كيف كانت عائشة تعامل الرسول

كتابة ساره سمير آخر تحديث: 06 يوليو 2020 , 03:39

عائشة – رضي الله عنها – هي أم المؤمنين ، وزوجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهي من قبيلة قريش أشرف القبائل في مكة المكرمة ،وهي  التَّيْمِيَّةُ، وهي من أعلم النساء ، وأكثرهم فقهاً في دين الله – عز وجل – والدها هو الصديق – رضي الله عنه – عبد اللّه بن أبي قُحافة عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالب بن فِهر القرشي التيمي ، صاحِبُ رَسولِ اللهِ وخليفَته ، وكنيته ( أبو بكر ) يلتقي نَسبُهُ مع رسولِ اللهِ في مرة بن كعب ، وَأُمُّهَا هِيَ أُمُّ رُوْمَانَ بِنْتُ عَامِرِ بنِ عُوَيْمِرِ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَتَّابِ بنِ أُذَيْنَةَ الكِنَانِيَّةُ ، فهي زوجة أشرف الخلق ، ووالدها أشرف الخلق بعد زوجها .

حبّ الرسول للسيدة عائشة

  • حب النبي – صلى الله عليه وسلم – للسيدة عائشة كان واضحاً جلياً ولا يخفى على أحد ، حتى أنه كان لا يخجل أبداً من يصرح بهذا الحب في العامة ، وأمام كل البشر ، وعندما سأله أحد الصحابة عن أحب الناس إلى قلبه ، فقال بلا تردد : عائشة ، وعندما سألوه عن أحب الناس إليه من الرجال ، فقال  : أبوها .
  • يقول ابن القيم – رحمه الله – : (كانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان يتكئ في حجرها) .
  • كذلك فإنها كانت تقص على الرسول – صلى الله عليه وسلم – الكثير مما تراه وتعيشه ، وفي يوم حكت له قصة أبي زرع ، و أم زرع وكيف أن أبا زرع يعامل زوجته معاملة حسنة ، فأجابها الرسول – صلى الله عليه وسلم – ( يا عائشة هل يرضيك أن أكون لك كأبي زرع لأم زرع ) فقالت أنت خير من أبي زرع يا رسول الله ، وفي رواية أنه قال لها ( أكن لكِ كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك ) .
  • وبلغ من شدة حبه لها وتعلقه بها أنه كان يعلم متى تكون راضية ، ومتى تكون ساخطة ، فعندما تكون راضية تقول ورب محمد ، وعندما تكون ساخطة تقول ورب إبراهيم فكانت تهجر أسم النبي فقط ، ولا تهجر شخصه الكريم .
  • كما أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يتزوج بكراً غيرها ، وقد تزوجها وهي في سن صغير ، وذكر أنه توفى وهو عنها راض ، وتوفي في حجرها ، وحجرتها ، ومس ريقه ريقها . [1]

معاملة عائشة للرسول عليه السلام

هناك الكثير من الصفات التي تحلت بها السيدة عائشة والتي تجعلها من أفضل الزوجات بلا منازع ، ويجب أن تتعامل الزوجات منها ، كيفية التعامل مع الزوج ، فمن المؤكد أن حب النبي – صلى الله عليه وسلم – لها لم يكن من قبيل الصدفة ، وأنما لحسن معاملتها له وكان ومن أهم الأشياء التي تقوم بها في معاملة النبي – عليه السلام – : [2]

  1. كانت السيدة عائشة منذ صغرها وهي تحاول أن تخدم النبي – صلى الله عليه وسلم – وتقوم على رعايته في جميع الأمور ، فقد ورد أنّها كانت تطحن العجين ، وتفتل قلائد هدي النبيّ عليه السلام.
  2. كما أنها كانت تضع له العطر في ملابسه بعد غسلها ، فكانت تطيبها له ، ويمكن أن يفعل النبي ذلك بنفسه إلا أنها تريد أن تصنع له كل شيء بذاتها .
  3. كذلك فإنها كانت تطيب وتلبس أفضل الثياب ، وتلبس الذهب ، والمعصفر ، والحلى الجميلة ، وكانت تتجنب أي شيء  يمكن أن يظهر أمام النبي ويغضبه ، أو يزعج عينيه .
  4. روت السيدة عائشة الكثير من الأحاديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – وهذا يدل على مصاحبتها له ، وأنها كانت تريد دائماً أن تتعلم العلم الشرعي ، وتكون فقيهة في الدين الإسلامي .
  5. رغم أن حياة النبي -عليه السلام-  كانت بها الكثير من  المشقّة، وصعوبة المعيشة، وعدم وجود حتى الطعام باستمرارٍ، وكانت تعيش في غرفة واحدة بجانب المسجد ، جدرانها من طينٍ ، وسقفها من جريدٍ،  لذلك فأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد خيارها بين أن تعيش معه وأن تتركه وتختار الحياة الدنيا وزينتها ، و تتشاور مع أهلها في ذلك وتلا عليه قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا*وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)، فلم تفكر في الأمر-رضي الله عنها- وقالت على الفور  للنبيّ – عليه السلام – أنها تختار أن تعيش معه في الدنيا ، والآخرة .
  6.  كانت معه في أصعب الأوقات ، وفي أفضل الأوقات ، فكانت تشارك مع النبي -عليه السلام – في الحروب ، والغزوات و ترفع همّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-  وتقول له أنه منتصر بأذن الله على المشركين ، كما كانت تدعمه بالفعل ، والقول وليس القول فقط فأن كانت قادرة على أن تشارك في الغزوات فأنها تفعل ذلك . [3]
  7.  كانت تحب أن تتدلل على النبي – عليه الصلاة والسلام – وتشعره بحبها له وغيرتها عليه في كل الأوقات  فذات مرّةٍ سألته السيدة عائشة ، فقالت: (أرَايتَ لو نزلْتَ واديًا وفيهِ شجرةٌ قدْ أُكِلَ منها، ووجدْتَ شجرًا لمْ يُؤكَلْ منها، في أيِّهَا كنتَ تُرتَعُ بعيرَكَ؟ قالَ: في التي لمْ يُرْتَعْ منْها) ،وهي تقصد بالشجر الذي لم يؤكل منه نفسها حيث أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يتزوج بكراً غيرها .

فضائل السيدة عائشة

من فضائلِها رضوانُ الله عليها: [4]

  • النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يختارها لنفسه ، وإنما أختارها الله – عز وجل – لتكون زوجة له  حيث قال: (أُريتك في المنامِ ثلاثَ ليالي جاءني بك الملكُ في سَرَقةٍ من حريرٍ، فيقولُ: هذه امرأتُك فأكشفُ عن وجهِك، فإذا أنت هي، فأقولُ: إن يك هذا من عندِ اللهِ، يُمْضِه) .
  • بشرها الله – عز وجل – أنها سوف تكون من أهل الجنة ، وأنها ستكون زوجة الرسول – صلى الله عليه وسلم – في الجنة .
  • كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحبها أكثر من زوجتها كلهم ، وهو أمر قلبي لا سلطان له عليه ، فقد كان يأمر السيدة فاطمة ابنته – رضي الله عنها – أن تحبها ، ولما مرض مرض الموت استأذن زوجاته أن يمرض عندها ، وتقوم هي على خدمته ، ومات النبي في حجرها ، وريقه مخلوط بريقها ، حيث كانت تطيب له السواك ، وتلينه له .
  • أنزل الله – عز وجل – في براءتها قرآن يتلى إلى يوم القيامة ،وبرأها من فوق سبع سموات وقال  ابنُ كثيرٍ في وص ذلك  أنَّ الله برَّأها في عشرِ آياتٍ خالداتٍ مُعجِزاتٍ، فخلَّدَ ذكرَها ورَفَعَ شأنَها وعظَّم أمرَها وشَهِدَ بطيبِها ووَعدَها بالمغفرةِ والرَِّزقِ الكَريم، ثمَّ إنَّ اللهَ عظَّمَ جُرمَ من جاؤوا بالإفكِ فأنزَلَ فيهم: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق