مقدمة وخاتمة عن المخدرات

كتابة علا علي آخر تحديث: 14 سبتمبر 2020 , 00:16

الإدمان هو حالة دماغية تنتج نتيجة تعاطي المخدرات، ويعاني الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات من اضطرابات شديدة وعواقب وخيمة جدًا، لأنها تفقدهم السيطرة على أنفسهم وعلى حياتهم ككل وقد تؤدي في النهاية لأن يفقدوا أرواحهم، والإدمان يشمل تعاطي المخدرات أو الكحوليات أو أي مواد أخرى تذهب العقل.

مقدمة عن المخدرات

خلق الله تعالى الإنسان وميزه عن جميع المخلوقات الأخرى بالعقل والقدرة على الاختيار والتمييز بين الخطأ والصواب والحلال والحرام، وقد جعل الله حفظ النفس من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية الحنيفة، ومع ذلك فإننا اليوم نجد بعض الشباب يلقي بنفسه إلى التهلكة ويتجه لإدمان المخدرات والسموم التي تضر بصحته أولًا، ثم تدفعه بعد ذلك لارتكاب مزيد من الآثام والموبقات، مثل السرقة وقد تصل أيضًا في بعض الحالات لارتكاب جرائم أكثر فظاعة مثل القتل وحتى الانتحار، ولذلك فإن الشباب بوجه خاص يجب أن يحافظوا على أنفسهم بالابتعاد عن مثل تلك المواد التي قد تسبب لهم أضرار لا تعد ولا تحصى.

بحث عن اضرار المخدرات

هل تعلم عن المخدرات أنها تشمل أي مواد أو أدوية تدفع الإنسان للإدمان عليها، ومن هذه المواد:[1]

  • الكحوليات.
  • القنب الهندي.
  • مسكنات الألم الأفيونية مثل الكوديين والمهدئات والمنومات ومزيلات القلق.
  • الكوكايين والميثامفيتامين والمنشطات الأخرى.

ويعاني الشخص المدمن على أي من تلك المواد من اضطراب وتشوه في التفكير والسلوك وأيضًا في وظائف الجسم، حيث تسبب المخدرات تغييرات في نشاط الدماغ وهذا هو ما يجعل لدى الشخص المدمن رغبة شديدة في تناول العقار أو المخدر بشكل مستمر، وتظهر بعض الدراسات التي قامت بتصوير دماغ بعض الذين أدمنوا تعاطي المخدرات أن التغييرات تحدث في مناطق الدماغ المسئولة عن الحكم على الأشياء واتخاذ القرار والتعلم والذاكرة والتحكم في السلوك.

وهذه التغيرات تحدث تأثير فوري وتأثير طويل المدى، والتأثير الفوري الذي تحدثه المخدرات يحدث بسبب التسمم، والتسمم في البداية يجعل الشخص يشعر باللذة الشديدة ثم الهدوء وزيادة نشاط الحواس.

لكن بمرور الوقت يصبح الشخص مدمن للعقار فيشعر برغبة شديدة في تعاطي كميات أكبر من العقار حتى يشعر بآثاره الفورية مرة أخرى، ووفقًا لمراكز تعاطي المخدرات، فإن الشخص في البداية يبدأ في تناول السموم لأسباب مختلفة منها:

  • الشعور بالرضا أو السعادة
  • الشعور بتخفيف التوتر.
  • حتى يصبح أكثر نشاطًا ولديه قدرة أكبر على أداء الأعمال.
  • بسبب الفضول وتقليد الأصدقاء.

وفي البداية قد لا يشعر الشخص بأي مشكلة ، حتى يدرك أنه لا يستطيع أن يتوقف عن تعاطي المخدرات، ثم تبدأ المشكلات الصحية في الظهور مع الاستمرار، وتظهر أيضًا مشاكل اجتماعية للشخص مع الأسرة والأصدقاء، ويتم تصنيف اضرار المخدرات إلى أربعة أنواع:

  1. ضعف السيطرة على النفس : أو فقدانها والرغبة الشديدة في التعاطي بأي ثمن.
  2. المشاكل الاجتماعية والمشاكل في العمل: حيث يفشل الشخص المدمن في إتمام أي مهام خاصة بالعمل أو الدراسة أو المنزل، ويتخلى تمامًا عن أي نشاط اجتماعي أو ترفيهي ويتجه للعزلة.
  3. الاستخدام المحفوف بالمخاطر: حيث أن تعاطي المخدرات مر مجرم في معظم الدول، كما أن أماكن تعاطي المخدرات تكون مخالفة للقانون، ولذلك فإن الشخص المدمن يكون دائمًا عرضة للسجن أو المسائلة القانونية.
  4. التأثيرات الدوائية: وتشمل هذه التأثيرات التغير في كيمياء الدماغ مما يجعل الإنسان في حاجة لتناول المزيد من السموم، وأيضًا أعراض الانسحاب إذا لم يحصل عليها مرة أخرى، وفي كثير من الأحيان يسبب الإدمان اضطراب عقلي دائم.[2]

توصيات عن المخدرات

يجب أن تحرص كل من الحكومات والمنظمات الخاصة على مكافحة انتشار المخدرات ونشر وسائل الوقايه من اخطار السموم القاتله ، كما يجب أن تتكاتف الحكومة والمدرسة مع الأسرة من أجل تربية الأبناء تربية صالحة حتى يبتعدوا عن مثل تلك العادات الخطيرة.

دور الحكومة في مكافحة المخدرات

يجب أن تبذل مؤسسات الدولة والحكومة جهد في منع انتشار وتداول مثل تلك المواد الضارة والخطيرة.

كما يجب تغليظ العقوبات على أي فرد يثبت أنه يقوم بجلب أو بيع أو تداول تلك المواد بين الشباب.

كما يجب أن توفر الدولة أماكن لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيه بأسعار ميسرة، حتى يتسنى للشباب استغلال أوقات فراغهم في أور مفيدة بعيدًا عن أصدقاء السوء والأماكن التي ينتشر فيها بيع تلك المواد.

كما يجب أن تقوم الدولة بتوفير مستشفيات وأماكن مخصصة لعلاج الشباب الذين انجرفوا في طريق الإدمان ويريدون العودة، ويجب أن تكون تتمتع تلك الأماكن بالسرية حتى لا تتسبب في فضح هؤلاء الشباب العائدون.

دور المدرسة في مكافحة المخدرات

إن المدرسة هي البيت الثاني للشباب، ويقع على عاتقها دور كبير في رفع وعي الشباب بمخاطر المخدرات والإدمان، ومن التوصيات التي تخص المدرسة في هذا الشأن:

يجب أن يتم تدريس حصص خاصة لتوعية الشباب بالآفات الاجتماعية المختلفة، وأيضًا يجب أن يطلب من الطلاب كتابة تعبير عن المخدرات وأضرارها.

كما يجب أيضًا تدريس الفنون والرياضة والموسيقى للأطفال في المدارس منذ سن صغير، لأن ممارسة تلك الفنون يساعد الشباب وخاصة المراهقين على شغل أوقات فراغهم بأمور مفيدة.

دور المساجد ودور العبادة في مكافحة المخدرات

كما دور العبادة دور هام جدًا في مكافحة مثل تلك العادات السيئة والخطيرة، فالإسلام وجميع الأديان السماوية تدعونا للابتعاد عن المخدرات والمسكرات والالتزام بالآداب والقيم الحميدة، وهذا الأمر عكس الإدمان تمامًا، ولهذا فإن المساجد ودور العبادة يجب أن يكون لها دور في هذا الأمر:

فيجب أن تخصص خطب بالمساجد لحث الشباب على استغلال أعمارهم بشكل مفيد.

كما أن ممارسة الرياضة  من الوصايا التي وصانا بها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولذلك يجب أيضًا على رجال الدين دعوة الشباب لممارسة الرياضة لأنها تساعدهم في تفريغ الطاقات السلبية التي ربما يكونوا مشحونين بها والتي قد تدفعهم للإدمان.

دور الأسرة في مكافحة المخدرات

الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، وعليها الدور الأول في التربية، والتهذيب، ولذلك فإن الدور الرئيسي في مكافحة المخدرات منوطًا بها، ويشمل دور الأسرة:

الاهتمام تربية الأطفال منذ الصغر على القيم الإسلامية والدينية حتى ينمو داخلهم وازعًا دينيًا يجعلهم يبتعدون عن تلك الموبقات.

يجب أن تحرص الأسرة على إدراج الطفل في أحد الألعاب الرياضية منذ الصغر.

يجب أن تتابع الأسرة الأبناء وخاصة المراهقين، ومعرفة من هم أصدقائهم المقربين، وتنصحهم بالابتعاد عن أصدقاء السوء والذين قد يدفعوهم لطريق الإدمان.

يجب أيضًا ألا تغدق على الطفل الأموال وخاصة المراهقين وأن تعرف وسائل إنفاقها، لأن الشباب الذين يملكون الكثير من الأموال يكونوا دائمًا هدف لمروجي تلك السموم القاتلة.

يجب على الآباء أيضًا أن يكونوا أقرب الأصدقاء لأبنائهم، وأن يستمعوا لهم ولمشاكلهم الخاصة دون أن يعنفوهم أو ينتقصوا من أفعالهم بشكل مستمر، حتى يحكي لهم الأبناء عن مشاكلهم دون خوف أو خجل.

وإذا لاحظ الآباء أي تغير في سلوك أبنائهم فعليهم محاولة معرفة سبب هذا التغير لكن بدون سؤال الأبناء غير مباشر، حتى إذا انجرف في هذا الطريق الخطر مثل اضرار المخدرات، يتم معالجة الأمر في بدايته.

خاتمة تعبير عن المخدرات

مما سبق يتضح لنا مدى خطورة تلك السموم وعواقبها الوخيمة على حياة الإنسان في الدنيا والآخرة أيضًا، وأن الإدمان من الآفات الاجتماعية الخطيرة، بل وربما يكون أخطرها على الإطلاق، ولذلك فمن الواجب على كلًا من الأسرة وبالتعاون مع المدرسة أيضًا أن يتكاتفا لتوفير كافة وسائل الوقايه من اخطار المخدرات، لأن تلك الآفة التي تهدد حياة الفرد والأسرة والمجتمع.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق