طرق الإرشاد النفسي

كتابة: ابتسام مهران آخر تحديث: 21 يوليو 2020 , 00:20

علماء النفس يعتمدون على أكثر من نظرية في العلاج النفسي ، وهذه النظريات تعتبر خارطة طريق للأطباء النفسيين ، ويستخدم الأطباء هذه النظريات لمساعدة المرضى بشكل فعال ، واستخدام مهارات ، وتقنيات لكي يفهموا المرضى بشكل جيد ، ويستطيعون حل مشاكلهم وتطوير الحلول لها . [1]

ما هو الارشاد النفسي

الارشاد النفسي هو الطريقة الأساسية ، ومن خلاله تقوم الأطباء النفسيين بعلاج مشاكل الصحة العقلية ، والإرشاد النفسي ، يساعد الأطباء على فهم مرضاهم ، كما أنه يعلمهم استراتيجيات ، وسلوكيات صحية . [4]

والإرشاد النفسي هو عبارة عن عملية بناء علاقات مع الأفراد ، وهذه العملية تساعد كثيرًا في تحقيق ما يسمى بالصحة العقلية ، والاهداف النفسية المرجوة ، وهناك العديد من أشكال الارشاد النفسي ، والإرشاد النفسي الفردي هو أكثر الأنواع شيوعًا ، ويركز على نمو الفرد وصحته العقلية ، وهناك أشكال أخرى تركز على الأزواج والعائلات ، والإرشاد النفسي الجماعي يعتبر من الأشكال المفيدة للغاية ، حيث يقوم الطبيب فيه باستخدام التفاعل الجماعي لتسهيل النمو النفسي السليم . [2]

مناهج و طرق الارشاد النفسي

التحليل النفسي والعلاجات الديناميكية النفسية

يركز هذا المنهج الذي يعتبر من طرق الإرشاد النفسي الأولى على تغيير المشاعر ، والأفكار ، واكتشاف الدوافع الخاصة باللاوعي داخل الإنسان ، والتحليل النفسي يعتبر من المناهج الهامة للغاية التي تفيد كل من الطبيب ، والمريض ، وفي هذا النهج يتعلم المريض استكشاف نفسه .

العلاج السلوكي

هذا المنهج يرتكز على التعلم ، وتطوير السلوكيات ، ومن خلاله تم اكتشاف التكييف الكلاسيكي ، ويعتمد هذا النوع من العلاج على المكافآت ، والعقوبات الذين يشكلون سلوكيات البشر .

العلاج المعرفي

هذا المنهج الخاص بالعلاج المعرفي يرتكز على ما يظنه الناس بدلاً مما يفعلونه ، حيث أن من المعروف لدى العلماء النفسيين أن التفكير الخاطئ يؤدي إلى السلوكيات التي بها خلل ، لذا هذا العلاج يركز على شعور الأشخاص ، وما يقومون به . [1]

العلاج العاطفي العقلاني

ظهر العلاج العاطفي العقلاني في منتصف القرن العشرين ، وهو نوع مشتق من العلاج السلوكي المعرفي ، ويقوم الطبيب الذي يتبع هذا العلاج بفحص تقييمات المريض المعرفية ، ويعتبر هذا النهج من المناهج النشطة والتوجيهية ، ويهدف إلى تجنب معتقدات خاطئة ، وغير عقلانية ، مما يعطي في النهاية تجربة شعور أكثر إيجابية بالرفاهية .

العلاج بالواقع

ظهر العلاج الواقعي في الخمسينيات ، وهو من ضمن طرق الارشاد النفسي ، ويهتم هذا العلاج بالسياق الاجتماعي لأي سلوك بشري ، ويركز على نظرية الاختيار ، وهذا يدور حول قوة الأفراد ، وهذا يساعد الفرد في التحكم في سلوكياته ، وأمام البشر دومًا اختيارين إما أن يواجهون دائما الاستجابة بشكل مسئول أو يفعلون عكس ذلك ، وهذا يساعد الفرد في التحكم في حياته ، وتعزيز قدرته على بناء علاقات مذهلة وهادفة مع الآخرين .

العلاج البنائي

العلاج البنائي يركز على معاني بناءة تخص الإنسان في أي شيء له علاقة بالعالم من حوله ، وتبدأ أن تتشكل لديه صفات تتأثر بما حولها من تأثيرات ثقافية ، وغيرها وتعتبر اللغة هي الوسيلة التي من خلالها يستطيع الفرد من خلالها التعبير عن نفسه ، وهنا اللغة تكون بناءة ، ولديها جوانب مختلفة من التواصل .

العلاج المنهجي

يعتمد العلاج المنهجي على كيفية تأثير الأنماط عبر الأنظمة المختلفة مثل الأسرة ، والمدرسة ، ومكان التوظيف ، ويعتمد أيضًا على السلوكيات ، والقضايا النفسية ، ويطلق عليه النهج النظامي ، ولا يهدف النهج النظامي إلى معالجة مشكلة ، ولكنه يهدف إلى النظام الكامن وراءها ، وغالبًا ما يتم استخدام العلاج المنهجي في الإرشاد الأسري ، ومن خلاله يتم تحديد الأنماط المختلة الخاصة بالسلوكيات ، والاتصال عبر أفراد العائلة .

العلاج السردي

العلاج السردي من طرق الارشاد النفسي الجيدة ،  ويساعد الأفراد من أن يكونوا خبراء في حياتهم الخاصة ، حيث يجعل كل فرد هو بطل قصته ، ويستطيع من خلال قصته أن يستمد معنى حقيقي ، وهذا يؤثر كثيرًا على إدراكه للعالم من حوله ، حتى أنه يؤثر على قراراته ، وهذا العلاج السردي يؤثر على قدرات الفرد ، وتجعله يمر بتجارب هادفة ومرضية .

العلاج الابداعي

يتضمن العلاج الإبداعي استخدام وسائل فنية مختلفة تهدف إلى تحسين المزاج ، والجوانب الأخرى للرفاهية ، على سبيل المثال ، يتكون العلاج بالموسيقى من الاستخدام المراقَب للموسيقى لتعزيز التغيير السريري ، ويمكن استخدام العلاج بالموسيقى بطرق متعددة ، مثل بالاشتراك مع العلاج السلوكي المعرفي ، أو أنواع أخرى من العلاج ، وقد يؤدي أداء الموسيقى أيضًا إلى تعزيز المشاعر الإيجابية التي تقلل من الإجهاد ، وتعزز الشفاء ،  وتدعم الأدبيات العلمية بالفعل صلة بين العلاج بالموسيقى وانخفاض الأعراض النفسية مثل القلق .

يستخدم العلاج بالفن أيضًا كأداة علاجية إبداعية ، إن إشراك العملاء في المشاريع الفنية مثل ملصقات الصور الصحية ، والكولاجات ، يوفر طريقة للتعبير عن الذات تتجاوز الكلمات.

في العلاج الإبداعي يقوم الطبيب النفسي باستخدام وسائل فنية مختلفة ، وهذه الوسائل تعمل على تحسين المزاج لدى الشخص المريض ، وهو من طرق الارشاد النفسي الجيدة ، ومن ضمنه العلاج بالموسيقى الذي يعمل على تعزيز التغيير السريري ، وتعزيز المشاعر الإيجابية التي تقلل من الإجهاد ، وتعزز الشفاء ، وهناك صلة وثيقة بين العلاج بالموسيقى ، وانخفاض الأعراض النفسية مثل القلق ، ويستخدم العلاج بالفن كأداة علاجية إبداعية ضمن طرق الارشاد النفسي ،  حيث أن يوفر إشراك العملاء في المشاريع الفنية مثل ملصقات الصور الصحية ، وغيرها من الاعمال الفنية الفرصة للمريض أن يقوم بالتعبير عن نفسه وذاته جيدًا . [3]

الاستشارة في عملية الارشاد النفسي

في عملية الإرشاد النفسي يجب أن ينشئ الطبيب رابط خارجي مع المريض ، وهذا الرابط يتضمن بعض الخطوات مثل :

خطوة الافتتاح

عملية الافتتاح واحدة من أهم أجزاء تفاعل الطبيب مع المريض ، وهي اهم خطوات الارشاد النفسي ، وتتيح هذه الخطوة فرصة للطبيب أن يقوم بالتعرف على المريض ، كما أن الطبيب في هذه المرحلة سيجدد الخطة العلاجية للمريض .

استكشاف وفهم المريض

عملية استكشاف وفهم المريض من أهم خطوات الارشاد النفسي ، أيضًا حيث فيها سيبدأ الطبيب في فهم المريض ، فيستكشف ماضيه ، ومخاوفه ، وأهدافه ، وفهم المريض من الأمور المهمة في تطوير العلاقة بين الطبيب والمريض .

التدخل واستكشاف المشاكل

عملية التدخل هي عبارة عن اختيار الطبيب للتقنيات المناسبة في رحلة علاج المريض ، وفي هذه الخطوة يقوم الطبيب في استكشاف المزيد عن المريض ، وهذه الخطوة هامة للغاية ، حيث يبدأ الطبيب في فهم أفكار ، ومشاعر المريض ، مما يمكنه من إيجاد حلول فعالة ، وتزويد المريض بكل الإجابات التي يحتاجها . [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: