ترتيب الكتب السماوية

كتابة ساره سمير آخر تحديث: 14 أغسطس 2020 , 08:01

هناك الكثير من الكتب التاريخية ، والإسلامية التي تذكر عدداً مختلفاً عن  الكتب السماوية ، وهم كثر جداً ولا يمكن حصرهم ولكن الذي ذكر في القرآن الكريم هو ما يجب معرفته حق المعرفة منهم وقد   ذُكِر في القرآن الكريم أن الكتب السماوية هي : القرآن الكريم الذي أُنزِل على محمّد – صلّى الله عليه وسلّم – ، والتوراة التي أُنزِلت على موسى – عليه السلام – ، والإنجيل الذي أُنزِل على عيسى – عليه السلام -، والزبور الذي أنزل على  داود – عليه السلام – ، وصُحف إبراهيم -عليه السلام- ، واختلف الكثير من العلماء حول الرأي الراجح عن عدد الكتب السماوية ولكن يجب على المسلم أن يؤمن بما ورد في القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة .

أول كتاب سماوي نزل

أول كتاب نزل على الأنبياء – عليهم السلام – كان صحف إبراهيم عليه السلام – ، وجاء بعدها  الزبور الذي أنزل على داود عليه السلام ، ثمّ التوراة والصحف المُنزلة على موسى عليه الصلاة والسلام ، ثمّ الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام ، ثمّ القرآن المنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم ،ويجب على المسلم أن يؤمن بجميع الكتب السماويات التي نزلت على الأنبياء أجمالاً ، من غير أن يحصى عددها ، لأن القرآن الكريم لم يذكر منها إلا هؤلاء ، ولا يجب أن يكون اتباعه لأحكام القرآن الكريم ، وما يذكر في آياته فقط ، ويعمل وفق ما جاء فيه من أوامر من الله – عز وجل – لأن القرآن الكريم يحتوي على جميع الأحكام التي جاءت في الكتب السماوية السابقة التي قام المشركون بتحريفيها وتغيرها .

كم عدد الكتب السماوية

أما كون جملة ما أنزله الله من الكتب السماوية مائة كتاب وأربعة كتب فقد ورد في حديث رواه ابن حبان في صحيحه ، وكذا رواه ابن مردويه وعبد بن حميد وابن عساكر كما ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور ، والقرطبي في التفسير كلهم عن أبي ذر الغفاري –  رضي الله عنه – :  أنه سأل النبي – صلى الله عليه وسلم -: (كم كتاباً أنزل الله؟ قال: مائة كتاب، وأربعة كتب ، أنزل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ (إدريس) ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، في حديث طويل جداً، وهو حديث باطل بل موضوع ن وكذب على لسان النبي – صلى الله عليه وسلم – . [1]

تاريخ نزول الكتب السماوية

الكتب السماوية التي يعلمها المسلمون والتي أمروا بالإيمان بها ترتيبها حسب تاريخ بعثة كل نبي نزل عليه الكتاب السماوي فقد  نزلت الصّحف على سيّدنا إبراهيم عليه السّلام لأنه بعث قبل أن ينزل  الزّبور على سيّدنا داوود عليه السّلام  ثم نزلت التوراة والصّحف على سيّدنا موسى عليه السّلام ،  ومن  بعدها والإنجيل على سيّدنا عيسى عليه السّلام، وختم الكتب السماوية كان القرآن على سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم ، و قال سبحانه وتعالى: (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ) و قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) . [1]

ترتيب الكتب السماوية واصحابها في القرآن

جاء في القرآن الكريم ذكر الكتب السماوية والرسل الذين نزل عليهم هذه الكتب :

  • مثل قوله سبحانه وتعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ) .
  • وقال سبحانه وتعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ).
  • وأنزل الله الكتاب السماوي التوراة من فوق سبع سماوات ، وذلك على سيّدنا موسى عليه السّلام، عندما أرسله سبحانه وتعالى إلى بني إسرائيل ، وقال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ) .
  • و قال سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) وهذا يدل على أن التوراة نزلت على سيدنا موسى بعد أن أهلك الله فرعون ومن معه بالغرق في اليم ، ونجى الله موسى – عليه السلام – ومن معه .
  • وقد قال قتادة في قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب)، قال: التّوراة.
  • ويُذكر أنّ نزولها كان في السّادس من شهر رمضان تحديداً، وقد روى الإمام أحمد والبيهقي في شعب الإيمان، عن واثلة بن الأسقع، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: أنزلت التّوراة لستٍّ مضين من رمضان…. وممّا يبيّن منزلة لتّوراة ومكانتها عند الله عزّ وجلّ أنّه سبحانه وتعالى قد كتبها بيده، كما في حديث مُحاجَّة آدم لموسى.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه: (فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخطّ لك التّوراة بيده، أتلومني على أمر قدره عليّ قبل أن يَخْلُقني بأربعين سنة؟) رواه أبو داود، وابن ماجه، وغيرهما .
  • قال سبحانه وتعالى: (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ) .
  • وقال سبحانه وتعالى: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) وهذا يدل على أن الإنجيل قد أنزله الله – عز وجل – على سيدنا عيسى – عليه السلام – لتحدى به قومه ويعلمهم دينهم
  • وقد نزل الإنجيل في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان، وذلك كما ورد في حديث واثلة بن الأسقع: (وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان) رواه أحمد والبيهقي .
  • وقال أهل العلم أن الإيمان لا يكون  الكتب السماوية أمر لابد منه ليتحقق إيمان المسلم كاملاً ، ولكن الكتب السماوية حرفة على يد اليهود
  • قال سبحانه وتعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) .
  • وقال سبحانه وتعالى: (وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) . [2]

الإيمان بالكتب السماوية

يجب الإيمان بالكتب السماوية إجمالاً ولكن يجب معرفة أن الكتب السماوية تنقسم إلى قسمين

  1. القسم الأول منها : ما ذكره الله -عز وجل – في القرآن الكريم وهي : التوراة، والإنجيل، والزبور، والصحف، والقرآن الكريم،
  2. والقسم الثاني من الكتب السماوية  : هي الكتب السماوية التي نزلت مع كلّ نبيٍ التي لم يضع لها الله – عز وجل – اسماً ، وإنما جاءت جملة ويجب الإيمان بها كما يجب الإيمان بالقسم الأول من الكتب السماوية . [3]

حكم الاطلاع على غير القرآن من الكتب السماوية

لا يجوز لكل المسلمين الاطلاع على ما ورد في الكتب السماوية الأخري مثل الإنجيل ، أو التوراة ، وذلك لأن اليهود والنصارى حرفوا الكتب السماوية ، وغيرها ، وقاموا بتغيير جميع النصوص التي وردت فيها ، فإن المسلم عندما يقرأ فيها قد يغير ذلك في نفسه شيئاً ، فيكذب صدقاً ، أو يصدق كذباً ، ويجب على المسلم أن يسأل أصحاب الدين وعلوم العقيدة من المسلمين عن ما يرد معرفته عن الأديان والكتب السماوية الأخرى ، وأن يأخذ أحكامه من القرآن الكريم فهو يشتمل على جميع أحكام الكتب السماوية السابقة له . [3]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق