تأهيل الركبة بعد الرباط الصليبي

كتابة اسماء انور آخر تحديث: 31 يوليو 2020 , 02:17

يتعرض الكثير من الناس لأمر تمزق الرباط الصليبي، ويكون هذا الأمر أكثر شيوعاً بين لاعبي كرة القدم أو التزحلق على الجليد وغيرها الكثير من الألعاب، ويعتبر تمزق هذا الرباط من الأمور التي تسبب ألم شديد في الركبة، وبعدها لا يتمكن الشخص من تحريك ركبته مرة أخرى إلا في حالة معالجتها عن طريق تخييطها أو استبدالها باستخدام وتر عضلي آخر.

ما هو الرباط الصليبي

يوجد نوعان من الأربطة الصليبية

  1. الرباط الصليبي أمامي.
  2. الرباط الصليبي خلفي.

الرباط الأمامي Anterior cruciate ligament

هو واحد من أكبر الأربطة الرئيسية التي توجد في الركبة وتساهم بشكل كبير في الحفاظ على استقرار مفصل الركبة، ويصل هذا الرباط الأمامي عظام الفخذ بعظام الساق، يتمزق في أغلب الوقت بسبب حدوث تغيير في اتجاه الحركة أو نتيجة التوقف المفاجئ.

الرباط الخلفي posterior cruciate ligament

هو واحد من أربع أربطة تعمل على الحفاظ على استقرار المفصل الخاص بها، ويتقاطع مع الرباط الصليبي الأمامي في شكل علامة اكس على مفصل الركبة.

أسباب تمزق الرباط الصليبي

يوجد مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تمزق الرباط الصليبي بسبب حدوث انحراف في الساق أو التواء في اتجاه معاكس لاتجاه عظام الساق، ومن أمثلة الحالات التي يحدث بها

  1. حركة جانبية عنيفة بمفصل الركبة أثناء لعب كرة القدم.
  2. حدوث تمدد مفاجئ في مفصل الركبة.
  3. حدوث سقوط أو وقوع بشكل خاطئ أثناء القفز أو الجري.
  4. تغيير اتجاه الجري بشكل مفاجئ أثناء الجري بسرعة عالية جدا.
  5. الوقوف بشكل مفاجئ أثناء الجري بسرعة عالية جداً.

أعراض تمزق الرباط الصليبي

عند حدوث تمزق في الرباط الصليبي فإن الشخص سوف يشعر بالآتي

  1. يشعر الشخص بالكثير من الألم الذي تتفاوت درجة شدته حسب شدة الإصابة، ومن الممكن أن تصل درجة الألم إلى عدم القدرة على المشي على القدم أو مجرد الوقوف عليها.
  2. التورم، ويظهر هذا الورم في غضون ٢٤ ساعة الأولى من وقت الإصابة.
  3. عدم القدرة على ثني الركبة حتى ولو ثنية خفيفة وذلك بسبب إصابة الركبة بالتيبس والتشنج وهو ما يعمل على إعاقة حركة الركبة تماماً.

طرق تخفيف آلام تمزق الركبة

يوجد مجموعة من الإجراءات الطبية الواجب اتخاذها عند حدوث تمزق في الركبة وذلك حتى يتم التخفيف من الألم، ومن أهم هذه الإجراءات

  1. استخدام مجموعة من الكمادات الباردة؛ حيث تعمل هذه الكمادات على التخفيف من الآلام الناتجة بسبب الإصابة.
  2. وضع وسادة خاصة تحت الساق حتى تحافظ على ثبات الركبة وحتى يتم التخفيف من آلام الركبة.
  3. ينصح بعدم الوقوف على الركبة أو محاولة طيها أو الضغط عليها بأي شكل من الأشكال حتى يتم الحفاظ على استقامة الساق التي تعرضت للإصابة.

كيفية الوقاية من تمزق أربطة الركبة

يمكن أن يقوم الإنسان بحماية نفسه من الإصابة بتمزق في الرباط الصليبي وذلك من خلال اتباع الآتي

  1. العمل على ممارسة الرياضة بصورة مستمرة تقويمية حيث يساعد ذلك في الحفاظ على مرونة العضلات وليونتها وبالتالي الوقاية من حدوث تيبس أو تشنج في أي أماكن بالجسم.
  2. أخذ الحذر أثناء ممارسة الرياضة، حيث ينبغي أن يحذر الإنسان من الحركات التي تصدر فجأة أو تغيير الاتجاه المفاجئ الذي يؤدي إلى حدوث التواء أو انحراف في الركبة، وإذا شعر الإنسان بأي ألم أثناء ممارسة الرياضة عليه التوقف عن اللعب حتى يطمئن أنه ليس هناك أي إصابات في الركبة.
  3. ممارسة مجموعة من التمارين الخاصة بعضلات الساق وذلك حتى تجعلها مرنة بصفة مستمرة وقوية حتى تستطيع تحمل الصدمات، كما يمكن المحافظة على المشي أو الجري بصورة يومية، للعمل على تقوية عضلات الساق.

كيفية علاج تمزق أربطة مفصل الركبة

يوجد طرق مختلفة يمكن بها علاج تمزق الركبة وتختلف كل منها حسب درجة الإصابة

الإسعافات الأولية

في حالة إذا كانت الإصابة خفيفة أو بسيطة فإنه يمكن استخدام كمادات الثلج، ورفع الساق على إلى أعلى وعدم محاولة ثني القدم أو الضغط عليها بأي طريقة.

الأدوية المضادة للالتهاب

يقوم الطبيب بوصف مجموعة من الأدوية المضادة للالتهاب التي تعمل على تقليل الورم، كما أنه يقوم بوصف مجموعة من المسكنات التي تعمل على تخفيف حدة الألم، كما يمكن استخدام الحقن في بعض الحالات.

تركيب دعامة خاصة بالركبة

في بعض الحالات التي تحتاج إلى الضغط على الركبة يتم تركيب الدعامة التي تعمل على حماية الركبة من أي إصابات أخرى، كما تعمل هذه الدعامة على توفير دعم إضافي للركبة.

جلسات العلاج الطبيعي

تعمل جلسات العلاج الطبيعي على المساعدة على تحسين الحالة الصحية للركبة وذلك من خلال بعض التمارين التي تعمل على تقوية العضلات الخاصة بالساق والعضلات التي تحيط بالركبة كما أنها تعمل على المساعدة في استعادة الحركة بشكل طبيعي مرة أخرى.

العمليات الجراحي

يلجأ الطبيب إلى العمليات الجراحية في الحالات الحرجة التي تستدعي استبدال الرباط القديم برباط آخر بعد ذلك يتم عمل مجموعة من جلسات العلاج الطبيعي حتى يتمكن المريض من ممارسة الحركة مرة أخرى بشكل طبيعي.

متى تصبح جراحة الرباط الصليبي أمر ضروري

يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية في كثير من الحالات ومنها

عدم الاستجابة للعلاج التحفظي

إذا كان العلاج التحفظي لم ينتج عنه النتائج المنتظرة، وإذا كان المريض صغير في السن ويتحرك كثيراً أو يحتاج إلى الحركة والنشاط بشكل مستمر وكان المريض لا يزال صغيراً في السن وكثير النشاط فإنه يكون من الملائم إجراء العمليات الجراحية وذلك حتى يتم إعادة ترميم الرباط الصليبي مرة أخرى حتى يتم الحفاظ على حياة المريض وحركته المستمرة اليومية دون أي عجز أو تأثير.

زيادة نسبة القطع أكثر من اللازم

بالإضافة إلى أنه إذا زادت نسبة القطع في أربطة الركبة أكبر من 75% أو في حالة حدوث خلع عظمي في مفصل الركبة يجب في هذه الحالة إجراء عملية جراحية. ولا ينصح بترك هذا التمزق الحادث لفترات طويلة وذلك لأنه يؤدي إلى حدوث مجموعة من الأضرار في مفصل الركبة.

الإجهاد المفرط للركبة

أيضا يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية في حالة تعرض الأسطح المفصلية والهلالات العظمية إلى إجهاد مفرط ينتج عنه تآكل الغضاريف وحدوث الكثير من الضرر لها، وهو ما يؤدي إلى حدوث تآكل في مفصل الركبة بعد عدة أعوام.

كما أن تعرض الركبة الدائم للكثير من الاضطرابات يؤدي أيضا إلى حدوث تمزق في الهلالات العظمية وفي أغلب هذه الحالات ينتج عنها تمزق في الرباط الذي يؤدي إلى حدوث ضرر داخلي في الركبة مثل

  1. تمزق الغضاريف المفصلية الداخلية (يمكن أن يحدث بنسبة 69%).
  2. تمزق الغضاريف المفصلية الخارجية (يمكن أن يحدث بنسبة 49%).
  3. تضرر/تمزق الغضاريف (يحدث بنسبة تتراوح بين 20% إلى 50%).
  4. حدوث التهاب ثانوي في المفاصل الخاصة بالركبة وذلك بسبب حدوث ضعف في وظائف الغضاريف المفصلية.
  5. تمزق في الرباط المفصلي الداخلي.
  6. تمزق في الرباط المفصلي الخارجي.
  7. تمزق في غطاء مفصل الركبة.

وبهذا يعتبر تمزق الرباط الصليبي أمر غير سهل وكثير الحدوث لدى مختلف الفئات العمرية، ويجب الاهتمام به حتى لا تتفاقم العواقب الناتجة عن إهماله.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق