اهمية البترول بالنسبة للدول المصدرة

كتابة روان صلاح آخر تحديث: 23 سبتمبر 2020 , 17:13

البترول (Petroleum) هو عبارة عن سائل يشبه الزيت الكثيف لونه أصفر ويمكن أن يصل للأسود، وهو من السوائل القابلة للاشتعال، ويكون تكوينه من مجموعة متنوعة من الهيدروكربونات، ويتم تشكيله بواسطة تحلل الكائنات الحية في جوف الأرض بسبب درجات الحرارة والضغط العالي، ويعتبر أحد مصادر الطاقة الغير متجددة، حيث يلزمه العديد من الوقت حتى يتكون، وكلمة بترول تأتي بمعنى الصخر الزيتي وهي مشتقة من اللغة الاتينية، حيث إن كلمة الصخر تعني (petra)، بينما كلمة زيت تعني (oleum)، وكان أول من استخدمها هو الألماني جورج باور وهو عالم معادن، إذ استعملها في أطروحته التي نشرت عام 1556م، ويمكن استخراجه من خلال معدات حفر البترول، ولكن يجب الحصول على تصريح حتى تستطيع الشركة القيام بذلك.

ما أهمية النفط في الوطن العربي

إن الحروب التي تمت من أجل الحصول على البترول من أوضح الأدلة على اهمية البترول بالنسبةِ للوطن العربي والحضارات، فقد ازداد الاهتمام بالوصول إلى مصادر نفط في الفترة  التي قامت فيها الحرب العالمية الثانية وحينما فامت الثورة الصناعية سنة 1900م بدأ الاهتمام به يزداد بطريقة أكبر في المجالات الخاصة بآلات الحرق الداخلية التي استُخدمت في الأنشطة المتعلقة بالنقل.

كما تم استعمالها في المعدات الصناعية، وكذلك يستخدم البترول في إنتاج المبيدات الحشرية الطبيعية التي تقوم برفع كفاءة المنتجات الزراعية، السلع البلاستيكية، إطارات العجلات مما يقلل من الاعتماد على المطاط الطبيعي؛ حيث إن الحاجة إلى المطاط المصنع من البترول كانت بمعدل قليل قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحينها تم منع استعمال المطاط الطبيعي.

وفي الوقت الحالي عند النظر إلى  ترتيب الدول حسب احتياطيات النفط، نجد أن الاعتماد عليه يزداد أكثر من قبل وهو الأمر الذي تعتمد عليه الدول المصدرة في اقتصادها، ويدخل البترول كذلك في إنتاج المستحضرات الصيدلانية والأدوية، ويُستخرج منه مشتقاته مثل التولوين، البنزين، والزيلين، كما يُستخرج منه المواد الخام اللازمة لصناعة المنتجات التي تدخل في صناعة المنظفات، الصبغات، والأقشمة. ولا تقف أهمية النفط عند هذا الحد، بل تمتد إلى العديد من الصناعات، والجدير بالذكر أنه هو المتحكم في الاقتصاد في الوطن العربي والعالم أجمع ومن أهميته التالي:[1]

الصناعة

يعد النفط هو العامل الرئيسي في صناعة الشموع، البلاستيك، والسماد، وغيرها من الصناعات الأخرى، ومن خلال إجراءات فصل أجزاء البترول وتنقيته يُمكن استعمال كل مادة مُستخرجة على حدة في الصناعات المتنوعة، ومن هذه المواد نجد الإسفلت، القطران، والهيدروكربونات الجامدة والثقيلة، ومن الممكن استخدامها في رصف الطرق، وإصلاح الأسقف، كما يُمكن صناعة الشموع من المادة الشمعية المستخرجة منه والتي تسمى البارافين، بالإضافة إلى استعمال سوائل الهيدروكروبانت التي لها قوام وكثافة أقل كنوع من الوقود، وعند الرغبة في معرفة الدول الأقوى من حيث الصناعة يجب النظر إلى ترتيب الدول حسب إنتاج النفط، فهو المعيار لتحديد ذلك.[2]

إنتاج الوقود

حينما يتم التحدث عن مصادر الوقود فإن أول ما يخطر على البال هو النفط، ويرجع السبب في ذلك إلى كثافته وثقله، فعند حرق كمية تعادل كيلوجرام واحد فقط منه يمكن الحصول على ما يقرب من 10 آلاف سعر حراري، وهو ما يساعد على توفير كميات البترول دون استهلاك مقادير كبيرة منه لإنتاج الوقود، وتشغيل المعدات التي تعتمد على النفط بطريقة أساسية في عملها.[3]

أهمية البترول في حياتنا اليومية

البترول من مصادر الطاقة المستخدمة في الحياة البشرية بشكل يومي، حيث يدخل النفط في العديد من الصناعات الممتدة في الكثير من المجالات، وهو ما جعل أهمية البترول في حياتنا اليومية من الأمور التي تشغل العالم جميعه، ومن هذه الصناعات نجد الآتي:

  • صناعة حبر الكتابة.
  • إنتاج كبسولات الدواء.
  • صناعة الصمامات الصناعية للقلب.
  • صناعة الكورتيزون.
  • إنتاج مجموعة من المواد اللازمة لحدوث التخدير.
  • إنتاج أقلام التلوين على الورق.
  • صناعة العشب البديل عن الطبيعي.
  • إنتاج مجموعة من الوسائد المتنوعة.
  • صناعة أحمر الشفاه الخاص بالتجميل.
  • صناعة المزيلات المستخدمة للعرق.
  • إنتاج دواء الأسبرين.
  • صناعة المواد المصبغة للشعر.

أصناف البترول

يتم تصنيف البترول المعروف باسم (الوقود الأحفوري) لمجموعة من الأصناف بعد استخراجه من جوف الأرض من خلال عملية التنقية، التي تمر  بعدة مراحل مختلفة وفي درجات حرارة متفاوتة، إذ أنه عن طريق تقسيم هذه الأصناف على أساس درجة الحرارة نصل إلى مجموعة من المنتجات المتنوعة، والتي تستخدم لاحقًا في إنتاج بعض المواد المختلفة أيضًا، ومنها الآتي:

  • البنزين: الذي يعتبر عامل أساسي في تشغيل المعدات التي تحتاج إلى حرق داخلي.
  • الغاز الطبيعي: هو نوع من مشتقات البترول الذي يتكون بصفة أساسية من الميثان.
  • الكيروسين: يعرف هذا الصنف من النفط أيضًا باسم زيت البارافين.
  • النافتا: وهي من أحد السوائل سريعة الاشتعال، ومن أكثر أصناف البترول قابلية للطيران.
  • الأسفلت: وهي مادة تُعرف بأنها ما بين أن تكون لزجة وسائلة إلى أن تكون صلبة، وتستخرج عالية الكثافة، بالإضافة إلى أن لونها بني يصل إلى الأسود أحيانًا، ويتم إنتاجها خلال العملية الخاصة بتصفية النفط، أو تُستخرج من الرواسب الطبيعية.
  • زيت التشحيم: وهو كذلك يصنف من ضمن الرواسب المتبقية من العملية التي يتم فيها تصفية النفط.

أهمية الغاز الطبيعي

مثلما يتساءل بعض الناس عن كيف تم اكتشاف البترول ومن الذي اكتشفه ومتى تم التعرف على هذا النوع المهم من مصادر الطاقة التي تعتمد عليها حياتنا الأن يشكل يومي، هناك من يتسائل كيف تم اكتشاف العاز الطبيعي ومعرفة كيف يُشتق من النفط، حيث إن الغاز الطبيعي يتم إنتاجه من الوقود الأحفوري ويعتمد عليه أيضًا في الكثير من أمور الحياة اليومية، مثل طهي الطعام على الموقد، ويستخدم كوقود لبعض وسائل النقل، ومن أهم فوائد الغاز الطبيعي نجد الآتي:

  • أنواع متعددة من الصناعات: حيث ترتكز غالبية صناعات المنتجات والمواد البلاستيكية والسلع البتروكيماوية والألياف الصناعية على غاز يعرف باسم غاز الميثين، وهو أحد أنوع الغازات التي تدخل في تكوين الغاز الطبيعي.
  • مصدر للتدفئة: يعد الغاز الطبيعي مصدر من مصادر الطاقة حيث يعتمد عليه معظم سكان النصف الشمالي من كوكب الأرض للحصول على التدفئة، حيث تعمل الأنواع المختلفة من الأجهزة الخاصة بالتدفئة بشكل أساسي بالغاز الطبيعي.
  • وسائل المواصلات: يستخدم الغاز الطبيعي كنوع من الوقود للسيارات، بالإضافة إلى أنها تنتج نسب أقل من غازات الاحتباس الحراري المنبعثة عند استخدامه وبالتالي يساعد على التقليل من ارتفاع درجات الحرارة المتزايدة في فصل الصيف، والمحافظة على الحياة البرية والطبيعة التي تتضرر نتيجة عوادم الغازات المتراكمة في الهواء من الصناعات المتعددة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق