طريقة حساب العمر الزمني والعمر العقلي

كتابة آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 28 يوليو 2020 , 21:49

يعرف العمر بشكل عام بأنه الفترة الزمنية التي يحياها الفرد على وجه الأرض، أي منذ يوم ولادته إلى الساعة التي يتحدث فيها، حيث أن العمر يحسب بالسنة والشهر واليوم والساعة، إذ يثار تعجب الجميع عند سماع الفرق بين العمر العقلي والعمر الزمني، فالطبيعي أن العمر واحد، بينما في الواقع أن العمر الزمني وهو عمر التاريخ منذ الميلاد، مختلف تماماً عن العمر العقلي، فقد يوجد إنسان يعاني من تأخر في العمر العقلي، فيقل عمره العقلي عن العمر الزمني والعكس صحيح.

العمر الزمني والعمر العقلي

يجب قبل معرفة طريقة حساب العمر الزمني والعمر العقلي، معرفة الفرق بينهم، فلكل منهم تعريف يجب الوقوف عنده[1]:

  • العمر العقلي: وهو القدرة العقلية، أو مستوى الذكاء الذي يتوافق مع الفترة العمرية للشخص، ففي الطبيعي يتماشى العمر العقلي مع العمر الزمني، أي ينضج الشخص عقلياً مع مرور الزمن، ولكن في بعض الحالات، يكون العمر العقلي أكبر من العمر الزمني، فيحدث ظاهرة النبوغ لدى الشخص والفطنة، أو يكون العمر العقلي أقل من العمر الزمني، فيحتاج إلى طبيب معالج لحالة تأخر في الذكاء، وما يحدد مقياس العمر العقلي، هو نسبة الذكاء، وهو اختبار للقدرات العقلية والذهنية.
  • العمر الزمني: هو العمر الحقيقي المعروف منذ الولادة إلى الآن، ويقاس العمر بوحدات الزمن أي السنة والشهر واليوم والساعة.

طريقة قياس العمر الزمني

طريقة قياس العمر الزمني معروفة، تحسب السنوات والشهور والأيام التي يحياها الفرد منذ ولادته إلى الآن، وما تعرف تلك الأدوات بالوحدات الزمنية.

طريقة قياس العمر العقلي

أما عن طريقة قياس العمر العقلي فقد تختلف من اختبار لآخر، حيث يوجد العديد من الاختبارات مثل:

  • اختبار ويتشرلز، وهو الاختبار الأكثر انتشارا، حيث يعمل على قياس القدرات العقلية، ولكنه مناسب أكثر للأشخاص البالغين عن صغار السن.
  • اختبار ستانفورد بينيت: وهو اختبار قدمه الأستاذ الجامعي لويس تيرمان في جماعة ستانفورد، محاولاً تطوير نظرية أو معادلة الفرد الأصلية والمعروفة، وهو الاختبار المناسب للأطفال دون الكبار، وهو يعتمد على قياس 5 مراكز أساسية في عقل الطفل.

فوائد معرفة العمر العقلي وقياس الذكاء

من المهم جداً معرفة قياس العمر العقلي، حيث يمكن من خلاله التعرف على النوابغ، ومعالجة التأخر إن وجد، ومن أهم تلك الفوائد:

  • التعرف على العمر العقلي للطفل، يجعل الآباء يتعرفوا على كيفية التعامل مع أطفالهم، ويتواصلون معاً بشكل أفضل، كما يمكن الطفل من إظهار أفضل ما لديه وما عنده من قدرات، حيث إن الأطفال الذي يهتم آبائهم بمعرفة قدراتهم العقلية ويعاملوهم على أساسها يكونوا أفضل كثيراً في سرعة التعلم من نظرائهم.
  • يعتبر هذا القياس فحص لعقول الأطفال والكبار أحياناً قبل الأدلاء بشهادتها في القضايا وأما القضاء.
  • يعتبر الفحص العقلي للأطفال أمر مهم للغاية، حيث هناك أطفال يعانون من تأخر عقلي، أو ضعف في الذكاء، الفحص يجعل آبائهم قادرين على معالجة أطفالهم بسهولة وفي وقت وجيز.

يجب الأخذ في الحسبان أن بعض اختبارات الذكاء تحتمل الخطأ مما يستوجب إعادتها أكثر من مرة، لتفادي الخطأ.

القدرات التي يقوم بقياسها اختبار الذكاء

يعتمد اختبار العمر العقلي  على قياس قدرات مختلفة ، وتتمثل في[2]:

  • القدرة الرياضية: وهي تلك القدرة على حل الأزمات والمشكلات، بطريقة ممنهجة ومنطقية، ودائماً ما توجد تلك الأسئلة في كافة الاختبارات للتعرف على قدرة الشخص على استخدام المنطق، كالاختبارات التي تستخدم في استخراج رخصة قيادة السيارات.
  • القدرة المكانية: وهي تلك المقدرة على معالجة المشكلة، مع المحافظة على الآنية.
  • المقدرة على الفهم: ويتعمد فيها سياق أسئلة وقضايا اجتماعية، إذ تختبر قدرة الفرد على استيعاب وفهم المشكلات.
  • قياس القدرات المعرفية: وهو التعرف على كم المعلومات المخزنة في عقل الشخص، ويستهدف في الأصل قياس المعرفة العامة المتواجدة لدى الأشخاص.
  • القدرات اللغوية: وهي المقدرة على الكلام بشكل مميز وسوي، أي قياس القدرة على تركيب الجمل وإكمال الكلمات بشكل طبيعي، ويتم ذلك من خلال بعض الاختبارات التي تشبه أكمال الكلمات المتقاطعة أو توصيل العبارات ببعضها.

أنواع اختبارات القياس

لا يمكن أعتبار كل اختبارات الذكاء مقياس قاطع له، ولا محدد فعال للعمر العقلي، حيث يوجد أكثر من نوع من الاختبارات وهما:

اختبارات الفريد بينيت المعروفة: وهي الطريقة المتبعة والنموذجية لقياس الذكاء، وهي الطريقة العلمية للقياس، ولا سيما أن اختبارات الفريد هي عبارة عن معادلة بسيطة يمكن تطبيقها للحصول على نسبة الذكاء، وهي تعتمد على ثلاث أمور، وهما العمر الحقيقي للشخص ونسبة الذكاء، والعمر العقلي المراد الحصول عليه، والمعادلة تكون IQ = MAx100/CA K، أي أن نسبة الذكاء تساوي العمر الحقيقي في العمر العقلي.

وتعتبر هذه التجربة طفرة في تحديد العمر العقلي الحقيقي، وهي أن قبل تطبيق المعادلة، كان يتم قياس العمر العقلي أولاً لحساب نسبة الذكاء، ولكن في الواقع ومع معادلة الفريد أصبح الأمر أن المتغير هو العمر العقلي، والذكاء هو الوسيلة لقياس العمر العقلي.

نشاطات تنمية القدرات العقلية

لا شك أن نسبة الذكاء التي يولد بها الشخص لا تتغير، فهي ملازمة له دائماً بنفس القدر، أي تزيد بالمعدل الطبيعي لعمره، رغم اختلافها من شخص لأخر، ولكن هناك بعض الأمور التي تزيد من العمر العقلي، أي يسبق العمر العقلي العمر الزمني بمعنى أن يتخطى الذكاء الحد المناسب للفترة العمرية الحقيقة للفرد، وقد تتمثل تلك الأنشطة في[3]:
  • تدريب العقل: من أهم الأمور التي يجب اتباعها هي إشغال العقل، وعدم تعطيله عن التفكير، فهناك نظرية تفيد بأن الذكاء ممارسة، بمعنى إذا مارس الشخص إعمال عقله في حل المسائل الرياضية يصبح دوماً قادر على ذلك، حتى لو نسبة الذكاء محدودة، إلا أن تدريب العقل، يجعله مبرمج على حل المسائل دوماً.
  • ممارسة الرياضة: العقل السليم دوماً في الجسم السليم، لذا فإن ممارسة الرياضة أمر مهم جداً وضروري، حيث يجب دوماً الحفاظ على سلامة الجسد، لكي يعمل العقل بشكل جيد.
  • تناول الوجبات الصحية: الأكل الصحي مفيد للجسم، وللعقل أيضاً، فتناول الفواكه والخضروات والأسماك، يعمل على تنمية مهارات العقل، وأكل المكسرات مفيد جداً لتنمية القدرات العقلية، خاصة للأطفال.
  • النوم الكافي: حيث إن الجسد يحتاج لساعات معينة لكي يرتاح ويستطيع أن يعاود نشاطه، هكذا العقل، فالعقول المجهدة التي لا تأخذ قسطها الكافي من النوم لا يمكن أبداً أن تكون سليمة ونابغة في تفكيرها.
  • قراءة الكتب: من أهم الأمور التي تعمل على تنمية العمل العقلي، على المدى البعيد، حيث إن قراءة الكتب تزيد من نسبة العمر العقلي، حيث تمنح الكتب قارئيها فرصة للسفر والتجربة والحب وهم جالسين على أريكتهم.
  • توسيع دائرة التعلم: فالتعليم الدراسي فقط غير كافي، فالتعلم من تجارب الآخرين، ومجالسة كبار السن، والعلماء والمثقفين تعمل على توسيع مدارك الفرد.
  • أخذ قسط كافي من الراحة في التأمل، وعدم الحديث كثيراً، فالأشخاص الذين يتحدثوا كثيراً ليس لديهم قدرة كبيرة على التفكير والإدراك كالمستمعين والمتأملين.
  • تعلم مهارات جديدة بشرط تكون مجزية ومفيدة للعقل.
  • الابتعاد عن أي من العادات السيئة، التي يكون لها تأثير سلبي على الإدراك والتركيز.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق