كيف أحب نفسي وأقدرها

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 04 يوليو 2020 , 12:02

العديد من النصائح في كتب المساعدة الذاتية تخبر الإنسان أنه يجب أن يحب نفسه. ولكن ذلك ليس بالأمر السهل، حيث يعتقد أغلب الناس أنهم يحبون أنفسهم، ولكن أفعالهم وردود فعله تظهر العكس. تقدير الشخص لنفسه هو أمر ضروري من أجل النمو الشخصي، وتحقيق الاحلام وتطوير علاقات صحية وسعيدة مه الآخرين. بدلا من أن يحاول الشخص إقناع نفسه بمجرد الحديث بأنه يحبها، هناك بعض الطرق العملية التي يمكنه القيام بها

اهتمام الشخص بنفسه

يبدو أن الأمر سهلا، لكن العديد من الأشخاص لا يقومون بفعل ذلك لانهم يعتقدون ان ذلك هو تصرف أناني أو أن حاجات الفرد الشخصية ليس مهمة بالقدر الكافي. تعاطف الإنسان مع نفسه يعني انه يهتم بمشاعره كما يهتم بمشاعر الآخرين. يجب أن يتعامل الشخص مع نفسه بنفس الطريقة التي يعامل بها طفله أو صديقه المفضل، بلطف، واهتمام ورعاية

المحافظة على الحدود

يجب وضع لائحة من الأشياء التي يحتاجها الشخص عاطفيا، والأشياء المهمة بالنسبة له أو التي تؤذي مشاعره عندما يتم تجاهلها أو انتهاكها. هذه اللائحة قد تتضمن الاحتفال بإنجازاتك من قبل الآخرين، الحصول على التعاطف عندما تحتاج لذلك، تلقي الحب والعطف بدون طلبه، أن يهتم بك، ومعرفة أن هناك شخصا يمكنك الاتكال عليه.

أي شيء يكون مهما بالنسبة لك هو أمر يستحق الاهتمام بغض النظر عن ماهيته، وعندما يقوم شخص آخر بتجاهل أمر مهم بالنسبة لك أو يتجاوز حدوده، بالطبع سوف تعرف ذلك، لأن غالبا ما يكون هذه الأمر مؤذيا. لا يجب تجاهل ذلك. المشاعر وجدت ليستطيع الشخص أن يعبر عنها ويميز بين الشيء الصحيح والشيء الخاطئ

يجب أن يخبر الشخص الآخرين عن حدوده والأمور التي يمكنه أو لا يمكنه تحملها. عندما يقوم الآخرين بالاعتذار، يمكن أن يغفر لهم الشخص، لكن عندما لا يدركون أخطاءهم ويستمرون في تجاوز الحدود، عندها لا يجب أن يسكت الشخص عن تلك التجاوزات، ويجب عليه أن ينشأ بعض العواقب.

على سبيل المثال، عندما يخبر الشخص شريكه أنه يحتاجه ليستمع إليه ويبدأ بإخباره عن مشاعره أو عن الأمور التي تؤذيه، سوف يقوم الشخص الذي يستمع إليه بتجاهل ذلك أو أن يخبره أن عليه ألا يلقي بالا كبير لهذه الأمر. يجب عندها أن يقوم الشخص الآخر بالتصرف، وذلك بأن يختار خصا آخر يثق بها. يمكن أيضا أن يعيد الشخص التفكير بتلك العلاقة التي تربطه مع شخص لا يهتم بمشاعره أو يقدرها.

العلاقات يجب ان تكون طريق ذو اتجاهين ويجب ان يتلقى كل طرف فيها الحب، القبول والاحترام مثله مثل الشخص الآخر. تركيز الشخص على تلقي احتياجاته وعدم تجاهلها على حساب الطرف الآخر سوف يساعد الشخص على بناء احترامه لنفسه لأنه تقوي إيمان الشخص بنفسه وهذا ينعكس على إيمانه ودعمه للآخرين. يجب تذكر دائما، أن كل شخص يستحق ان يتلقى الحب

القيام بما يحب

في البداية، يجب اكتشاف ما هو ذلك الشيء الذي يجعل الشخص يشعر بشكل جيد أو يشعر بالسعادة. لا يهم ما هو ذلك الشيء، لكن يجب أن يدرك الشخص كيف يشعر وهو يقوم بالأشياء اليومية، هل يشعر بالإنهاك أثناء القيام بالعمل، ويشعر بالفرح والسعادة أثناء وجوده في الحدائق؟ لا يشعر بالسعادة عندما يقرأ كتب لأطفاله؟ أو يشعر بالراحة عندما يقوم بكتابة مذكراته او كتابة الشعر أو القيام بعمل تطوعي؟ يجب أن يجد الشخص الأشياء التي تجعله يشعر بالسعادة والقيام بها، بشكل متكرر.

الشعور بشكل جيد أثناء القيام بعمل ما هو مبرر كافي للقيام بذلك الشيء. وكلما ازداد قيام الشخص بالأمور التي يحبها، كلما أصبح سعيدا بشكل أكبر. إذا كان ذلك يعني أن يتوقف الشخص عن فعل شيئا ما، فلا مشكلة. ربما يحتاج الشخص أن يقضي وقتا أطول وهو يقوم بالأشياء التي يحبها أو يمكنه تنظيم ساعة كل أسبوع من زيارة متحف ما كي يستعيد طاقته. ربما يحتاج الشخص إلى توفير بعض المال كي يشتري فرش جديد لمنزله ودهانات جديدة، أو ربما يحتاج الشخص إلى أن يطلب من والديه المسنين ان يعتنوا بأنفسهم في الوقت الذي يكون فيه مجهدا ويريد التخفيف عن نفسه بالمشي وحده.

ربما يحتاج الشخص إلى الانضمام لناد ضم العديد من الأشخاص ذو القصص الملهمة الذين يمكنهم أن يلهموه في حياته. يجب ان يفعل الشخص ما يحتاج إلى فعله ولا يدع شخصا آخر يلومه، أو ينتقده على فعل تلك الأشياء لمجرد اعتقاده بأنها أعمال أنانية، أو سخيفة أو فارغة. يجب تجاهل أولئك الأشخاص، وعندها سوف يشعر الشخص بالتحسن، وهذا يؤثر بدوره على قدرته الحقيقة في دعم من حوله، وعندها سوف يحب الشخص نفسه بشكل أكبر.[1]

معرفة مصدر الانتقادات

عندما يحيا الشخص في بيئة سيئة لمدة طويلة من الوقت، فمن الصعب عندها أن يقنع نفسه بقيمته أو أن يتقبل المجاملات بعدها. الطريقة الأفضل للتخلص من ذلك هو معرفة مصدر تلك الانتقادات.

الأشخاص غالبا ما يقومون بإسقاط عثراتهم ومخاوفهم على الآخرين. على سبيل المثال: إذا كانوا يعانون من مشاكل في الذكاء، يمكن ان يقوموا بإخبار الشخص بانه غبيا.

لا يجب ان يسمح الشخص لنفسه بالسكوت عن الإهانة. ولا يجب ان يجعل من نفسه ضحية. ولا يجب تقبل فكرة أي شخص عن الحياة وتبنيها بنفسك، يجب أن يبحث كل شخص بنفسه عن معنى للحياة التي يحياها. فقط لأن بعض الأشخاص ينتقدونك أو ينتقدون أمرا قمت بفعله لا يعني أن رأيهم مهم أبدا. الناس يمكن أن يقولوا أي شيء. ولا يعني ذلك أن كلامهم سيكون صحيحا.

يجب أن يدرك الشخص مصدر الكره قبل أن يأخذ الأمر على محمل شخصي ويتأثر به، عندما يقوم بفعل ذلك، سيصبح من الاسهل على الشخص أن يؤمن بنفسه ويقدر صفاته الحميدة. يمكن أن تتعرض كرامة الشخص للإهانة أو حتى السخرية منه، ولكن لا يمكن أبدا انتزاعها إلا عندما يستسلم الشخص

التوقف عن جلد على الذات

من الفطرة الإنسانية أن يقوم الشخص بمقارنة نفسه مع الأشخاص من حوله. هذا الأمر يمكن أن يكون مفيدا عندما يساعد الشخص على إنجاز أكبر قدر ممكن من الأمور

لكن عندما تصل تلك المقارنة إلى الحد الذي يجعل الشخص يقلل من قيمة نفسه، عندها يقوم بأخذ المقارنة بعيدا جدا وأكثر من الطبيعي، يجب أن يدرك كل شخص قيمته الحقيقية. عندما يكون الشخص مختلفا، يكون من الصعب أحيانا أن يرى العديد من الأشخاص الذين يقدرونه على صفاته وشخصيته، إنما فقط يلاحظ الشخص الذي لا يستطيع فعل ذلك.

هذه العادة يمكن أن يلتقطها الشخص من والدين لديهم نوايا جيدة و يريدون ان يحقق ابنهم إمكانياته لكنهم يقومون بإغراقه بالنقد المستمر ويعتقدون أنهم بذلك يقومون بمساعدته على النجاح دون أن يدركون أنهم يقومون بإحباط دون أن يشعر

حيث يجب أن يتعلم كل شخص أن يقدر نفسه، ويطور عادات من التحدث الداخلي المشجع لنفسه، ويجب ان يتعلم كيف يقدر نفسه داخليا ويتوقف عن البحث عن التقدير في أعين الآخرين

من المؤكد أنه أمر جميل عندما يأتي من الآخرين، لكن الشخص لا يحتاج لذلك عندما يأتي من الداخل.[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق