قصة فيلم فورست غامب

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 13 يونيو 2020 , 08:54

فورست غامب هو فيلم أمريكي، عرض للمرة الأولى في عام 1994، تدور أحداث الفيلم على مدار ثلاثين عاماً – وتحديداً في الفترة الزمنية الممتدة بين العقدين السادس والتاسع من القرن العشرين – من حياة شاب يتمتع بإمكانيات ذهنية محدودة للغاية ويتعرّض لسلسلة من الأحداث والمواقف التي يحمل كل منها  ترميزاً أو دلالة معينة لجانب من جوانب الحياة (لعب دور الشخصية الرئيسية في الفيلم الممثل الشهير توم هانكس).

بداية قصة الفيلم

تبدأ أحداث الفيلم عندما يكون فورست جالساً على مقعد في أحد الأماكن العامة في مدينة سافانا من ولاية جورجيا الأمريكية، يحكي قصة حياته لمجموعة من الأشخاص الغرباء اللذين يشاركونه الجلوس على المقعد واحداً تلو الآخر. تتكشف أحداث حياة الشخصية تدريجياً من خلال استرجاع فورست للمواقف والتحديات التي مرّ بها، ويتم عرض تلك المشاهد بطريقة الفلاش باك. يعيش الطفل فورست في مرحلة الطفولة – التي أدّى مشاهدها الطفل مايكل كونر هامفريز – مع والدته غير المرتبطة (سالي فيلد) في مدينة greenbow، من ولاية ألاباما.

طفولة فورست غامب

يملك فورست معدل ذكاء IQ يقدر بحوالي 75، ويرتدي جهازاً معدنياً من الأقواس الداعمة لساقيه، لكن أمّه علمته أن يثق بنفسه وأن يؤمن بأنه لا يختلف عن الأشخاص الآخرين. في اليوم الأول لركوبه في حافلة المدرسة، الفتاة الصغيرة التي تدعى جيني هي الوحيدة التي سمحت لفورست أن يجلس بجانبها، وذلك بعد رفض جميع الأطفال وإقصائه من قبلهم. في أحد الأيام وأثناء ملاحقته من قبل مجموعة من الشباب المتنمرين، تساقطت الأقواس الداعمة التي كان يرتديها، وحينها اكتشف فورست قدرته على الجري بسرعة ورشاقة.

الأحداث المهمة في حياة فورست غامب

استطاع فورست الاستفادة من سرعته المميزة عبر انضمامه لفريق كرة القدم التابع لمدرسته الثانوية، وفاز بمنحة دراسية مقدمة من جامعة ألاباما نظراً لتفوقه الرياضي. يمكن وصف فورست في مرحلة الشباب بأنه بسيط وبريء أو حتى ساذج من وجهة نظر البعض. انضم غامب للجيش الأمريكي وأُرسل إلى فيتنام.

أقام فورست علاقة جيدة مع زميله المجند بوبا، الذي أقنعه بمشاركته في مشروع لاستثمار قارب والعمل عليه لصيد الجمبري بعد انتهائهما من أداء الخدمة العسكرية والعودة لبلادهما، إضافة إلى تقرّبه من الضابط المسؤول عنه والذي يدعى دان. قتل صديق فورست المقرّب بوبا في أحد المعارك، فيما تعرض غامب للإصابة نتيجة عودته لساحة المعركة عدة مرات بعد مغادرتها بهدف إنقاذ زملائه.

تمكّن خلال تلك الحادثة من إنقاذ الضابط دان من الموت، ولكن لسوء الحظ خضع دان لعملية جراحية تمّ فبها بتر كلا ساقيه نتيجة الإصابة البالغة التي تعرض لها في تلك المعركة. وتمّ على إثر تلك الحادثة تكريم غامب ومنحه ميدالية الشرف لشجاعته وتضحياته في سبيل إنقاذ زملائه المصابين.

أثناء إقامته الطويلة في المشفى التابع للقوات الأمريكية لتلقي العلاج اللازم للتعافي من الإصابة، وجد غامب الفرصة لتعلم لعبة تنس الطاولة، وقد أتقن اللعبة بشكل مميز حتى أنه استطاع أن يهزم أبطال اللعبة الصينيين وأن يحقق الشهرة بفضل مهاراته الفريدة في تلكك اللعبة.

وفاء فورست غامب لأصدقائه

بعد تسريح من الخدمة والاستغناء عن خدماته، يجد فورست نفسه ضمن صفوف الأفراد المناهضين لسياسة إقامة الحروب، حيث يقابل الضابط دان من جديد والذي يعيش في حالة من البؤس والمرارة إضافة إلى إدمانه على المشروبات الكحولية، كما أنه يرفض نمط الحياة التي تتبعه حبيبته جيني، والذي يغلب عليه طابع العشوائية وقلة الالتزام.

يعود فورست برفقة صديقه دان لمدينته ألاباما بهدف شراء قارب لصيد الجمبري، ويبدأ الصديقان معاً رحلة مليئة بالنجاحات والإنجازات من خلال تأسيس شركة رائدة في مجال صيد وتسويق الجمبري، وتمّ تسمية تلك الشركة باسم بوبا نسبة إلى صديق فورست السابق وصاحب الفكرة الأصلية. يقرّر دان استثمار الأرباح في شركة آبل للكمبيوتر، وينجح كل من فورست ودان في تحقيق الثراء.

بعد رفض جيني لعرض الزواج المقدم من فورست غامب، يخرج فورست في رحلة طويلة سيراً على الأقدام يطوف فيها جميع أراضي البلاد ذهاباً وإياباً قبل أن يعود لمدينته الأم. عندها تقوم جيني بتعريفه على طفلهما المشترك. يتزوج كلاً من فورست وجيني، ولكن هذا الزواج لا يدوم طويلاً بسبب وفاة جيني بعد فترة قصيرة بسبب إصابتها بالتهاب الكبد من النمط C. خلال أحداث الفيلم يشارك فورست في العديد من الأحداث الهامة في التاريخ الأمريكي التي حدثت خلال تلك الفترة.

حقائق مهمة عن فيلم فورست غامب

  • فيلم فورست غامب مبني بالأساس على رواية تحمل نفس الاسم للكاتب وينستون غروم والتي صدرت في عام 1986.
  • استخدم مخرج الفيلم روبرت التأثيرات المولّدة بواسطة الكمبيوتر لإدراج فورست في المشاهد التاريخية المقدمة ضمن العمل، كلقاء فورست مع الرئيس الأمريكي أو بعض المشاهير والشخصيات المؤثرة في التاريخ الأمريكي.
  • استخدم المقطوعة الموسيقية “greatest hits” لاستدعاء المشاعر والحسّ المرتبط بالزمان والمكان.
  • الدفء والحيوية والروح المرحة للعمل، كلها أمور جعلت الفيلم مفضّلاً بالنسبة لكثير من المشاهدين.
  • استحق توم هانكس جائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل لدور رئيسي في ذلك العام، وهي من المرات النادرة التي يتمكن فيها أحد النجوم من الفوز بجائزتي أوسكار في عامين متتاليين، الأولى كانت عن فيلم فيلادلفيا.
  • كما شكل الفيلم نقطة انطلاقة حقيقية للعديد من النجوم الآخرين.
  • وامتدّ تأثير العمل على الشارع الأمريكي لعدة سنوات لاحقة، حيث أسّس الممثل الذي لعب دور الضابط دان في الفيلم فرقة تقدّم عروضاً بهدف تحقيق عائدات ربحية تذهب لصالح عائلات مصابي الحروب.
  • كما شهدنا افتتاح سلسلة مطاعم تقدم المأكولات البحرية باسم “Bubba Gump Shrimp” في عام 1996. [1]

دروس من قصة فورست غامب

  • لن تعرف أبداً قدراتك ومؤهلاتك إذا لم تحاول تجربة أشياء جديدة. لم يكن الطفل فورست الذي يرتدي جهاز لتصحيح القوام ليعلم قدرته على الركض ببراعة، لولا تعرضه لملاحقة من قبل الأفراد المتنمرين، وكانت نتيجة محاولاته للركض بهدف الهرب منهم آخذاً بنصيحة صديقته جيني “run,Forrest,run!” تحطيم الدعائم والمضي قدماً ليصبح لاعب رياضي مميز.
  • إذا أردت أن تملك أصدقاء جيدين، عليك أن تكون صديقاً جيداً. عاش فورست حلم صديقه بوبا بعد وفاته بأن يصبح كابتن لقارب صيد الجمبري، تقديراً لوفاء ومساندة صديقه بوبا له طيلة فترة الحرب.
  • افعل الأشياء التي تحبها، مهما كانت طبيعتها. كان فورست يستمتع بفعل الأشياء التي يحبها دون أن يهتم للطريقة التي ينظر بها الآخرين لتلك الأنشطة، لأنه ببساطة كان صادقاً مع نفسه.
  • أهمية الإيجابية والبقاء على مستوى عالٍ من التركيز. عندما فقد دان ساقيه في حرب فيتنام، كان علو وشك الدخول بحالة من الاكتئاب، لكنه حاول بشتّى الوسائل أن يتكيف مع مشكلته ويمضي قدماً. إلى أن جاء الفرج عبر تحقيقه للنجاحات المالية رفقة صديقه فورست غامب. لذا علينا دائماً أن نؤمن بأن القادم أجمل.
  • من العظيم أن تقوم بردّ الجميل للأشخاص المحسنين. قام فورست بتخصيص جزء من الأرباح الناجمة عن مشروع صيد الجمبري لصالح عائلة بوبا، لكيلا تحتاج والدة بوبا للعمل في مطابخ الآخرين لكسب لقمة العيش.
  • توقع حدوث الأشياء غير المتوقعة وأبقي عقلك منفتحاً على كافة الاحتمالات. تصف والدة فورست لولدها الحياة بأنها عبارة عن صندوق يحوي قطع من الشوكولا: وأن الإنسان لا يعلم أي القطع ستكون من نصيبه. [2]
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق