التهاب مجرى البول الخلفي

كتابة اسماء انور آخر تحديث: 31 يوليو 2020 , 02:20

يعتبر التهاب مجرى البول الخلفي من الالتهابات التي يمكن أن تحدث بشكل مبكر للإنسان، فيمكن أن يولد بها الطفل وتنتج عن تكون أنسجة زائدة في مجرى البول، تنمو تدريجيا وتعمل على منع سير البول في المسار الطبيعي، والخروج بطريقة صحيحة من جسم الإنسان، مما يتسبب في حدوث التهابات وتضخم لمجرى البول، وتضرر المثانة وفي حالة اتساع مجرى البول يحدث تلف للخلايا.[2]

التهاب مجرى البول الخلفي

يمكن أن يحدث التهاب مجرى البول الخلفي نتيجة انتقال عدوى من شخص لأخر فيمكن أن يتم انتقال الالتهاب جنسيا عن طريق شخص مصاب بمرض السيلان، ويوجد نوع من التهاب المجرى الخلفي يسمى NGU أي الالتهاب غير معروف السبب.

وعند شعور المريض بأي التهابات أو مشاكل في مجرى البول يتوجب عليه الذهاب الفوري للطبيب، وإذا كانت تتواجد التهابات بسيطة يجب عدم إهمالها لتفادي خطر انتقالها إلى الآخرين. [1]

أسباب التهاب مجرى البول الخلفي

يتواجد أكثر من سبب يؤدي إلى التهاب مجرى البول الخلفي منها العدوى الجنسية وبكتيريا NGU وإدخال القسطرة في مجرى البول وأسباب وراثية، كالتالي

العدوى الجنسية STIs

وهو ما يعرف باسم المكورات المبنية وتنتج عن إصابة الشخص بعدوى السيلان، وتحدث العدوى الجنسية بسبب الممارسات الجنسية الخاطئة أو عدم اتخاذ سبل الوقاية اللازمة عند ممارسة الجنس.[1]

بكتيريا NGU

تحدث العدوى أحيانا عن طريق بكتيريا NGU وهي نوع من البكتيريا يعيش داخل الفم أو الحلق وتنتقل عن طريق الجنس الفموي وتعيش أيضا في المستقيم، وتنتقل عن طريق الجنس الشرجي وتتسبب في انتشار الكلاميديا في مجرى البول وتؤدي لحدوث التهابات وينتقل من خلال هذه البكتيريا فيروس الهربس الذي يسبب تقرحات في الجهاز التناسلي.[1]

إدخال القسطرة

يتسبب إدخال القسطرة في مجرى البول أثناء القيام بالعمليات الجراحية بحدوث تلف والتهابات لمجرى البولي، ويتسبب استخدام الصابون والمستحضرات النفاذة في حدوث الالتهابات، كما أن كثرة فعل العادة السرية وكثرة الضغط على المجرى الخلفي يتسببان في حدوث التهابات.[1]

أسباب وراثية

ينتج الالتهاب الخلفي للمجرى نتيجة لأسباب وراثية، حيث يولد بعض الأطفال بانسداد كامل في المجرى البولي، أو تواجد صمامات تعمل على خروج البول بصعوبة من المجرى، وتحدث هذه الحالة لطفل من بين ثمانية آلاف طفل، وقد وجدت نسبة من الأطفال الأقارب يعانون من هذه الالتهابات، أغلبهم توائم وإخوة وهذا يدل على أنه يمكن أن تكون الالتهابات البولية وراثية.[3]

التهابات مجرى البول لدى الأطفال

غالبا لا يحدث ظهور أعراض التهاب مجرى البول الخلفي مبكرا عند الأطفال الأقل من عشرة سنوات، ولكنها تظهر أحيانا عند الطفل في أول شهور الولادة على هيئة اتساع بالكلى، وتختلف أعراض التهابات البول عند الأطفال ومن الأعراض التي تظهر عند الأطفال ما يلي

  1. حدوث انتفاخ في المثانة يظهر بشكل واضح عند رفع ملابس الطفل.
  2. شعور الطفل بألم شديد عند خروج البول.
  3. يجد الطفل صعوبة في دفع البول للخارج.
  4. زيادة رغبة الطفل في تكرار التبول.
  5. تكرار عملية التبول اللاإرادي أثناء استيقاظ الطفل بالرغم من تعلم الطفل التبول بدورة المياه.
  6. ملاحظة حدوث ضعف في وزن الطفل.
  7. يمكن أن تتطور الأعراض بشكل أكبر حتى تصل لمشاكل في الحالب وضعف في المثانة وخلل في الكلى وهذا إنذار على قرب حدوث فشل كلوي.[2]

التهابات مجرى البول عند الرجال

تختلف أعراض التهاب مجرى البول الخلفي عند الرجال والنساء فكلا منهما تظهر لديه أعراض مختلفة، فعندما يصاب الرجل بالتهابات البول تظهر على طرف الجهاز التناسلي الخاص به إفرازات بيضاء ويشعر ببعض الآلام عند إخراج البول كما يزيد لديه الشعور بالحرقان.

وتظهر أعراض المرض بعد حدوث العدوى بشهر أو أكثر، أما إذا كانت الالتهابات بسبب مشاكل أخرى غير العدوى مثل حدوث تهيج للمجرى أو تلف حول المثانة تظهر الأعراض في غضون يومين.[1]

التهابات مجرى البول عند النساء

عندما تحدث عدوى لدى النساء فإنها تنتشر في الرحم والمبايض مما يتسبب في حدوث التهابات شديدة في الحوض وينتج عن هذه الالتهابات عقم يمكن أن يمتد لسنوات ما لم يتم علاجه مبكرا، ومن أعراض التهابات الحوض عند النساء ما يلي

  1. حدوث آلام قوية أسفل منطقة البطن تصاحبها آلام في منطقة الحوض.
  2. الشعور بألم شديد في الحوض أثناء القيام بالعلاقة الحميمية.
  3. نزول الدورة الشهرية أكثر من مرة بالشهر الواحد ورؤية قطرات من الدماء بعد العلاقة الجنسية.
  4. حدوث حرقان وبعض الآلام أثناء عملية التبول مع ظهور إفرازات متغيرة اللون تصاحبها ارتفاع حرارة الجسم.[1]

تشخيص التهابات البول الخلفية

يتم تشخيص التهاب مجرى البول الخلفي باستخدام الموجات الصوتية عندما يكون الجنين داخل بطن الأم، ويتم تشخيص الأطفال بعد الولادة بعدد من الاختبارات كالتالي

  1. يتم التشخيص باستخدام تصوير البطن من خلال الموجات الصوتية حتى تظهر الأوعية والأعضاء الداخلية ومعرفة قوة تدفق الدم داخل الأوردة.
  2. استخدام الأشعة السينية لمعرفة حجم المثانة وقوة تدفق البول منها ومروره بالحالب ويتم هذا الإجراء بوضع أنبوب داخل المجرى البولي.
  3. يتم استخدام المنظار الداخلي بإدخال كاميرا صغيرة وأنبوب داخل مجرى البول لرؤية شكل الالتهابات المتواجدة بالداخل ويتم أخذ عينة من الأنسجة العالقة بالأنبوب لفحصها.
  4. يتم إجراء فحص الدم للتأكد من قدرة الكلى على العمل بشكل طبيعي.[4]

ويتم تشخيص الالتهابات لدى الكبار المصابين بالعدوى عن طريق عمل مسحة لمجرى البول بإدخال أنبوب صغير وإخراج عينة صغيرة لفحصها، وأيضا يتم إجراء اختبار آخر وهو اختبار البول وفيه ينتظر الشخص ساعتين ثم يخرج عينة من البول لعمل الاختبار ويمكن للشخص الحصول على النتيجة بعد يومين من الفحص. [1]

مضاعفات التهابات مجرى البول الخلفي

يتسبب التهاب مجرى البول الخلفي في الكثير من المضاعفات وخاصة عندما يتم احتباس البول داخل الجسم فيمكن أن يحدث تلف كامل للمثانة وعند التأخر في اكتشاف الحالة ومعالجتها يمكن أن تصل المضاعفات للتالي

  1. الزيادة الشديدة في الوزن مع عدم القدرة على الحركة.
  2. حدوث استسقاء واضح للكلية.
  3. احتباس كامل للبول يمكن أن يؤدي لعمل قسطرة خارجية للتخلص منه.
  4. عدم قدرة الكلى على أداء وظائفها وحدوث قصور في نشاطها.[3]

ويتم علاج التهابات مجرى البول الخلفي عند الصغار والكبار بطرق مختلفة كالتالي

علاج الالتهابات البولية عند الصغار

عند علاج التهابات الأطفال يراعي السن وقوة تحمل الطفل للعلاج ويتم علاج الطفل بإعطائه مضادات حيوية عن طريق الوريد وفي حالة خطورة الالتهاب يتم استئصال المناطق الملتهبة باستخدام المنظار وأحيانا يستدعي الأمر فتح جزء صغير من المثانة عن طريق البطن وذلك في حالة احتباس البول في المثانة.[4]

علاج الالتهابات البولية عند الكبار

يتم معالجة الأشخاص البالغين المصابين بعدوى الالتهابات البولية بمضادات حيوية عن طريق الفم أو مضادات يتم أخذها عن طريق الأوردة، بالإضافة لمنع الشخص المصاب من الممارسات الجنسية لمدة تتجاوز الشهر، والقيام بإعلام الشركاء بالإصابة بالمرض، وفي حالة التأخر في العلاج يمكن أن يحدث التهاب في الخصيتين أو مشاكل في المبايض.[1]

وبذلك يتواجد التهاب مجرى البول الخلفي عند الصغار والكبار حيث يصيب الطفل الصغير قبل ولادته ويكون ذلك بفعل الوراثة، ويصاب الكبار بهذا المرض نتيجة تعرض الشخص لعدوى من شخص آخر يعاني من التهابات بولية، وينتقل هذا المرض عن طريق الجنس الشرجي والفموي ويتم علاج المرض عن طريق استخدام المضادات الحيوية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق