خطبة عن الصداقة حقوق وواجبات

كتابة سلفانا نعوم آخر تحديث: 01 أكتوبر 2020 , 05:00

الصداقة مهمة في حياة الإنسان ، فهي التي تعطى قيمة للحياة ، لذلك يجب علينا حسن اختياره ، والتمييز الجيد بين الصديق الحقيقي والصديق المزيف ، فالصديق الحقيقي يقف بجوار صديقه في كل المواقف ، على عكس الصديق المزيف الذي يتظاهر بالحب والمودة ، لكنه في الحقيقة يبطن بداخله عكس ذلك.

سوف نوضح في السطور القادمة خطبة محفلية عن الصداقة تبين صفات الصديق الحقيقي الذي يصبح شريك للنجاح والفشل ، شريك نتقاسم معه الحياة بكل مشاكلها وصعوباتها ، ولكي تعرف معدن الصديق أنظر إلى مواقفه معك.

خطبة عن حقوق وواجبات الصداقة

نشكرك يا الله يا خالق السماوات والأرض ، بسم الله الرحمن الرحيم ، نبدأ خطبتنا اليوم بالصلاة بصحبة النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، خطبتنا اليوم عن الصداقة وأهميتها في حياة الإنسان.

تعتبر الصداقة من أهم العلاقات الإنسانية في حياتنا ، فالصديق شريك لنا في الحياة نشاركه ويشاركنا الفرح والحزن والقوة والضعف ، في كل الأوقات و المواقف نجده معانا ، له علينا حقوق وواجبات ، كما يجمع بين الأصدقاء أجمل الذكريات التي تظل محفورة في القلب والوجدان ، هذه الذكريات تمثل أجمل أيام العمر، فيها الطفولة ، والمرح، والفكاهة ، أنها ذكريات لا تتكرر .

تعتبر المدرسة هي صاحبة الفضل في التعرف على أصدقاء الحياة  الذين أصبحوا لنا أهم شيء في الحياة  معهم نتبادل الأحاديث والمقابلات ، فعندما نشعر بالحزن والضيق نذهب إليهم لنتحدث معهم وعندهم نجد الراحة ، فكلماتهم كسحر يقع على القلب ليطيب الجرج.

يجب علينا اختيار الصديق الأمين الصالح لكي يحافظ على الأسرار ، ويكون سند وعون لنا في الشدة ، ومما يؤكد لنا أهمية الصديق مقالة قديمة وهي “الصديق قبل الطريق”، فالصديق يتصف بصفات صاحبه ، الصديق الصالح يقودك إلى النجاح ، فأبتعد عن الصداقة المزيفة ، فالصديق المزيف لا يفرح لنجاحك وتقدمك للأمام ، بل يقودك إلى الوراء.

خطبة عن اختيار الصديق

بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله رب العالمين ، أيها المؤمنون سوف نتناول في خطبة اليوم كيفية اختيار الصديق الصالح الحقيقي، عند اختيار صديق العمر يجب أن نحسن اختياره ، فالصديق الصالح هو نعمة كبيرة من عند الله عز وجل ، حيث أن الصديق هو أقرب إنسان إلى القلب ، معه نتحدث دون تفكير ، لذلك يجب أن نتعرف علي شخصيات لا تصلح للصداقة، ومن أهم هذه الشخصيات الإنسان الذي يحب الخير فقط لنفسه ، فهو إنسان أناني لا يهمه سوى نجاحه ومصلحته.

كما ينبغي أن نبتعد عن الإنسان المتشائم ، فهو يعطي للإنسان طاقة سلبية محبطة تدفعه إلى الوراء والفشل ، بالإضافة إلى الإنسان المحب للكلام والثرثرة والنميمة على الغير، فضلاً عن  الإنسان المتطفل الذي يسعى إلى معرفة كل شيء عنك وعن أسرتك ، فهؤلاء شخصيات ترمز إلى معنى الصداقة المزيفة.

حقوق الصديق وواجبه تجاه صديقه

الصديق له حقوق وواجبات ، فهذه الحقوق والواجبات هي أساس الصداقة الجيدة التي تستمر مدى العمر، وسوف نوضح حقوق الصديق وواجباته فيما يلي: [1]

حقوق الصديق

  • يحق للصديق احترامه ، فالاحترام المتبادل أساس استمرار العلاقات الإنسانية.
  • مراعاة الصديق في الغيب، فلا نتحدث عنه في غيابه بطريقة غير لائقة.
  • نقدم له النصيحة التي تدفعه إلى الإمام والنجاح.
  • نقف معه وقت الشدة والضيق ، فالصديق المخلص يظهر في وقت الأزمات.

واجبات الصديق

  • يجب على الصديق أن يكون أميناً على أسرانا ، ولا يبوح لها لأحد.
  • يجب أن نحسن معاملة الصديق.
  • يجب الذهاب إلى الصديق أثناء مرضه ، والسهر معه حتي يتعافى.
  • يجب أن نكون مرآة للصديق ، نكون له السند في الحياة ، ونساعده على تحويل نقاط ضعفه إلى نقاط قوة.

وبعد التعرف على حقوق الصديق وواجبه تجاه صديقه ، يجب أن ندرك أنها معايير حقيقة تساعدنا على التفرقة بين الصديق الحقيقي والصديق المزيف.

شروط الصديق الحقيقي

يوجد عدة شروط وصفات يجب أن تتوفر في الصديق حتى يكون صديق حقيقي وليس مزيف ، وسوف نوضح صفات الصديق الصالح فيما يلي: [2]

  • تعتبر الأخلاق الحميدة أهم ما يميز الصديق الصالح ، فالتربية الحسنة هي التي تصنع إنسان صالح .
  • يجب أن يجمع بين صفة الصدق، و صفة الأمانة.
  • يجب أن يكون قريب من الله ، وهذه الصفة هامة للغاية ، فالصديق البعيد عن الله يبعدك عن الله ، وبذلك يصبح صديق سيء ، فالصديق الصالح يساعدك على التقرب من الله ، وعمل صداقات ليوم الآخرة.
  • يتميز الصديق الصالح بالعقل ، فالعقل يساعده على أتخاذ القرار السليم المبني على التفكير الصحيح السليم.
  • الصديق الصالح يسمع لأحاديث صديقه الطويلة دون ملل .
  • يجب على الصديق الحقيقي الاتصال بنا للاطمئنان علينا، وأن يعطى العذر عند الغياب.
  • الصديق وقت الضيق يكون لنا سند في الحياة ، يقف بجانبنا وقت الشدة والأزمات وتساعدنا على مرور المشكلة بأقل الخسائر.

 أحاديث عن الصداقة في الإسلام

يحثنا الدين الإسلامي على أهمية الصديق في حياتنا ، وسوف نوضح بعض الأحاديث الواردة عن الصداقة والتي تعبر عن الصديق وقت الضيق فيما يلي:

  • قال أبو موسى الأشعري عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام “مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صاحِبِ المِسْكِ وكِيرِ الحَدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ مِن صاحِبِ المِسْكِ إمَّا تَشْتَرِيهِ، أوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ، أوْ ثَوْبَكَ، أوْ تَجِدُ منه رِيحًا خَبِيثَ”.
  • قال الرسول عليه الصلاة والسلام “المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ”.
  • قال الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قول الرسول عليه الصلاة والسلام “خيرُ الأصحابِ عندَ اللهِ خيرُهم لصاحبِه، وخيرُ الجيرانِ عندَ اللهِ خيرُهم لجارِهِ”.
  •  قال الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن الرسول عليه الصلاة والسلام “لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي”.

أجمل كلام عن الصديق الحقيقي

نقدم أجمل كلام عن الصديق الوفي الحقيقي فيما يلي: [3]

  • ما أجمل الصديق الذي يشاركك الحزن قبل الفرح.
  • الصديق الوفي هو الذي يحافظ على أسرارك ، ويتكلم عنك بخير في كل الأوقات.
  • الصديق أقرب إنسان إلى القلب ، معه تصبح الحياة جميلة ، وعنده ننسى الآلام والأوجاع.
  • مع الصديق الوفي نشعر بالراحة ، نشعر بقوة تسندنا وقت الضعف ، فالصديق يمثل مصدر أمان لنا في الحياة.
  • تعلم من الصداقة الصدق ، فالصدق أساس الصداقة.
  • أجمل ذكريات العمر هي ذكريات نعيشها مع الأصدقاء داخل قلوبنا وعقلنا.
  • أحسن اختيار صديقك ، وأبتعد عن الإنسان الأناني المحب لنفسه فقط.
  • الصديق مرآة لصديقه ، فالصديق ينصح صديقه لكى يكون أفضل وأحسن.
  • الصديق الحقيقي يفرح لنجاحنا ، ويشعر بالسعادة تجاه كل خير يحدث لنا.
  • حلاوة الدنيا تتمثل في الصديق الوفي الذي يحول الشيء المر إلى شيء حلو.
  • أسال عن صديقك ، وأعطي له العذر.
  • الصديق الحقيقي نعمة من الله فأشكره عليها ، ثم حافظ عليها .

الصداقة علاقة سامية ، تساعدنا على العيش في راحة وأمان ، فاحسن اختيار صديقك ، فصديقك مرآة لك ولصفاتك وأخلاقك وتصرفاتك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق