آثار العنف الأسري

كتابة samira Eladwy آخر تحديث: 08 أغسطس 2020 , 23:52

أصبحت ظاهرة العنف الأسري من أكثر الظواهر الاجتماعية المنتشرة داخل المجتمع، حيث أن هناك مجموعة كبيرة من الأسباب التي تؤدي لظهور العنف الأسري بشكل كبير والتي يكون لها أضرار سلبية كبيرة للغاية قد تصل لحد الانتحار أو الهروب من المنازل، كما أن هناك أضرار كثيرة للعنف الأسري على الفرد وكذلك المجتمع.

ما هو العنف الأسري

العنف الأسري هو عبارة عن استخدام القوة سواء المادية أو القوة المعنوية من أجل إلحاق الأذى بشخص أخر بطريقة غير مشروعة، والعنف الأسري يشمل عنف الرجل ضد زوجته أو العكس، كما يشمل العنف من الزوجين ضد الأبناء ويشمل العنف الأسري عنف جسدي وكذلك عنف لفظي وهناك عنف فكري وأخر اجتماعي.

أسباب العنف الأسري

يكمن خلف العنف الأسري مجموعة كبيرة من الأسباب، والتي يجب التعرف عليها لحلها:

  1. غياب تام في ثقافة الحوار حيث أن عدم وجود روح الحوار داخل الأسرة يسبب وجود العنف.
  2. في حالة الزواج من شخص لا يتناسب مع التعليم والمستوى الاجتماعي وكذلك وجود فارق في التفكير في شتى مجالات الحياة بين الزوجين يؤدي للعنف.
  3. التعرض لمشكلة البطالة أو الفقر.
  4. التربية داخل أسرة تتعامل بشكل عنيف طوال الوقت يؤدي لوجود أبناء يعانون من العنف بعد ذلك.
  5. وجود ضعف كبير في الوازع الديني وكذلك الأخلاقي وعدم الفهم. [1]

أشكال العنف الأسري

يوجد عدة أشكال للعنف الأسري ومنها:

  1. العنف اللفظي: وهو عبارة عن تعرض الشخص للعنف اللفظي من أسوء أنواع العنف الأسري الذي يتعرض له الطفل من خلال وصفه بألفاظ غير لائقة والمقارنة بينه وبين الأخرين.
  2. العنف الجسدي: وهو عبارة عن الضرب على الجسد وهو ما يؤذي أجساد الآخرين.
  3. العنف النفسي: هو تعرض الشخص للتخويف أو الإهانة كما يجعله عرضة للانعزال عن المجتمع ومن ثم يؤدي لأمراض جسدية كثيرة.

دوافع العنف الأسري

هناك مجموعة من الدوافع التي تخص العنف الأسري :

  1. دافع ذاتي: وهو يكون بداخل الشخص وهي ما تجعله يتصرف بعنف مع الآخرين.
  2. دافع اقتصادي: قد يكون الشخص يعاني من البطالة وقلة الحيلة المالية وكثيراً ما نجد الأب الذي يعاني من قلة المال يتعامل بعنف مع أسرته ليغطي على الأزمة التي يعاني منها.
  3. دافع اجتماعي: هناك مجموعة من العادات والتقاليد الخاطئة التي تصور أن الرجل يجب أن يتعامل بعنف مع زوجته ومع أبنائه، فكلما زاد عنف الرجل ضد أسرته زادت رجولته في منظور بعض المجتمعات التي تجمل ثقافة غير صحيحة، لذلك ستجد العنف الأسري يقل داخل المجتمعات ذات الثقافة الراقية.

آثار العنف الأسري

هناك مجموعة من النتائج التي تظهر بسبب التعرض للعنف الأسري وهي:

  1. وجود تفكك أسري كبير، حيث أن العنف يؤدي لوجود غياب كامل لمعنى الأسرة ولذلك يغيب معنى الأمان لدى الأبناء والزوجة.
  2. في حالة عمل بحث عن العنف الاسري سوف نجد أن من أهم نتائجه زيادة فرصة المرض النفسي لدى الأشخاص المعرضين للعنف الأسري حيث أن التعرض للعنف اللفظي أو الجسدي وقد تتطور الحالة المرضية لمجموعة من العقد النفسية مع اتخاذ الشخص لنفس نهج العنف الذي تعرض له في السابق طوال حياته.
  3. أما عن المجتمع فسوف يتأثر بالسلب بسبب الشخص المعرض للعنف الأسري حيث أن الشخص سيقوم بارتكاب مجموعة من الجرائم في حق المجتمع.

مسؤولية الأم في التعامل مع الأبناء

بالطبع الأم دور عظيم في حياة الأبناء، ولذلك هناك مجموعة من النقاط التي يجب أن تقوم بها الأم لتربي جيل بعيداُ عن العنف:

  1. الابتعاد عن تدليل الصغار بشكل زائد حيث أن التدليل بشكل كبير يؤدي لنتيجة عكسية ولذلك يجب تدليل الصغار بشكل معتدل.
  2. العمل على تقويم السلوكيات الصحيحة والخاطئة التي تخص الأبناء ولكن دون اللجوء للعنف بل يتم من خلال المناقشة والحوار بشكل إيجابي لحل السلوكيات الخاطئة دون اللجوء للعنف سواء اللفظي أو الجسدي.
  3. في حالة وجود بنات صغيرات يجب تعلمها الالتزام وارتداء الملابس المناسبة والاقتداء بنساء المؤمنين والبعد عن تقليد الغير صالحات.
  4. تزيين جميع السلوكيات الصحيحة أمام الأبناء حتى يتعرفون على السلوكيات الصحيحة ويعملون على اتباعها بعد التعرف على نتائجها.
  5. يجب تعليم الأبناء والبنات أن مكانة الأب والأم مرتفعة ويجب احترامهما حتى يتخذونهما قدوة طيلة الوقت.
  6. الابتعاد عن المناقشات والمشاجرات مع الزوج أمام الصغار حتى لا يتأثرون بشكل سلبي بل يتم الحوار في مكان بعيد عن الصغار.
  7. يجب أن يطلع الأب على جميع المشاكل التي تخص الصغار من أجل تقويم السلوكيات الغير لائقة.
  8. في حالة انخراط الأبناء في صداقات خاطئة يتم العمل على قطع هذه العلاقات حتى لا تضر الأبناء.

مسؤولية الأب في تربية الأبناء

يلعب الأب الدور الأهم في تربية الأبناء ويكون سبب في بعدهم عن العنف بكافة أنواعه من خلال:

  1. يجب أن يختار الأب اسم جيد للابن حتى لا يعرضه للعنف اللفظي بسبب الاسم.
  2. يجب أن يتشاور الأب مع الأبناء في كافة الأشياء التي تخصهم وتخص الأسرة للبعد عن العنف.
  3. يتم التواصل مع الأبناء بكل ود وبدون أي عنف لفظي وبطريقة جيدة لتربية الأطفال بشكل جيد.
  4. احترام كافة مشاعر الأبناء والتعرف على متطلباتهم طوال الوقت.
  5. تربية الأبناء بشكل صحيح حتى يكونوا أعضاء نافعين بالمجتمع في المستقبل.
  6. عليك أن تحترم أراء الأبناء والتعرف عليها بالتفصيل دون مقاطعة.
  7. عدم توجيه أي ألفاظ جارحة أو غير جيدة للأبناء حتى لا يشعرون بالتقليل منهم.
  8. توفير مستوى معيشي مناسب للأبناء حتى يعيشون في مستوى جيد يساعدهم أن يكونوا أعضاء ناجحين في المستقبل.

طرق التخلص من العنف بين الزوجين

أما العنف الأسري الموجود بين الأزواج فهناك عدة نصائح تساعد على الحد منه وهي:

  1. يجب أن يتبادل الزوج وزوجته بعضهما البعض حيث أن الاحترام هو أساس نجاح أي علاقة زوجية ولا تنجح بدونه.
  2. يُمكن للزوج مساعدة زوجته في الأمور المنزلية المختلفة فليس هناك مشكلة في تقدير الزوج لزوجته وبذلك تزيد بينهم المودة والرحمة، فيمكن للزوج القيام ببعض المهام المنزلية بجانب زوجته.
  3. يجب أن يتعاون الزوج والزوجة في جميع الأمور الحياتية حتى يتم الحفاظ على العلاقة الزوجية الصحيحة طوال الوقت، فالتعاون هو من أسس نجاح الزواج.
  4. المودة تعتبر من أهم الأمور الزوجية والتي تساعد على وجود حياة أسرية سليمة، يجب الحفاظ على المودة بين الزوجين بالتربية أبناء أسوياء.

طرق الوقاية من العنف الأسري

هناك عدد من الطرق المساعدة في التخلص من ظاهرة العنف الأسري وهي:

  1. تقديم عدد من البرامج بغرض التوعية ضد العنف العائلي من خلال التلفاز حتى يتابعها المواطنين كما يتم التعرض لمجموعة من قضايا العنف الأسري التي حدثت في السابق حتى يتعظ منها الأخرين لتلاشي آثار العنف الأسري.
  2. وجود مجموعة من البرامج التأهيلية لمعالجة الأضرار النفسية التي لحقت بالمتضررين من العنف العائلي والقيام بدمجهم مع المجتمع بعد علاجهم من آثار العنف الأسري.
  3. دعم الحالات التي تعرضت للعنف من خلال عمل مشاريع كمصدر للرزق لهم والقيام بعلاجهم داخل المؤسسات للتخلص من الأضرار التي لحقت بهم نتيجة العنف العائلي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق