ملخص قصة موسى والخضر

كتابة: دعاء اشرف آخر تحديث: 11 سبتمبر 2020 , 05:48

يعتبر العلم اللبنة الرئيسية التي يتم البناء عليها الجوانب الدينية والتربوية والدنيوية ، وذلك لأنه يقوم بإطلاق العنان للتفكير والعقل ، مما يساعده على التخلص من الأوهام والقيود ، كما أنه يعمل على رفعة ونهضة الأمم ، وهو الذي يساعد في زيادة الإنتاج والعمل مما يترتب عنه مواجهة الفساد والقضاء عليه ، والجميع يحتاج للعالم يوضح له وليكون مثلا أداء بعض العبادات كلا في تخصصه وهو ما يرتبط بقصة اليوم .

قصة سيدنا موسى والخضر والحوت

عن قصة موسى عليه السلام عندما وقف النبي موسى عليه السلام يخطب في بني إسرائيل ، وسألوه عن أعلم أهل الأرض فكانت اجابته بأنه هو أعلم أهل الأرض ، فعاتبه ربه بأنه كان لابد أن ينسب الفضل لله تعالى ، جاءه الخبر من ربه بأنه هناك رجل صالح بمجمع البحرين هو أعلم منه ، وسئل موسى عليه السلام الله تعالى عن كيفية الوصول للرجل الأعلم منه فأمره ربه أن يخرج دون أخذ الحوت معه وجعله بمكتل ، وعندما يفقد الحوت سوف يقابل هذا الرجل فأنطلق سيدنا موسى للطريق إلية .

وعندما وصل موسى عليه السلام وكان معه يوشع بن نون والحوت ، ووصل لمكان الصخرة غلب عليهما النعاس فناموا ، فقام الحوت بالخروج من المكتل وهرب بالبحر بعدما شرب من الضخرة التي بها عين يقال عنها عين الحياة فردت به الروح ، وقام بالهروب .

وفي ذلك يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم (وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين قال فتحرك وانسل من المكتل) وحيث منع الله تعالى الماء أن يجرى في المكان الذي قام الحوت بالهروب منه حتى لا تنمحي آثارها .

وعند استيقاظ موسى عليه السلام أكمل مسيرته دون تفقد الحوت ويقول الله تعالى عن ذلك( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا)،  وعند تعديه المكان الذي أمر بالوصول له شعر بالتعب ، والحاجة للطعام فطلب من فتاه أن يأتي له به .

وتذكر فتاة بذلك أمر هروب الحوت دون أن يخبر سيدنا موسى بذلك عندما كان الصخرة ، وما كان السبب في هذا النسيان إلا من الشيطان ويقول تعالى في ذلك ( فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا) .

وهما بالعودة لهذا المكان وعند عودته له وجد العبد الصالح هناك ويقول تعالى في ذلك( قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما) وتعرف سيدنا موسى على الخضر ، وأن الله علمه تعليم لا ينبغي لأحد قاصدا بذلك التوراة .

وأن علم سيدنا الخضر لا يعرفه سيدنا موسى وكان هناك طائر قد أخذ نقرة من اماء فأخبره سيدنا الخضر بأن علمهم هما الأثنين مثل ما أخذ الطائر من الماء عند الله ، وطلب سيدنا موسى التعرف على العلم الذي عنده فقال له الخضر بأنك لن تستطيع معي صبرا لأنه يعلم بأن سيدنا موسى لن يصمت عند مخالفة الشرع .

وعندها أخبره سيدنا موسى بأنه لا يقوم بسؤاله عن شئ ، وسيجد مطيعا له فوافق سيدنا الخضر على مصاحبة سيدنا موسى له ورحلتهم بعبور البحر وركبوا سفينة فأوقع الخضر فيها الثقب ووضع خلاله الوتد ، فغضب سيدنا موسى من ذلك وأخبره بأنه سيهلك من فعله هو ومن ركبوا السفينة .

وذكره فتاه يوشع بالعهد الذي قطعه على نفسه بألا يسئله عن شيء وقال له سيدنا بأنه أخبره بعدم تحمل صحبته ، فأعتذر سيدنا موسى فيما قال ، وعند الوصول للساحل وجدوا مجموعة من الأطفال أخذ سيدنا الخضر واحد منهما وقتله ، وغضب سيدنا موسى من ذلك الفعل وقتل النفس دون أي ذنب .

وذكره سيدنا الخضر بالعهد الذي قطعه على نفسه فأعتذر سيدنا موسى وطلب منه فرصة أخرى ، ودخلوا بعد ذلك على قرية وطلبوا من أهلها الطعام فلم يقوما باطعامهم ووجدوا جدارا ايل للسقوط فقام سيدنا الخضر ببناءه مما دعى لتعجب سيدنا موسى ، وقال له لو كنت أخذت الأجر لكان خيرا فرد له سيدنا الخضر بأنه سيخبره عن الشئ الذي لا يستطع عليه صبرا وستفترق .

وأخبر بأنه خرق السفينة حتى يكون به عيب ولا يأخذها الملك الظام من أهلها المساكين ، وأما الغلام فقد كان كافرا ويسرق والديه معه وضرر موته بسيط عما اذ ا كان حيا وربك يبدلهما من هو خيرا منه ، والجدار كان لولدين يتيمين وقام ببنائه حتى يحافظ على سر هذا الكنز ويمكن معرفة التفاصيل بعمل بحث عن موسى عليه السلام

الدروس التربوية من قصة موسى والخضر

ومن الدروس المستفادة من قصة موسى عليه السلام كالتالي:

  1.  لابد الا يعجب الإنسان بعلمه وأن يطلب من ربه أن يوسع له فيه ويبارك له ، وأن ينسب الفضل لربه .
  2. طلب العلم يحتاج للمشقة والتعب فسيدنا موسى هو من أولى العزم من الرسل وتحمل العناء ، والعديد من العقبات حتى ينتفع بعلم سيدنا الخضر .
  3. يجوز أن تخبر الإنسان عن طبيعتك البشرية مثل التعب والنسيان والعطش والجوع .
  4. العلم نوعان علم مكتسب يتطلب التحصيل والإجتهاد وعلم لدني يوهب من الله لمن يشاء .
  5. لابد أن تكون عباراتك رقيقة لمن يعلمك ، حتى تتمكن لما هو عنده من العلم .
  6. لا عيب من المعلم أن يخبر متعلمه عن عدم تعليمه في هذا المجال ، خاصة اذا رأى فيه حبا لنوع أخر من العلم .
  7. من العلامات الإيمانية أن تقدم مشيئة الرحمن عند قدومك لأي عمل تقوم به ، كما لا حرج أن يشترط المعلم على من يتعلم منه بعض الأمور قبل تعليمه .
  8. اجازة دفع أشد الأضرار بوقوع الضرر الأقل وهذا ما حدث في خرق السفينة بالبحر والقتل الذي وقع على الغلام وبناء الجدار .
  9. لابد من التأني حتى تعرف الأحكام وتثبت من كافة الأمور ، مما يترتب عنه السلامة في الفعل والقول وصحة الحكم .
  10. ضرورة التأدب مع الله وأن تنسب لنفسك الفعل الضار ، والعمل الصالح لك يكون بفضل الله لا تفارق صاحبك حتى تظهر له الأسباب في ذلك ، وضرورة طاعة الصاحب في الأمور التي ترضي الله وجواز المناقشة والحوار متى كان الغرض منها الوصول للعلم والحق [1] .

أسئلة عن قصة موسى والخضر

س: عند النظر لقصة سيدنا موسى والخضر سيظهر لك عدم عصمة النبي والذي قد يوضح ذلك نسيانه الحوت وكذلك وعده لسيدنا الخضر ، وعدم اعتباره من قصة الغلام والسفينة حتى سأل سيدنا الخضر عن الأجر؟

حيث سرد القرآن عن معجزات موسى عليه السلام  وتلك القصة كاملة ويمكن أن نستخلص الإجابة منها فالفتي هو من كان مكلف بحمل حقيبة السفر والحفاظ عليها ، والذي يدل على ذلك بأن سيدنا موسى قد طلبها منه ، فلم يجدها الفتى وأخبره بأنه قد نساها ، وقد لايتصور بأن يكون الفتى جاء بذلك من تلقاء نفسه ولا يكون الكلام معصوم حتى يتم الإعتماد والتمسك به ، لأن القران طالما سرد الأحداث فلابد من أن يكون هناك ضوابط وقوانين ربانية ، والآية رغم أنها وردت بصيغة التثنية لكن لا يحمل ذلك على النسبة الحقيقية له .

وقد ذكر نسيان سيدنا موسى عندما قطع على نفسه الوعد ، وبذلك قد لاينتفي النسيان عن الأنبياء وقد فسرت الأية في قوله تعالى (لا تؤاخذني بما نسيت) في إجابة المرتضى على تفسير ثلاثة الأول أنه وصل ، وأراد للنسيان المعروف ورغم قصر المدة لا ينبغي التعجب من ذلك فالإنسان قد ينسى مع قرب الزمان لانشغال قلبه .

والثاني وقد يراد به الترك وأن سيدنا النبي صلى الله، وسلم فسرها بعدم المؤاخذة بما ترك موسى من العهد .

والثالث وهو تشبيه فعله بما يقارب النسيان في الشبه ، وهي تماثل عندما قال المؤذن لأخوة يوسف في الآية الكريمة ( إنكم لسارقون) وهو شبهم بالسارق ، وعند تحميل ذلك على النسيان الحقيقي فيه فلا تسأل عنه والتحميل على النسيان في الحقيقة فالنبي لا يجوز عليه ذلك .

من هو الخضر

هو عبد صالح وقد ذكرت قصته مع سيدنا موسى في سورة الكهف ، و سمي الخضر لأنه جلس على أرض بيضاء اخضرت ، وجاء في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ، واختلف أهل العلم في نبوته فمنهم من رأى أنه نبي وآخرين قال بأنه رجل صالح ، وكلا منهما له عدد من الأدلة في ذلك فمن رأى أنه نبي أخبر بأنه فعل تلقاء الأمور ليس من تلقاء نفسه ولكن من أمر ربه يمكنك قراءة أيضا قصة زوجة موسى عليه السلام  [2] .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق