ما هي اهم حقوق الطفل

كتابة علا علي آخر تحديث: 04 سبتمبر 2020 , 02:23

الأطفال هم بناة المستقبل وهم جزء أساسي من أي مجتمع وبناء مجتمع صحي يجب أن يبدأ من بناء الطفل، ومع استمرار عدد سكان العالم في النمو فإن عدد الأطفال في العالم يزدادون أيضًا حتى وصل إلى ذروته الآن، ففي عام 1960م كان هناك 1 مليار طفل دون سن 15 وكان هذا العدد يمثل 35 % من سكان العالم وهو رقم كبير، وحاليًا يوجد في العالم حوالي 1.9 مليار طفل لكنهم لا يمثلون الآن سوى 27% من تعداد سكان العالم، لكن من المتوقع أنه بحلول عام 2050 سيكون هناك حوالي 20% فقط من سكان العالم من الأطفال (حوالي 1.9 مليار طفل).

ومع انتشار مناطق الحروب والصراعات في العالم والفقر في كثير من الدول النامية، فإن الأطفال هي الفئة الأكثر تضررًا ومعاناة من تلك الصراعات، لأنهم هم الفئة الأضعف في المجتمع، حيث نجد أنهم حرموا من معظم الحقوق الأساسية مثل الحق في التعليم والحصول على مأوى آمن، كما أننا نجد عمالة الأطفال واستغلالهم في أعمال غير مشروعة قد انتشرت في الكثير من الدول الفقيرة والنامية، ولذلك فإن المنظمات والهيئات الدولية يجب أن تحرص على حماية حقوق الطفل وواجباته التي تسهم في بناء المجتمع .

الإعلان العالمي لحقوق الطفل

كما ذكرنا فإن الأطفال هم الأكثر تضررًا من الحروب، وقد ظهر هذا الأمر جليًا في أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث كان هناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من فقدان أسرهم ونقص الأغذية وغياب الرعاية الصحية، لذلك تم إنشاء منظمة اليونيسيف من قبل الأمم المتحدة، وتسمى بمنظمة الطفولة وكان الهدف الأول من إنشاؤها في عام 1948م هو علاج أثار الحرب على الأطفال.[1]

كما صدر الإعلان العالمي لحقوق الطفل وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الإعلان في عام 1959م وهو إعلان يشمل تعريف حقوق الطفل، وفي عام 1989م صدرت اتفاقية حقوق الطفل ووقع عليها الدول الأعضاء لتضمن الحفاظ على حقوق الطفل وواجباته لأن الطفل جزء أساسي من المجتمع ، وتشمل تلك الاتفاقية 54 بند، وأهم ما جاء فيها:

الحق في الحياة هو حق أصيل للطفل وعلى كل الدول الإقرار بذلك، ويجب أن تحرص على ضمان توفير كل الإمكانيات لبقائه ونموه.

يحق للطفل منذ اليوم الأول لولادته أن يحصل على اسم لائق، وأن يسجل في الأوراق الحكومية.

يجب أن تكفل الدول الحفاظ على هوية الطفل وهذا يشمل الحفاظ على صلاته العائلية وجنسيته دون أي تدخل من الدولة لتغيير ذلك، وإذا فقد الطفل أحد عناصر هويته، فعلى الدولة المسئولة عنه أن تتدخل سريعًا لتغيير ذلك.

يجب أن تضمن الدول بقاء الطفل مع والديه، وفي حالة انفصال الوالدين أو قيامهما بإساءة معاملة الطفل فعلى الدولة أن تتدخل لاتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة، كما أنه في حالة انفصال طفل عن والديه بسبب وجوده في دولة أخرى، فيجب أن ينظر لطلب دخول الطفل أو والديه إلى تلك الدولة بعين الاعتبار واتخاذ الإجراءات اللازمة للم شمل الأسرة.

للطفل الحق في حرية التعبير ويجوز تقييد هذا الحق إذا كان يعتدي على مفهوم الحقوق والحريات للغير، أو إذا كان سيضر بالأمن العام أو الآداب العامة.

حقوق الطفل في منظمة اليونيسيف

وفقًا للاتفاقية يمكن تلخيص حقوق الطفل وواجباته الأساسية في منظمة اليونيسيف، في:[2]

  • الحق في الحياة.
  • الحق في الحصول على اسم والحق في المواطنة.
  • الحق في المسكن.
  • الحق في الحصول على الرعاية الصحية.
  • الحق في الخصوصية.
  • الحق في اللعب والحصول على وقت الراحة.
  • الحق في التعبير عن رأيه بحرية.
  • الحق في تعلم لغته وثقافته الأم.

حقوق الطفل في الإسلام

لقد وضع ديننا الحنيف قبل 1400 أول مبادئ في العالم لضمان الحقوق والواجبات الخاصة بالطفل، حتى قبل أن يولد، فمن واجب الأب أو الأم اختيار الشريك الصالح ليضمن وجود أبًا وأمًا صالحين للطفل، وأيضًا وجب نسب الطفل لأبيه، كما جعل الله من بر الوالدين لأبنائهم هو حسن اختيار اسم لائق فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما أن الإسلام جعل نفقة الأطفال واجبة على الأب وجعل الله عز وجل الإنفاق على الأبناء خيرًا من الصدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” دينار تنفقه في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك”[3]

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” كلكم راعٍ، ومسئول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، الرجل راعٍ في أهله، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ، وهو مسئول عن رعيته”.[4]

ومن حقوق الطفل في الإسلام أيضًا الحق في التعليم فقد حث النبي عليه الصلاة والسلام على التعلم في كثير من الأحاديث

واجبات الطفل الأساسية

لا توجد ما يسمى بالحرية المطلقة، فالإنسان كما له حقوق فإنه أيضًا عليه واجبات، والطفل كإنسان عليه واجبات أيضًا، وبالطبع فإننا حين نتحدث عن واجبات الطفل لا نقصد بذلك أنه يجب أن يعمل مثل الكبار، بالرغم من انتشار عمالة الأطفال في كثير من الدول، لكن تلك الظاهرة يجب أن تنتهي ويجب أن تعمل الدول والحكومات والمنظمات الدولية معًا لمكافحتها، وتشمل واجبات الطفل مجموعة من السلوكيات التي يجب أن يتم زرعها وتنميتها في الطفل منذ الصغر ليعتاد عليها مع مرور الوقت ويدرك تعريف الواجبات في نفس الوقت الذي يجب أن يدرك فيه أيضًا تعريف الحقوق، ومن هذه الواجبات:

واجب الطفل في الذهاب للمدرسة

فكما يجب على الدول أن توفر التعليم المجاني أو شبه المجاني للأطفال، من واجب الطفل أن يحرص على الذهاب للمدرسة، ويجب أن يحث الآباء أبنائهم على الذهاب للمدرسة واحترام مواعيدها وقواعدها.

واجب الطفل في احترام حرية الآخرين

 للطفل الحق في حرية التعبير، لكن ذلك يجب أن يتم في الإطار الذي يضمن الحفاظ على حرية الآخرين في المجتمع أيضًا، على سبيل المثال لا يجب أن يقوم الطفل بعمل ضوضاء في الشارع لأنه بذلك قد يؤذي جيرانه.

واجب الطفل نحو الآباء والأجداد

 للطفل الحق في الحصول على الرعاية الأبوية، لكن في المقابل فإن عليه واجب الاحترام لوالديه وأيضًا لأجداده والبالغين في المجتمع وعلى رأسهم معلميه ومديريه في المدرسة.

واجب الطفل نحو البيئة

 إن الحفاظ على البيئة واجب على كل إنسان، ويجب أن يتعلم الطفل منذ صغره أهمية الحفاظ على البيئة وعدم تلويثها والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهنا يكون للمدرسة دور أساسي، حيث يجب أن تشمل الأنشطة الدراسة إعادة تدوير المخلفات القديمة، وأيضًا عمل حملات ومعسكرات تشجير وتزيين للمدرسة حتى يتعود الطفل من الصغر على ذلك.

واجب الطفل نحو المرافق العامة

تشمل المرافق العامة الطرق ووسائل المواصلات العامة، والمباني الحكومية بما فيها المدرسة، فمن واجبات الطفل نحو مجتمعه أن يحافظ على تلك المرافق فلا يعمل على إتلافها أو تخريبها لأنها ملك للجميع، ومن واجب الطفل أيضًا أن يحرص على ترشيد استهلاك الماء وهذا من الأمور الضرورية التي يجب أن يتعلمها  الطفل في سنواته المبكرة.

كما يجب أن يتعلم الطفل قواعد المرور منذ الصغر، لأن احترام القوانين العامة أمر واجب على كل مواطن نحو مجتمعه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق