المواد التي لا يمكن إعادة تدويرها

كتابة Yasmin آخر تحديث: 10 سبتمبر 2020 , 03:31
تعرف عملية إعادة التدوير (Recycling) بأنّها ما يتم من جمع المواد المُستهلكة، ثمّ تحويلها إلى حالتها السابقة من مواد خام، ثمّ القيام بإنتاجها مرة ثانية إلى أن تصير مواد قابلة ثانيةً للاستخدام، ويُمكن أن يتضمن مصطلح اعادة التدوير جميع الأشياء القديمة التي من الممكن أن يتم استخدامها مرة أخرى، [1]، كما تعرف بأنها تلك العملية التي يتمّ بواسطتها الاستفادة من المواد التي لم تعد صالحة للاستخدام والتي تصنف كنفايات ثم تدخل في عمليات التصنيع والإنتاج الجديدة، [2].
كما تشمل عمليات إعادة التدوير الكثير من المواد المُختلفة مثل الصلب والحديد، الخشب، الورق، الزجاج، وعلب الألومنيوم، والعديد من المواد الأخرى بما يجعلها تساهم في الحد من استنزاف العديد من الموارد الطبيعية والتي من بينها البترول ومشتقاته، الأشجار، الغاز الطبيعي، الفحم، والخامات المعدنية. [3]

مواد لا يمكن إعادة تدويرها

هناك اعتقاد لدى البعض أن كل الأشياء من الممكن أن تخضع إلى عملية إعادة التدوير ولكن الواقع والتجارب قد أثبتوا أنه ليس كل شيء يمكن أن يتم إعادة تدويره، ونظراً لمدى ما شغلته إعادة التدوير من أهمية قامت العديد من الدول والمؤسسات المسؤولة عن القيام بعملية تدوير المواد في علم البيئة بتخصيص صناديق قمامة لكل نوع من أنواع الأشياء التي يمكن أن يتم إلقائها لكي يتم التفريق بين ما يمكن إعادة تدويره وما هو غير ممكن.

وقد قال بيت كيلر، نائب رئيس قسم إعادة التدوير والاستدامة في ريبابليك سيرفيسز، وهي شركة خدمات النفايات الصلبة وإعادة التدوير: (يعتقد العملاء أنهم يحسنون الصنع من خلال وضع المزيد من المواد في صندوق إعادة التدوير، لكنهم … يتسببون في أضرار أكثر)، ومن أمثلة الأشياء التي لا يمكن أن يعاد تدويرها ما يلي طرحه من أمثلة:

  • أكواب القهوة سريعة الاستخدام: تلك المصنوعة من الورق المقوى التي يتم شراء القهوة بها في الطريق أو في المقاهي، ونظراً لاحتوائها على طبقة رقيقة من البلاستيك فإنه من غير الممكن خضوعها لعملية إعادة التدوير.
  • الورق المقوى: قد يعد الأمر غريباً بعض الشيء حيث إنه من المعروف أن الورق من أفضل المواد التي يمكن إعادة تدويرها، وهو ما يتم فقط في حالة ألا يكون ممزقاً، خاصة إذا كان التمزيق بلغ حجم القطع به منتهى الصغر.
  • الاكياس البلاستيكية: في الواقع تعد تلك الأكياس قابلة لإعادة التدوير وذلك فقط في حالة توافر الظروف المناسبة، ويقول كيلر فيما يخص علم البيئة إن تلك المواد مصنعة من البلاستيك الرقيق لذلك لا ينبغي مطلقاً إلقائها في صندوق إعادة التدوير المكتبي أو المنزلي ، بل يفضل أن تذهب إلى برامج takeback.
  • لفافات الهدايا والشرائط: يرى كيلر أن غلاف الهدية مناسب لاستخدامه في إعادة التدوير بينما الأشرطة التي تغلف بها خلاف ذلك لما قد يحدث بسببها من تشابك في الآلات ومن ثم إصابتها بالتلف أو العطل.
  • أوعية الوجبات الجاهزة المصنوعة من الورق: على الرغم من أن ضرر تلك الأوعية لا يبلغ أضرار العلب البلاستيكية، ولكنها مصنوعة من عجينة الورق، بينما الضرر يمكن في أنها بالغلب تصبح ملوثة ببقايا الطعام مما يجعلها غير مناسبة لإعادة التدويره، إلى جانب احتواء بعضها على بطانة رقيقة بلاستيكية.
  • البطاريات: يرى كيلر إن محطات إعادة التدوير تتلقى أعداد كبيرة من البطاريات والتي لا تعد قابلة للتدوير مثله في ذلك مثل الأكياس البلاستيكية.
  • الأقلام والأدوات الصغيرة البلاستيكية: من أهم قواعد إعادة تدوير المواد عدم قابلية إعادة تدوير المواد البلاستيكية أياً كان نوعها أو حجمها مثل بطاقات الائتمان، الشوك والسكاكين وغيرها من أدوات المائدة البلاستيكية، أغطية الزجاجات البلاستيكية، الأقلام المجففة وغيرها من الأشياء البلاستيكية.

مواد يمكن إعادة تدويرها

فيما يتم إجرائه من بحث عن تدوير المواد يمكن التعرف على المواد التي يمكن أن يتم إعادة تدويرها والمواد الغير قابلة لذلك، وفي الواقع فإن المواد التي تقبل لإعادة التدوير أكثر بكثير من الغير قابلة لذلك، ومن أمثلة المواد القابلة للتدوير ما يلي:

المعادن

تقبل المعادن بمختلف أنواعها الخضوع إلى عملية إعادة التدوير ومن أنواع تلك المعادن (العلب المصنوعة من الألومنيوم، رقائق الألومنيوم، العلب المصنعة من الفولاذ والعلب الصفيح، الفولاذ المتمثل في بقايا السيارات والأبنية القديمة). [4]

الورق

يترتب على إعادة تدوير الورق العديد من الفوائد أهمها الحد من استهلاك الطاقة، المحافظة على البيئة نظيفة والحفاظ على مختلف الموارد الطبيعية مثل الأشجار والمياه، حيث تتم صناعة الورق أساساً من الأشجار، لذلك تسهم إعادة تدوير الورق في الحد من القطع الجائر للشجر بهدف صناعة الورق.

لا يمكن إعادة تدوير الزجاج

الجواب حول ذلك السؤال يرد بالنفي وليس الإثبات حيث يتم بالفعل إعادة تصميع الزجاج وذلك وفقاً لطريقتين أولها جمعه وغسله وتعقيمه قبل استخدامه مرة ثانية، بينما الطريقة الثانية تقوم على جمعه وفرزه كل لون على حدة ثم طحنه لأجزاء صغيرة وصهره في شكل جديد. [5]

فوائد إعادة التدوير

ايجابيات وسلبيات إعادة التدوير عديدة ولكن الواقع قد أثبت مدى ما ترتب عن تلك العملية من فوائد كثيرة لا يمكن حصرها لمختلف المجتمعات وتبرز تلك الأهمية في بعض الأمور منها التالي: [6]

  • التقليل من انبعاث الغازات الدفيئة: تعمل إعادة تدوير المواد على التقليل من حجم ما يتم انبعاثه من غازات الدفيئة تنتج عن استخدام بعض أنواع المواد بعمليات الإنتاج والتصنيع مثل الغاز والفحم، كما يمكن أن تحد من إنتاج غاز الميثان الذي يتصاعد عن تحلل النفايات بالمكبات، وعن طريق الامتناع من استخدام المواد الخام بتصنيع الجديد من المواد، والتي ترفع من نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتم إنتاجه في عملية التصنيع عندما تتم مقارنته بالمواد المُعاد تدويرها.
  • المحافظة على الموارد الطبيعية: تساهم إعادة التدوير في المحافظة على الموارد الطبيعية وحمايتها من الإفراط بالاستخدام، حيث تخفض من مقدار المواد الخام التي تحتاج إليها بمختلف الصناعات، كما تخفض تلك المواد الخام المقنن استخدامها عن طريق إعادة التدوير الاحتياج إلى استخراج مواد جديدة خام من باطن الأرض، والعمل على خفض الكثير من الأمور الضارة مثل التعدين وإزالة الغابات، كما توفر مساحات من الأراضي يتم بها التخلص من النفايات.
  • خلق فرص جديدة للعمل: يترتب على القيام بعمليات إعادة التدوير توفير الكثير من الفرص الجديدة للعمل، على سبيل المثال الذي يمكن من خلاله إيضاح الأمر ما حدث في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية حيث وفرت هذه التجربة حوالي خمسة وثمانون ألف وظيفة على مستوى الولاية، مما جعلها تصنف من قبيل الأعمال التجارية الكبرى بالولاية، إلى جانب ما تحققه من إيرادات مالية بلغت قيمتها عشرة مليارات دولار تتضمن كلاً من الخدمات والمنتجات.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق