مُستقبِلات الأسيتيل كولين

كتابة شيماء الزناتي آخر تحديث: 14 يوليو 2020 , 04:05

لقد تمكن الدكتور “هنري هالت” من اكتشاف مادة الأسيتيل كولين ، حيث أن هذه المادة تكون مستخلصة من بنية وأساس المركب التي تتكون منه مادة الأسيتيل كولين ، وهي تعتبر مادة هامة في جسم الإنسان ، وهي مادة ناقلة عصبية وتكن متوفرة في جسم الإنسان ، حيث أنها تكن موجودة في كلا من جهازي العصبي المركزي والعصبي المحيطي ، كما أن مادة الأسيتيل كولين تتميز بدورها الهام في العديد من الوظائف الحيوية في جسم الإنسان بصورة عامة ، حيث أنه من الممكن أن كثير من الأمراض والأدوية تكون سببا في التأثير على وظائف هذه المادة أو الناقل العصبي .

مادة الأسيتيل كولين

تتركب مادة أسيتيل كولين من مركبين وهما الكولين وحمض الأسيتيك ، فهذه المادة تقوم بارسال كثير من النواقل العصبية من الأجزاء التي يكن بها ما يسمى بالاشتباكات العصبية، وعندما تصل لوحة العضلات الفقارية إلى نهايتها ، وكذلك عند وصول السيالات العصبية إلى نهايتها أيضا ، تقوم مادة أسيتيل كولين بالثبات والمكوث في الحويصلات ، وبعد ذلك ترتبط هذه الناقلة العصبية مع مستقبلات تكن متواجدة إما في الغشاء المشبكي أو الغشاء لوحة الألياف العضلية ، حيث أن تلك العملية تتسبب في حدوث بعض التغيرات في تشكيل الغشاء .

كما أن مادة الأسيتيل كولين تقوم بالتأثير في مجموعة من أعضاء الجسم ، مثل القلب والأوعية الدموية وذلك يتضح من خلال عمل هذه المادة على انها موسعة للأوعية، بواسطة تقليل متوسط نبضات القلب ، وايضا تقليل متوسط انقباض عضلة القلب
وتأثير مادة الأسيتيل على الجهاز الهضمي، انها تزيد من التقلصات الهضمية والمعوية ، وتأثير تلك المادة في المسالك البولية يقوم بخفض أو تقليل قدرة المثانة ويتسبب أيضا في التزايد المستمر لضغط الجهاز العصبي الإرادي .

وظائف مادة أسيتيل كولين

تتمثل وظائف مادة الأسيتيل كولين في وجودها في جميع الأعصاب أو النهايات العصبية ، أي أنها تحسن من أعراض انقباض عضلات الجسم ، كما أن مادة أسيتيل كولين يكن لها دور هام في الحركات التي تقوم بها جميع عضلات الجسم ، سواء كانت متمثلة في حركة المعدة والأمعاء إلى القلب ، وغيرها من الأعصاب الأخرى الموجودة في جسم الإنسان كما أنها تكن عن كل العمليات التي تتعلق بالذاكرة .

كما ان النواقل العصبية تعد من الأجزاء الضرورية من الجهاز العصبي ، وتقوم بعملها من أجل تعزيز وامداد عضلات الجسم  حيث أن مادة أسيتيل كولين تكن واحدة من أهم هذه النواقل .

والجهاز العصبي اللاإرادي يختزن الأسيتيل كولين في أعصاب العقدة العصبية ، كما أن هذه المادة تقوم بالدخول في كافة الأعضاء التي تكن موجودة في الجهاز العصبي ، فإنها تساعد على اتساع الأوعية الدموية ، كما أنها تكون مسئولة أيضا عن زيادة إفرازات الجسم وبالتالي تخفض من متوسط ضربات القلب، ويقوم المخ بإرسال إشارة إلى الذراع اليمنى ليوحي إليها بالحركة ، وفي الوقت نفسه تتحرك الإشارة من خلال الألياف العصبية إلى جزء التشابك العصبي ، حيث أن تلك الاشارة تحركت في منطقة التشابك ، وذلك تم بسبب مادة أستيل كولين، فبالتالي يتم القيام بالحركة المطلوبة من تلك العضلة .

فوائد مادة الأسيتيل كولين

تبدو ان مادة الأسيتيل كولين يكن لها فوائد وأهمية بالغة في جسم الإنسان ؛ حيث أنها تقوم بكثير من الوظائف الهامة التي تعمل على تنشيط الحركات العصبية .

ولها كثير من الأدوار المهمة للجسم مثل العمليات التي تتعلق بالتعلم والحفظ ، ودليل ذلك أن كل الدراسات والمعلومات الدوائية أثبتت أن تلك المستقبلات العصبية مادة الأسيتيل كولين يكن لها دور رئيسي يتعلق أو يكن مخصصا بعمليات الحفظ بشكل عام .

كما أن مادة الأسيتيل كولين تتميز بقدرتها على تعزيز وتحسين كل العمليات الداخلية لجسم الإنسان عن طريق تبديل منطقة التشابك العصبي ، ويمكنها أيضا أن تقوم بالعمل على تحسين وتطوير العملية التي تقوم بحفظ الذكريات المستجدة ، والعمل على زيادة نسبة الوعي للأشياء الداخلة التي تعمل تغذية راجعة في الأجزاء المتنوعة من الدماغ .

تأثير مادة الأسيتيل كولين

يوجد هناك كثير من التأثيرات التي تسببها مادة الأسيتيل كولين في الجسم ، يؤدي إلى حدوث تغيرات متعددة وتقسم هذه التأثيرات إلى ثلاثة أصناف أساسية على حسب المقدار المستخدم من مادة الأسيتيل كولين وهذه التأثيرات هي :

التأثيرات المسكارينية

وهي التأثيرات التي تكن ناتجة عن استعمال مادة الأستيل كولين في تلك المستقبلات المسكارينية ، وهذه التأثيرات تؤثر على عدد من الأعضاء في جسم الإنسان ومن هذه التأثيرات

  •  التقلص في عضلة القلب وهذا يكن تأثيرا سلبيا ، أما التأثير الإيجابي يتمثل في عملية إدراك الوظائف القلبية ، كما أنه يؤثر على التوسع في الأوعية الدموية ، حدوث كثير من الزيادات في مقويات العضلات القصبية والأمعاء وكذلك التأثير على حركاتها .
  • وأيضا الزيادة في كافة المفرزات التي تفرز من الجسم .
  • بالإضافة إلى حدوث التضييق الحدقي في العين ، وزيادة الانخفاض في تنظيم باطن العين وأيضا حدوث تشنجات في عضلات تلك العين .
  • كما أن مادة الأتروبين يقوم بمخالفة تأثيرات الأستيل كولين المسكارينية ، حيث أنه يعمل على محاربة مادة الأسيتيل كولين على المستقبلات الخاصة به ألا وهي التأثيرات المسكارينية ، وكذلك يعيق تلك التأثيرات من أن تقوم بعملها . [1]

التأثيرات النيكوتينية

وتلك التأثيرات تكن ناتجة عن تأثير الأسيتيل كولين في المستقبلات النيكوتينية الخاصة به التي تكن مستوطنة في العقد الودية وتكمن تلك التأثيرات :

  •  إحداث تسارع في نبضات القلب وزيادة التنبيه .
  • حدوث زيادة في الضغط الشرياني .
  • وكذلك يؤدي إلى التوسع في الحدقة .
  • حدوث تغيرات تشير إلى حدوث إفراط في جميع أنشطة الودية .
    حيث أن تلك التأثيرات لا تختفي بتأثير مادة الأتروبين ، بل نتيجة لتأثير شالات العقد وبفضل تأثير مادة التريبتوفان .

تأثيرات في اللوحة المحركة العضلية

حيث أن تلك التأثيرات تكن ناتجة عن تلك التأثير الذي يحدث بفضل مادة الأسيتيل كولين في جميع المستقبلات النيكوتينية ، التي تكن متواجدة في غشاء ما بعد التلاحم العصبي العضلي ، وتكون تلك التأثيرات كامنة في ازدياد المقويات العضلية وفي القوة التقلصية الخاصة بتلك المقويات .

اعراض نقص مادة أستيل كولين

نظرا لما ذكرناه عن مادة الأسيتيل كولين من فؤائد ودورها المهم في جسم الإنسان ، لذلك فإن نقص مادة الأسيتيل كولين يكن له كثير من الأعراض والتأثيرات الضارة على الجسم ، وإذا حدث أي خلل في مادة أسيتيل كولين في الجسم يتسبب في مشكلات عصبية متعددة ومن هذه الأضرار :-

ينتج عن نقص مادة الأسيتيل كولين الاصابة بالزهايمر أو فقدان الذاكرة ، حيث أن هذا المرض يقوم بتدمير الخلايا التي تكن سببا في إنتاج مادة أسيتيل كولين ، والأشخاص الذين يكونوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر هم كبار السن ويعد فقدان الذاكرة لها تأثير كبير على المخ وعدم قدرته على التفكير بشكل طبيعي .

ينتج أيضا عن نقص مادة الأسيتيل كولين الاصابة بمرض الوهن العضلي الوبيل وهذا المرض هو عبارة عن مرض في المناعة الذاتية ، يكون السبب في ضعف عضلات الجسم ، ويظهر هذا الضعف بعد قيامك بأي ممارسة رياضية أو عمل أي مجهود زائد ، وبعدها يعمل الجهاز المناعي على تدمير مستقبلات مادة الأسيتيل كولين . [2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق