الزخارف الاسلامية في قصر الحمراء

كتابة أميرة قاسم آخر تحديث: 26 يوليو 2020 , 06:23

يحتوي قصر الحمراء على مجموعة من العناصر الزخرفية الهندسية المعمارية الأندلسية التي تم تطبيقها على نطاق واسع منها على شكل قوس حدوة الحصان مع مسند ، ومنها حواف التقوس وغيرها من العناصر ، حيث أن هدف المهندسين الذين قاموا بتنفيذ هذا القصر أن يتم تغطية كل مساحة في القصر بالزخارف على الرغم من أن المساحة كبيرة ، وهذا كان سبب في زيادة جمال وتميز المكان .

الزخارف الاسلامية في قصر الحمراء

إن الجدران مغطاة بالسيراميك والجص ذا المظهر المميز ، هذا بجانب الأغطية التي تحتوي على إطارات خشبية منحوتة ذات مظهر مميز وغيرها من المكونات للقصر ، والزخارف في المكان كانت مميزة حيث أننا ندرك جيدًا أن الفن الإسلامي يحظر تمثيل الشخصيات إلا أن المكان يحتوي على مواضيع متنوعة ، فلقد تم استخدام الزخرفة الخطية الكلاسيكية ، وكذلك النقوش الخطية والكوفية ، والكثير من القصائد التي كتبها شعراء مختلفون من البلاط .

ومن أكثر العناصر الزحرفية التي تم استخدامها هي الأشكال النباتية و زخارف اسلامية متشابكة وشبكات المعين ، وعند دراسة القصر فأتضح أنه تم بنائه بنوع خاص من الأعمدة والذي لم يتم استخدامه في أي مكان آخر ، وهو يحتوي على عمود أسطواني دقيق ، وقاعدته بها قالب مقعر كبير ومزين بحلقات في الجزء العلوي ، والجزء الأسطواني به يحتوي على زخارف بسيطة للغاية وبها أشكال نباتيه كديكور . [1]

قصر الحمراء

هو عبارة عن قصر قديم وقلعة توجد في غلاناطة في إسبانيا ، ولقد تم تسمية الموقع الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن بإسم الجدران والأبراج التي كان لونها محمر التي كانت محيطة بالقلعة ، والتي يقصد بها الحصن الأحمر ، ولقد تم تصنيفه في عام 1984 على أنه موقع تراث عالمي لليونسكو .

يقع قصر الحمراء غرب مدينة غرناطة وهو موقع مميز واستراتيجي حيث أن يوفر إطلالة على مدينة غرناطة بأكملها مما زاد من جمال المكان وتميزه .

وقصر الحمراء على مساحة 26 فدان ويحتوي على جدران وعلى 30 برج والكثير من الهياكل أصغر في الحجم ، وغيرها من العناصر التي تكون هذه المساحة الكبيرة والمميزة ، وأكبر دليل على جمال  قصر الحمراء أن العلماء أطلقوا عليه غرناطة والحمراء أنه يشبه تاج وإكليل .

وعند قاعدة الهضبة يوجد نهر دارو وهو يمر عبر واد عميق في الشمال ، ويوجد بالقرب منه منطقة سكنية مغاربية توجد بالقرب من الحمراء ، ومن ناحية أخرى توجد حديقة على منحدرات تل الشمس ، يوجد لها مباني سكنية وأراضي مستخدمة للرعي وللزراعة ، ولقد تم تصميم هذه الحديقة كمكان للراحة للملوك المسلمين الذين يعيشون في قصر الحمراء والتي أضفت عليها جمالًا .

مجمع الحمراء

لقد كانت الحمراء في أوجها عبارة عن ثلاثة أقسام رئيسية والتي تتمثل القصبة وهي عبارة عن قاعدة عسكرية تأوي الحراس وعائلاتهم ، والمنطقة الفخمة والتي تضم القصور للسلطان وأقاربه ، والمدينة والتي يعمل بها الموظفين .

بالنسبة إلى قصور النصرية فلقد قسمت إلى ثلاث مناطق مستقلة والتي تشمل مناطق الميكوار وهذا الجزء يشبه القصر متخصص لإدارة العدل وشئون الدولة ، و قصر Comares وهو المقر الرسمي للسلطان وهو مكون من عدة غرف تحيط بمحكمة وهي عبارة عن منطقة خارجية مبطنة بشجيرات الآس ، والقصر الأسود وهي عبارة عن منطقة خاصة من القصر للملك وعائلته وعشيقاته .

وكذلك فإن المجمع يحتوي على الكثير من الهياكل الأخرى ، ومن أشهرها الفناء الأسود وكان يطلق عليه إسم النافورة المركزية التي يحيط بها اثنا عشر  أسود تنفث نفاثات من الماء ، وقاعة السفراء وهي عبارة عن غرفة يتفاوض فيها الأمراء أو القادة مع المسيحيين المبعوثين .

من بنى قصر الحمراء

بعد دراسة القصر فلقد أتضح أن أقدم جزء في القصر هو القصبة ، وهي عبارة عن قلعة ذات أبراج متعددة وعلى الرغم من أنها كانت تستخدم على أنها قاعدة عسكرية للحرس الملكي للسطان ، والخبراء يعتقدون أن الهيكل تم بناؤه قبل وصول المسلمين إلى غرناطة .

وتعود السجلات التاريخية الأولى للقصبة إلى القرن التاسع ، حيث أنهم يشيرون إلى رجل يدعى ساوار بن حمدون لجأ إلى قلعة القصبة بسبب المعارك التي كانت بين المسلمين وبين المولود وهو أشخاص من أصول عربية وأوروبية مختلطة ، والنصوص العربية تشير إلى أن سوار بن حمداون وغيره من المسلمين قاموا بعمل إنشاءات جديدة في القلعة ، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه قد تم تجاهل قصر الحمراء لفترة طويلة إلى القرن الحادي عشر ، وفي فترة استقرت سلالة Zirid  في القلعة ، وكوسيلة للحفاظ على المستوطنة قام الوزير صموئيل بن نحجر الله بعمل تجديدات وإعادة بناء مجموعة من الإطلاق في هذا القصر ، هذا بجانب أنه بنى قصرًا كان للأمبر باديس بن حبوس .

وفي عام 1238 استقر محمد بن الحمر وهو محمد الأول وهو مؤسس سلالة نصر به وقام بتأسيس مقرًا ملكي لقصر الحمراء وقام بإنشاء مدينة فخمة .

تطوير الحمراء المبكر

كما أتضح أن هذا القصر لم يكن مشروع بناء لحاكم واحد ، بل أنه كان عبارة عن عمل الحكام المتعاقبين من سلالة نصر ، حيث أن محمد الأول قام بتأسيس قصر الحمراء بتحصين الموقع الملكي ، وبعد ذلك تم بناء أبراج وتجفيف نهر دارو ومما كان سبب في أن يتم إنشاء سكن ملكي في القصبة ، ومحمد الأول قام ببناء مستودعات وكذلك قاعات للجنود والحراس الأصغر  سنا ، وبدأ في بناء قصور قصر الحمراء والأسوار .

ومحمد الثاني والثالث قاموا بعمل الكثير من الإضافات ، وكذلك يوسف الأول ومحمد الخامس قام ببناء هكيل معروف لمجمع الحمراء ، والتي تشمل فناء الأسود وبوابة العدالة والحمامات وقاعدة القارب .

تغيرات في قصر الحمراء

لقد أمر تشارلز الخامس الذي كان يحكم إسبانيا باسم تشارلز الأول بتدمير جزء من المجمع حتى يقوم ببناء قصر على طراز عصر النهضة لنفسة ويطلق عليه قسر تشارلز الخامس ، كما أنه قام ببناء هياكل أخرى هذا بجانب بناء غرف الإمبراطور وكذلك غرضة ملابس وكنيسة مكان مسجد الحمراء .

ولكن بداية من القرن الثامن عشر لقد تم التخلي عن القصر ، وفي عام 1812 قام الفرنسيون بنفس بعض الأبراج المجمع خلال حرب شبه الجزيرة ، ولقد خضع قصر الحمراء لسلسلة من جهود الإصلاح والترميم في القرن التاسع عشر ، وكان ذلك بداية من 1828 من قبل مهندس معماري يدعى خوسية كونتريراس . [2]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق