من هو مخترع المذياع

كتابة سلفانا نعوم آخر تحديث: 22 سبتمبر 2020 , 18:52

يعتبر المذياع إحدى وسائل الاتصال، حيث يعتمد على استخدام الموجات الكهرومغناطيسية في إرسال واستقبال الصوت، فهو جهاز أحدث طفرة منذ ظهوره في مجال الاتصال، إذ يقوم المذياع على فكرة بث الصوت من خلال استقبال الموجات الكهرومغناطيسية، وتحويلها إلي تردد إذاعي، كما يطلق عليه اسم “الراديو”.

من خلال المذياع استطاع الإنسان الإستماع إلى الموسيقي، والبرامج الترفيهية والدينية والثقافية والرياضية والفنية، والتعرف على الأحداث الجديدة حول العالم، الأمر الذي نمى ثقافة الإنسان بشأن بلده والدول الأخرى، فضلاً عن أنه يقوم بتسلية الإنسان في وقت الفراغ ، إذا يمكن الإستماع إليه في أي مكان أو أي وقت، فيمكن تشغيل جهاز المذياع أثناء السفر، أو قيادة السيارة لاستماع بكل ما يقدمه الراديو من مواد إذاعية.

مخترع المذياع

يعتبر العالم غولييلمو ماركونئي هو مخترع الراديو أو جهاز المذياع، إذ أنه إيطالي الجنسية من مواليد 1874 م، ومنذ صغره تفوق في العلوم الكهربائية والعلوم الفيزيائية، إذ كان يحلم أن يكون عالم فيزياء يحدث طفرة في مجال الإشارات والموجات الكهرومغناطيسية.

تعلم على يد أكبر علماء الفيزياء أمثال العالم رودولف هيرتز، والعالم لودج، والعالم ريغي، إذ أرتبط بالعالم رودولف هيرتز منذ قيامه باكتشاف الموجة الغير مرئية بواسطة التفاعل الكهرومغناطيسي، حيث كان  يحلم أن يكون تلميذه النابغ ، الأمر الذي جعله يقوم بتجربة هذا الاكتشاف في منزله، وبالفعل نجح في إرسال إشارات ، ولكنه يأس وسافر إلى لندن بسبب تجاهل الجهات الإيطالية لجهوده في إرسال الإشارات. [1]

وفي إنجلترا لقي ابتكاره اهتمام من قبل الجهات الإنجليزية ، في جزيرة وايت البريطانية أقام محطة لاسلكية ، حيث استخدمت الملكة فيكتوريا اختراعه لكي ترسل عدة رسائل إلي أبنها الأمير إدوارد خلال تواجده في يخته الملكي. [5]

طور اختراعه حتى أصبح يرسل إشارات على مسافة بعدها 12 ميل ، وبسبب إسهاماته في علم الفيزياء حصد العديد من الجوائز ، ومن هذه الجوائز ما يلي:

  1. حصل علي جائرة نوبل في علم الفيزياء عام 1909 م.
  2. فاز بوسام ألبرت التي تقدمها الجمعية الملكية للفنون.
  3. حصل على وسام القديس موريس، ووسام الصليب الأكبر، ووسام سافوي المدني، ووسام الصليب الفيكتوري الفخري.
  4. طلبت القديسة آن من القيصر الروسي تكريمه، وبالفعل كرمه تقديراً لإسهاماته في مجال علم الفيزياء. [2]

مراحل اختراع المذياع

مر جهاز المذياع أو الراديو منذ اكتشافه بعدة مراحل وتطورات ، فهذه المراحل جاءت بفضل علماء عظماء أضافوا الكثير إلى الإنسان بفضل علمهم، ومن الأشخاص الذين ساهموا في اختراع  المذياع العالم هاينريش هيرتز، والعالم رنستألسندرسون، والعالم ريجنالد فيسيندين، والعالم إدوين هوارد آرمسترونغ ، ومن إسهامات كل منهما في اختراع المذياع فيما يلي:[1]

  1. العالم هاينريش هيرتز: يعتبر من أهم علماء الفيزياء الألمانيين، حيث أستطاع إرسال و استقبال الموجة الإلكترونية لاسلكياً.
  2. العالم إرنستألسندرسون: ساهم في اختراع الراديو من خلال اكتشافه لمولد كهربائي لنقل الصوت لاسلكياً كبديل عن استخدام التلغراف الذي يعتمد على المقطع الطويل والقصير.
  3. العالم ريجنالد فيسيندين: أكتشف الصوت والاستماع إلى الموسيقى ، بحيث تكون خالية من المقطع الطويل والقصير الذي يوجد في التلغراف.
  4. العالم إدوين هوارد آرمسترونغ: يرجع إليه الفضل في أخترع موجة إف إم ، حيث استطاع ابتكار أول جهاز راديو مضخم للصوت.

كيف يعمل جهاز المذياع

يلتقط جهاز المذياع إشارات لاسلكية ثم  يستقبلها ويحولها إلي عدة إشارات كهربائية، وبعدها تتحرك هذه الإشارات على هيئة دائرة تضم كل من المكثف الهوائي، والمكبر الخاص بالتردد المرتفع والمذبذب، إذ يعمل المكثف الهوائي على تثبيت المحطة الإذاعية التي يريدها المستمع، كما يمنع تشويش المحطات الإذاعية الأخرى على المحطة التي يقوم المستمع بالاستماع إليها ، كما يقوم المكثف الهوائي بعمل تعديل على النبضات وعلى السعة.

تُستخدم موجات المذياع في التحكم عن بعد ، مثل التحكم في سير الطائرة، والتحكم في القمر الصناعي، بالإضافة إلى استخدامها في المجال العسكري، حيث يتحكم عن بعد في إتجاه الصواريخ. [3]

خصائص المذياع

يتسم المذياع بعدة خصائص تميزه عن أي جهاز اتصال آخر، ومن أبرز هذه الخصائص ما يلي: [2]

  1. يقوم المذياع  بتوسيع خيال المستمع نظراً لأنه يعتمد على الصوت فقط بعكس وسائل الاتصال الأخرى كالتليفزيون، والهاتف النقال، والأجهزة الإلكترونية الذكية.
  2. لا يتطلب من المستمع مهارة معرفة القراءة والكتابة، فهذه ميزة  تجعله جهاز يصل للبسطاء، لذلك أطلق عليه من قبل خبراء الإعلام “الوسيلة العمياء”.
  3. يستخدم في مجال الإعلان والدعاية، حيث يقدم فقرات إعلانية للمستمع بشكل جذاب ومعتمد على حاسة السمع.
  4. يعطى للمستمع ثقافة بجميع مجالات الحياة، كما يطلعه على تطورات الأحداث لحظة بلحظة.
  5. يعتبر المذياع وسيلة جيدة لنشر مشاعر الوطنية بين المواطنين خلال فترة الحروب والأزمات، وذلك من خلال تقديمه للمواد الوطنية كالأغاني التي تعبر عن حب الوطن والإنتماء إليه.
  6. يمكنك القيام بأكثر من عمل وأنت تسمعه، فهو يعتمد على حاسة السمع فقط، ولا يتطلب منك مجهود.
  7. ينقل للمستمع الأحداث حية وبموضوعية، حيث يقدم الأحداث الجديدة الجارية، ويحاول تفسيرها للمستمع.
  8. يتميز بصغر حجمه، الأمر الذي يجعله سهل النقل في أي مكان نذهب إليه.
  9. يعتبر وسيلة ثقافية وترفيهية، حيث يقدم مجموعة هائلة من البرامج التي تعمل على تثقيف المستمع وتسليته في وقت الفراغ.
  10. بالرغم من ظهور العديد من وسائل الاتصال الأخرى كالتلفاز، والهاتف النقال، والأجهزة الإلكترونية الذكية إلا أن المذياع سيظل أبسط أجهزة الاتصال، وأقواها، فهو ينمي لدى الإنسان عنصر الخيال، حيث يسمع الإنسان المادة التي يقدمها، ويحاول أن يكون لها تصور ذهني بداخله بعكس وسائل الاتصال الأُخرى .

كيف أصنع مذياع

يعتبر المذياع من أهم الأجهزة التي ظهرت في تاريخ الإنسان، حيث أنه يقدم للإنسان العديد من المواد التي يحتاجها في حياته، إذ يقوم بوظيفة الإعلام، والأخبار والتسلية والترفيه والتثقيف ، يمكننا صناعة جهاز مذياع بأنفسنا كبديل عن شرائه، وذلك من خلال أتباع الخطوات الآتية: [4]

المكونات : يتكون المذياع من المكونات الآتية :

  1. سلك طويل من النحاس.
  2. شفرة حلاقة.
  3. عدد كبير من الدبابيس.
  4. كمية من أقلام الرصاص.
  5. بكرة مناديل، إذ يقصد بها قطعة الكرتون الموجود بداخل المناديل والتي تكون على شكل أسطواني.
  6. قطعة من الخشب 30 *30 سم.
  7. سماعة .

طريقة صنع المذياع: يمكن عمل جهاز المذياع من خلال اتباع الخطوات الآتية :

  1. نحضر سلك النحاس، ثم نقوم بلفه عدة لفات حول بكرة المناديل، إذ يبلغ عددها 125 لفة.
  2. نتأكد من التصاق اللفات المصنوعة من سلك النحاس .
  3. نقوم بوضع أسطوانية بكرة المناديل على قطعة الخشب بحيث يكون أفقية الشكل.
  4. نقوم بتثبيت لفات السلك النحاس بواسطة الدبابيس.
  5. نحضر شفرة الحلاقة، ثم نقوم بتثبتها بشكل متوازي من أسطوانة بكرة المناديل.
  6. نقوم بتوصيل سلك النحاس مع قطع الكربون الموجود بداخل أقلام الرصاص.
  7. نحضر سماعة، ونقوم بتوصيل أحدى طرفي أسلاكها بالسلك النحاس المثبت بالقلم الرصاص.
  8. نقوم بتوصيل الطرف الثاني من السماعة مع سلك أسطوانة بكره المناديل.
  9. نقوم بتوصيل السلك الآخر من أسطوانة بكرة المناديل بشفرة الحلاقة، إذ نستخدم في ذلك سلك من النحاس.
  10. نقوم بتوصل طرف التقاء سلك السماعة، وسلك أسطوانة بكرة المناديل بماسورة مياه.
  11. نقوم بتوصيل سلك نحاس بمنطقة التقاء شفرة الحاقة، وأسطوانية بكره المناديل.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق