرة أولاند

تعتبر جزيرة أولاند ثالث أكبر جزيرة في بحر البلطيق حيث تغطي جزيرة أولاند مساحة إجمالية تبلغ 518 ميل مربع ، وتقع جزيرة أولاند قبالة ساحل البر الرئيسي للسويد ويتم الاتصال بين جزيرة أولاند ودولة السويد عن طريق جسر يبلغ طوله جوالي 3.7 ميل ، وتعتبر جزيرة أولاند  أصغر مقاطعة في السويد ويبلغ عدد سكانها حوالي 25000 نسمة ، وتتميز جزيرة أولاند بوجود سهل كبير من الحجر الجيري يتكون من طبقة رقيقة من التربة عالية الحموضة وهي موطن لعدد من النباتات النادرة ، كما تم الإعلان عن جزيرة أولاند كموقع للتراث العالمي لليونسكو .

جزيرة بورنهولم

تقع جزيرة بورنهولم على سواحل الدنمارك في بحر البلطيق على بعد 105 ميل أي  169 كم جنوب شرق كوبنهاجن و 22 ميل أي 35 كم جنوب شرق السويد ، ولقد كانت تسيطر عليها السويد في القرن السادس عشر ثم  تم تسليم جزيرة بورنهولم إلى الدنمارك عام 1660 ، ووقد احتلها الألمان خلال الحرب العالمية الثانية وقصفها الروس عام 1945 لتسريع استسلام المانيا .

يتكون ثلثا الجزيرة الشمالي من الجرانيت بساحل منحدر صخري ، ويشكل الجزء الجنوبي الأكثر اكتظاظًا بالسكان سطحًا متموجًا من الحجر الرملي والحجر الجيري والصخر الزيتي مع ساحل من الكثبان الرملية ، وتدعم التربة الخصبة لجزيرة بورنهولم بشكل معتدل الحبوب وتربية الألبان وتربية الماشية ، أما عن أهم الصادرات الرئيسية فهي الأسماك مثل سمك السلمون وسمك القد ، الجرانيت والبورسلين والفخار ، كما أصبحت السياحة ذات أهمية متزايدة في القرن الحادي والعشرين .

جزيرة لولاند

تعتبر جزيرة لولاند هي رابع أكبر جزيرة في بحر البلطيق وتغطي مساحة إجمالية تبلغ 480 ميل مربع فقط ، وتعتبر جزيرة لولاند هي جزء من أراضي الدنمارك وتنقسم هذه الجزيرة إلى قسمين أو بلديتين ، ويبلغ عدد سكان جزيرة لولاند حوالي 62578 منهم 20 ٪  يقيمون في مدينة ناكسكوف ، أما عن اقتصاد جزيرة لولاند فلقد تطور اقتصاد هذه الجزيرة بدرجة كبيرة بمرور الوقت بسبب صناعة بنجر السكر التي تستمر في الازدهار في هذه الجزيرة ، وتعتبر جزيرة لولاند جزيرة منخفضة حيث تم تسجل أعلى ارتفاع لها وهو 82 قدمًا فوق مستوى سطح البحر .[1]

الميزات الساحلية لبحر البلطيق

تتميز سواحل دولة السويد ودولة فنلندا لبحر البلطيق بأنها مقلقة للغاية ، كما تتميز هذه السواحل بأنها صخرية بشكل عام ، أما عن سواحل جنوب بحر البلطيق فتتميز هذه السواحل بأنها مسطحة وغير مميزة إلى حد ما ، أما السواحل الشمالية لبحر البلطيق تتميز بالصخور البلورية للكتلة الصخرية الموجودة على طول السواحل الشمالية والتي غالبًا ما تكون مهددة بالجزر الصخرية المنخفضة المعروفة باسم حارس التزلج .

بالنسبة لسواحل بحر البلطيق الواقعة قبالة جنوب شرق السويد فهي تتكون من جزر ضيقة وطويلة مثل جزيرة  أولاند وجوتلاند المكونة من الحجر الجيري القديم المغطى جزئيًا برواسب الانجرافات الرملية ، ولق تم تشكيل جزيرة بورنهولم المستطيلة قبالة جنوب السويد من جزء منفصل من صخور الجرانيت أما المنحدرات العالية فتم تشكيلها بواسطة تصدع طبقات الصخور ، أما عن السمات الساحلية لشرق الدنمارك فهي تكونت نتيجة التجلد والتغيرات التي حدثت في مستوى سطح البحر .

الجوانب الاقتصادية لبحر البلطيق

لم يعد بحر البلطيق بمثابة الطريق السريع الرئيسي للتجارة الذي كان عليه في العصور الوسطى وذلك عندما ازدهر كوسيلة اتصال رئيسية بين الموانئ الأوروبية على سبيل المثال كان تجار هانزا الألمان يتاجرون بشكل رئيسي في الأسماك خاصة في الأسماك المملحة مثل الرنجة المملحة وسمك القد المجفف من النرويج وأيسلندا ، ليس ذلك فقط بل أيضاً كانت الأخشاب اللينة ذات أهمية كبيرة وذلك من أجل استخدامها لبناء السفن ، وأيضاً كان هناك تجارة الكتان من أجل نسج القماش لصناعة شراع السفن والمراكب ، بالإضافة إلى تجارة الحبوب التي كانت منتشرة في العصور الوسطى ، وأيضاً تم التجارة في الكثير من منتجات الغابات مثل العسل والفراء وكان ذلك من دولة روسيا وفنلندا ، بالإضافة إلى تجارة العنبر والتي كانت سلعة شبه كريمة ، لقد أدى الإفراط في صيد أسماك الرنجة وفتح التجارة إلى الأميركتين ومنطقة البحر الكاريبي بعد العصر الأوروبي من منتصف القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن السادس عشر بالإضافة إلى زيادة حجم السفن الشراعية إلى انخفاض رابطة التجارة الألمانية ، ومع ذلك استمرت كوبنهاجن في الازدهار عن طريق الأرباح من الرسوم المفروضة من تمرير الشحن حتى تم إلغاء الرسوم في عام 1857 .[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق