موضوع تعبير عن المدرسة

كتابة سلفانا نعوم آخر تحديث: 06 سبتمبر 2020 , 00:04

تبني المدرسة شخصية الطفل، وتنمي ذكاؤه ومواهبه، إذ تستعين بكافة وسائل التكنولوجيا والتطورات التعليمية لمساعدة الطالب على التحصيل الدراسي، حيث يستخدم المعلمين طرق جديدة غير تقليدية للتعليم أهمها مشاركة الطفل المعلم في الشرح، الأمر الذي يجعل منه عضواً نشطاً وفعالاً في المجتمع.

مقدمة عن المدرسة واهميتها

تعتبر المدرسة مؤسسة تعليمية وتثقيفية وتربوية لأولادنا، إذ يقضون فيها وقتاً طويلاً للتعلم والدراسة والإلمام بكافة العلوم والمعارف، حيث تساهم في تكوين وعيهم الثقافي والإدراكي، كما تشكل ذهنهم وعقلهم على نحو يجعلهم شباب مستقبل جيد يفيد مجتمعه وبلده، وداخلها يتعرفون على أصدقائهم ويكونون ذكريات جميلة مع الزملاء والمدرسين، إذ تظل هذه الذكريات محفورة ومسجلة داخل ذهنهم وعقلهم.

المدرسة تساعد الطفل على تنمية مهاراته ومواهبه، فالمعلم يتابع الطفل ويلاحظ مواهبه من رسم أو موسيقى أو حب للمسرح والتمثيل، ومن ثم يساعده على تنمية هذه الموهبة في سن صغير، الأمر الذي يساعده في المستقبل، فقد يكون فناناً تشكيلاً، أو عازفاً.

ونظراً للدور العظيم الذي تمارسه المدرسة مع أولادنا يجب علينا رد هذا الجميل من خلال تعليمهم واجبهم نحو المدرسة، وتعاونهم مع زملائهم في تنظيف المدرسة، فهذا واجبنا نحو المدرسة، حيث أنها تبذل قصاري جهدها لإعطاء الطلاب كافة حقوقهم التعليمية والتربوية.

كما أن تربية الأولاد مسئولية مشتركة بين المدرسة والأهل، لذا يجب أن يكون المدرس والأهل على اتصال وتفاعل من أجل مصلحة الطفل، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على المستوى التعليمي للطفل، حيث أن المدرسة والبيت بالنسبة للطفل كل عالمه وحياته، لذا يجب أن يشعر بداخلهم بالأمن والأمان، فهذه المشاعر تمنع أطفالنا في مرحلة المراهقة من التدخين أو اللجوء للمخدرات، لذلك يجب تكوين صداقة قوية بين الطفل والأهل، وبين المدرسة والطفل، الأمر الذي يحميه من الوقوع في هذه السلوكيات الضارة التي تؤثر سلبياً على حالته النفسية والصحية، فضلاً عن تأثيرها الضار على مستقبله ومستواه التعليمي.

وصف المدرسة

المدرسة كمؤسسة تعليمية بما فيها من معلمين ومعلمات تهتم بالطفل وتعليمه، إذ تضع هذه المسئولية على عاتقها، لذا يجب على الوالدين تعليم أولادهم الواجب المقدس نحو المدرسة التي تمثل بيتهم الثاني، حيث يوجد نوعان من واجبات الطفل نحو المدرسة ، الأول واجب الطفل تجاه النظام العام للمدرسة، والثاني واجب الطفل تجاه نظافة المدرسة. [1]

واجبنا نحو المدرسة

ونقصد بالنظام العام للمدرسة هو التعليمات والإرشادات الموجودة بالمدرسة والتي تهدف إلى مصلحة الطالب، وهذه الإرشادات يجب تعليمها للأطفال وهي :

  1. الالتزام بتنفيذ كافة التعليمات والإرشادات الموجودة بالمدرسة، إذ يجب أن نوضح لأولادنا أن هذه التعليمات هدفها الأول والأخير مصلحته.
  2. تعليم أولادنا الاهتمام بالنظافة الشخصية التي تعد وسيلة هامة للحفاظ على سلامتهم وصحتهم.
  3. نوضح للبنات أن المدرسة مكان للعلم وليس للزينة وإظهار معالم الأنوثة، الأمر الذي يمنعها من وضع وسائل التجميل على ووجها لإبراز جمالها، كما نعلم البنين ضرورة قص الشعر أول بأول، وتجنب تطويله، حيث أن الشعر الطويل علامة للأنوثة، بينما الشعر القصير علامة للرجولة.
  4. مراعاة ارتداء الزي المدرسي كما هو، وعدم الإخلال به، إذ يجب على الوالدين توضيح خطورة عدم الالتزام به، وأن المدرسة تقصد من هذا الزي صفة نبيلة وهي المساواة بين جميع الطلاب الذين يختلفون فيما بينهم في المستوى المعيشي والاجتماعي.
  5. تشجيع الأطفال على المشاركة الفاعلة للأنشطة التي تقدمها المدرسة كالإذاعة، والمباريات الثقافية، والمسابقات الرياضية.
  6. ضرورة احترام الزملاء وعدم التقليل منهم لأي سبب، فضلاً عن أهمية مساعدة زملائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما نوضح لهم أن الله عز وجل أعطاهم مزايا فردية كالذكاء، بالإضافة إلى مواهب قوية.
  7. الالتزام بمواعيد المدرسة، وضرورة الحضور قبل موعد طابور الصباح، حيث نوضح لهم ضرورة الطابور الذي يعلمهم صفات هامة كالالتزام وحب الوطن، فضلاً عن انه يكسب الطفل معلومات ثقافية من خلال إذاعة المدرسة الصباحية.
  8. نعلم الطفل ضرورة عدم اصطحاب كافة أنواع التكنولوجيا معه إلى المدرسة كالتليفون أو التاب أو الأجهزة الذكية، ونوضح له أن المدرسة مكان للعلم، بينما هذه الأجهزة للاستعمال المنزلي وليس المدرسي.
  9. أهمية التطوع بالمال من أجل إصلاحها أو تطويرها، فهذا واجب علينا تجاه ما تقدمه لنا المدرسة.
  10. ضرورة تشريف المدرسة عند قدوم الزوار إليها، إذ نوضح لهم أنهم صورة للمدرسة، الأمر الذي يشعرهم بالمسئولية تجاه المدرسة.

واجب الطالب تجاه نظافة المدرسة

ونظراً لما تقدمه لنا المدرسة من اهتمام وتعليم كافة أنواع العلوم والمعارف في شتى مجالات الحياة، يجب على الوالدين أن يعلموا أولادهم دورهم تجاه نظافة المدرسة والحفاظ عليها، فهذا واجب أخلاقي يجب أن يقدموا لها اعترافاً لها بالشكر والتقدير والاحترام على جهودها ، كما قال الرسول محمد عليه الصلاة والسلام “أن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم”  وهذا يعنى أن الدين أمرنا بالحفاظ على نظافة المدرسة التي قدمت لنا الكثير كواجب ديني وأخلاقي.

فالنظافة سلوك يبدأ من المنزل، فإذا علمنا أولادنا ترتيب غرفة نومهم، ووضع كل شيء في مكانه، فضلاً عن تعاونهم معنا في نظافة البيت، فانهم سوف يشعرون بالمسئولية، حتى تصبح النظافة عادة حسنة عندهم، ومن ثم يفعلون ذلك في المدرسة شعوراً منهم بأهمية ذلك، كما يجب أن نعلم أطفالنا خطورة رمي القمامة في الأرض، وأن مكانها في سلة القمامة، إذ أن المدرسة لابد أن تعامل معاملة المنزل.

تعد نظافة المدرسة وسيلة جيدة لتفاعل الطلاب مع بعضهم البعض ، وذلك من خلال التعاون في تنظيف المدرسة ، وعلى للآباء والأمهات غرس سلوكيات في أولادهم للحفاظ على نظافة المدرسة التي تمثل بيتهم الثاني، وهذه السلوكيات هي :

  1. ضرورة الحفاظ على حائط المدرسة بعدم التلوين فيه أو الكتابة عليه.
  2. عدم تكسير المكاتب المدرسية والمدرجات التي يجلسون عليها .
  3. ضرورة الحفاظ على الأزهار الموجودة بالمدرسة بعدم قطفها، وإنما يجب عليهم المساهمة في زراعتها كواجب إنساني قبل أن يكون واجب أخلاقي.
  4. مساهمة الطلاب في نظافة الحمامات وجميع مرافقها.
  5. تعليم الأطفال ضرورة الحفاظ على نظافة كل ركن من أركان المدرسة كالفصول والساحات الكبرى، وعدم رمي بقايا الحلوى والمشروبات على الأرض، وأن سلة القمامة صنعت من أجل إلقاء بقايا الطعام فيها.
  6. مراعاة نظافة الكرسي الخاص بالطفل في الفصل، الأمر الذي يحافظ به على صحته.
  7. تعليم أطفالنا إن النظافة دليل على حسن تربيتهم، فعندما يساهمون في نظافة المدرسة ينقلون صورة مشرفة وحسنة عن منزلهم وطريقة تربية الأهل لهم.
  8. تعليم الأطفال ضرورة وضع الأشياء في مكانها الصحيح، فمثلاً عن دخول غرفة الموسيقى واستخدم آلة موسيقية معينة يجب وضعها في مكانها، أو عند زيارة مكتبة المدرسة واستعارة كتاب لابد من وضعه في مكانه.

ما هو واجبنا نحو المعلمين

يجب على الوالدين تعليم أولادهم أهمية احترام المعلم الذي يكبره في السن والخبرة، كما نشرح لهم أن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أوصانا بذلك، إذ أعترف بأهمية المعلم عندما قال “فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب”، ومن واجبات الطالب تجاه المعلم :

  1. لابد من احترام المعلم والناظر وكل أنسان يعمل فيها، والتحدث معه بكل احترام وتقدير وصوت منخفض.
  2. الاستماع إلى نصائح المعلم الذي يهدف إلى مصلحته، والالتزام بكافة التعليمات التي يقدمها.
  3. عدم التحدث مع الزملاء أثناء الحصص المدرسية، والاستماع إلى المدرس فيما يقوله، إذ نوضح لهم أن الصمت دليل على التربية الصحيحة واحترام المعلم. [2]
  4. ضرورة مذاكرة الدروس المدرسية أول بأول، وحل كافة الواجبات التي يعطيها المعلم، إذ يهدف منها تحسين مستواه التعليمي.

خاتمة عن فضل المدرسة

وتقديراً لدور المدرسة التعليمي والثقافي والتربوي والأخلاقي يجب علينا كطلاب وأبناء للمدرسة تقديم الشكر للمعلم والمدرسة وكل عامل فيها من خلال المساهمة في نظافتها، والتعامل مع أعضاء المدرسة بكل أدب واحترام، وهذا ما يحثنا به الدين الإسلامي وكل الأديان السماوية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق