تعريف القمار

كتابة رشا سليمان آخر تحديث: 15 يوليو 2020 , 02:24

يُعرّف القمار أو الميسر بأنه المراهنات أو الألعاب أو المشاركات التي يقوم بها شخص أو مجموعة من الأشخاص، بحيث يقومون بالمراهنة على المال أو شيء ذو قيمة في حدث معين ذو نتيجة غير مؤكدة، فعلى ذلك يكون هناك طرف رابح وآخر خاسر وفقًا لمعايير الحظ والنصيب فقط. وليست هناك أية معايير موضوعية لهذا.

على عكس المسابقات العلمية والثقافية مثلًا والتي تُبنى بشكل أساسي على معايير موضوعية كالعلم أو الثقافة المعينة والتي يتميز بها شخص ما عن الأخر أو التميز بمهارة معينة. وهذه المسابقات تعطي جوائز للفائزين والمتفوقين في المسابقة وفقًا للمعايير المطروحة في المسابقة دون ان يتطلب الأمر دفع أية مبالغ مادية من قبل المشتركين. فالقمار هو إجراء وعملية محفوفة بكثير من المخاطر حتى ولو كان ذلك على سبيل الترفيه والتسلية فقط.

والمال هنا، ليس بالضرورة أن تكون نقودًا أو عملات معدنية على وجه التحديد. يمكن أن يعني أي شيء ذو قيمة. فإذا كان القمار يُمارس في كازينو مثلًا، فنادراً ما تكون المقامرة نقدية. غالبًا ما يتم تحويل الأموال النقدية إلى رقائق قبل وضع أي رهانات وهذه الرقائق تكون ذات قيمة معينة.

وبالتالي تتطلب المقامرة وجود ثلاثة من العناصر: النظر في (مبلغ الرهان)، والمخاطر (الصدفة والحظ)، والجائزة المتوقع الحصول عليها.

وقد يستمتع الكثير من الناس بلعب لعبة الحظ أو القمار بين الحين والآخر. ويمنح عنصر المخاطرة مقابل المكافأة اللاعبين اندفاعًا صغيرًا من الإثارة، حتى لو لم يفوزوا، وفي أغلب الأحيان يتم الاستمتاع به كنشاط اجتماعي  سواء كان الرهان على رياضة مثل السباق أو لعب البوكر مع عدد قليل من الأصدقاء.

ويصبح الدماغ هنا مشروطًا بالرغبة في المزيد والمزيد لتحفيز نظام المكافأة الخاص به، حتى يصل إلى النقطة التي يتم فيها تغيير المسارات العقلية بشكل كبير، وعملية استعادتها إلى وضعها الطبيعي هنا قد يتطلب أسابيعًا أو شهورًا، أو حتى سنوات للتخلص من التأثير السلبي لهذا الفعل. وبعض الناس أكثر عرضة بطبيعتهم عن غيرهم لممارسة القمار وفقًا للعديد من العوامل المؤثرة. تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في حياتهم الشخصية ومدمني المخدرات غالبًا ما يكون لديهم استعداداً أكثر من غيرهم  لممارسة القمار.

لماذا لعب القمار إدمان

إن تجارب المكافأة مثل تلقي الإطراء، أو ممارسة الجنس، أو إنجاز مهمة، أو الفوز في لعبة معينة تجعل الدماغ يرسل إشارات معينة عبر الناقلات العصبية تشعر الشخص بالسعادة. وهذه الرسائل أو الإشارات الكيميائية هي التي تحفز الخلايا العصبية في الدماغ أو تخفضها.

ويُعرف الناقل العصبي الرئيسي في نظام المكافأة باسم الدوبامين. عندما يتم إطلاق ما يكفي من الدوبامين بسبب الأنشطة المحفزة والممتعة، فإننا نشعر بالنشوة والسعادة والسرور، ونشعر بالدافع  للقيام بهذا النشاط مرة أخرى.

وجود نظام مكافأة الدماغ غير النشط  لهؤلاء الأشخاص يعني أن الفرد لا يحصل على نفس مستوى النشوة والمتعة من التجارب المجزية بشكل طبيعي مثل الشخص العادي. لذلك ينجذب إلى الأنشطة التي تحفز مسارات المكافأة أكثر من المعتاد.

وبناءًا على ذلك، تجعل هذه الاستعدادات من الفرد بأن يُقبل على المقامرة ويستمر فيها أيضًا. فبمجرد أن يبدأ ويشهد فوزه الأول أو سلسلة من الانتصارات، فهو بذلك قد قام بتنشيط نظام المكافآت الخاص به وحصل على جرعة من الدوبامين لم يعتاد الحصول عليها من قبل،  لذلك استمر في الاندفاع لتجربة النشوة مرة أخرى. وهذا عندما يبدأ الدماغ بالتغيير الجسدي من حيث كيفية استجابة نظام المكافأة للتحفيز.

عندما يصل الشخص إلى هذه المرحلة الحرجة، أصبحت المقامرة أكثر من مجرد تسلية فقد أصبحت إدمانًا.

أشكال القمار

يوجد أشكال كثيرة ومتعددة للقمار من ضمنها:

المسابقات التليفزيونية

وهنا يتم اقتطاع نسبة معينة من تكلفة المكالمات الهاتفية التي يقوم بإجرائها المشتركين في مثل هذه المسابقات المزيفة ويتم إختيار الرابح عن طريق القرعة دون أية معايير موضوعية. [1]

الألعاب الورقية

وهنا يقوم مجموعة من اللاعبين فيما بينهم بتنظيم لعبة معينة وهي عبارة عن معاملة مالية مبنية على الحظ فقط، وهنا يحصل الشخص الرابح على المال في مقابل خسارة الأشخاص الآخرين.

الرهان 

هناك عدة طرق مختلفة يمكن من خلالها ممارسة المراهنة:

رهان الإحتمالات الثابتة : الشكل الأكثر شيوعًا للمراهنة هو الرهان على الاحتمالات الثابتة حيث تراهن على حصة للفوز بمبلغ ثابت محسوب بالفرص المتاحة. على سبيل المثال، رهان بقيمة 10 جنيهات إسترلينية بمعامل 2/1 سيعيد لك 30 جنيهًا إسترلينيًا (20 جنيهًا إسترلينيًا كربح + حصتك وهي 10 جنيهات إسترلينية) إذا نجحت. وإذا فشلت، فستفقد حصتك البالغة 10 جنيهات إسترلينية.

المراهنة على البلياردو : وهي لعب لعبة البلياردو بين طرفين على أساس المراهنة أو المقامرة بالمال أو غيره وليس على أساس المتعة والتسلية. وقد تحتوي أيضًا على أكثر من طرفين حيث هنا يتم تحديد المكاسب من خلال مجموع الرهانات المدفوعة في المجموعة. فيتم حساب حصة كل فرد فائز في المراهنة وذلك بقسمة إجمالي مجموع الحصص (مطروحًا منه عمولة المنظم) على عدد التذاكر الفائزة.

وسيط الرهان  :وسيط الرهان وهو الذي يُسهل من عملية الرهان بين طرفين أو أكثر. فهو لا يتحمل مسؤولية الرهانات بين طرفي الرهان ولكنه مجرد وسيط في هذه العملية بالعمولة المتفق عليها.

البنغو (عبر الإنترنت أو في قاعة البنغو)

البنغو هو يعتبر شكل تقليدي من المقامرة ويعتبر البنغو هو اليانصيب والذي يتم لعبه كلعبة. يتلقى كل لاعب لمصلحته مجموعة من الأرقام لم يختارها. يتم تمييزها مقابل الأرقام المختارة بشكل عشوائي، وهو يختلف عن اليانصيب في العدد الأكبر للأرقام المُختارة والمراهنة على مجموعات كبيرة من الأرقام على عكس اليانصيب الذي يعتمد على عدد محدود من الأرقام.

وتتم ممارسة  البنغو  سواء من خلال قاعات البنغو المحلية أو من خلال مواقع البنغو على الإنترنت.

الكازينو (عبر الإنترنت أو في كازينو)

تتوفر ألعاب الكازينو عبر الإنترنت أو في مباني الكازينو المختلفة، وهو نوع من أنواع المراهنة أو القمار مثل الروليت الأمريكية  أو القمار والبلاك جاك وألعاب تكافؤ الفرص (مثل البوكر) وآلات الألعاب. والألعاب الإلكترونية و / أو الألعاب ذات الفرص المتساوية.

اليانصيب 

هل سمعت عن عبارة القرعة؟  فاليانصيب له أشكال متعددة وهو شكل قديم من أشكال الكهانة يعتمد على اختيار الأرقام بشكل عشوائي. وأشهر مثال لهذه العملية  هو شراء بطاقات ليس لها قيمة من قبل المشارك بمبالغ مالية لهذه البطاقات، وفي النهاية يتم إجراء قرعة بشكل عشوائي على صاحب الحظ.

آلات الألعاب

تم تعريف آلة الألعاب بموجب قانون المقامرة لعام 2019 على أنها آلة تم تصميمها أو تكييفها للإستخدام من قبل الأفراد للمقامرة. وهي معظم آلات الألعاب من النوع القائم على بكرة، والمعروف أيضًا باسم ماكينات الفاكهة أو ماكينات القمار أو الجائزة الكبرى.

وتنقسم آلات الألعاب إلى فئات اعتمادًا على الحد الأقصى للحصة والجائزة المتاحة.

المراهنات الرياضية

المراهنة على الأحداث الرياضية هي واحدة من أكثر أنواع المقامرة شعبية في جميع أنحاء العالم. فهي عملية وضع رهانًا مباشرًا مع أحد الرفاق أو الأصدقاء على نتيجة فوز فريق في لعبة مثل لعبة كرة القدم أو لعبة البيسبول مثلًا أو رهانات الفوز أو الخسارة في سباقات الخيل.

من الصعب التقليل من المخاطر التي قد تشكلها المقامرة على الشخص إلى جانب الخسارات المالية والمشاكل النفسية التي قد تعتري المُقامر. وما لا نستطيع تجاهله أو نسيانه هو تحريم القمار في ديينا الإسلامي. فلا تحاول الدخول من البداية في مثل هذا المجال وإذا كنت في بداية الأمر حاول الإقلاع عن هذا والتوقف على الفور حتى لا تصل إلى مرحلة متطورة وصعبة قد تكون عملية المعالجة أو الخروج من هذه المرحلة في ذلك الوقت أمراً صعبًا للغاية. [2]

المراجع
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق