تربية الاطفال عمر سنة

كتابة Alaa alwardaany آخر تحديث: 01 يونيو 2020 , 01:41

تربية الأطفال من المهام الصعبة التي تتطلب عناية واهتمام خاص من كلا الوالدين، فلم يعد الأمر بالبساطة التي كان عليها في الماضي فاليوم تعقيدات الحياة وتسارعها يوماً بعد يوم يتطلب اتباع نمط مختلف من التربية، ومما لا ينتبه له الكثير من الآباء اليوم هو اختلاف نمط التربية الذي تتطلبه كل مرحلة عمرية من حياة الطفل حتى ينمو بشكل صحي وسليم بدنياً ونفسياً.

تربية الاطفال عمر سنة

عندما يتم الطفل عامه الأول تتغير احتياجاته وتتطور مهاراته كثيراً، ويبدأ في استيعاب الكثير من الأمور التي تحدث من حوله كما يبدأ في التمييز بين الكثير من الأشخاص المحيطين به وتتطور مهاراته كثيراً، وانطلاقاً من عامه الأول على الوالدين الانتباه لضرورة اتباع بعض الأساليب المختلفة مع الطفل لينشأ بشكل صحيح على مختلف الأصعدة، ومن الأمور التي يجب العناية بها في تربية الطفل عند إتمامه عامه الأول:

المهارات الحركية

الطفل البالغ من العمر عام واحد يجب أن يتمتع ببعض المهارات الحركية منها تمكنه من الوقوف بمفرده دون مساعدة من الآخرين، وبعض الأطفال يتمكنوا حتى من بدء خطواتهم الأولى استعداداً لتعلم المشي بمفردهم.

أيضاً يتمكن الطفل خلال هذه المرحلة العمرية من القيام ببعض الأمور البسيطة بمفرده مثل تناول الطعام بيديه والمساهمة في خلع ملابسه وتقليب صفحات الكتب أيضاً، كما يبدأ في تعلم بعض المهارات اليومية مثل استخدام فرشاة الشعر والمعلقة لتناول الطعام واستخدام الهاتف للتحدث به.

النوم

خلال هذه المرحلة العمرية يجب أن يحصل الطفل على قسط كافي من النوم خلال فترة الليل بشكل أكثر من فترة النهار، بالطبع لا زال الطفل بحاجة لقيلولة خلال فترة الظهيرة لكن قيلولة الصباح في هذا العمر يجب أن تصبح جزء من الماضي.

الطعام

بعد إتمام الطفل عامه الأول يمكن للأم أن تبدأ في الاعتماد على حليب البقر أو الحليب الصناعي بدلاً من حليب الأم، وينصح بالبدء بالحليب كامل الدسم فالطفل خلال نموه بحاجة للدهون لتطور ونمو الدماغ على نحو صحي، لذا اللجوء للحليب خالي الدسم أمر لا ينصح به إلا إن كان بناءً على نصيحة الطبيب.

أيضاً يمكن خلال هذا العمر البدء بإدخال بعض الأطعمة البسيطة للطفل لجانب الحليب، لكن يجب الحذر من إطعامه أية أطعمة قاسية قد تعرضه للاختناق، ومن الضروري كذلك استشارة الطبيب فيما يمكن إدخاله من أطعمة فبعض الأطعمة يحذر على الأطفال تناولها خلال هذه المرحلة.

التواصل

تبدأ مهارات التواصل لدى الطفل في التطور كثيراً خلال هذه المرحلة العمرية، فسيبدأ في نطق بعض الكلمات البسيطة السهلة مثل” ماما، بابا، لا” وغيرها الكثير من الكلمات. ومن الجدير ذكره أن الطفل يتعلم اللغة عن طريق والديه خلال هذه المرحلة لذا وجه له كلمات بمعناها الحرفي بدلاً من استخدام مسميات أخرى، فكلمة بابا حينما ينطقها سيقصد بها بابا بالفعل ولا شيء آخر.

أيضاً سيصبح الطفل اجتماعياً أكثر وسيبدأ في تطوير علاقته بالآخرين فسيتمكن من فهم ما يقوله له الآخرين، كما سيبدأ في استخدام مهاراته اللغوية للفت الأنظار إليه.

مما سيتطور كذلك هو بدء الطفل في إظهار انفعالاته ومروره بنوبات غضب لذا على الوالدين أن يردوا حزم بكلمة”لا” حتى يعرف أن هذه السلوكيات غير مقبولة، ومن الهام أيضاً مكافأته في بعض الأحيان على السلوكيات الجيدة.

الطفل خلال هذه المرحلة أيضاً سيبدأ في تفضيل بعض الأشخاص على غيرهم، وقد يصبح خجول أو قلق من التواجد مع الغرباء بعض الشيء، لكن هذه المشاعر مؤقتة وستزول مع الوقت، وما يتوجب على الوالدين القيام به عند الاضطرار لتركه بعيداً عنهم هو المغادرة بسرعة وطمأنته بأنهم سيعودون بسرعة.[1]

تعديل سلوك الأطفال عمر السنة

حينما يبدأ الطفل في استكشاف العالم الخارجي المحيط به سيبدأ في فعل الكثير من الأشياء بطريقة خاطئة، والبدء بتعديل سلوك الطفل يبدأ من هذه المرحلة بالتحديد وليس لاحقاً فهذه هي الفرصة الملائمة للسيطرة على سلوكياته وتعديلها قبل فوات الأوان، وهناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها للقيام بهذا الأمر:

تجاهل بعض السلوكيات

بعض السلوكيات على الوالدين تجاهلها ببساطة خاصةً تلك التي تعد طبيعية في مثل هذه المرحلة العمرية، والتي لا تشكل خطر سواء على الوالدين أو الطفل بنفسه.

فبعض السلوكيات ليست سيئة بالفعل لكنها في الواقع مزعجة بالنسبة للبالغين ليس أكثر ومنها صراخ الطفل أو أنينه أو بكاؤه وهذه السلوكيات طبيعية ويجب التعامل معها بهدوء وعدم تعنيف الطفل عليها، وبدلاً من ذلك يجب منحه مزيد من الاهتمام ومكافأته عند القيام بسلوك جيد.

إعطاء الطفل مهلة

حينما يخضع الطفل للتواجد في بيئة جديدة كلياً عليه أو يمر بتجربة جديدة سيتبع بالطبع بعض السلوكيات التي ربما لن يرضى عنها أي من الأبوين، وفي هذا الصدد ينصح خبراء التربية بمنح الطفل مهلة تقدر بدقيقة لكل عام أي المهلة المطلوبة لطفل يبلغ عام من عمره هي دقيقة واحدة، ومن بعدها على الأبوين التدخل ومنحه الاهتمام الكامل والتعامل معه وتوجيه بشكل إيجابي وإظهار قدر كبير من المودة له.

وضع عواقب

ما يمكن أن يجعل الطفل يتمادى في السلوكيات السيئة هو عدم وجوب عواقب على ما يرتكبه من أفعال لذا من المهم خلال هذه المرحلة العمرية البدء بوضع بعض العواقب البسيطة التي قد يعرض الطفل نفسه لها في حال قيامه بسلوك غير مقبول، وهذه واحدة من أكثر الاستراتيجيات نجاحاً في تعديل سلوك الأطفال.

فعلى سبيل المثال إن قام الطفل بإلقاء لعبته خلال اللعب بها يمكن للام أو الأب أخذ اللعبة والاحتفاظ بها بعيداً وتنبيهه لأنه يمكنه اللعب بها من جديد في حال لم يقم برميها فقط، وبذلك سيتعلم الطفل أن كل فعل ستكون له عواقب وذلك سيدفعه لاتخاذ قرار لصالحه.

لكن يجب التنبيه لعدم اتباع أسلوب الضرب أو العنف مع الطفل، العواقب يجب أن تكون بسيطة ففي النهاية هذا طفل لم يتخطى عام واحد من عمره.

الالتزام بالقواعد

بصرف النظر عن الطريقة التي تتبعها مع طفلك يجب أن يكون الانضباط والالتزام بقواعدها من المبادئ التي لا يمكن التخلي عنها تحت أي ظرف، حتى في حال اعتنى بالطفل أكثر من شخص عليك التأكد من اتباع الجميع  نفس النهج الذي تتبعه مع الطفل.

وهذا الأمر سيجعل الطفل أكثر انضباطاً، لأنه سيدرك أن القواعد ستطبق بكل الأحوال والظروف ولا تهاون معها فسيضطر لاتباعها والالتزام بها كما هي في وجودك وفي غيابك.

إلهاء الطفل

من الحلول الفعالة التي تساهم في تعديل السلوك خلال هذه المرحلة العمرية هي الإلهاء، فيمكن ببساطة للوالدين إعادة توجيه سلوك الطفل بعيداً عن السلوك الخاطئ الذي يرتكبه.

وهذه الطريقة تسمح للأبوين بإعادة توجيه سلوك الطفل بعيداً عما يضهر ومنحه خيار آخر يمكنه اللجوء إليه، فعلى سبيل المثال يمكن أن يقول أحد الوالدين للطفل” لا، غير مسموح بالقفز من فوق الأريكة لكن يمكنك القفز على الأرض”، وبذلك سيتمكنوا من تنبيه الطفل لما هو مقبل وما هو غير مقبول من سلوكيات.[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق